المناظرات التلفزية: ماذا بقي عالقًا في أذهان التونسيين؟

المناظرات التلفزية: ماذا بقي عالقًا في أذهان التونسيين؟

شهدت تونس أول مناظرات تلفزية للانتخابات الرئاسية في تاريخها (ياسين القايدي/ الأناضول)

الترا تونس - فريق التحرير

 

شهدت تونس خلال الأيام الأخيرة أول مناظرات تلفزيونية للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها والتي بثت على القناة الوطنية التونسية ونقلتها عدة قنوات تلفزية وإذاعية خاصة، وجمعت مختلف المترشحين في 3 حلقات ضمت كلّ حلقة عددًا منهم وفقًا لقرعة تمّ إجراؤها.

ولئن مثّلت هذه المناظرات سابقة في تاريخ تونس وفرصة هامة لطرح رؤى المترشحين وبرامجهم في إطار المساواة بينهم، فقد نجحت في جلب اهتمام عدد كبير من التونسيين الذين حرصوا على متابعتها، حتى أن بعض المقاهي خصصت شاشات عملاقة لعرضها، ومناقشة محتواها وأداء المشاركين فيها.

خصّصت بعض المقاهي شاشات عملاقة لعرض المناظرات (فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

وبعيدًا عن تقييمها، فقد تضمنت المناظرات عديد المواقف التي لفتت انتباه التونسيين وأثارت جدلًا في مواقع التواصل الاجتماعي منذ اليوم الأول لعرضها.

ولعلّ أبرز ما أثار اهتمام التونسيين، وأحيانًا سخريتهم، هو الارتباك الذي بدا واضحًا على المترشح عمر منصور، الذي كانت طريقة وقوفه محلّ تندر البعض، في حين ذهب البعض الآخر إلى انتقاد إجاباته على الأسئلة التي طُرحت عليه وقراره التخلي عن الوقت المخصص له. كما كان للمترشحة سلمى اللومي نصيب من سهام الانتقادات التي طالت ارتباكها وعجزها عن التعبير بشكل واضح عن برنامجها وتمسكها بعبارة الأمن القومي.

 نجحت المناظرات في جلب اهتمام عدد كبير من التونسيين الذين حرصوا على متابعتها حتى أن بعض المقاهي خصصت شاشات عملاقة لعرضها

كما كان لافتًا تركيز المترشح محمد الصغير النوري على مسألة السلطة المحلية في جلّ إجاباته على مختلف الأسئلة التي وجهت إليه. أما المترشح حاتم بولبيار فقد أثار الجدل من خلال اختياره أداء القسم قبل الإجابة على أول سؤال وجّه إليه، كما كان لافتًا اعتباره "المادة الشخمة" ثروة طبيعية الأمر الذي أثار تندّر كثيرين.

بدوره، نجح المترشح لطفي المرايحي في إحداث جدل كبير إثر استعانته بكتاب خلال المناظرة، وهو يُمنع صلبها، وتدخل عدم منفذ لأخذ الكتاب. أما المترشح حمة الهمامي فقد أثارت العبارة التي استعملها في كلّ إجابة قدّمها "حمة رئيس" تندر البعض. كما كان لافتًا استعمال الهمامي عبارة "الفساد على يساري" في إشارة للمترشح يوسف الشاهد، الأمر الذي دفع هذا الأخير إلى المطالبة بحق الردّ.

غياب مترشحين اثنين عن المناظرات التلفزية كان أيضًا لافتًا، حيث تغيّب المترشح نبيل القروي بسبب تواجده في السجن، أما المترشح سليم الرياحي فقط طلب المشاركة عن طريق "السكايب" إلا أنه تمّ رفض طلبه لأن المناظرة تشترط حضور المترشح في مقرّ التلفزة.

وقد كانت هذه المناظرات فرصة للتونسيين لتقييم أداء المترشحين حيث انتقد كثيرون بعض الإجابات التي بدت خارجة عن سياق الأسئلة وغياب سرعة البديهة لدى بعض المترشحين وتردّدهم في الإجابة.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

الإعلام البصري: نسبة الخروقات المسجلة في فترة ما قبل الحملة بلغت 114%

نقابة الصحفيين: حوار سليم الرياحي إشهار سياسي فج ومباشر