بن عاشور: سأرجع لأتعلم كيف لأمر رئاسي أن يعلو على الدستور!

بن عاشور: سأرجع لأتعلم كيف لأمر رئاسي أن يعلو على الدستور!

تعليقًا على الأمر الرئاسي المتعلق بتسيير السلطتين التشريعية والتنفيذية في تونس

الترا تونس - فريق التحرير

 

علّق أستاذ القانون الدستوري عياض بن عاشور، الخميس 23 سبتمبر/أيلول 2021، على الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021 المؤرخ في 22 سبتمبر الذي قدم من خلاله الرئيس التونسي قيس سعيّد الإجراءات الخاصة بتسيير السلطتين التشريعية والتنفيذية في تونس، قائلًا: "كيف لأمر رئاسي أن يعلو الدستور".

عياض بن عاشور: "‏نصحَنا الرئيس بأن نرجع إلى السنة الأولى كي نتعلم القانون الدستوري من جديد. نعم ‏سأرجع إلى السنة الأولى لأتعلم كيف لأمر رئاسي أن يعلو الدستور، ‏وينقلب عليه"

وكتب بن عاشور، في تعليق له على تدوينة مطوّلة نشرتها أستاذة القانون الدستور منى كريّم على صفحتها بموقع التواصل فيسبوك حول موقفها من الأمر الرئاسي المذكور، "‏نصحَنا الرئيس بأن نرجع إلى السنة الأولى كي نتعلم القانون الدستوري من جديد وعلى أسس سليمة. ‏نصيحة حسنة. نعم ‏سأرجع إلى السنة الأولى كي أتعلم كيف لأمر رئاسي أن يعلو الدستور، ‏وأن ينقلب عليه ‏مع أننا بقينا في كنف الدستور" معقبًا: "عجائب وغرائب".

وكانت منى كريّم قد اعتبرت، في تدوينتها، أنه قد "تم تعليق الدستور" وأن "أي حديث عن تنقيحه لا يستقيم ويُعتبر مغالطة وتلاعبًا بالألفاظ لأن آليات تنقيح الدستور موجودة في الدستور ولن يتم اتباعها".

وأضافت، في ذات الصدد، أن "تعليق الدستور يعني تعليق كل مؤسسات الدولة بما فيها رئاسة الجمهورية والمجلس الأعلى للقضاء"، مذكرة بأنها كانت "من أول المنادين بتنقيح الدستور وترفض رفضًا باتا الدساتير المسقطة وتلك التي لا يتم تنقيحها عبر الآليات الدستورية"، وفق تعبيرها.

وأكدت أستاذة القانون الدستور أن "رئيس الجمهورية يتجه بخطى ثابتة نحو الدكتاتورية عبر تنظيم مؤقت للسلط العمومية دون أجل ليجمع السلطتين التنفيذية والتشريعية وحتى إصدار العملة وفي غياب تام لأي سلطة مضادة ودون إمكانية إلغاء لقراراته  فهو محصن تمامًا من الرقابة"، مشيرة إلى أنه "لا يريد دستورًا تشاركيا بل دستورًا مسقطًا يعده باعتماد الرأي الواحد والتوجه الواحد ثم يعرضه على الاستفتاء"، حسب رأيها.

ويأتي ذلك تبعًا لصدور الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021 بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء 22 سبتمبر/ أيلول 2021، والذي قدم من خلاله الرئيس التونسي قيس سعيّد، الإجراءات الخاصة بتسيير السلطتين التشريعية والتنفيذية في تونس، والذي تضمّن 23 فصلاً، ضمن أربعة أبواب دون أن يُحدد بعد تاريخ إيقاف العمل بهذا "الدستور المؤقت الجديد". 

وبمقتضى هذا الأمر يمارس رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة، الذي يسيّر الحكومة وينسق أعمالها ويتصرف في دواليب الإدارة لتنفيذ التوجهات والاختيارات التي يضبطها رئيس الجمهورية، وينوب عند الاقتضاء رئيس الجمهورية في رئاسة مجلس الوزراء أو أي مجلس آخر.

 

اقرأ/ي أيضًا:

كيف تفاعل المختصّون في القانون الدستوري مع الإجراءات الأخيرة لقيس سعيّد؟

أمر رئاسي يقر صلاحيات شبه مطلقة للرئيس في تونس وتعليق لمعظم أبواب الدستور