ultracheck
سیاسة

المنصف المرزوقي: مسؤولية ما وصلت إليه تونس اليوم مشتركة بين الجميع

12 ديسمبر 2025
المنصف المرزوقي.jpg
الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي: "أدعو لمحاسبة المنقلب وكل من شارك في الانقلاب، ليس بدافع الانتقام، بل ليكونوا عبرة للتاريخ" (صورة أرشيفية)
فريق التحرير
فريق التحرير

قال الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، يوم الأربعاء 10 ديسمبر/كانون الأول 2025، في مقطع فيديو نشره على صفحته الرسمية إن تونس تستعد بعد أيام لإحياء الذكرى الخامسة عشرة للثورة، معتبرًا أنّ السؤال الأهم اليوم هو: إلى أين تتجه البلاد؟ وهو سؤال، وفق تعبيره، لا يملك أحد الإجابة عنه “لغياب الطريق الواضح”.

وأوضح المرزوقي أن تونس ضيّعت ثلاث فرص تاريخية كان يمكن أن تضعها على مسار التقدّم. وبيّن أنّ الفرصة الأولى كانت لحظة الاستقلال، غير أنّ البلاد، حسب رأيه، "سارت في الاتجاه الخاطئ بسبب سياسات الحبيب بورقيبة التي أسست للحكم الفردي والحزب الواحد وعبادة الشخصية" وما انجرّ عن ذلك من أزمات حالت دون تحقيق التقدّم الاجتماعي والاقتصادي، وفقه.

الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي:وكان بالإمكان أن تصبح تونس دولة مؤسسات وقانون، لكننا أضعنا هذه الفرصة، وكلنا نتحمّل مسؤولية الكارثة التي قادت إلى حكم قيس سعيّد

أما الفرصة الثانية، فيرى المرزوقي أنها تمثلت في انتخابات 1981، إذ “عندما شعر بورقيبة أن المسار كان يتجه نحو القوى الديمقراطية مثل أحمد المستيري وحسيب بن عمار، وقع تزوير الانتخابات، لتواصل الدولة السير في الاتجاه الخطأ، قبل أن يعمّق بن علي الانحراف عبر الفساد والتعذيب والانتخابات المزوّرة”.

وأضاف أن الفرصة الثالثة كانت الثورة التونسية، قائلاً: “قبل 15 سنة كانت تونس مفخرة الشعوب العربية، وكان بالإمكان أن تصبح دولة مؤسسات وقانون، لكننا أضعنا هذه الفرصة أيضًا، وكلنا نتحمّل مسؤولية الكارثة التي قادت إلى حكم قيس سعيّد”. وذكر من بين المسؤولين اتحاد الشغل “الذي لم يسمح لنا بالعمل”، والأحزاب اليسارية “التي صوتت للباجي قائد السبسي”، والإسلاميين “الذين هادنوا الحزب القديم”.

اقرأ أيضًا: في نهاية سياسة ما بعد الثورة والديناميكية السياسية الجديدة في تونس

وأشار المرزوقي إلى أن "تونس تعيش اليوم في الحضيض على أكثر من صعيد"، موضحًا أن "البلاد تمرّ بانهيار اقتصادي واضح، وتراجع خطير في أداء المؤسسات وهياكل القضاء والإعلام، إلى جانب اهتزاز صورتها دوليًا"، فضلًا عمّا وصفه بـ"الإنهاك النفسي العميق الذي يعاني منه الشعب التونسي". لكنه أكد في المقابل أنّ تونس ستنهض مجددًا وستأتي “نقطة الانطلاق الرابعة”، معتبرًا أن “النظام الحالي، البشع والمتآكل، سينتهي عاجلًا أم آجلًا”. وتساءل: “لكن ماذا سنفعل حين يمنحنا التاريخ فرصة جديدة؟”.

المنصف المرزوقي: تونس تعيش اليوم في الحضيض على أكثر من صعيد إذ أن البلاد تمرّ بانهيار اقتصادي واضح، وتراجع خطير في أداء المؤسسات وهياكل القضاء والإعلام، إلى جانب اهتزاز صورتها دوليًا

 

وشدّد على ضرورة الاستعداد لهذه “الفرصة الرابعة” عبر سلسلة شروط ذكر منها:

  1. محاسبة ما وصفه بـ"المنقلب" وكل من شارك في الانقلاب، ليس بدافع الانتقام، وفق قوله، بل ليكونوا عبرة للتاريخ، مع إلغاء كل القوانين والمؤسسات التي نشأت في تلك المرحلة
  2. استعادة دستور الثورة مع إمكانية تنقيحه
  3. تنقيح القوانين الانتخابية والإعلامية
  4. انتخاب برلمان قوي لا يتجاوز عدد كتلته الحزبية حزبين أو ثلاثة
  5. تنقيح نظام انتخاب رئيس الجمهورية ليصبح من مهام البرلمان
  6. تشكيل حكومة مستقرة لخمس سنوات على الأقل، تضمّ قوى سياسية وتكنوقراط لضمان الفاعلية، معتبرًا أن “تعاقب الحكومات كل سنة أو سنة ونصف هو أحد أسباب الكارثة”
  7. تغيير العقليات والمنطق السياسي عبر قبول التعددية والتخلي عن منطق الإقصاء، قائلاً: “تونس مثل الشجرة، جذورها مجتمع محافظ مسلم وفروعها تيارات علمانية وغيرها. من يحاول اقتلاع الجذور يفشل، ومن يحاول قطع الفروع يفشل

وختم المرزوقي بالقول: “أنا أراهن على ثورة الشعب، وأعلم أن هذا العبث الذي نعيشه اليوم لن يؤدي إلى أي مخرج حقيقي. أدعو الشعب إلى النزول إلى الشارع إلى أن يسقط النظام، وأن نعود إلى دولة القانون وفرض مسار الإصلاحات والديمقراطية التي ناضلنا من أجلها”.

وأضاف: “ما نعيشه اليوم هو العبث بعينه. هل يُعقل أن تذهب كل تلك التضحيات سُدى؟ أطالب الشعب يوم 17 ديسمبر/كانون الأول بأن يدركوا أنهم مسؤولون عمّا وصلنا إليه، وأن التضحيات التي قدمتها الأجيال لن تذهب عبثًا”.

هذا وأصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم الجمعة 23 فيفري/شباط 2024، حكمًا غيابيًا يقضي بسجن الرئيس التونسي الأسبق محمد المنصف المرزوقي لمدة ثماني سنوات مع النفاذ العاجل، وذلك وفق ما أكده الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس، محمد زيتونة.

وأوضح زيتونة، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، أن الحكم جاء على خلفية توجيه جملة من التهم للمرزوقي من بينها “الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة، وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضًا بالسلاح، وإثارة الفوضى والهرج والقتل والسلب داخل التراب التونسي”، استنادًا إلى الفصل 72 من المجلة الجزائية.

وأشار المتحدث إلى أنّ هذه التهم وُجهت بعد تداول مقطع فيديو لخطاب ألقاه المرزوقي خلال ندوة خارج البلاد، اعتُبر فيه أنه دعا مؤسسات الدولة إلى “التحرك والخروج لقلب نظام الحكم”.

ويُذكر أن المرزوقي يقيم خارج تونس منذ سنوات، وقد صدر في حقه منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021 بطاقة جلب دولية، وفق ما نقلته سابقًا الوكالة الرسمية عن مكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية بتونس.

كما تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الابتدائية كانت قد أصدرت في 22 ديسمبر/كانون الأول 2021 حكمًا ابتدائيًا غيابيًا ضد المرزوقي يقضي بسجنه أربع سنوات مع النفاذ العاجل، بتهمة “الاعتداء على أمن الدولة الخارجي”.

الكلمات المفتاحية

فيضانات تونس مريم الناصري

أحزاب تونسية تحمّل السلطة مسؤولية "الإهمال والتقصير" بعد السيول الأخيرة

الحزب الجمهوري: ما حصل من حل وتجميد لمؤسسة المجالس البلدية وإحالة صلاحياتها العديدة إلى كتاب عامين عاجزين عن الحلول محلها والقيام بأدوارها أدى إلى تعطل الكثير من الخدمات الأساسية..


جبهة الخلاص عدم استباق التقلبات المناخية وغياب الاستعداد لها يعدّ تقصيرًا غير مبرّر

جبهة الخلاص: عدم استباق التقلبات المناخية وغياب الاستعداد لها يعدّ تقصيرًا غير مبرّر

جبهة الخلاص الوطني: "التقلّبات المناخية ولئن كانت قوّة قاهرة لا يمكن دفعها، فإنّ تطوّر وسائل الرّصد وتبادل المعلومات يجعلان عدم الاستباق وغياب الاستعداد النّاجز والملائم تقصيرًا غير قابل للتّبرير".


اتحاد الشغل الأناضول محمد مدلة Getty

اتحاد الشغل: تونس تشهد تعطّلًا للمسار الديمقراطي وتمر حاليًا بأصعب الظروف

المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل: رغم توالي المحاكمات ومحاولات اختراق المنظّمة وتدجين العمل النقابي فإن كل تلك المحاولات باءت بالفشل


دليلة مصدق.jpg

المحامية دليلة مصدق: تلاحقني 5 قضايا جديدة على معنى المرسوم 54

المحامية دليلة بن مبارك مصدق: "لم يعد المحامون قادرين على زيارة المعتقلين، فأي شخص له قضية في التعقيب، لا يمكن لمحاميه زيارته، وأصبحوا يسلّمون بطاقة الزيارة مرة ويمتنعون عديد المرات.."

كرة اليد تونس istockphoto
منوعات

تأجيل جميع مقابلات كرة اليد المبرمجة نهاية الأسبوع في تونس

أعلن المكتب الجامعي للجامعة التونسية لكرة اليد، يوم الأربعاء 21 جانفي/يناير 2026 عن تأجيل جميع المقابلات التي كانت مبرمجة نهاية هذا الأسبوع، بمختلف الأصناف والاختصاصات، وذلك نظرًا لتواصل التقلبات الجوية وما نتج عنها من أضرار، فضلًا عن تعذّر استغلال عدد من القاعات الرياضية. وأكدت الجامعة أنه سيتم لاحقًا تحديد المواعيد الجديدة لإجراء هذه المقابلات

جبهة الخلاص عدم استباق التقلبات المناخية وغياب الاستعداد لها يعدّ تقصيرًا غير مبرّر
سیاسة

جبهة الخلاص: عدم استباق التقلبات المناخية وغياب الاستعداد لها يعدّ تقصيرًا غير مبرّر

جبهة الخلاص الوطني: "التقلّبات المناخية ولئن كانت قوّة قاهرة لا يمكن دفعها، فإنّ تطوّر وسائل الرّصد وتبادل المعلومات يجعلان عدم الاستباق وغياب الاستعداد النّاجز والملائم تقصيرًا غير قابل للتّبرير".


القضاء القانون فتحي بلعيد أ فب Getty
مجتمع

تعليق الجلسات القضائية في عدة محاكم تونسية بسبب سوء الأحوال الجوية

قرر عدد من الفروع الجهوية للمحامين في تونس تعليق جميع الجلسات بمحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية على مستوى عدة ولايات، وذلك يوم الأربعاء 21 جانفي 2026، نظرًا لسوء الأحوال الجوية التي تشهدها البلاد، وفقهم

تعرف على قائمة الطرق المنقطعة في تونس
مجتمع

تعرّف على الطرق المقطوعة بسبب الأمطار في تونس

أصدرت الإدارة العامة للحرس الوطني، يوم الأربعاء 21 جانفي 2026، بلاغًا تحذيريًا محينًا، دعت من خلاله كافة مستعملي الطريق إلى توخي الحذر، على خلفية تسجيل انقطاعات في حركة المرور بعدد من الطرقات، وذلك نتيجة التقلبات الجوية الأخيرة وما نجم عنها من تراكم لمياه الأمطار وفيضان بعض الأودية

الأكثر قراءة

1
مجتمع

انهيار 5 مبانٍ آيلة للسقوط في باب سويقة وإخلاء أخرى بتونس المدينة


2
مجتمع

الخميس.. تواصل تعليق الدروس في بنزرت وبعض المعتمديات في نابل


3
مجتمع

قائمة محينة للطرقات المقطوعة في عدد من الولايات إثر الأمطار الغزيرة


4
منوعات

معهد الرصد الجوي: طقس تونس سيشهد تحسّنًا ملحوظًا قبل تسجيل تقلبات جديدة


5
ثقافة وفنون

من بينهم أحلام ووائل جسّار.. فنانون يتضامنون مع تونس إثر سيول عنيفة