اليونيسف: نحذّر من مخاطر استمرار أساليب تربية الأطفال العنيفة في تونس
4 يونيو 2026
حذّرت منظمة "يونيسف" في تونس من مخاطر استمرار العنف ضد الأطفال، مشيرة إلى أنّ أساليب التأديب العنيفة لا تزال منتشرة على نطاق واسع داخل الأسر التونسية، رغم ما تمثله من انعكاسات سلبية على نمو الأطفال وتوازنهم النفسي.
ووفق تدوينة نشرتها يوم الخميس 4 جوان/يونيو على حسابها الرسمي بفيسبوك، تزامنًا مع اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء، قالت إنّه في تونس، لا تزال أساليب التأديب العنيفة منتشرة على نطاق واسع.
منظمة "يونيسف": أكثر من 8 من كل 10 أطفال تعرضوا لممارسة تأديبية عنيفة، ولا تزال نسبة مهمة من الكهول تعتبر العنف وسيلة من وسائل التربية
وأضافت: " أكثر من 8 من كل 10 أطفال تعرضوا لممارسة تأديبية عنيفة، ولا تزال نسبة مهمة من الكهول تعتبر العنف وسيلة من وسائل التربية. ومع ذلك، فإن العنف لا يُربّي، بل يؤذي ويرهق ويترك آثارًا طويلة الأمد. وكل طفل يستحق أن ينمو في بيئة آمنة وداعمة" وفقها.
وذكّرت المنظمة ببعض نتائج المسح العنقودي متعدد المؤشرات الذي أجراه المعهد الوطني للإحصاء عام 2023، والذي كشف عن تعرض أكثر من ثلاثة أطفال من كل خمسة لعقوبات بدنية، وأكثر من ثلاثة أطفال من كل أربعة لأشكال من العنف النفسي.
وفي هذا السياق، أوضحت منظمة "يونيسف" أنّ هناك طرق مجدية أكثر من العنف، وأحدها هو التأديب الإيجابي. وقد قالت أستاذة الإرشاد الاجتماعي للأطفال والأسرة بجامعة أكسفورد "لوسي كلوفر"، وهي أمّ لصبيّين صغيرين أيضاً، أنه "ليس هناك أطفال سيؤون، بل هناك سلوكيّات سيّئة وحسب".
لماذا يجب اختيار التأديب الإيجابي؟
تؤكد الأستاذة "كلوفر": "لا يحبّذ الوالدان ضرب أطفالهما أو الصّراخ في وجههم، لكننا نفعل ذلك حين نشعر بالإجهاد ولا نرى أمامنا أيّ وسيلة أخرى". لكنّ البرهان ساطع: الصراخ والضرب بكلّ بساطة غير مجديان وقد يتسبّبان بأذى أكبر على المدى الطويل. وقد يؤثر الصراخ والضرب سلباً في حياة الطفل كلّها حتّى. كما قد يؤدي الجوّ النفسي السّامّ الذي يخلّفه هذا الأسلوب إلى مجموعة من النتائج السلبية كارتفاع خطر ترك المدرسة، والاكتئاب، وتعاطي المخدّرات، والانتحار، وأمراض القلب".
اقرأ/ي أيضًا: منظمة: ندين كل أشكال العنف والاعتداء أو الإهمال في حق الأطفال والتلاميذ
بدلاً من العقاب ومن الأشياء التي لا ينبغي فعلها، يركّز أسلوب التأديب الإيجابي على تنمية علاقة إيجابية مع طفلك وعلى إفهامه ما هو المطلوب منه حيال سلوكه. ويمكن لكلّ أب وأمّ اتباع هذا الأسلوب ناجع عبر:
- تخصيص وقت للاختلاء بطفلك
تعدّ الخلوة أمرًا مهمًا لبناء أي علاقة جيدة فما بالك حين تكون العلاقة التي نتحدث عنها هي تلك التي تجمعك بطفلك. تقول الأستاذة "كلوفر": "من الممكن أن يكون ذلك لعشرين دقيقة في اليوم. أو حتى لخمس دقائق. وبوسعك دمج الوقت هذا مع نشاطات كجلي الصحون سوية وغنائك لأغنية ما، أو التحدّث معه وأنت تنشر الغسيل. بيتُ القصيد هنا هو أنّ اهتمامك يجب أن يكون منصبّاً على طفلك. المهم حقًا هو أن تركز على طفلك. أي أن تطفئ التلفاز، وتغلق هاتفك، وتنزل إلى مستواهم وتختلي بهم".
منظمة "يونيسف": العنف لا يُربّي، بل يؤذي ويرهق ويترك آثارًا طويلة الأمد. وكل طفل يستحق أن ينمو في بيئة آمنة وداعمة
الثناء على أفعالهم الحميدة
غالباً نجد أننا معشر الآباء والأمهات نركّز على هفوات أطفالنا وقد لا نفوّت فرصة للإشارة إليها. وقد يفهم طفلك ذلك على أنه سبيلٌ إلى جذب انتباهك إليه، ما يديم من سلوكياته السيئة بدلاً من أن ينهيها.
وتنصح الأستاذة "كلوفر" الوالدين قائلة "ترقّبا صدور فعل حميد عنهم وأثنيا عليه، حتى وإن لم يكن ذلك الفعل سوى لعبهم مع أخ أو أخت لهم لخمس دقائق. فمن شأن ذلك أن يحفّز السلوكيات الحميدة وأن يقلّل من الحاجة إلى اللجوء إلى معاقبتهم".
أفهم طفلك ما الذي تنتظره منه بالضبط
تقول الأستاذة "كلوفر": "إن إعلامك لطفلك بما عليه فعله بالضبط أجدى بكثير من إعلامك له بما هو ممنوع من فعله. فحين تطلب من طفلك ألا يثير الفوضى مثلاً، أو أن يكون مؤدّباً، فإنك تصعّب عليه فهم ما عليه فعله بالضبط. أمّأ الأوامر الواضحة كـ (اجمع كلّ لُعَبِكَ لو سمحت وضعها في الصندوق المخصّص لها) فهي تفهمه تماماً ما هو المطلوب منه، وتزيد من احتمال استجابته لطلبك".
- ابتكر أساليبَ لتلهيته
تقول الأستاذة "كلوفر": "حين يَحْرُنُ طفلك فقد يكون إلهاؤهُ بنشاط أكثر إيجابية استراتيجية نافعة. فحين تصرف انتباهه نحو شيء آخر — بتغييرك للموضوع، أو بلعب لعبة، أو بأخذه إلى غرفة أخرى، أو بمشية معه، فإنك تكون قد نجحت في صرف طاقته نحو سلوك إيجابي".
- استخدم عواقب هادئة
أعطِ طفلك فرصة للقيام بما هو صواب عن طريق شرحك له عن عواقب سوء السلوك التي قد تنتظره. فمثلاً إذا ما أردت أن يتوقف طفلك عن الشخبطة على الحيطان، فعليك إعلامه بأن عليه أن يكفّ عن فعل ذلك وإلا فإنك ستنهي وقت اللعب المخصص له. من شأن هذا أن يعطي أطفالك تحذيراً وفرصة لتغيير سلوكهم في آن معاً، وفق منظمة "اليونيسيف".
الكلمات المفتاحية
اقتراب منخفض جوي من الأجواء التونسية.. تقلبات وأمطار متوقعة
ينذر هذا المنخفض الجوي الممطر بـ"إنذار عال" في الشمال، حيث يتأهب الوضع الجوي لاستقبال أولى التقلبات الفعلية للموسم الخريفي الجديد
لؤي بن فرحات يختار تمثيل ألمانيا عوضًا عن تونس
المهاجم التونسي الشاب لؤي بن فرحات، البالغ من العمر 20 عامًا تقدم بطلب رسمي لتغيير اتحاده الكروي من التونسي إلى الألماني، في خطوة أثارت جدلًا كبيرًا في صفوف متابعي الشأن الرياضي
طقس تونس.. أجواء صافية إلى قليلة السحب والحرارة مستقرة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح بين 30 و39 درجة والبحر قليل الاضطراب
خبير بيئي: 62% من شبكة "الصوناد" قديمة ومهترئة
قال الخبير الدُّولي في البيئة والتّنمية المُستدامة، محمّد عادل الهنتاتي، إن "نحو 62% من شبكة توزيع مياه الشرب التابعة لـ..
طقس تونس.. أجواء صافية إلى قليلة السحب والحرارة مستقرة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح بين 30 و39 درجة والبحر قليل الاضطراب
طقس تونس.. درجات الحرارة مستقرة والبحر قليل الاضطراب
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى تتراوح بين 30 و39 درجة والبحر قليل الاضطراب
كؤوس الأندية الإفريقية.. الإفريقي يضع قدمًا في الدور المقبل والصفاقسي ينهزم في نيجيريا
فاز فريق النادي الإفريقي اليوم على ضيفه دجوليبا المالي بنتيجة..