النهضة: أحكام قضية "التسفير" في غاية الظلم والتنكيل وجسّمت التوظيف السياسي للقضاء
27 فبراير 2026
أصدرت حركة النهضة، مساء الجمعة 27 فيفري/شباط 2026، بيانًا أكدت فيه أنّ محكمة الاستئناف بتونس أصدرت فجر هذا اليوم أحكامها الاستئنافية في القضية المعروفة بقضية "التسفير"، معتبرة أنّ الأحكام المصرح بها كانت في "غاية الظلم والتنكيل، وجسمت مرة أخرى مسار التوظيف السياسي للقضاء، والاعتقال التعسفي ضد معارضين متمسكين باستعادة الحرية والعدالة لكل التونسيين، ولمسارها الديمقراطي المغدور، ومبادئ ثورتها المهدورة وأهدافها النبيلة" وفقها.
وفي هذا السياق، أدانت حركة النهضة بشدّة هذا الحكم الذي وصفته بـ"الجائر الصادر عن محاكمة تفتقد إلى أبسط شروط المحاكمة العادلة.. واعتبرته حلقة في مسلسل تصفية رموز الانتقال الديمقراطي، وهو حكم لا يستهدف فقط علي العريض، بل يستهدف كل من تجرأ على معارضة الحكم الفردي ومسار التعسف والعبث بالدولة" وفقها.
حركة النهضة: ندين بشدّة الأحكام الجائرة في قضية "التسفير" الصادرة عن محاكمة تفتقد إلى أبسط شروط المحاكمة العادلة.. ونعتبره حلقة في مسلسل تصفية رموز الانتقال الديمقراطي
كما حمّلت النهضة، السلطة "مسؤولية انهيار مؤسسات الدولة، وأكدت أنها تعيش في عزلة تامّة عن نبض الشارع، وبدل مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تخنق المواطن، اختارت الهروب إلى الأمام عبر محاكمات استعراضية لن تصمد أمام أي قضاء مستقل".
وإذ ندّدت الحركة بـ"تحوّل القضاء إلى واجهة لتبرير الاستبداد، بعدما جُرّد من استقلاليته لتوظيفه كأداة لإضفاء غطاء زائف على أحكام سياسية ظالمة هدفها ترويع المعارضين وتكميم الأفواه وخنق الحريات، من أجل تأمين موقعها في الحكم بالقوة لا بالعدالة الاجتماعية والإنجازات الاقتصادية"، فإنها دعت كل القوى الوطنية، دون استثناء إلى التكاتف في ظل هذا المنعرج الخطير من تاريخ البلاد".
اقرأ/ي أيضًا: حركة النهضة تستنكر أحكام قضية "التآمر 2" وراشد الغنوشي يقرر رفض التعقيب
وفي الإطار نفسه، أكدت حركة النهضة، أنّه "لا حلّ إلا عبر معارضة سلمية شاملة لإنقاذ الدولة والشعب من براثن الانحراف والفساد السياسي، وفرض مسار الحقوق والحرّيات والديمقراطية"، متمسكة برفضها "هذه المحاكمات السياسية الظالمة، وجدّدت العهد على مواصلة النضال مع كل الأحرار للتصدي إلى هذا المسار القمعي وإعادة تونس إلى درب الحرية والكرامة والعدالة" وفق نص البيان.
جدير بالذكر، أنّ بيان النهضة قد أشار أيضًا إلى أنّ "السلطة نصبت للمعارضين المحاكمات الظالمة وأصدرت ضدهم أحكامها الجائرة في سلسلة متتالية من المحاكمات التي تفتقد للحد الأدنى من شروط وضمانات المحاكمة العادلة".
وقالت: "ولعله من أبرز الدلالات الفاضحة لهذا التمشي القضائي أن يحاكم وزير الداخلية الذي صنف أنصار الشريعة تنظيمًا إرهابيًا، واتخذ الإجراء المعروف بـ S17 لمنع الشباب من السفر إلى بؤر التوتر بالسجن 24 سنة جنبًا إلى جنب مع قيادات وطنية وأمنية أخرى، ومع رموز من ذلك التنظيم الإرهابي..".
حركة النهضة: نندّد بتحوّل القضاء إلى واجهة لتبرير الاستبداد، بعدما جُرّد من استقلاليته لتوظيفه كأداة لإضفاء غطاء زائف على أحكام سياسية ظالمة هدفها ترويع المعارضين وتكميم الأفواه وخنق الحريات
وقد أكدت هيئة الدفاع أنّ "ما يُعرف إعلاميًا بـ(ملفّ التسفير)، انطلق بوشاية كاذبة بنيت على خليط من الإشاعات والأكاذيب، وظلّ ملفًا سياسيًا بامتياز، لم ينجح الادّعاء طيلة أطواره في إثبات أيّ فعل غير قانوني منسوب إلى علي العريض، وبقيت المؤاخذات الموجّهة إليه مجرّد تقييمات سياسية خاطئة ومغرضة لأدائه أثناء تولّيه وزارة الداخلية، وبقي الملفّ تحت عنوان وحيد تمّ استخدامه لإصدار بطاقة الإيداع يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 2022: (لم يبذل الجهد الكافي لمواجهة الظّاهرة السّلفيّة)"، وفقها.
كما ذكرت هيئة الدفاع "أنّ الأبحاث تضمّنت، في سعي واضح لإدانة علي العريض، تقريرًا تبيّن أنّه اشتمل على معطيات مدلسة، وقد بادرت هيئة الدفاع بتقديم شكاية في الغرض لم يقع البت فيها إلى حدّ اليوم. وقد ثبت من خلال معطيات رسمية أنّ الفترة التي تولّى فيها علي العريض وزارة الداخلية سجّلت أدنى الأرقام المتعلّقة بما يُسمّى (ظاهرة التسفير) مقارنة بالفترات اللاحقة، كما ثبت أنّه كان أوّل من نبّه إلى خطورة هذه الظاهرة، واتّخذ إجراءات عملية ومبكّرة لمواجهتها تم اعتمادها من الحكومات اللاحقة".
كما أوضحت الهيئة أن "المحكمة رفضت طلب سماع الشهود من القيادات السياسية والأمنية والعسكرية الذين شاركوا في صنع القرار خلال الفترة المعنيّة، ورفضت طلب حضور لعلي العريض داخل المحكمة، وأصرّت على إجراء المحاكمة عن بُعد، رغم الإشكالات التقنية التي حالت دون متابعته الطبيعية لمجريات الجلسات".
وشددت على أنّ الإصرار على اتهام علي العريض ومن معه بتهمة التسفير رغم تفنيد الدفاع والمحالين لكل التهم يدل على منسوب التوظيف المفضوح للقضاء وتمسك سلطة الأمر الواقع بنهج الجور والتعسف وإصدار الأحكام القاسية وغير المسبوقة ضد الخصوم السياسيين" وفقها.
يشار إلى أنّ الأحكام الاستئنافية تراوحت بين 3 سنوات و28 عامًا من السجن، وفق ما أكده مصدر قضائي لوكالة الأنباء التونسية الرسمية. وتشمل هذه القضية، عددًا من الشخصيات السياسية والأمنية البارزة، من بينهم رئيس الحكومة ووزير الداخلية الأسبق علي العريض والرئيس الأسبق لفرقة حماية الطائرات عبد الكريم العبيدي والناطق الرسمي باسم تنظيم "أنصار الشريعة" المحظور سيف الدين الرايس وعدد آخر من المتهمين.
وقضت هيئة محكمة الاستئناف بالسجن لمدة 24 عامًا في حق علي العريض (محكوم ابتدائيًا بالسجن لمدة 34 عامًا) وبسجن فتحي بلدي لمدة 22 عامًا (ابتدائيًا 26 عامًا) وعبد الكريم العبيدي لمدة 22 عامًا (ابتدائيا 26 عامًا) ونور الدين قندوز لمدة 28 عامًا (ابتدائيا 36 عامًا) ولطفي الهمامي لمدة 24 عامًا (ابتدائيًا 28 عامًا) وهشام السعدي لمدة 24 عامًا (ابتدائيًا 36 عامًا) وسامي الشعار لمدة 6 أعوام (ابتدائيًا 18 عامًا) وسيف الدين الرايس لمدة 3 أعوام (ابتدائيًا 24 عامًا) مع وضع كل واحد منهم تحت المراقبة الإدارية لمدة خمسة (5) أعوام بالنسبة للجميع عدا سامي الشعار وسيف الدين الرايس لمدة عامين اثنين ابتداءً من تاريخ قضاء العقوبة أو انقضائها.
وكانت الأحكام الابتدائية في ما يعرف بقضية "التسفير" قد صدرت خلال شهر ماي/أيار 2025 وتراوحت بين 18 و36 عامًا سجنًا مع إخضاع جميع المحكوم عليهم للمراقبة الإدارية لمدة 5 أعوام.
الكلمات المفتاحية
بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال بسام لوكيل
أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، مساء الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال التونسي..
تونس تجدد رفضها توطين اللاجئين وتدعو إلى تقاسم المسؤوليات
البعثة الدائمة لتونس لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف: يجب الاهتمام بمعالجة الأسباب الجذرية لظاهرتي النزوح واللجوء واحتواء تداعياتها في إطار مقاربة شاملة تهدف الى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم والاستقرار في دول المنشأ
بعد إسناد أسطول الصمود.. الإفراج عن ناشطين مع أحكام مؤجلة التنفيذ والنيابة تستأنف
تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين: نطالب بإسقاط التهم وإلغاء الأحكام الصادرة في حق المشاركين في مسيرة 19 سبتمبر، وبالكف عن ملاحقة كل من ناصر القضية الفلسطينية
الدستوري الحر يطعن بالاستئناف في الحكم الاستعجالي القاضي بإيقاف أشغال مؤتمره
الديوان السياسي للحزب الدستوري الحر: هياكل الحزب تُجمع على رفض تنفيذ قرار إقصاء رئيسة الحزب من المشهد السياسي وإدانة تدخل السلطة لمنع عقد المؤتمر عبر عرقلة النفاذ إلى الفضاءات العامة والخاصة ثم عبر قرار قضائي بإيقاف الأشغال صادر بناء على دعوى باطلة شكلًا
طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف مع ضباب محلي
معهد الرصد الجوي: ضباب محلي بأقصى الشمال في الصباح ثم سحب عابرة إلى طقس مغيم جزئيًا على كامل البلاد.
طقس تونس.. سحب عابرة على كامل البلاد واستقرار في درجات الحرارة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة
تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.
"الذباب الأسود" في منزل بوزلفة.. هل يهدد البيئة وحقول البرتقال؟
المنظمات المحلية والبيئية بمنزل بوزلفة، رفعت صوتها اعتراضًا على إقامة مشروع تربية الذباب الأسود وسط التجمعات السكانية، لما قد يشكله من مخاطر على صحة السكان، فضلًا عن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالحقول الزراعية المحيطة به، بحسب ما أكده البعض منهم في تصريحات لـ"الترا تونس".