28-يوليو-2022
فتحي بلعيد أ ف ب

النهضة: سنعمل على العودة إلى الشعب في انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة وشفافة (فتحي بلعيد/ أ.ف.ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

اعتبرت حركة النهضة، الخميس 28 جويلية/يوليو 2022، أن ‌‏مقاطعة 75‌‎%‌‏ على الأقل من المسجلين في السجل الانتخابي للاستفتاء، تعبر عن ‏رفض الشعب لهذا المشروع وبالتالي سقوطه نهائيًا"، وفق تقديرها.

وذكرت، في بيان حمل توقيع رئيس الحزب راشد الغنوشي، أن "الدساتير هي العقد الاجتماعي الأول ‏ولا تُمرر إلا بمشاركة لا تقل عن 50‌‎%‌‏ فكيف إذا كانت المشاركة رغم كل ‏ضروب التزييف لا تزيد عن ربع المسجلين"، حسب تعبيرها.‏

النهضة: الدساتير  لا تُمرر إلا بمشاركة لا تقل عن 50‌‎%‌ وبالتالي فقد فشل الاستفتاء وسقط مشروع الدستور وبقي دستور 2014 ‏ساري المفعول رغم الانقلاب عليه 

وقالت النهضة، في ذات الصدد، "اليوم وبعد أن سخر كل وسائل الدولة وخاصة المالية والإدارية ووظف الإعلام العمومي ‏وخاصة القناة التلفزية الأولى للدعاية الحصرية لمشروعه الدستوري ورغم كل الخروقات ‏والتجاوزات والشبهات الجدية للتزوير التي عكستها الأرقام المتضاربة والمضخمة جدًا الصادرة عن ‏هيئة الانتخابات المعينة ورغم كل ما سجلته منظمات المجتمع المدني من غياب المراقبين ‏والملاحظين ومنع الصحفيين من أداء مهامهم ورغم خطاب الرئيس يوم الصمت الانتخابي ورغم تمديد الوقت (من السادسة صباحًا إلى العاشرة ‏ليلًا)، فقد رد الشعب التونسي بنسبة لا تقل عن 75‌‎%‌‏ ‏بالرفض واللامبالاة تجاه دعوة المشاركة وبالتالي رفض المشروع المطروح ومن ثمة رفض المسار ‏الذي أدى إليه"، حسب ما ورد في نص البيان.‏

وتابعت القول: "‏‎بالتالي لقد فشل الاستفتاء وسقط مشروع الدستور وبقي دستور 2014، دستور الثورة الشرعي، ‏ساري المفعول رغم الانقلاب عليه"، معقبة: "الانقلاب يبقى دائمًا فاقدًا للشرعية والمشروعية"، حسب تعبيرها. 

النهضة: قيس سعيّد لا ينظر إلى الأرقام ودلالتها ولم يكن يستفتي الشعب حقًا وإنما ‏كان يبحث عن بعض الشرعية متوهمًا الحصول على بيعة

وأشارت النهضة إلى أن "النتيجة الطبيعية لفشل الاستفتاء وسقوط دستور سعيّد للحكم الفردي يستوجب ‏استخلاص العبر من ذلك وعلى رأسها اعترافه بفقدان شعبيته"، مستدركة القول إنه "لا ينظر إلى الأرقام ودلالتها ولم يكن يستفتي الشعب حقًا وإنما ‏كان يبحث عن بعض الشرعية متوهمًا الحصول على بيعة فكان رد الشعب صاعقًا"، حسب توصيفها.

وأكدت أن "سعيّد يزيد، بتعنته وتماديه في فرض مشروعه الاستبدادي، في تعميق أزمة البلاد السياسية ‏والاقتصادية والاجتماعية وفي عزلتها الدولية وفي الزج بها في طريق الانقسام والإفلاس ‏والفتن والتناحر"، على حد تصورها.‏

وشددت النهضة، في ختام بيانها، على أنها "ستواصل النضال ضد الانقلاب وسياساته المؤدية بالبلاد إلى ‏التهلكة وستعمل على التنسيق مع كل المستعدين للدفاع عن الجمهورية ومكاسب الثورة، ‏الداعمين للعودة إلى الشعب في انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة وشفافة تتجدد بها ‏شرعية النظام التونسي ومؤسساته"، وفق ما جاء في نص البيان.

 

يذكر أن التونسيين كانوا قد أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء على مشروع الدستور، يوم الاثنين 25 جويلية/يوليو 2022 بينما انطلق تصويت التونسيين المقيمين بالخارج السبت 23 جويلية/يوليو الجاري وذلك لمدة ثلاثة أيام، في مراكز ومكاتب الاقتراع بمقرات البعثات الدبلوماسية والقنصلية التونسية في 47 دولة حول العالم.

وقد أعلن رئيس هيئة الانتخابات في تونس فاروق بوعسكر، ليل الثلاثاء 26 جويلية/يوليو 2022، أن الهيئة "تصرّح بقبول مشروع نص الدستور الجديد للجمهورية التونسية المعروض على الاستفتاء، بعد فوز موقف الـ(نعم) بنسبة 94.60%، مقابل تسجيل موقف الـ(لا) نسبة 5.40%"، وفقه.

وأشار رئيس هيئة الانتخابات إلى أنّ:

  • عدد المصوّتين بـ(نعم) بلغ 2 مليون و607 آلاف و848 إجابة
  • عدد المصوّتين بـ (لا) بلغ 148 ألفًا و723 إجابة
  • العدد الجملي للناخبين الذين صوتوا: 2 مليون و830 ألف و94 ناخبًا
  • مجموع الأصوات الذي تحصلت عليه كلا الإجابتين: 2 مليون و756 ألف و607 صوتًا
  • العدد الجملي لأوراق التصويت الملغاة: 56 ألف و479
  • العدد الجملي لأوراق التصويت البيضاء 17 ألف و8 أوراق

الأزمة السياسية