بسبب تصريح.. 5 سنوات سجنًا و3 سنوات مراقبة إدارية ضد المحامي أحمد صواب
31 أكتوبر 2025
قضت الدائرة الجنائية الخامسة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء الجمعة 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بسجن المحامي والقاضي الإداري السابق أحمد صواب لمدة 5 سنوات، مع إخضاعه للمراقبة الإدارية لمدة 3 سنوات، وفق ما أكده المحامي وعضو هيئة الدفاع عنه سامي بن غازي.
ونسبت المحكمة جرائم إرهابية للقاضي السابق أحمد صواب، بسبب تصريح أدلى به من أمام دار المحامي بصفته عضو هيئة الدفاع عن المتهمين في ما يعرف بملف "التآمر 1" وذلك عقب جلسة قضية ملف "التآمر على أمن الدولة" بتاريخ 19 أفريل/نيسان 2025، وقد أكدت هيئة الدفاع، في بلاغ سابق لها تشبّثها ببراءة أحمد صواب، معتبرة أنّ "ما قام به من حركة وتصريح لا يخرج عن إطار أدائه لواجبه كمحامٍ يمارس حقه في التعبير والترافع، باستعمال المجاز والسخرية السياسية كأدوات نقد مشروعة".
المحكمة الابتدائية تقضي بسجن المحامي والقاضي السابق أحمد صواب لمدة 5 سنوات نافذة مع إخضاعه للمراقبة الإدارية لمدة 3 سنوات من أجل تصريح أدلى به عقب جلسة ما يعرف بقضية "التآمر 1"
وقال المحامي سامي بن غازي في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك: "خمسُ سنواتٍ سجنًا نافذة، وثلاثُ سنواتٍ مراقبةٍ إدارية، من أجل ماذا؟ من أجل عبارةٍ مجازيةٍ، وإشارةٍ عفويةٍ فهمها الجميع على أنها بلاغٌ ورمز، إلا أصحابَ السلطة والقرار!أحمد صواب سجينٌ مكاننا جميعًا، محنته تعويضٌ عن صمتنا".

وأكد المحامي سامي بن غازي، عضو هيئة الدفاع عن المحامي أحمد صواب أن "قضية القاضي السابق والمحامي أحمد صواب حُجزت دون مرافعة، ودون تلاوة لقرار دائرة الاتهام، ودون استنطاق، ودون طلبات، بل دون حضور المتهم نفسه!!".
وعبّر عضو هيئة الدفاع في تدوينة له عن استغربه، متسائلاً: "أيّ عدلٍ هذا الذي يُمارس في غياب الكلمة، وأيّ قانونٍ هذا الذي يُدار بغير صوت الدفاع؟ وإن لم تُحلّ المفاوضة اليوم، ويُؤجَّل النظر في القضية، ويُمكَّن الأستاذ أحمد صواب من الحضور في الجلسة القادمة، فإننا لا نكون أمام محاكمة، بل أمام مسرحية قضائية فجة تُدار بلا نصٍّ ولا ضمير"، وفق قوله.

ونظرًا لتمسّك السلطات بإجراء المحاكمة عن بعد يوم الجمعة 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، قرر المحامي والقاضي الأسبق أحمد صواب عدم المثول أمام المحكمة، مؤكدًا "إصراره على الحضور والمواجهة والدفاع عن نفسه في جلسة حضورية"، وفق ما أكده نجله صائب صواب في بيان.
عضو هيئة الدفاع: جلسة المحامي أحمد صواب دامت 7 دقائق وهي المدة التي استغرقتها كلمة عميد المحامين رفضًا للمحاكمة عن بعد، ليتم رفعها للمفاوضة والتصريح بالحكم إثر الجلسة
وبدوره أكد المحامي سمير ديلو عضو هيئة الدفاع عن أحمد صواب في تدوينة، أن "جلسة المحامي أحمد صواب دامت 7 دقائق وهي المدة التي استغرقتها كلمة عميد المحامين رفضًا للمحاكمة عن بعد، ليتم رفعها للمفاوضة والتصريح بالحكم إثر الجلسة".
اقرأ/ي أيضًا: أحمد صواب يمثل الجمعة أمام قطب مكافحة الإرهاب ومنظمات تستنكر محاكمته عن بُعد

وكان قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، قد أذن منذ 21 أفريل/نيسان 2025، بالاحتفاظ بالمحامي أحمد صواب على ذمة بحث تحقيقي من أجل "تهم ذات صبغة إرهابية"، وذلك على خلفية "مقطع فيديو ظهر فيه المحامي صواب وهو عضو هيئة الدفاع عن المتهمين في ما يعرف بملف "التآمر 1" بصدد تقديم تصريح من أمام مقر دار المحامي بتاريخ 19 أفريل/نيسان 2025".
ويُذكر أن قاضي التحقيق المتعهد قرّر ختم البحث بتاريخ 2 جويلية/يوليو 2025، بعد أن وجّه لأحمد صواب "ترسانة من التهم، منها تهم ذات صبغة إرهابية، بالاستناد إلى:
• أحكام القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015، خاصة الفصول: 1، 13 (جديد)، 30، 34، 40، 71 و78،
• الفصل 86 من مجلة الاتصالات،
• الفصل 222 من المجلة الجزائية،
• الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022"، وفق بلاغ سابق صدر عن هيئة الدفاع.
وأوضح مصدر قضائي الجمعة 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، التهم المنسوبة للقاضي السابق أحمد صواب، وتفاصيل الحكم الصادر ضده، مبينًا أن الحكم على صواب تضمّن 4 أعوام سجنًا "من أجل تعريض حياة أشخاص معنيين بالحماية إلى الخطر بالإفصاح عمدًا عن معطيات من شأنها الكشف عنهم" وسنة سجنًا من أجل "التهديد بما يوجب عقابًا جنائيًّا المرتبط بجريمة إرهابية"، وفقه.
وشهد محيط المحكمة صباح الجمعة، وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من السياسيين والناشطين في الساحة الحقوقية في تونس، وطالب المحتجون بإطلاق سراح أحمد صواب، رافعين شعارات تندد بواقع الحقوق والحريات في تونس وتنادي بإرساء ضمانات المحاكمة العادلة.
كما عبّرت عديد المنظمات عن مساندتها للمحامي أحمد صواب وأكدت استنكارها "عقد المحاكمة عن بُعد لما تمثله من انتهاك صارخ لحق الدفاع والمحاكمة العادلة"، معتبرة أنّ "استهداف أحمد صواب يأتي في سياق أوسع من التضييق على المحامين والمعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان في تونس، عبر استخدام تهم (الإرهاب) وقوانين قمعية لتقويض استقلال القضاء وإسكات الانتقادات"، وفقها.
تحيين: 19:05 بتوقيت تونس
هيئة الدفاع: الحكم الصادر ضدّ صواب "فضيحة" ومحاكمته لم تتجاوز 7 دقائق
أكدت هيئة الدفاع عن القاضي السابق والمحامي أحمد صواب في بيان لها، الجمعة 31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أنها تلقّت "ببالغ الصدمة والاستهجان الحكم الصادر بسجنه مدّة خمس سنوات مع إخضاعه للمراقبة الإداريّة لمدّة ثلاث سنوات".
وذكّرت الهيئة بما وصفتها بـ"المظلمة التي سُلّطت على صواب، والمتمثّلة في محاسبته على تصريحات أدلى بها في إطار أداء واجبه المهني دفاعًا عن منوّبيه أمام المحكمة، وبناءً على معطيات وردت في جلسة علنيّة".
هيئة الدفاع عن المحامي أحمد صواب تؤكّد "رفضها التامّ للحكم الفضيحة" الضادر ضدّ صواب وتعتبر أن "خروقات إجرائية خطيرة" شابت جلسة المحاكمة التي لم تتجاوز 7 دقائق
وحمّلت في بيانها "الوظيفة القضائيّة مسؤولية خضوعها لحملاتٍ فيسبوكيّةٍ تحريضيّة، ولرغبة السّلطة التنفيذيّة في إقصاء كلّ الأصوات الحرّة والنزيهة".
وتابعت هيئة الدفاع في البيان نفسه، أنها "تُشهِد الرأي العام الوطني على مدى العبث الذي بلغه التعاطي القضائي مع الحقوق والحرّيات، بما أدّى إلى محاكمة برقيّة لم تتجاوز سبع دقائق، جرت دون مرافعات وفي غياب المتهم وهيئة دفاعه، حيث قاطع المحامون الجلسة احتجاجًا على الخروقات الإجرائية، والمتمثلة أساسًا في عدم إحضار الأستاذ أحمد صواب إلى الجلسة كما يقتضيه القانون، وفرض محاكمته عن بُعد".
وقالت إنه رغم ذلك، فإن "المحكمة تجاوزت هذا المعطى الخطير، متجاهلةً وجوبية حضور محامٍ أمام الدوائر الجنائية طبقًا للقانون، ومُمعنةً في خرق أبسط ضمانات المحاكمة العادلة"، وفق نص البيان.
وأعلنت الهيئة "رفضها التامّ لهذا الحكم الفضيحة، مؤكدة تجنّدها الكامل للسعي إلى إسقاطه بكلّ الوسائل القانونية والمشروعة"، ودعت في بيانها، جميع القوى الحيّة ومكوّنات الطيف السياسي والمدني إلى التعبير عن رفضها لتوظيف القضاء في الخصومات السياسية، وإلى الدفاع عن استقلال السلطة القضائية وحرية المهنة".

الكلمات المفتاحية
منظمة تونسية: العدوان يتجاوز حدود إيران ويوسّع حرب الإبادة الوحشية في المنطقة
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: نتضامن مع كل الشعوب العربية التي تدفع سياسات الهيمنة والتحالفات التي لا تعبر عن تطلعاتها، إذ لا يمكن تبرير هذا العدوان بأي خطاب حول نشر الديمقراطية أو حماية الأمن بل يعكس منطق الهيمنة وفرض الإرادات بالقوة على حساب حق الشعوب في تقرير مصيرها
الاتحاد البرلماني الدولي: الأحكام الصادرة ضد عبير موسي قاسية وغير مبرّرة
قالت هيئة الدفاع عن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي في بيان، نشرته مساء الخميس 5 مارس 2026، أن "لجنة حقوق الإنسان التابعة لـالاتحاد البرلماني الدولي أصدرت قرارًا خلال دورتها الـ179 المنعقدة في جنيف من 2 إلى 18 فيفري 2026، عبّرت فيه عن إدانتها للأحكام الصادرة ضد موسي وانتقدت استمرار احتجازها.
رفض مطلب الإفراج عن الناشطة الحقوقية سلوى غريسة وتأجيل محاكمتها
منظمات وجمعيات: "سلوى غريسة عُرفت، بصفتها ناشطة حقوقية، بدفاعها المستمر عن قيم المواطنة وحرية التعبير والحق في الاختلاف والمشاركة الفاعلة في الشأن العام، وقد تم إيقافها بتاريخ 10 ديسمبر 2024، ولا تزال إلى اليوم رهن الإيقاف منذ أكثر من 448 يومًا، في سياق قضائي يثير لتساؤلات جدية"
منظمة تونسية: العدوان يتجاوز حدود إيران ويوسّع حرب الإبادة الوحشية في المنطقة
المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: نتضامن مع كل الشعوب العربية التي تدفع سياسات الهيمنة والتحالفات التي لا تعبر عن تطلعاتها، إذ لا يمكن تبرير هذا العدوان بأي خطاب حول نشر الديمقراطية أو حماية الأمن بل يعكس منطق الهيمنة وفرض الإرادات بالقوة على حساب حق الشعوب في تقرير مصيرها
مع اقتراب عيد الفطر.. إعادة تصدير وإتلاف أكثر من 18 ألف قطعة لعب أطفال
أعلنت وزارة التجارة التونسية عن نتائج عمليات المراقبة المكثفة للمنتجات الاستهلاكية خلال النصف الأول من شهر رمضان 2026، في إطار جهودها لضمان جودة وسلامة المنتجات التي يزداد الطلب عليها، بما في ذلك الملابس الجاهزة، الأحذية، لعب الأطفال وماء الجفال
حواجز محيطة بمقر سفارتي فرنسا والسعودية وتمثال ابن خلدون.. وزارة الداخلية توضح
وزارة الداخلية التونسية: الحواجز الإسمنية والحديدية الموجودة بمقر سفارة فرنسا ومحيط مقر سفارة المملكة العربية السعودية بالعاصمة، خاصة بمنظومة تأمين المنشآت الديبلوماسية، ولا تمثل عائقًا أمام حركة المرور أو تنقل المترجلين
الاتحاد البرلماني الدولي: الأحكام الصادرة ضد عبير موسي قاسية وغير مبرّرة
قالت هيئة الدفاع عن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي في بيان، نشرته مساء الخميس 5 مارس 2026، أن "لجنة حقوق الإنسان التابعة لـالاتحاد البرلماني الدولي أصدرت قرارًا خلال دورتها الـ179 المنعقدة في جنيف من 2 إلى 18 فيفري 2026، عبّرت فيه عن إدانتها للأحكام الصادرة ضد موسي وانتقدت استمرار احتجازها.