تفاقم العجز الجاري وزيادة حاجة بنوك تونس للسيولة في فيفري 2025
8 أبريل 2025
بلغ عجز الحساب الجاري قيمة 1654 مليون دينار، مع موفى شهر فيفري/شباط 2025، مقابل عجز بقيمة 113 مليون دينار، قبل سنة، وفق ما أعلن عنه، البنك المركزي التونسي يوم الاثنين 7 أفريل/نيسان 2025، في مذكرة "التطوّرات الاقتصادية والنقدية وآفاق التضخم".
تفاقم العجز الجاري خلال فيفري 2025
وسجّل الميزان الجاري، باستثناء الطاقة، فائضًا يقدّر بنحو 191 مليون دينار، خلال الشهرين الأولين من سنة 2025، -أي جانفي/يناير وفيفري/شباط 2025- وهو أداء أقل بكثير من الأداء المسجل مع موفى شهر فيفري/شباط من سنة 2024، إذ قدّر الفائض آنذاك بـ1710 ملايين دينار.
ويرجع ذلك إلى اتساع العجز التجاري من جهة، إذ تفاقم من 3803 ملايين دينار في موفى فيفري/شباط 2024، إلى 5415 مليون دينار، خلال الشهرين الأولين من 2025، وإلى تقلص فائض ميزان الخدمات من جهة أخرى، إذ انخفض إلى 3023 مليون دينار، نهاية فيفري/شباط 2025، مقابل فائض بقيمة 3177 مليون دينار، خلال الفترة ذاتها من السنة الفارطة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء التونسية الرسمية.
تراجع سعر الصرف الإسمي للدينار التونسي
وأفاد البنك المركزي التونسي في مذكرة "التطوّرات الاقتصادية والنقدية وآفاق التضخم"، بأنّ سعر صرف الدينار زاد، بنسبة 1.9 بالمائة، بانزلاق سنوي، في مواجهة اليورو، مقابل تقلّص قيمته، بنسبة 1.4 بالمائة، قبل سنة، وذلك على مدى الشهرين الأولين من سنة 2025.
البنك المركزي التونسي: بلغ عجز الحساب الجاري قيمة 1654 مليون دينار مع موفى فيفري 2025 مقابل عجز بقيمة 113 مليون دينار قبل سنة، ومن بين الأسباب تفاقم العجز التجاري
وفي مواجهة الدولار شهد الدينار التونسي تراجعًا بنسبة 2.4 بالمائة، كمعدل، مقابل تراجعه بنسبة 0.4 بالمائة، خلال الفترة ذاتها في 2024.
أما بالنسبة للمعدل الشهري، فقد زادت قيمة صرف الدينار خلال فيفري/شباط 2025، بنسبة 0.6 بالمائة، مقابل الدولار الأمريكي، و0.1 بالمائة، مقابل اليورو.
وعلى مستوى القيمة الفعلية، سجل سعر الصرف الإسمي للدينار (TCEN) تراجعًا بنسبة 0.4 بالمائة في المتوسط، خلال الشهرين الأولين من سنة 2025، مقابل تراجع بنسبة 0.9 بالمائة، خلال السنة الفارطة.
وأشار البنك المركزي التونسي، في السياق ذاته، أنّه "فيما يتعلّق بسعر الصرف الفعلي الحقيقي (TCER) فقد استمر في نسق الارتفاع، الذي بدأ منذ سنة 2023، ولكن بوتيرة أقل خلال الشهرين الأولين من سنة 2025.
وزادت قيمة الدينار التونسي خلال الشهرين الأولين من سنة 2025، بنسبة 2.5 بالمائة، بحساب الانزلاق السنوي في المتوسط، مقابل ارتفاع بنسبة 3.6 بالمائة، خلال السنة الفارطة، وساعد ذلك على تخفيف الضغوط الناجمة عن سعر الصرف، على تحديد الأسعار واستمرار الانفراج التدريجي للتضخم، وفق المصدر نفسه.
زيادة حاجة البنوك إلى السيولة إلى 13 مليار دينار
من جانب آخر كشفت مذكرة البنك المركزي التونسي بخصوص "التطوّرات الاقتصادية والنقدية وآفاق التضخم"، زيادة حاجة البنوك إلى السيولة خلال شهر فيفري/شباط 2025، لتبلغ 13.001 مليار دينار، مقابل 12.348 مليار دينار، خلال جانفي/يناير 2025.
ويفسر هذا الارتفاع أساسًا بالأثر التقييدي الناجم عن اللجوء المتزايد إلى التمويل الداخلي، وخاصة من خلال الاكتتاب في رقاع الخزينة على المدى القصير بمبلغ إجمالي قدره 1.523 مليار دينار.
البنك المركزي التونسي: زيادة قيمة الدينار خلال الشهرين الأولين من سنة 2025، بـ2.5% بحساب الانزلاق السنوي في المتوسط، مقابل ارتفاع بـ3.6% خلال السنة الفارطة
وتم التخفيف من هذا الأثر جزئيًا من خلال سداد الدين الداخلي بالدينار (مبلغ 646 مليون دينار)، وإعادة الأوراق النقدية والعملات المتداولة إلى النظام البنكي (193 مليون دينار)، والمبيعات الصافية من العملات الأجنبية إلى البنك المركزي مقابل الدينار (61 مليون دينار).
وبلغ إجمالي حجم إعادة التمويل 13.018 مليون دينار، في المتوسط، خلال شهر فيفري/شباط 2025، مقارنة بقيمة 12.410 مليون دينار خلال جانفي/يناير 2025، وذلك نتيجة لزيادة عمليات إعادة التمويل الرئيسية (5450 مليون دينار مقابل 4748 مليون دينار خلال جانفي/يناير 2025)، وعمليّات إعادة التمويل لمدّة 6 أشهر (2228 مليون دينار مقابل 2013 مليون دينار).
في المقابل تراجعت، عمليات الشراء الباتة لرقاع الخزينة إلى 4839 مليون دينار خلال فيفري/شباط 2025 بعد أن كانت في حدود 5179 مليون دينار خلال جانفي/يناير 2025، وفق المصدر ذاته.
أما عمليات إعادة التمويل لشهر واحد فقد ظلت منخفضة، وبلغت 308 ملايين دينار خلال فيفري/شباط 2025، مقابل 346 مليون دينار في الشهر السابق.
وتراجع لجوء البنوك إلى عمليات التسهيلات لمدة 24 ساعة، بشكل طفيف خلال فيفري/شباط 2025، مع استمرار تطوّرها إلى مستويات مرتفعة لكل من تسهيلات القرض أو الإيداع.
وبلغت عمليات تسهيلات القرض الهامشي 1127 مليون دينار، خلال فيفري/شباط 2025، مقابل 1206 مليون دينار، قبل ذلك بشهر، و961 مليون دينار قبل سنة.
وبلغ إجمالي عمليات تسهيلات الإيداع 934 مليون دينار، مقابل 1082 مليون دينار في جانفي/يناير 2025 و773 مليون دينار خلال فيفري/شباط 2024.
وفيما يتعلق بمعدل نسبة الفائدة في السوق النقدية فقد واصلت اتجاهها صعودًا قريبًا جدًا من الفائدة المديرية. وظلت مستقرة عند مستوى 7.99 بالمائة خلال فيفري/شباط 2025، وذلك للشهر السابع على التوالي.
البنك المركزي التونسي: ارتفاع حاجة البنوك إلى السيولة خلال فيفري 2025 مقارنة بالشهر الذي يسبقه، لتبلغ 13 مليار دينار ويفسر ذلك أساسًا بآثار اللجوء المتزايد إلى التمويل الداخلي
أما بالنسبة لمتوسط سعر الفائدة المرجح لعمليات إعادة التمويل الرئيسية، فقد ارتفع بنقطة أساس واحدة مقارنة بجانفي/يناير 2025، وبلغ مستوى 8.04 بالمائة، خلال شهر فيفري/شباط 2025.
أما بالنسبة لسعر الفائدة الحقيقي، فقد واصل تطوره إيجابًا، وبلغ مستوى 2.3 بالمائة خلال فيفري/شباط 2025، مقابل 2 بالمائة قبل شهر و0.5 بالمائة قبل سنة.
ويشار إلى أن مجلس إدارة البنك المركزي التونسي كان قد قرر في اجتماع مجلس إدارته، بتاريخ 26 مارس/آذار 2025، خفض نسبة الفائدة المديرية إلى 7.5 بالمائة، وجاء قرار التخفيض من الفائدة المديرية بعد أن شهد التضخم في تونس تراجعًا لعدة أشهر متتالية.
الكلمات المفتاحية
تونس تعتزم إصدار أول صكوك سيادية لها بقيمة 3 مليارات دولار لتوفير التمويل
حذر اقتصاديون من أن زيادة الاقتراض المحلي ربما تضغط على قدرة البنوك على تمويل الشركات والأسر، بما قد يقلص الائتمان المتاح للقطاع الخاص
تسريبات مشروع قانون المالية 2027 في تونس.. مختص يقدم أبرز الإجراءات
قدّم المستشار الجبائي أنيس بن سعيد جملة من التسريبات في قراءة سريعة لأبرز فصول مشروع قانون المالية لسنة 2027، واستعرض أبرز الإجراءات المقترحة حسب القطاعات
تمديد فترة تحجير صيد الأخطبوط في تونس.. ما السبب؟
أوصت اللجنة الاستشارية لتنظيم نشاط الصيد البحري، بمواصلة تحجير صيد الأخطبوط وإضافه شهر واحد
طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف مع ضباب محلي
معهد الرصد الجوي: ضباب محلي بأقصى الشمال في الصباح ثم سحب عابرة إلى طقس مغيم جزئيًا على كامل البلاد.
طقس تونس.. سحب عابرة على كامل البلاد واستقرار في درجات الحرارة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة
تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.
"الذباب الأسود" في منزل بوزلفة.. هل يهدد البيئة وحقول البرتقال؟
المنظمات المحلية والبيئية بمنزل بوزلفة، رفعت صوتها اعتراضًا على إقامة مشروع تربية الذباب الأسود وسط التجمعات السكانية، لما قد يشكله من مخاطر على صحة السكان، فضلًا عن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالحقول الزراعية المحيطة به، بحسب ما أكده البعض منهم في تصريحات لـ"الترا تونس".