"تجاوزات في ملف أضاحي العيد 2025".. منظمة تدعو للتحقيق
9 يونيو 2025
أكدت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أنها "تابعت ببالغ الانشغال ما شهدته الأيام الأخيرة من إخلالات خطيرة وتجاوزات جسيمة في سوق الأضاحي وتجار تفصيل اللحوم الحمراء بمناسبة عيد الأضحى، والتي انعكست بشكل مباشر وسلبي على القدرة الشرائية للمواطن التونسي".
وأكدت المنظمة في بيان لها، أنها عاينت بناءً على رصدها الميداني والتقارير الواردة من مختلف الجهات، "ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الأضاحي وممارسات احتكارية ممنهجة وانتهاكًا واضحًا لقوانين المنافسة والأسعار، وفرض أمر واقع على السوق".
منظمة إرشاد المستهلك: إخلالات خطيرة وتجاوزات جسيمة في سوق الأضاحي وتجار تفصيل اللحوم الحمراء بمناسبة عيد الأضحى، انعكست بشكل مباشر وسلبي على القدرة الشرائية للمواطن التونسي
كما لفتت المنظمة إلى "فجوة سعرية غير مبرّرة بين كلفة الإنتاج وسعر البيع النهائي للمستهلك"، مبينة أن "كلفة إنتاج الكيلوغرام حي من الخروف تقدر بحوالي 13 ديناراً، بينما بلغ سعر بيعه لدى تجار التفصيل أكثر من 60 دينارًا"، وقالت المنظمة إن "هذا الفارق السعري لا يجد تفسيراً اقتصادياً مقبولاً، ويُعدّ شكلاً من أشكال الاستغلال التجاري الجائر".
كما اعتبرت أن "ملف أضاحي العيد لسنة 2025 تجاوز كونه ملفاً يتعلق بالأسعار، ليُصبح قضية اجتماعية وإنسانية بامتياز"، مشيرة إلى أن "آلاف التونسيين حرموا من أداء شعيرة دينية أساسية، بسبب الغلاء الفاحش والاحتكار الممنهج".
وأكدت منظمة إرشاد المستهلك إن "المسألة لم تعد تتعلق بالمعاملات التجارية فقط، أمام هذا الوضع، بل مست الكرامة الإنسانية والحق الدستوري في النفاذ العادل إلى الحاجيات الأساسية، بما يتماشى مع القدرة الشرائية لكل مواطن"، وأشارت إلى "تفاقم الشعور بالغبن الاجتماعي لدى آلاف العائلات التونسية، خاصة من ذوي الدخل المحدود والمتوسط وتمييز طبقي صارخ أفرز مشهداً يُقوض قيم التضامن والعدالة الاجتماعية وضرب ثقة المواطن في الدولة ومؤسساتها الرقابية".
وقالت المنظمة إنّ "ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد إخلال إداري عرضي، بل هو مساس خطير بالتماسك المجتمعي وبالثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وهو ما يستوجب معالجة جذرية وفورية"، محذرة من أن "استمرار هذه الممارسات دون محاسبة صارمة سيكرّس ثقافة الإفلات من العقاب. وتعميق أزمة الثقة بين المواطن والدولة، بما ينذر بمزيد من الأزمات الاجتماعية".
وطالبت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك بـ "تدخل رئاسي عاجل"، يُفضي إلى "فتح تحقيق شامل ومحاسبة كافة الأطراف المتورطة صوناً لحق الشعب في العدالة الاقتصادية، إضافة إلى وضع خطة وطنية عادلة ومستدامة لضمان التوازن في سوق الأضاحي، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين".
منظمة إرشاد المستهلك تدعو إلى "فتح تحقيق شامل ومحاسبة كافة الأطراف المتورطة ووضع خطة لضمان التوازن في سوق الأضاحي"
ودعت المنظمة مجددًا إلى "تسقيف أسعار اللحوم الحمراء لدى تجار التفصيل وتحديد هوامش الربح القصوى في جميع حلقات سلسلة من الإنتاج إلى تاجر التفصيل، فضلاً عن إرساء آلية لهيكلة أسعار المنتوجات والخدمات تشرف عليها رئاسة الحكومة للحد من غلائها بتحديد حد أقصي لهوامش الربح في جميع المراحل من الإنتاج إلى تجار الجملة وتجار التفصيل لضمان استقرار الأسعار والحد من الغلاء".
ويذكر أن عديد الجهات الفاعلة والمسؤولة على غرار نقابة الفلاحين ومنظمة إرشاد المستهلك، سبق أن تحدثت عن مشاكل ترزح تحت وطأتها منظومة اللحوم الحمراء في تونس، ما يؤثر بشكل مباشر على أسعار الأضاحي ويتسبب في ارتفاعها لتتجاوز المقدرة الشرائية للمواطن التونسي، وفقها.
ومؤخرًا تحدث عدد من النواب في البرلمان التونسي عن "مباشرة إدارة الشؤون العدلية للحرس الوطني ببن عروس الأبحاث اللازمة بخصوص شبهات فساد مالي وإداري بشركة اللحوم، بإذن من النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس"، حسب إفادة النائب شكري البحري، الذي أكد في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك أن "زيارة أداها وفد برلماني قبيل عيد الأضحى إلى مقر شركة اللحوم بالوردية، كشفت عن وجود عديد الإخلالات والتجاوزات في إدارة وتسيير الشركة، إلى جانب الإهمال في التصرف بعدد من العقارات والفضاءات التابعة لها".
وبدوره تحدث النائب فخر الدين فضلون عن "إجرام أطراف عديدة في حق المواطن التونسي الذي وجد نفسه عاجزًا عن اقتناء أضحية"، داعيًا إلى "تحميل المسؤولية إلى كل من تسبب في الوصول إلى هذا الوضع"، واعتبرت النائب أسماء درويش أن "الكل ينتظر قرارات ثورية وسيادية بعد التنكيل بقوت المواطن في عيد الأضحى المبارك"، وفق قولها، مضيفة أنه "آن الأوان لمواجهة الحقيقة.. وأن تغيير الوزراء والمديرين العامين وحده لم يعد كافيًا. والفساد نخر مفاصل الدولة من القاعدة إلى القمة"، على حد قولها.

الكلمات المفتاحية

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

هيئة الصيادلة لـ"الترا تونس": تعطّل التزود بعدة أدوية لا بديل لها في تونس
ثريا النيفر لـ"الترا تونس": قائمة الأدوية المفقودة في تونس متغيرة وغير ثابتة، في حين أنه من المفترض أن يكون توفر الأدوية على درجة من الاستقرار، إلا أن الاضطرابات في التزود وتوفر الأدوية تتكرر نتيجة أزمة السيولة

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيمه لمسيرة يوم 18 جانفي 2026
الحزب الدستوري الحر: نهيب بكافة القوى الحيّة في المجتمع لمساندة مسار توحيد جهود ورص صفوف الفاعلين السياسيين والمدنيين المؤمنين بالجمهوريّة والحكم المدني الديمقراطي بهدف إخراج البلاد من الأزمة الخانقة متعدّدة الأبعاد التي تتخبّط فيها

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

العجز التجاري لتونس يناهز 22 مليار دينار موفّى ديسمبر 2025
المعهد الوطني للإحصاء: بلغت الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025 (69,9% من جملة الصادرات) ما قيمته 44527,8 مليون دينار مقابل 42862,3 مليون دينار خلال سنة 2024.

