تأجيل النظر في قضية "التآمر 1" إلى جلسة 27 نوفمبر 2025
17 نوفمبر 2025
قررت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس يوم الاثنين 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، في الجلسة الاستئنافية الثانية عن بُعد في ما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي 1"، تأخير النظر في الملف إلى جلسة 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وقالت المحامية آسيا الحاج سالم عضو هيئة الدفاع عن المتهمين في تصريح لـ"الترا تونس"، إن "هيئة الدفاع تمسكت في مرافعاتها بضرورة حضور المتهمين في قاعة الجلسة، كما ترافعت في علاقة بالشهادات التي وردت من السجن والتي تفيد بأن المتهمين رفضوا المثول، في حين أن هيئة الدفاع على علم بتمسك المنوبين بالحضور داخل قاعة المحكمة".
عضو هيئة الدفاع لـ"الترا تونس": هيئة الدفاع ترافعت في علاقة بالشهادات التي وردت من السجن والتي تفيد بأن المتهمين رفضوا المثول، في حين أن هيئة الدفاع على علم بتمسك المنوبين بالحضور داخل قاعة المحكمة وتمسكت بحق المنوبين في الحضور
وأضافت أن "هيئة المحكمة تمسكت من جهتها بإجراءات المحاكمة عن بُعد"، وقالت إن "المتهمين لم يحضروا في القاعة المُعدة لمحاكمتهم عن بُعد، لأسباب مختلفة، منها ما تعلق بأسباب طبية في وضعية متهمين اثنين، وكذلك جوهر بن مبارك الذي يقيم في المستشفى"، وفقها.
وشددت في تصريحها لـ"الترا تونس" على أن "هناك اختلافًا بين رواية إدارة السجن ورواية هيئة الدفاع، ولذلك طالبت هيئة الدفاع بتعيين قاض مقرر يتنقل إلى السجن ويعاين على عين المكان، إذا كان المتهمون فعلاً يرفضون المثول أمام المحكمة، وبذلك تتوضح الرؤية أمام الجميع"، وفق قولها.
اقرأ/ي أيضًا: "قضية التآمر1".. جلسة استئنافية ثانية عن بُعد ووقفة احتجاجية "لدعم المضربين عن الطعام"
ويضمّ ملف ما يعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي 1"، نحو 37 متهمًا منهم سياسيون بارزون ضمن قوى المعارضة، صدرت ضدهم أحكام سجنية تتراوح بين 4 أعوان و66 سنة، في الطور الابتدائي، واعتُبرت "أحكامًا ثقيلة وجائرة"، وفق هيئة الدفاع وعديد الأحزاب والمنظمات، كما وجهت إليهم عديد التهم، أهمها "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين وفاق إرهابي، وارتكاب الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة"، وفق مصادر قضائية.
وقد دخل 4 من السجناء السياسيين المتهمين في هذا الملف على الأقل في إضراب جوع، وفق ما تؤكده هيئة الدفاع عنهم، التي تعتبر أن "المحاكمة عن بعد تفتقر إلى أبسط مقومات المحاكمة العادلة"، وهو ما عبّر عنه أيضًا السجناء السياسيون في هذا الملف، في أكثر من مناسبة، وعبروا عن تمسكم بضرورة "محاكمتهم محاكمة علنية وحضورية داخل قاعة الجلسة".
وخلال الجلسة الاستئنافية الثانية المنعقدة عن بُعد التي سُمح فيها بحضور عدد من الصحفيين وممثلي السفارات الأجنبية، قال المحامي وعضو هيئة الدفاع سمير ديلو: "نرفض المحاكمة عن بعد لأنها لا تحقق أبسط شروط المحاكمة العادلة، ومن يدافعون عنها لا يفقهون الفرق بين الخطر الحقيقي والخطر الملم وغير قادرين على توضيح أسباب اتباع إجراءات المحاكمة عن بعد في هذا الملف".
وأضاف أن "متهمًا مثل الحطاب سلامة يقع نقله من سجن بلاريجيا في جندوبة إلى سجن المرناقية لحضور المحاكمة عن بعد"، متسائلاً: "هل يصعب تأمين حضوره للمحكمة في باب بنات فيما يتم تأمينه من بلاريجيا إلى المرناقية؟".
نفّذ عدد من النشطاء السياسيين والحقوقين وعائلات الموقوفين في ما يعرف بقضية "التآمر 1" وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة الابتدائية، "للمطالبة بمحاكمة حضورية وعلنية ومساندةً للمضربين عن الطعام"
وبالتزامن مع الجلسة صباح الاثنين، نفّذ عدد من النشطاء الحقوقيين في تونس وعديد الوجوه السياسية من قوى المعارضة، وعائلات الموقوفين، وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة الابتدائية بباب بنات، ورفع المحتجون استجابة لهذه الدعوات، شعارات تنادي بإطلاق سراح السجناء السياسيين ومحاكمتهم محاكمة عادلة، منددين بما اعتبروه "تجاوزًا للقوانين وانحرافًا عن استقلالية القضاء"، ومن بين الشعارات المرفوعة "حريات يا قضاء التعليمات"، "وشادين في سراح المخطوفين"، و"هايلة البلاد، قمع واستبداد".
وكانت هيئة الدفاع، قد أكدت دخول 4 على الأقل من السياسيين المتهمين في ملف "التآمر 1"، في "إضراب جوع"، وهم كل من جوهر بن مبارك ورضا بلحاج وعصام الشابي وعبد الحميد الجلاصي، في وقت تنفي فيه هيئة السجون ووزيرة العدل أيضًا، "تنفيذ أي إضراب جوع وحشي في السجون التونسية"، في تصريحات أثارت استياءً في الساحة السياسية والحقوقية في تونس.
اقرأ/ي أيضًا: تأخير النظر في "قضية التآمر 1" وسط دعوات لمحاكمة علنية وحضورية
وكانت المحامية دليلة مصدق قد أكدت من خلال بث مباشر من المستشفى الجامعي الطاهر المعموري بنابل مساء الأحد 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، "نقل شقيقها ومنوبها جوهر بن مبارك الذي يخوض إضراب جوع منذ 29 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلى المستشفى منذ العاشرة صباحًا، بعد تعكّر جديد لحالته الصحية"، وفقها، وأضافت أن "الوضع الصحي لجوهر بن مبارك غير معلوم الآن، بعد أن رفض الإطار الطبي التحدث مع أفراد العائلة"، حسب قولها.
وبدورها قالت منظمة هيومن رايتس ووتش وهي منظمة دولية غير حكومية لحقوق الإنسان مقرها نيويورك، إن الوثائق القضائية في ما يعرف بقضية التآمر 1 تُثبت أن التهم الموجهة للمتهمين ومن ضمنهم سياسيون بارزون ضمن قوى المعارضة في تونس، هي "تهم لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى أدلة موثوقة"، ودعت المنظمة يوم الجمعة 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إلى إلغاء ما وصفتها بالأحكام "التعسفية والإفراج عن جميع المعتقلين"، وفقها.

الكلمات المفتاحية

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

محسن مرزوق: أزمة السياسة في تونس استبداد الحكم وتعفن المجتمع السياسي
قال السياسي التونسي محسن مرزوق في تدوينة يوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025: "ما تعيشه تونس اليوم من فوضى حكم واستبداد وظلم هو وضع مرفوض طولًا وعرضًا". وأضاف: "حكم الرئيس قيس سعيّد الحالي يمثّل، في رأيي، جملة وخلاصة وتلخيص آثامنا وخطايانا خلال الفترة الممتدة من سنة 2011 إلى 2019 وما بعدها"

عميد المحامين التونسيين: جريمة اغتيال محمد الزواري لا تزال دون محاسبة حقيقية إلى اليوم
أحيت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس، يوم الثلاثاء 16 ديسمبر/كانون الأول 2025،، الذكرى التاسعة لاغتيال الشهيد المهندس محمد الزواري، وذلك خلال تظاهرة انتظمت بدار المحامي بالعاصمة تونس، بحضور عدد من المحامين والحقوقيين وممثلين عن قوى سياسية ومدنية، إلى جانب شخصيات تونسية وفلسطينية

ثورة تونس في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي
الباحث والناشط السياسي ماهر حنين لـ"الترا تونس": يجب أن تعمّ الحرية إيقاع الحياة الجماعية، وعلينا الاعتقاد جميعًا بأنّ الخلاص هو خلاص جماعي لا فردي.. على اعتبار أنه لا يمكن لأي طبقة أو أي تيار فكري أن ينعتق بمفرده، فإما أن تعود الحرية للجميع أو أنها لن تعود لأحد

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"
تطوي الثورة التونسية التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وألهمت الشعوب العربية على الانتفاض ضد أنظمة القهر والاستبداد، عامها الخامس عشر في مناخ لم يعد يطرح السؤال حول تحقيق أهدافها كما كان يُطرح دومًا في أفق المنجز الاقتصادي والاجتماعي الذي كان عنوانه حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، بل بات يطرح سؤال الحسرة حول ما كان يُقدَّم بوصفه "المنجز الوحيد للثورة": حرية التعبير

