تفاصيل الاعتداء على فريق رقابي أثناء إنجاز مهامه.. واتهامات لنقابة AFH

تفاصيل الاعتداء على فريق رقابي أثناء إنجاز مهامه.. واتهامات لنقابة AFH

1648 مشاهدة
من الندوة الصحفية للجمعية التونسية للمراقبين العموميين (يسرى الشيخاوي/ الترا تونس)

عقدت الجمعية التونسية للمراقبين العموميين ندوة صحفية الجمعة 13 أفريل/ نيسان 2018 للكشف عن حيثيات ما اعتبرته "اعتداء خطيرًا على فريق رقابي أثناء إنجازه مهمة رقابية بالوكالة العقارية للسكنى على إثر كشفه لشبهات فساد". وفي هذا السياق، أكد رئيس جمعية المراقبين العموميين كريم بلحاج عيسى أن الجمعية كلّفت المحامي منير بن صالحة بتحرير شكوى على خلفية الاعتداء الذي لحق المراقبين والذي يعد سابقة خطيرة، على حد تعبيره. وأشار إلى أنّ الاعتداء بالعنف اللفظي والمادي على الفريق الرقابي في إطار مهمته المبرمجة منذ 2016 وافتكاك ملفات التدقيق في شبهات الفساد يؤكّد أن عصابات الفساد تطورت.

اقرأ/ي أيضًا: أعوان في الوكالة العقارية للسكنى يمنعون فريقًا رقابيًا من أداء مهامه

رئيس جمعية المراقبين العموميين لـ"الترا تونس": تتعلق شبهات الفساد داخل الوكالة العقارية للسكنى بالانتدابات والموارد البشرية والتصرف المالي

وعن شبهات الفساد، قال بلحاج عيسى لـ"الترا تونس"، إنها تتعلق بالانتدابات والموارد البشرية والتصرف المالي، مضيفًا أنّ بعض الأعوان في الوكالة اقتحموا مكتب عمل الفريق المكوّن من رئيس ومراقبين اثنين واحتجزوهم وفق ما تؤكّده التسجيلات التي تحوزها الجمعية، مبيّنًا أنهم تعرّضوا في مهمات رقابية سابقة في الوكالة العقارية للسكنى إلى الهرسلة والتعتيم على المعلومات.

واستنكر تعرض المراقبين إلى الاعتداء من قبل موظفين عموميين، معتبرًا أن هناك عصابات تتحرك بوجوه مكشوفة في الوكالة العقارية للسكنى، مشددًا على أنّ ثقافة الفساد والإفلات من العقاب استشرت في الإدارة التونسية وأن الدولة لم تعد قادرة على القيام بمهمة التدقيق والرقابة، معتبرًا أن المراقبين هم الدرع الأخير لمكافحة الفساد والمحافظة على المؤسسات، وفق تعبيره.

رئيس جمعية المراقبين العموميين لـ"الترا تونس": عصابات تتحرك بوجوه مكشوفة في الوكالة العقارية للسكنى

من جهته، قال المحامي منير بن صالحة إن ما تعرض له الفريق الرقابي حادثة خطيرة جدًا إذ تعرّض إلى الضرب والإهانة، مشيرًا إلى أنه سيودع شكاية لدى المحكمة الابتدائية بولاية أريانة يوم الاثنين المقبل. وشدّد بن صالحة على أنّ الجمعية التونسية للمراقبين العموميين ليست ضد الوكالة العقارية ولا النقابة الأساسية للوكالة العقارية بل سترفع شكاية بأشخاص بعينهم وهويتهم معروفة، قائلًا "العمل النقابي ليس مطية لارتكاب أعمال غير مشروعة". وأكّد أن حادثة الاعتداء على الفريق الرقابي مضمرة وأن النقابة طرف فيها وهي من حرضت ودفعت إلى هذا المستوى، وفق قوله.

المحامي منير بن صالحة: العمل النقابي ليس مطية لارتكاب أعمال غير مشروعة

واعتبرت عضو هيئة الرقابة العامة للمصالح الإدارية التابعة لمصالح رئاسة الحكومة نزيهة عباس، في ردّها على سؤال "الترا تونس" حول خلفيات الاعتداء، أن التخوف من كشف تجاوزات بعض الأعوان سبب هذا الاعتداء، مشيرة إلى أن مصالح رئاسة الحكومة قد كشفت في تقرير سابق أن الوكالة أسندت مقاسم سكنية دون معايير أو مقاييس.

وأضافت عباس أنّ هناك من تمتع بمقاسم دون وجه حق وبأثمان زهيدة ومن بينهم أعوان وإطارات من الوكالة، لافتة إلى أن المراقبين العموميين مستهدفون وعلى رئاسة الحكومة حمايتهم.

اقرأ/ي أيضًا: النفاذ إلى المعلومة: حق دستوري لم تهضمه الإدارة التونسية

عضو الهيئة المديرة لجمعية المراقبين العموميين: ضغوطات على بعض المراقبين لعدم حضور الندوة الصحفية من قبل بعض الأطراف الإدارية

من جانبه، قال عضو الهيئة المديرة لجمعية المراقبين العموميين شرف الدين اليعقوبي إن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي خلال اجتماع حضره المتضرّرون ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كرشيد قد وجّه رسالة إيجابية مفادها أن هيبة الدولة خطّ أحمر، على حدّ تعبيره.

كما أدان الطبوبي خلال الاجتماع الاعتداء على الفريق الرقابي وشدّد على أنه من الضروري أن ينهي الفريق مهمته في كنف حماية الدولة والحكومة والاتحاد. ومن جهته استنكر كرشيد الاعتداء وأعرب عن مساندته للفريق الرقابي، وفق ما أفاد به اليعقوبي "الترا تونس".

وعما إذا كان اتحاد الشغل ينوي اتخاذ اجراءات تأديبية ضد النقابيين الضالعين في حادثة الاعتداء،  قال شرف الدين اليعقوبي إن هذا الأمر شأن نقابي يحل في المركزية النقابية ولم يتم تداوله في الاجتماع الذي انعقد اليوم، لافتًا إلى أن تحرك الجمعية قانوني وأنها ستواصل التتبع القضائي للمعتدين على الفريق الرقابي.

وأشار في سياق متصل إلى أن هناك ضغوطات على بعض المراقبين لعدم حضور الندوة من قبل بعض الأطراف التي وصفها بالإدارية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

تحليل قانوني: هل تبرر المراقبة الجبائية انتهاك حرمة المسكن؟

وزارة التكوين المهني والتشغيل تلغي المطالبة بإجراء التعريف بالإمضاء