تضمن عقوبات سجنية ومالية.. ماذا في مقترح قانون زجر الغش في الامتحانات في تونس؟
11 مايو 2026
تقدّمت مجموعة من نواب البرلمان التونسي، بمقترح قانون يتعلّق بزجر الغش في الامتحانات الوطنية والمناظرات العمومية، وقد أحاله مكتب مجلس نواب الشعب بتاريخ الخميس 7 ماي/أيار 2026، إلى لجنة التشريع العام.
ويهدف مقترح قانون زجر الغش في الامتحانات الوطنية والمناظرات العمومية، إلى مجابهة وردع مختلف أساليب الغش في الامتحانات الوطنية أو المناظرات العمومية. وبغض النظر عن التراتيب والتشريعات سارية المفعول، تنطبق أحكام هذا القانون على الامتحانات الوطنية والمناظرات العمومية.
عقوبات سجنية ومالية في مقترح قانون زجر الغش في الامتحانات
أشارت جهة المبادرة، إلى أنه يُعدّ غشًا كل فعل أو محاولة يُقصد بها التأثير في نتائج الامتحانات الوطنية أو المناظرات العمومية، باستعمال وسيلة غير مشروعة. وتُطبّق على المترشّح الذي يرتكب الغش العقوبات التأديبية التي تضبطها التراتيب والجهة المنظمة للامتحان أو المناظرة.
ينصّ مقترح القانون على أنه يُعاقب بالسجن مدّة عام إلى 5 أعوام، وبخطية مالية من 20 ألف دينار إلى 100 ألف دينار، كل من نظّم أو هيأ أو مؤل عملية ترمي إلى ارتكاب الغش أو تسهيله، أو تعمد تسريب مواضيع الامتحانات أو تمكين الغير منها
كما يُعاقب بالسجن مدّة عام إلى خمسة أعوام، وبخطية مالية من عشرين ألف دينار إلى مائة ألف دينار، كل من نظّم أو هيأ أو مؤل عملية ترمي إلى ارتكاب الغش أو تسهيله، أو تعمد تسريب مواضيع الامتحانات أو تمكين الغير منها، قبل إجرائها أو أثناءها، بأيّ وسيلة، ولا سيّما عبر الوسائط أو المنصات الإلكترونية. ويعاقب بنفس العقوبة كل من شارك أو ساعد أو توسط في ارتكاب الأفعال المذكورة، وفق نص المقترح.
ويُعاقب بنفس العقوبة كلّ من تعمد صنع أو اقتناء أو عرض أو ترويج أو بيع أو توزيع وسائل معدّة لارتكاب الغش أو مخصصة لذلك، مع علمه بوجه استعمالها. وفي صورة العود تُضاعف العقوبة.
وأشار المقترح أيضًا إلى أنه يُعاقب بالسجن مدة عامين إلى خمسة أعوام، وبخطية مالية من عشرة آلاف دينار إلى عشرين ألف دينار، كلّ موظف عمومي استغلّ صفته لارتكاب الغش أو لتسهيله أو للإسهام في تسريب مواضيع الامتحانات.

ويُقضى بالعزل، وبالحرمان من مباشرة الوظائف العمومية. وتُضاعف العقوبة إذا ارتكب الفعل من قبل عدّة موظفين عموميين أو في إطار وفاق، كما تلغى جميع الأحكام السابقة المخالفة لهذا القانون، في صورة المصادقة عليه.
شرح أسباب اقتراح قانون لزجر الغش في الامتحانات الوطنية والمناظرات العمومية
أشار النواب إلى أنّ الأمر العلي المؤرّخ في 17 أكتوبر/تشرين الأول 1941 المتعلّق بزجر الغش في الامتحانات والمناظرات العمومية صدر في سياق تاريخي مختلف، ولم يعد اليوم مواكبًا للتطوّرات التي عرفتها منظومة الامتحانات والمناظرات العمومية، سواء من حيث وسائل الغش المستعملة أو من حيث الإطار التشريعي والتنظيمي المنظّم لها.
ويأتي هذا المقترح في إطار سدّ الفراغ التشريعي المتعلّق بزجر الغش في الامتحانات الوطنية والمناظرات العمومية، إذ يقتصر التنظيم الحالي على نصوص قديمة لم تعد تستجيب لتطوّر الظاهرة وأساليها، وفق وثيقة شرح الأسباب.
وقد شهدت ظاهرة الغش في السنوات الأخيرة، حسب النواب الممضين، تفاقمًا ملحوظًا، حيث لم تعد تقتصر على حالات فردية، بل تطوّرت إلى شبكات منظمة تستعمل وسائل تكنولوجية. بما من شأنه المساس بنزاهة الامتحانات ومصداقية الشهادات الوطنية.
نصّ مقترح القانون على أنه يُعاقب بالسجن مدة عامين إلى 5 أعوام، وبخطية مالية من 10 آلاف دينار إلى 20 ألف دينار، كلّ موظف عمومي استغلّ صفته لارتكاب الغش أو لتسهيله أو للإسهام في تسريب مواضيع الامتحانات
وينعكس انتشار هذه الظاهرة سلبًا على قيمة الشيادة الوطنية ويُضعف الثقة في المنظومة التربوية، كما يمسّ بمقوّمات السيادة الوطنية القائمة على الكفاءة والاستحقاق ويقوّض مبدأ التعويل على الذات. كما يؤدّي الغش إلى الإضرار بالمترشحين النزهاء فيما يتعلق بالإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص وهو من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام التعليمي والوظيفة العمومية، وفقهم.
ويهدف هذا المقترح إلى إرساء إطار قانوني حديث ومحكم لتجريم الغش في الامتحانات الوطنية والمناظرات العمومية، بما يكرّس تمييزًا واضحًا بين المترشح باعتباره خاضعًا لنظام تأديبي بهدف إلى الإصلاح والشبكات المنظّمة باعتبارها محلّ زجر جزائي صارم. كما يرمي إلى تشديد العقوبات على الأفعال المرتكبة في إطار منظّم أو باستعمال وسائل غير مشروعة، بما من شأنه وضع حدّ لتنامي هذه الظاهرة وضمان نزاهة الامتحانات وصون مصداقية الشهادات الوطنية، وفق الوثيقة.
ويندرج بذلك هذا المقترح ضمن "سعي المشرع إلى حماية المنظومة التربوية وتعزيز الثقة في مؤسساتها وصون قيمة الشهائد الوطنية ومصداقيتها، لما لها من أثر في صورة الوطن داخليًا وخارجيًا وتكريس مبادئ الشفافية والإنصاف" وفق نص المبادرة.
الكلمات المفتاحية

احتجاجات للمربّين ترافق العودة المدرسية 2026-2027 في تونس.. ما الأسباب؟
احتجّ عدد من المربّين يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026، إثر إمضائهم على المباشرة واستلام جداول أوقاتهم أمام مندوبيات التربية بعدد من الولايات.

تساقط البرَد يخلّف أضرارًا فلاحية متفاوتة وسط دعوة للتوقّي من تأثيرات الظاهرة
رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة بالقصرين: الأمطار الأخيرة تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للقطاع الفلاحي، باعتبارها تزامنت مع فترة استعداد الفلاحين لتحضير الأراضي للموسم الفلاحي الجديد

التكوين المهني في تونس.. بين النقائص وضعف الجاهزية والممارسات غير القانونية
الجامعة العامة للتكوين المهني والتشغيل: ارتفاع نسبة الانقطاع عن التكوين يكشف عمق أزمة المنظومة وعجزها عن الاستجابة لتطلعات طالبي التكوين.. والنجاح لا يُقاس بعدد المسجلين

طقس تونس.. حرارة قصوى تصل إلى 35 درجة
أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي أن طقس اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026 سيتميز بسحب عابرة على..

طقس تونس.. سحب عابرة وأمطار متفرقة في بعض المناطق
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة تتراوح بين 26 و31 درجة بالشمال وجهة الساحل

طقس تونس.. الحرارة في استقرار مع أمطار متفرقة وغزيرة ببعض المناطق
معهد الرصد الجوي: الريح فتكون من القطاع الشمالي قوية نسبيًا قرب السواحل الشرقية وبالجنوب وضعيفة فمعتدلة ببقية الجهات

طقس تونس.. انخفاض في درجات الحرارة وأمطار رعدية في عدة جهات
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة تواصل الانخفاض، لتتراوح القصوى بين 23 و28 درجة بالشمال والمرتفعات


