الهايكا تنبه: الإعلام العمومي ليس بمنأى عن التوظيف الحزبي والمال الفاسد

الهايكا تنبه: الإعلام العمومي ليس بمنأى عن التوظيف الحزبي والمال الفاسد

رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري النوري اللجمي

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكدت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا)، في بيان لها، الثلاثاء 18 جوان/ حزيران 2019، مضيّها في "مجابهة رأس المال الفاسد المتنفذ في بعض وسائل الإعلام الخاصة ومحاولاته توظيفها للسطو على إرادة الناخبين"، منبهة إلى أن "الإعلام العمومي ليس بمنأى عن هذه المخاطر بالنظر إلى عديد الملفات العالقة التي يعود الحسم فيها إلى رئاسة الحكومة".

وبيّنت هيئة الاتصال السمعي والبصري أن أهم هذه الملفات يتمثل في ضرورة إبرام عقد أهداف ووسائل يتم إمضاؤه من قبل الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية ورئاسة الحكومة والهيئة باعتبارها ضامنًا لتنفيذ بنود هذا العقد الذي قالت إنه من شأنه أن يساهم في إرساء حوكمة تؤهل مؤسسة التلفزة للاضطلاع بالدور المنوط بعهدتها.

الهايكا: ضرورة الإسراع بتفعيل إلحاق إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم بمؤسسة الإذاعة التونسية

وذكرت الهيئة في هذا الإطار أنه كان قد تم الاتفاق على إبرام هذا العقد قبل إدلاء الهيئة برأيها المطابق خلال شهر أوت/ آب 2018 بخصوص تكليف الرئيس المدير العام الحالي إلا أن الحكومة لم تلتزم بهذا الاتفاق، معتبرة أن هذا الأمر يوحي بتوجه نحو الحفاظ على الوضعية نفسها داخل المؤسسة بما في ذلك عدم توفير مقومات استقلاليتها وتعريضها لإمكانية التوظيف.

كما أكدت الهيئة "ضرورة انسحاب نفس التصور المتعلق بإمضاء عقد الأهداف والوسائل على مؤسسة الإذاعة التونسية بما يقتضي التسريع في ترشيح أسماء في إطار آلية الرأي المطابق لسد الشغور الحاصل على رأس المؤسسة منذ أوائل سنة 2019"، مشيرة إلى أن استمرار الوضعية الحالية المتمثلة في إشراف الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة بالنيابة على مؤسسة الإذاعة من شأنه إعاقة المرفق الإعلامي العمومي على القيام بدوره الريادي خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة.

ولفتت كذلك إلى ضرورة الإسراع بتفعيل إلحاق إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم بمؤسسة الإذاعة التونسية على ضوء القرار الحكومي المتخذ منذ سنة 2017 وذلك ضمانًا لاستقلاليتها ونأيًا بها عن كلّ أشكال التوظيف الحزبي، مشددة على ضرورة حسم هذه الملفات في سبيل حسن الاستعداد للانتخابات القادمة بعيدًا عن المصالح الضيقة حتى تبعث الحكومة برسالة واضحة تعكس تفاعلها مع الهيئة بهدف إصلاح المشهد الإعلامي وتبرهن على أن خياراتها لا تندرج في إطار التنافس الانتخابي بل تؤسس لإرساء مناخ يضمن التداول السلمي على السلطة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين: لم أساند الانقلاب على نقابة الصحفيين التونسيين

انتخاب زياد دبار عضوًا في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين