تعمّق العجز الطاقي لتونس.. نسبة الاستقلالية الطاقية لا تتجاوز 42%
12 أكتوبر 2024
الترا تونس - فريق التحرير
نشر الساعة: 19:10 بتوقيت تونس
سجّل عجز الميزان التجاري الطاقي لتونس، ارتفاعًا بنسبة 28 بالمائة، خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2024، ليبلغ 7753 مليون دينار مقابل 6069 مليون دينار خلال الفترة ذاتها من السنة المنقضية.
مرصد الطاقة: عجز الميزان التجاري الطاقي لتونس يرتفع بـ28% ليبلغ 7753 مليون دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2024
ولم تتجاوز نسبة تغطية الواردات بالصادرات 23 بالمائة في غضون موفّى شهر أوت/أغسطس 2024، وذلك حسب المعطيات الصادرة عن المرصد الوطني للطاقة، في نشرية أصدرها بشأن الوضع الطاقي لشهر أوت/أغسطس 2024، وأوردتها وكالة الأنباء التونسية الرسمية.
وارتفعت واردات الطاقة بنسبة 21 بالمائة، مع موفّى أوت/أغسطس 2024، وخاصة على مستوى واردات النفط الخام، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2023، لتكون متبوعة بارتفاع سجلته صادرات تونس من الطاقة على مستوى القيمة، بنسبة 3 بالمائة فقط.
وذكرت البيانات نفسها، حفر بئر استكشافية جديدة برخصة "جناين الجنوبية" وتسجيل اكتشاف "عزيزة 1"، لافتة إلى أن عدد الرخص الممنوحة بلغ حتى الآن 16 رخصة بحث واستكشاف سارية المفعول، كما منحت تونس 56 امتياز استغلال منها 44 امتيازًا في طور الإنتاج.
ارتفاع عجز ميزان الطاقة
أما فيما يتعلق بعجز ميزان الطاقة لتونس فقد سجّل ارتفاعًا بنسبة 14 بالمائة مع موفّى شهر أوت/أغسطس 2024، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2023.
مرصد الطاقة: نسبة الاستقلالية الطاقية تتراجع إلى حدود 42% فقط إلى غاية موفى أوت 2024 في ظل تقلص موارد تونس من الطاقة الأولية وانخفاض إنتاج النفط والغاز الطبيعي
وبلغ عجز الميزان الطاقي لتونس مستوى 3.6 ملايين طن مكافئ نفط، وفق النشرية الشهرية للوضع الطاقي التي أصدرها المرصد الوطني للطاقة والخاصة بشهر أوت/أغسطس 2024، وأوردتها وكالة الأنباء التونسية الرسمية.
وبيّنت المعطيات تقهقر نسبة الاستقلالية الطاقية، أي تغطية الموارد المتاحة للطلب الجملي، لتستقر في حدود 42 بالمائة فقط إلى غاية موفى شهر أوت/أغسطس 2024، مقابل 49 بالمائة خلال الشهر نفسه من السنة المنقضية.
كما سجّلت موارد تونس من الطاقة الأولية، على مستوى الإنتاج والأتاوة من الغاز الجزائري، حتى موفّى أوت/أغسطس 2024، انخفاضًا بنسبة 15 بالمائة، لتبلغ قيمتها 2.6 ملايين طن مكافئ نفط.
وأرجع مرصد الطاقة التابع لوزارة الصناعة والمناجم والطاقة، هذا التراجع بالأساس إلى انخفاض إنتاج تونس من النفط والغاز الطبيعي.
مرصد الطاقة: تراجع إنتاج تونس للنفط الخام بنسبة 13 بالمائة وتقلص إنتاج الغاز التجاري الجاف بنسبة 26 بالمائة مع موفى شهر أوت 2024
ومن جهة أخرى، بيّن في نشريته أن الطلب الجملي على الطاقة الأولية، بلغ 6.2 مليون طن مكافئ نفط، إلى موفى شهر أوت/أغسطس 2024، مسجلاً بذلك شبه استقرار مقارنة بنفس الفترة من السنة الفارطة، إذ شهد الطلب على المواد البترولية ارتفاعًا بـ2 بالمائة، في حين تراجع الطلب على الغاز الطبيعي بنسبة 2 بالمائة.
وأوضح أن منحى الطلب على الغاز راجع بالأساس إلى محدودية توفره، ممّا نتج عنه نقص في الكميات اللازمة لإنتاج الكهرباء وبالتالي اللجوء إلى توريد الكهرباء بصفة مباشرة.
تراجع إنتاج تونس من النفط والغاز التجاري والكهرباء
وأبرز المرصد الوطني للطاقة في النشرية ذاتها أن إنتاج تونس للنفط الخام تراجع بدوره بنسبة 13 بالمائة، مع موفى شهر أوت/أغسطس 2024، مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2023، ليبلغ مستوى 0.94 مليون طن مكافئ نفط.
ولفت إلى تقلص إنتاج الغاز التجاري الجاف بنسبة 26 بالمائة، في الفترة ذاتها، ليصل إلى مستوى 0.83 مليون طن مكافئ نفط مقابل 1.1 مليون طن مكافئ نفط سنة 2023.
مرصد الطاقة: ارتفاع ملحوظ لواردات الكهرباء من الجزائر وليبيا مما ساهم في تغطية 14 بالمائة من حاجيات تونس من الكهرباء
وأرجع المرصد هذا التراجع إلى تواصل انخفاض إنتاج أهم الحقول وتوقف الإنتاج بحقل "نوّارة" من 19 فيفري/شباط إلى 7 مارس/أذار 2024 لإجراء عمليات صيانة مبرمجة.
كما انخفض إنتاج سوائل الغاز، بما في ذلك إنتاج معمل قابس، بنسبة 8 بالمائة ليناهز 96 ألف طن مكافئ نفط، مع موفى أوت/أغسطس 2024، مقابل 104 ألف طن مكافئ نفط سنة 2023.
وفيما يتعلق بقطاع الكهرباء، سجل الإنتاج شبه استقرار، مع موفّى شهر أوت/أغسطس 2024، ليبلغ 13498 جيغاوط ساعة، في حين شهد الإنتاج الموجه للاستهلاك المحلي ارتفاعًا بنحو 2 بالمائة خلال نفس الفترة.
وأوضح المرصد، في النشرية ذاتها، أن أسطول إنتاج الكهرباء قد اعتمد بصفة شبه كلية، بنسبة تناهز 95 بالمائة، على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، ويذكر أن الارتفاع الملحوظ لواردات الكهرباء من الجزائر وليبيا ساهم في تغطية 14 بالمائة من حاجيات تونس من الكهرباء.
وبلغت الشراءات من الغاز الجزائري، إلى موفى شهر أوت/أغسطس 2024، 1615 ألف طن مكافئ نفط، وفق المصدر ذاته.

الكلمات المفتاحية

مرصد الطاقة والمناجم: تواصل تراجع نسبة الاستقلالية الطاقية مع موفّى أكتوبر 2025
المرصد الوطني للطاقة والمناجم: نسبة الاستقلالية الطاقية سجلت انخفاضًا لتستقر في حدود 35% بموفى شهر أكتوبر 2025 مقابل 41% خلال نفس الفترة من السنة الفارطة

بعد شغور لعدة أشهر.. تعيينات جديدة في مجلس إدارة البنك المركزي
يشار إلى أنّ مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، لم يجتمع منذ 30 جويلية 2025، بسبب غياب النصاب القانوني نتيجة انتهاء ولاية عضوين من أعضائه دون تعويضهما، في "سابقة" تمّ اعتبارها رسالة غير مسؤولة للمموّلين الدوليين والشركاء..

العجز التجاري لتونس يتجاوز 20 مليار دينار إلى موفّى نوفمبر 2025
معهد الإحصاء: العجز التجاري لتونس تجاوز 20 مليار دينار، مع موفّى شهر نوفمبر 2025، وبلغت قيمته 20168.5 مليون دينار خلال الأشهر الإحدى عشر الأولى من سنة 2025

قطاع البنوك يقرّ حمل الشارة الحمراء مع تجمعات احتجاجية تتوّج بيوم غضب
كاتب عام جامعة البنوك: تأتي هذه التحركات "احتجاجًا على ضرب الحق النقابي وعلى انقطاع الحوار الاجتماعي و انسداد المسار التفاوضي والحق في زيادة منصفة في أجور شغيلة القطاع ودفاعًا عن الحق في تعديل المقدرة الشرائية المتدهورة للعاملين، خاصة في ظل الانعكاسات السلبية لقانون المالية لسنة 2025"

ثورة تونس في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي
الباحث والناشط السياسي ماهر حنين لـ"الترا تونس": يجب أن تعمّ الحرية إيقاع الحياة الجماعية، وعلينا الاعتقاد جميعًا بأنّ الخلاص هو خلاص جماعي لا فردي.. على اعتبار أنه لا يمكن لأي طبقة أو أي تيار فكري أن ينعتق بمفرده، فإما أن تعود الحرية للجميع أو أنها لن تعود لأحد

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"
تطوي الثورة التونسية التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وألهمت الشعوب العربية على الانتفاض ضد أنظمة القهر والاستبداد، عامها الخامس عشر في مناخ لم يعد يطرح السؤال حول تحقيق أهدافها كما كان يُطرح دومًا في أفق المنجز الاقتصادي والاجتماعي الذي كان عنوانه حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، بل بات يطرح سؤال الحسرة حول ما كان يُقدَّم بوصفه "المنجز الوحيد للثورة": حرية التعبير
