ultracheck
سیاسة

تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر

25 أبريل 2026
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: سنواصل الدفاع عن ضحايا الظلم والانتهاكات دون تمييز، ولن تثنينا كل محاولات الترهيب (صورة أرشيفية)
فريق التحرير
فريق التحرير

قالت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، إنه "بلغ إلى علم هيئتها المديرة مساء الجمعة 24 أفريل/نيسان 2026، خبر يفيد بتعليق نشاطها لمدة شهر"، معتبرة أنه "في صورة تأكد صحة هذا القرار، فإنه يعدّ إجراءً تعسفيًا وخطيرًا، ويشكّل انتهاكًا صارخًا لحرية التنظيم والعمل الجمعياتي، ومساسًا مباشرًا بأحد أهم المكاسب الديمقراطية والحقوقية التي ناضل من أجلها التونسيون".

وأكدت الرابطة الحقوقية، في بيان لها، التزامها التام باحترام جميع التراتيب القانونية والإدارية الجاري بها العمل، مشددة على أنها "لن تتأخر في الطعن في هذا القرار الجائر وفي تقديم كل المعطيات التي تؤكد احترامها لجميع القوانين والتراتيب ذات العلاقة بنشاطها".

 رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: قرار تعليق نشاطنا لمدة شهر، يعدّ إجراءً تعسفيًا وخطيرًا، ويشكّل انتهاكًا صارخًا لحرية التنظيم والعمل الجمعياتي، ومساسًا مباشرًا بأحد أهم المكاسب الديمقراطية والحقوقية التي ناضل من أجلها التونسيون

وشددت الرابطة على أن "هذا الإجراء لا يمكن اعتباره معزولًا عن سياق عام تعيشه البلاد، يتسم بتصاعد التضييق الممنهج على المجتمع المدني والأصوات الحرة والمستقلة، ومحاولة مكشوفة لإخضاع كل من ظل وفيًا للمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، ومُدافعًا عن دولة القانون والمؤسسات، وعن حرية التعبير وحرية التنظم والتعددية".

كما اعتبرت أن "القرار يأتي في مواصلة لسعي السلطة للتضييق على عمل الرابطة، والذي تجلى خلال الفترة الأخيرة، خاصة من خلال تعليق العمل بمذكرة التفاهم المتعلقة بزيارة السجون، في استهداف واضح للدور الرقابي والحقوقي الذي تضطلع به الرابطة في كشف الانتهاكات والدفاع عن الضحايا".

وأكدت الرابطة أن "هذا الإجراء يمثل خرقًا صريحًا للمرسوم عدد 88 لسنة 2011 المنظم للجمعيات، وانتهاكًا واضحًا للدستور وللالتزامات الدولية للدولة التونسية، وخاصة ما يتعلق بحرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير".

اقرأ/ي أيضًا: رابطة حقوق الإنسان: تزايد المسّ بالحقوق الأساسية والتضييق على الحريات في تونس

وأكدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيانها، "تمسّكها الثابت بحقها المشروع في مواصلة العمل الحقوقي"، مؤكدة أنها "ستواصل الدفاع عن ضحايا الظلم والانتهاكات دون تمييز، ولن تثنيها كل محاولات الترهيب أو التضييق عن أداء واجبها في نصرة المظلومين".

وحملت الرابطة، "السلطات المسؤولية الكاملة عن كل ما قد يترتب عن هذا القرار من مساس بالحريات العامة وبسلامة الفضاء المدني"، داعية "كافة مكونات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية والحقوقية إلى التكاتف والتجند دفاعًا عن الرابطة وعن حرية التنظيم والتعبير، ورفضًا لكل أشكال الارتداد عن دولة الحقوق والحريات".

 رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: سنواصل الدفاع عن ضحايا الظلم والانتهاكات دون تمييز، ولن تثنينا كل محاولات الترهيب أو التضييق عن أداء واجبنا في نصرة المظلومين، ونحمّل السلطات المسؤولية الكاملة عن كل ما قد يترتب عن هذا القرار من مساس بالحريات العامة وبسلامة الفضاء المدني

وشددت الرابطة، على أنها "أثبتت منذ تأسيسها، أنها كانت وستظل حصنًا منيعًا في وجه كل أشكال الاستبداد والقمع، قبل الثورة وبعدها، ولن يزيدها هذا الاستهداف إلا ثباتًا وصمودًا وإصرارًا على مواصلة رسالتها النضالية في الدفاع عن المبادئ الكونية لحقوق الإنسان، وفية للمظلومين والمظلومات، أكثر إصرارًا على رفع أصواتهم، وأكثر ارتباطًا بقضاياهم العادلة"، وفق نص البيان.

وتعدّ الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان (LTDH) التي تأسست في ماي/أيار 1977، أي منذ نحو 50 عامًا، أعرق منظمة حقوقية في تونس وإفريقيا والعالم العربي.

 وتعرف الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بمواقفها المنددة لانتهاكات حقوق الإنسان، والحريات العامة والحريات الفردية، وكانت الرابطة قد حذّرت مؤخرًا من "تزايد المس بالحقوق الأساسية وتبعات استفحال الأزمة الاجتماعية والمتمثلة خاصة في التراجع المستمر للمقدرة الشرائية للمواطنين، وتدهور المنظومة الصحية العمومية وفقدان الأدوية الأساسية في تونس".

ودعت السلطة التنفيذية في بيان لها بتاريخ 7 أفريل/نيسان الحالي، إلى "الإقلاع عن سياسة وضع اليد على الفضاء المدني والعمومي والتضييق على حرية الإعلام ووضع العراقيل في وجه نشاط مكونات المجتمع المدني"، وفق نص البيان. 

ويذكر أن هذا القرار بتعليق نشاط منظمة أو جمعية تونسية، ليس الأول من نوعه في تونس، وطال في وقت سابق عشرات الجمعيات الحقوقية والجمعيات الناشطة في مجالات أخرى، وهو ما اعتبرته تقارير دولية "شكلًا من أشكال التضييق على حرية العمل المدني والحق في التنظم وفي تكوين الجمعيات في البلاد"، وفقها.

الكلمات المفتاحية

فوزي بن عبد الرحمان: منظومة حكم سعيّد بقتلها السياسة حكمت على نفسها بالعزلة التامة

فوزي بن عبد الرحمان: منظومة حكم سعيّد بقتلها السياسة حكمت على نفسها بالعزلة التامة

فوزي بن عبد الرحمان: قتل السياسة لا يقضي على المعارضة بأنواعها وعلى الأجسام الوسيطة فقط ولكن يقضي كذلك على منظومة الحكم نفسها


حمة الهمامي

تهديدات بالقتل تطال حمة الهمامي وآخرين.. استنكار واسع لتصاعد خطاب الكراهية في تونس

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارًا سياسيًا، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، وأن التساهل مع هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا للديمقراطية وللحق في الحياة


الهجرة غير النظامية فتحي بلعيد أ.ف.ب  Getty

منظمات: مذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي أجّجت انتهاكات حقوقية جسيمة في تونس

قالت 47 منظمة حقوقية وإنسانية، في بيان مشترك صدر اليوم، الخميس 16 جويلية/يوليو 2026، إن "على الاتحاد الأوروبي ..


وزير الخارجية محمد علي النفطي

وزير خارجية تونس يقدّم التعازي لأمير قطر في قصر لوسيل

وزارة الخارجية التونسية: وزير خارجية تونس يقدّم التعازي إلى أمير دولة قطر، في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

ستاغ انقطاع غيتي.jpg
مجتمع

"الستاغ" تنشر قائمة الجهات التي تعرف انقطاعًا في الكهرباء.. تعرّف عليها

الشركة التونسية للكهرباء والغاز "الستاغ": قد يتمّ اللجوء إلى القطع الدوري للكهرباء يوم الخميس 16 جويلية 2026، خلال الفترة الممتدّة من الساعة الواحدة بعد الزوال إلى الساعة الرابعة ظهرًا، وعلى فترات متقطّعة

نواجه التعتيم والمنع.. يوميات صحفيين في مواجهة عوائق الوصول إلى المعلومة
میدیا

"نواجه التعتيم والمنع".. يوميات صحفيين في مواجهة عوائق الوصول إلى المعلومة

عضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين لـ"الترا تونس": الصحفيون يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على المعلومات الرسمية، مع تسجيل غياب لافت للرواية الرسمية في عدد من الملفات الحساسة التي تحيط بها تساؤلات عديدة، من بينها ملف الهجرة، والقضايا الأمنية، وغيرها من الملفات التي تهم الرأي العام


طاقة متجددة
مجتمع

دعوات لتسريع اعتماد حلول تخزين الطاقة الكهربائية بالمنازل في تونس.. ما القصة؟

عبّر المجمع المهني للطاقات المتجددة، في بيان، نشره على صفحته الرسمية، يوم الأربعاء 15 جويلية/يوليو 2026، عن..

حمة الهمامي
سیاسة

تهديدات بالقتل تطال حمة الهمامي وآخرين.. استنكار واسع لتصاعد خطاب الكراهية في تونس

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارًا سياسيًا، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، وأن التساهل مع هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا للديمقراطية وللحق في الحياة

الأكثر قراءة

1
سیاسة

فوزي بن عبد الرحمان: منظومة حكم سعيّد بقتلها السياسة حكمت على نفسها بالعزلة التامة


2
سیاسة

وزير خارجية تونس يقدّم التعازي لأمير قطر في قصر لوسيل


3
منوعات

صبري اللموشي يكشف كواليس نهاية تجربته مع المنتخب التونسي


4
مجتمع

رفض مطلب الإفراج عن الناشط عبد الله السعيد وتأجيل القضية


5
منوعات

12 ولاية تونسية ضمن مستوى إنذار مرتفع.. ما القصة؟