تأجج الصراع بين شقي المنستير والحمامات.. نداء تونس إلى أين؟!

تأجج الصراع بين شقي المنستير والحمامات.. نداء تونس إلى أين؟!

أسفر المؤتمر الانتخابي للنداء عن شقين متنافرتين لكل منهما قيادته التي يعتبرها شرعية

الترا تونس - فريق التحرير

 

لا تزال حركة نداء تونس تعيش على وقع خلافاتها الداخلية التي كان يؤكد قادتها أنها ستنتهي بانعقاد المؤتمر الانتخابي للحركة والذي كان من المتوقع أن يسفر عن قيادة شرعية للنداء، إلا أن مسار الإعداد للمؤتمر شابته عديد الخلافات التي أدت في نهاية المطاف إلى استقالة رئيس المؤتمر المعيّن القيادي السابق بالحركة رضا شرف الدين ليقع تعويضه بسميرة بالقاضي.

أعلن نداء تونس (شق الحمامات) عن تجميد عضوية حافظ قائد السبسي داخل الحزب فيما قرر نداء تونس (شق المنستير) رفت سفيان طوبال وأنس الحطاب وعادل الجربوعي وعبد العزيز القطي

إلا أن مسلسل الخلافات لم يقف عند هذا الحدّ، إذ أسفر المؤتمر عن قيادتين متنافرتين تعتبر كل واحدة أنها الشرعية، شق أول أطلق عليه "شق المنستير" يدعمه نجل رئيس الجمهورية حافظ قائد السبسي، وشق آخر لُقّب بـ"شق الحمامات" يتزعمه رئيس كتلة النداء البرلمانية سفيان طوبال.

وفي الوقت الذي تولى فيه ناجي جلول الأمانة العامة لشق المنستير وخالد شوكات الإدارة التنفيذية، كوّن شق الحمامات مكتبًا سياسيًا عيّن على رأسه عادل الجربوعي. وقد تأججت الصراعات إثر إعلان المكتب السياسي الأخير في بيان أصدره بتاريخ 30 أفريل/ نيسان 2019 وحمل توقيع الجربوعي، عن تجميد عضوية حافظ قائد السبسي وإحالته على لجنة النظام الوطنية للحزب.

وبيّن المكتب السياسي، في بيانه، أن هذا القرار جاء بسبب "الإضرار بسمعة الحزب ومصالحه والخروج عن مبادئه والقيام بأي عمل يضرّ بالحزب أو يؤيد خصومه عليه والإخلال بقاعدة الانضباط"، إلى جانب "الإخلال بواجب الحفاظ على أموال الحزب وممتلكاته أو الامتناع عن تسليمها عند نهاية مهمته في الحزب وعدم الالتزام بقرارات الحزب".

في المقابل، أعلن "شق المنستير" في بيان له عن قرار الرفت النهائي من هياكل الحزب وكتلته النيابية في حق كلّ من أنس الحطاب وسفيان طوبال وعادل الجربوعي وعبد العزيز القطي، وذلك بسبب "ما ألحقه المذكورون من أضرار جسيمة بسمعة الحزب ومصالحه والخروج عن مبادئه وقيامهم بأعمال تخريبية ضدّ الحزب تؤيد خصومه وتؤلب الرأي العام والوطني والدولي ضده وذلك في خرق واضح لأحكام الفصول 8 و67 و68 من النظام الداخلي للحزب"، حسب نصّ البيان.

كما نبّه ذات الشق، في بلاغ منفصل آخر أصدره الأربعاء 1 ماي/ أيار 2019، كلّ مؤسسات الدولة والوزارات والإدارات والمحاكم والجماعات المحلية، والمنظمات والأحزاب السياسية والجمعيات وكافة المجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية وممثليها وكلّ الجهات الرسمية، إلى أن كلًّا من طوبال والحطاب والجربوعي والقطي "المرفوتين" لا يمثلون حركة نداء تونس في شيء ولا يمكن لهم التحدث باسمه ولا صفة لهم لمثيله والتعهد والإمضاء وعوضًا عنه وعن هياكله.

وأكد أن كلّ اتفاق أو تعهد أو حوار أو وثيقة ممضاة من طرفهم لا تلزم إلا أشخاصهم ويتحمل المسؤولية القانونية كاملة كلّ من تعامل معهم بصفة نداء تونس، بعد الاطلاع على البلاغ.

لقاء وفد من حركة مشروع تونس برئيس اللجنة المركزية للنداء "شق الحمامات" سفيان طوبال فُهم كدعم من مشروع تونس لشق الحمامات واصطفاف معه

وفي ظلّ هذا التصعيد المتبادل بين الشقين، يبقى مستقبل حزب نداء تونس مجهولًا خصوصًا بعد لقاء وفد من حركة مشروع تونس يتقدمه رئيس الحزب محسن مرزوق برئيس اللجنة المركزية للنداء "شق الحمامات" سفيان طوبال، الأمر الذي فُهم كدعم من مشروع تونس لشق الحمامات واصطفاف معه.

وتأتي أزمات نداء تونس في سنة سياسية ساخنة إذ لم يعد يفصل البلاد عن موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية 2019 إلا بضعة أشهر يبدو خلالها الحزب الذي استطاع خلال فترة قصيرة الفوز بالاستحقاقات الانتخابية السابقة التي وقع إجراؤها سنة 2014 وقلب موازين القوى، عاجزًا عن لمّ شتاته.

 

اقرا/ي أيضًا:

نداء تونس/شق حافظ: ناجي جلول أمينًا عامًا ورضوان عيارة منسقًا للحزب

خلافات نداء تونس: انتخابات اللجنة المركزية في المنستير وآخرى في الحمامات!