الهايكا تدعو الحكومة إلى ضرورة مراجعة سياساتها تجاه الهيئات المستقلة

الهايكا تدعو الحكومة إلى ضرورة مراجعة سياساتها تجاه الهيئات المستقلة

الهايكا: قرار إقالة بوخريص يندرج في إطار سياسة ممنهجة للضغط على الهيئات والتضييق عليها

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

إثر إصدار رئيس الحكومة هشام المشيشي، قرارًا بتاريخ 7 جوان/ يونيو 2021، يقضي بإقالة رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ذكّرت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، في بلاغ نُشر مساء الخميس 10 جوان/ يونيو الجاري، الحكومة "بضرورة احترام استقلاليّة الهيئات العمومية المستقلّة واحترام دورها الرقابي والتعديلي الذي يمثل سندًا للديمقراطية والحوكمة الرشيدة وضمانة لإنجاح مسار بناء دولة القانون والمؤسسات".

الهايكا: طريقة تعاطي الحكومة مع الهيئات المستقلة لا تعكس سوى عدم فهم لدورها والغاية من إرسائها وانعدام رؤية حكومية واضحة تجاهها

وقالت الهيئة، في ذات البلاغ، إن طريقة تعاطي الحكومة مع الهيئات المستقلة لا تعكس سوى عدم فهم لدورها والغاية من إرسائها وانعدام رؤية حكومية واضحة تجاهها.

وأضافت ''القرار يندرج في إطار سياسة ممنهجة للضغط على الهيئات كمؤسسات مستقلة والتضييق عليها وثنيها عن القيام بدورها في كشف ملفات الفساد ووضع حد للفوضى والإفلات من العقاب. كما أن المحاولات المتكررة لضرب عملها لا يمكن أن يخدم سوى مصالح اللوبيات المالية والحزبية الضيقة، وما سحب مشروع القانون الأساسي المتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري من مجلس نواب الشعب، إلا دليلاً على ارتهان الحكومة لهذه اللوبيات وتواطئها على حساب المصلحة الوطنية''.

وحذّرت الهيئة من تبعات "هذه القرارات الارتجالية على مستقبل البلاد"، ودعت كل القوى الفاعلة إلى التكاتف في سبيل حماية استقلالية الهيئات واستكمال إرسائها باعتبارها جزءًا لا يتجزّأ من منظومة حقوق الإنسان. كما حملت الهيئة مجلس نواب الشعب مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في علاقة بالهيئات الدستورية بسبب التلكؤ في تركيز الهيئات الدائمة واستكمال سن القوانين الأساسية المنظمة لها مثلما يقتضيه دستور الجمهورية التونسية لسنة 2014.

حملت الهيئة البرلمان مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في علاقة بالهيئات الدستورية بسبب التلكؤ في تركيز الهيئات الدائمة واستكمال سن القوانين الأساسية المنظمة لها 

وفي سياق متصل، أكدت الهيئة ضرورة التسريع في استكمال وضع المنظومة القانونية للهيئات استنادًا إلى المعايير الدولية ودون محاولة لتدجينها والالتفاف على وظائفها الرقابية الأساسية.

وكانت رئاسة الحكومة قد أعلنت في بلاغ نشرته الاثنين 7 جوان/ يونيو 2021 أنه تقرر تعيين عماد بن الطالب علي رئيسًا للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد خلفًا لعماد بوخريص الذي سيدعى إلى مهام أخرى، وهي الإقالة التي أثارت جدلًا واسعًا ومتواصلًا للآن.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أحمد صواب: بوخريص كان من القضاة المنسجمين مع بن علي..وسعيّد خرق الدستور مجددًا

عماد بوخريص: مستشارو سوء في الحكومة.. وأمر حكومي معطّل خوفًا من الحزام السياسي