النهضة: أحكام قضية "الجهاز السري" المزعوم ستبقى وصمةً في تاريخ القضاء التونسي
2 يونيو 2026
أصدرت حركة النهضة، ليل الثلاثاء 2 جوان/يونيو 2026، بيانًا على إثر الأحكام الصادرة في ما يُعرف بقضية "الجهاز السري لحركة النهضة" متوقفة عند ما وصفته بهذا "الانحراف الخطير وغير المسبوق في مسار العدالة بتونس"، وذلك إثر إصدار الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامًا "صادمة بالسجن وصلت حدّ المؤبد لبعض المتهمين في ما يُعرف بقضية (الجهاز السري) المزعوم" وفقها.
وإذ أدانت النهضة بشكل كامل، "الأحكام الصادرة في حق زعيمها راشد الغنوشي وسائر المتهمين، وتأكيدها أن هذه المحاكمة تفتقر إلى أبسط شروط العدالة، وأنها ستبقى وصمةً في تاريخ القضاء التونسي، فإنها طالبت بوقف هذه المحاكمات الجائرة فوراً، وإطلاق سراح جميع المساجين السياسيين، والكفّ عن التغطية على فشل السلطة بالاستعراضات القضائية".
حركة النهضة: ما يُعرف بقضية "الجهاز السري"، هي قضية ذات خلفية سياسية لا قضائية، وسبق أن فصل فيها القضاء.. وإعادة إحيائها هدفها إقصاء خصم سياسي بعد أن تمّ توريط قيادات سياسية بأوامر من السلطة
كما دعت السلطة إلى "الانصراف عن ملاحقة الخصوم السياسيين إلى معركة الإنقاذ الحقيقية، فالأزمة الاقتصادية حقيقية، والتدهور الاجتماعي حقيقي، ومعاناة المواطن اليومية لن تُداريها محاكم ولا خطاب التطهير"، وفقها.
وقد سجّلت حركة النهضة في هذا الإطار، أنّ ما يُعرف بقضية "الجهاز السري"، هي "قضية ذات خلفية سياسية لا قضائية، انطلقت بشكاية صادرة عن ممثلين لأحد الأحزاب، لا عن جهات أمنية أو قضائية، مما يكشف بجلاء أن منشأها خصومة أيديولوجية لا جريمة قانونية. وقد وُظّف مصطلح (الأمن الموازي) في سياق الصراع السياسي، ولا سيما في المحطات الانتخابية، أداةً للتشويه لا طلبًا للإنصاف والحقيقة" وفق بيانها.
وأشارت الحركة إلى أنّ هذه القضية "سبق أن فصل فيها القضاء، إذ إنّ المتهم الرئيسي في الملف، مصطفى خضر، سبق توقيفه ومحاكمته عام 2013 أثناء مشاركة حركة النهضة في الحكم، وأمضى عقوبة كاملة مدتها ثماني سنوات دون أي تخفيف. وقد خلص القضاء آنذاك إلى انتفاء أي ارتباط بين هذه القضية وحركة النهضة وقياداتها، فما الذي تغيّر اليوم سوى توجّه السلطة للتنكيل بمعارضيها؟" وفق تساؤلها.
اقرأ/ي أيضًا: تعرّف على الأحكام الصادرة في ما يُعرف بقضية "الجهاز السري لحركة النهضة"
ولفتت الحركة إلى أنّ "إعادة إحياء القضية هدفها إقصاء خصم سياسي، فعقب الانقلاب على المسار الديمقراطي عام 2021 والهيمنة على القضاء، استدعيت هذه القضية من جديد، وتداولتها عدة محاكم في مسار يُعبّر عن إرادة لدفعها بعيدًا عن التقاضي العادل، والمستهدف خصم سياسي أثبت القضاء مراراً براءته من قضايا الاغتيالات السياسية" وفق نص البيان.
وتطرق الحزب إلى أنّ هذه المحاكمة "تمّت في الظلام بعيداً عن الرقابة، فقد طالبت هيئات الدفاع بمحاكمة علنية تحضرها وسائل الإعلام، تكريسًا للشفافية ومكاشفةً للرأي العام. غير أن المحكمة أصرّت على الجلسات المغلقة، في ظروف تنعدم فيها أدنى ضمانات المحاكمة العادلة، مما يُثير تساؤلات جدية حول ما كانت تسعى هذه الجلسات إلى إخفائه".
حركة النهضة: المحكمة أصرّت على الجلسات المغلقة، في ظروف تنعدم فيها أدنى ضمانات المحاكمة العادلة، مما يُثير تساؤلات جدية حول ما كانت تسعى هذه الجلسات إلى إخفائه
كما أوضحت أنّه تمّ "توريط قيادات سياسية بأوامر من السلطة، إذ لم يجر إدراج اسم راشد الغنوشي متهمًا عام 2022 في إطار بحث تحقيقي وقضائي، بل بطلب من وزارة العدل مباشرة، في ما يُمثّل اعترافاً صريحاً بالطابع السياسي للملف، وتجلياً واضحاً لمنطق التصفية الذي يحكم سياسة السلطة تجاه خصومها"، مضيفة أنّ "الشهادات منعدمة المصداقية، بعد أن ارتكزت التهم على أقوال أشخاص موقوفين في قضايا مستقلة، بينهم عناصر من تنظيم أنصار الشريعة لا يُخفون عداءهم لحركة النهضة وقياداتها. والأرجح أن ما دفعهم إلى هذه الشهادات طمعٌ في العفو لا التزام بالحقيقة، وهو ما يفسد الخلفية الاتهامية من أساسها".
ولفتت الحركة إلى أنّ "الوثائق تُفنّد الاتهام، فقد قدّمت هيئة الدفاع للمحكمة وثائق رسمية تُثبت أنه لا وجود لأي (غرفة سوداء)، وأنّ كل ما بحوزة المتهم الرئيسي سُلّم بموجب محاضر رسمية إلى وزارة الداخلية عام 2013. والمحكمة تعلم ذلك، ومع ذلك مضت في مسارها"، وقالت إنّ "المُدّعين أنفسهم شهدوا بالبراءة، فأحد المحامين المنضوين تحت (هيئة الخداع) سبق أن أعلن عام 2018 أمام وسائل الإعلام أن حركة النهضة وقياداتها بريئة من الاغتيالات السياسية. وقد أكّدت الأحكام النهائية في تلك القضايا هذه البراءة بشكل قاطع. فعلى أيّ أساس تُعاد المحاكمة اليوم؟" وفق نص بيانها.
حركة النهضة: ما يُعرف بقضية "الجهاز السري"، هي قضية انطلقت بشكاية صادرة عن ممثلين لأحد الأحزاب، لا عن جهات أمنية أو قضائية، مما يكشف بجلاء أن منشأها خصومة أيديولوجية لا جريمة قانونية
وكانت الأحكام قد تراوحت بين السجن مدى الحياة مع 96 سنة سجنًا بالنسبة لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين، وفق الوكالة الرسمية.
كما قضت المحكمة أيضًا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنًا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنًا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنًا لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنًا لراشد الغنوشي.
وتتمثل بقية الأحكام في السجن 48 سنة لقيس بكار والسجن 46 سنة لبلحسن النقاش والسجن 42 سنة لعلي العريض والسجن 34 سنة لعلي الفرشيشي والسجن بالنسبة لثلاثة متهمين مدة 18 سنة والسجن بالنسبة لأربعة متهمين مدة 12 سنة والسجن لمتهمين اثنين لمدة 10 سنين.
وقضت المحكمة أيضًا بوضع كل واحد من المتهمين تحت المراقبة الإدارية مدة خمسة أعوام، وفق وكالة الأنباء التونسية الرسمية.
الكلمات المفتاحية
"أنا يقظ": وعود سعيّد المتعلّقة باستقلالية القضاء تم تنفيذها في اتجاه معاكس
أعلنت منظمة أنا يقظ في منشور أن "استقلالية الوظيفة القضائية..
المجلس المحلي بكسرى يعلّق نشاطه إلى فترة غير محدّدة
المجلس المحلي بكسرى من ولاية سليانة: تمّ بتاريخ 15 جويلية المنقضي، إعلام السلط المحلية والجهوية بإمكانية تعليق نشاط المجلس في حال عدم الاستجابة للمطالب الواردة في محضر جلسة
هشام العجبوني: الوضع في تونس يتدهور يومًا بعد يوم وحان وقت التغيير
هشام العجبوني: لا يمكن أن تُحكم البلاد في ظلّ حكم فردي يفتقد إلى الرؤية والكفاءة والمعرفة
"أنا يقظ": وعود سعيّد المتعلّقة باستقلالية القضاء تم تنفيذها في اتجاه معاكس
أعلنت منظمة أنا يقظ في منشور أن "استقلالية الوظيفة القضائية..
المجلس المحلي بكسرى يعلّق نشاطه إلى فترة غير محدّدة
المجلس المحلي بكسرى من ولاية سليانة: تمّ بتاريخ 15 جويلية المنقضي، إعلام السلط المحلية والجهوية بإمكانية تعليق نشاط المجلس في حال عدم الاستجابة للمطالب الواردة في محضر جلسة
لوّحت بالتصعيد.. منظمة: أهالي المهدية يعيشون تدهورًا متواصلًا في عديد القطاعات
أعلنت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان أن أهالي ولاية المهدية يعيشون منذ سنوات على..
مسابقة اختيار "ملكة جمال قليبية" تشعل الجدل في تونس.. ما القصة؟
شددت وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن على ضرورة الامتناع عن..