تكليف كاتب عام هيئة مكافحة الفساد بمباشرة أعمال التصرف لمصالح الهيئة وقتيًا

تكليف كاتب عام هيئة مكافحة الفساد بمباشرة أعمال التصرف لمصالح الهيئة وقتيًا

بمقتضى مراسلة وجهتها رئاسة الحكومة للهيئة

الترا تونس - فريق التحرير

 

أعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، الخميس 10 جوان/يونيو 2021، أنه تم تكليف الكاتب العام للهيئة أنور بن حسن بمباشرة جميع أعمال التصرف التي يقتضيها تأمين السير العادي لمصالح الهيئة، وذلك بصفة وقتية.

وأفادت هيئة مكافحة الفساد، في بلاغ نشرته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل فيسبوك، أن هذا التكليف تم بمقتضى مراسلة وجهتها رئاسة الحكومة يوم 9 جوان/يونيو الجاري إليها. 

ويأتي هذا القرار على إثر إصدار مجلس القضاء العدلي، مساء الثلاثاء 8 جوان/ يونيو 2021، قرارات فردية بإنهاء إلحاق القضاة العدليين الشاغلين لمناصب برئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والوزارات والهيئات التي لا يفرض القانون وجوب وجود قاض عدلي ضمن تركيبتها وإصدار مذكرات تعيين وقتية في شأنهم.

تكليف الكاتب العام لهيئة مكافحة الفساد أنور بن حسن بمباشرة جميع أعمال التصرف التي يقتضيها تأمين السير العادي لمصالحها بمقتضى مراسلة وجهتها رئاسة الحكومة للهيئة

وأشار المجلس، في بيان نشره على صفحته بفيسبوك، أن هذا القرار يأتي "بعد تدارس مجلس القضاء العدلي لما آل إليه الوضع القضائي، وحرصًا منه على تكريس مبادئ الاستقلالية والحياد والنأي بالسلطة القضائية عن جميع التجاذبات السياسية وتأكيدًا منه على المحافظة على سمعة القضاء والقضاة وكرامتهم والنأي بهم عن حملات التشكيك والتشويه ومحاولة الزج بهم في الصراعات السياسية".

اقرأ/ي أيضًا: أحمد صواب: بوخريص كان من القضاة المنسجمين مع بن علي..وسعيّد خرق الدستور مجددًا

وأوضح عضو مجلس القضاء العدلي وليد المالكي، في تصريح لإذاعة "شمس أف أم" الأربعاء 9 جوان/يونيو 2021، أن هذا القرار ليس ردة فعل على ما يحصل اليوم بخصوص الإقالة والتعيين بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وإنما كان في إطار تمشٍّ مبني على تفكير عميق في هذا الموضوع وعلى النظرة الجديدة للسلطة القضائية كسلطة مستقلة تسهر بالأساس على إقامة العدل، حسب تقديره. 

وأضاف: المسألة ليست ردة فعل على موضوع هيئة مكافحة الفساد، وإنما كان هو القطرة التي أفاضت الكأس على واقع القضاء اليوم في تونس"، مردفًا أن القاضيين -سواء المغادر أو المعيّن- بهيئة مكافحة الفساد لم يكونا المقصودين من القرار، وإنما المقصود منه هو رد اعتبار ومكانة السلطة القضائية، على حد قوله.

يأتي هذا القرار على إثر إصدار مجلس القضاء العدلي قرارات فردية بإنهاء إلحاق القضاة العدليين الشاغلين لمناصب برئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والوزارات والهيئات التي لا يفرض القانون وجوب وجود قاض عدلي ضمن تركيبتها

يذكر أن رئاسة الحكومة كانت قد أعلنت، في بلاغ نشرته الاثنين 7 جوان/ يونيو 2021، أنه تقرر تعيين عماد بن الطالب علي رئيسًا للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد خلفًا لعماد بوخريص الذي سيدعى إلى مهام أخرى.

وقد أثار قرار رئيس الحكومة هشام المشيشي بإقالة عماد بوخريص من رئاسة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الذي لم تمرّ سنة واحدة على تعيينه جدلًا واسعًا وتساؤلات حول الأسباب الحقيقية خلف هذه الإقالة. 

اقرأ/ي أيضًا: عماد بوخريص: مستشارو سوء في الحكومة.. وأمر حكومي معطّل خوفًا من الحزام السياسي

وبعد سويعات من الإعلان عن قرار الإقالة، استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، مساء الاثنين 7 جوان/يونيو 2021 بقصر قرطاج، عماد  بوخريص "الذي أطلع رئيس الدولة على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى إقالته، فضلًا عن الجوانب القانونية التي لم يقع احترامها في قرار الإقالة"، وفق ما ورد في بلاغ لرئاسة الجمهورية.

وقال سعيّد، خلال هذا اللقاء، أن إعفاء بوخريص كان متوقعًا لأنه أثار جملة من القضايا وقدم جملة من الإثباتات المتعلقة بعدد من الأشخاص، الذين من بينهم من تم رفض دعوتهم لأداء اليمين الدستورية، وفق قوله.

 

اقرأ/ي أيضًا:

عضو بمجلس القضاء العدلي يكشف أسباب إنهاء إلحاق القضاة بعدة هياكل في الدولة

مجلس القضاء العدلي ينهي إلحاق القضاة برئاستي الجمهورية والحكومة والوزارات