بن سدرين: ربيع تونس قائم وسيزدهر أكثر بتنفيذ توصيات

بن سدرين: ربيع تونس قائم وسيزدهر أكثر بتنفيذ توصيات "الحقيقة والكرامة"

أكدت بن سدرين ضرورة محاسبة من أجرموا في حق تونس (صورة أرشيفية)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكدت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، الجمعة 14 ديسمبر/كانون الأول 2018، في كلمتها الافتتاحية للمؤتمر الختامي للهيئة الذي سينعقد على مدى يومين، أن مسار العدالة الانتقالية لن ينتهي بانتهاء عهدة هيئة الحقيقة والكرامة، مشدّدة على ضرورة التزام أجهزة الدولة بتنفيذ توصياتها الختامية.

وتأسفت بن سدرين، في مفتتح كلمتها، لعدم حضور ممثلين عن الرئاسات الثلاث، معتبرًة في ذلك ترددًا على تطبيق الدستور وترسيخ الديمقراطية ودولة القانون. وأكدت أن أهم مصالحة هي المصالحة مع الدولة واسترجاع الثقة في مؤسساتها.

سهام بن سدرين: هيئة الحقيقة والكرامة تمكنت من تفكيك منظومة الفساد والاستبداد

وأشارت إلى أن هيئة الحقيقة والكرامة تمكنت من تفكيك منظومة الفساد والاستبداد، وهو ما يفسر "بعض التشنج ممن ظلوا في المحطة ولم يركبوا قطار الدستور والديمقراطية". وقالت إن من حكموا تونس لم يكونوا أوفياء للبلاد بالاستفراد بالحكم، مشيرة أن آلة القمع طحنت كل التونسيين دون استثناء.

وشددت أنه لا سلم اجتماعية قبل الوقوف لمن أجرموا بحق تونس، واسترجاع الأموال المنهوبة والقطع مع ماضي انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدة أيضًا أهمية "تنقية الإدارة والأمن والقضاء ممن أجرموا في حق الدولة".

ووصفت بن سدرين فترة قبول ملفات ضحايا الاستبداد بالملحمة، مشيرة أن الهيئة لم تكن تتوقع ذلك الكم الضخم من الملفات المودعة. وأضافت أن الهيئة عقدت أيضًا 50 ألف جلسة استماع فردية للضحايا.

وتحدثت رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة عن وجود "ربط متين ومحكم" بين انتهاكات حقوق الإنسان والفساد المالي، مؤكدة أنه كان من المستحيل تفكيك منظومة الاستبداد بالاكتفاء بانتهاكات حقوق الإنسان فقط.

وأشارت، في هذا الجانب، لمحاولة إجهاض مسار التحكيم والمصالحة في الهيئة عبر قانون المصالحة، وقالت إن الدولة أعطت عفوًا عن 200 شخصًا ممن أجرموا في حق البلاد مؤكدة أن القضاء سيقوم بتتبعهم، وأن الدولة ستأخذ حقها وفق تعبيرها.

سهام بن سدرين: الدولة لا تمتلك الشجاعة لمطالبة الفاسدين بالأموال المنهوبة وتلجأ في مقابل ذلك للتداين

وانتقدت بن سدرين سياسة الإفلات من العقاب، قائلة إن الدولة لا تمتلك الشجاعة لمطالبة الفاسدين بالأموال المنهوبة، لكنها تلجأ للتداين عبر مؤسسات دولية تفرض عليها خيارات وسياسات، وذلك في إشارة لصندوق النقد الدولي.

وأكدت أيضًا أن هيئة الحقيقة والكرامة استطاعت إرجاع مبالغ محترمة للدولة عبر التحكيم والمصالحة رغم كل العراقيل.

من جانب آخر، شددت أن جبر الضرر للضحايا هو ضرورة، وهو لن يقدر على تعويض هول الانتهاكات التي عرفها الضحايا. وأشارت أن الهيئة ستبيّن خلال مؤتمرها أن جبر الضرر لن يكون إنهاكًا لميزانية الدولة بل على العكس سيكون مصدر ثراء لها. وأشارت أن الأموال المأخوذة عبر وكالة الاتصال الخارجي لا تُقارن بمبالغ جبر الضرر للضحايا، مؤكدة على ضرورة إرجاع الأموال المأخوذة لفائدة الدولة.

وأشادت بن سدرين بدور القضاء في إنجاح مسار العدالة الانتقالية داعية إلى توفير الحماية اللازمة للقضاء، كما أكدت على أهمية دور المجتمع المدني في تنفيذ الدولة لتوصيات الهيئة.

وختمت سهام بن سدرين كلمتها قائلة "ربيع تونس قائم وسيزدهر أكثر بتفعيل توصيات هيئة الحقيقة والكرامة".

 

اقرأ/ي أيضًا:

المؤتمر الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة.. تعرف على تفاصيله

"الحقيقة والكرامة" تحيل ملف صالح بن يوسف على القضاء المختص