المشيشي: حادثة سيدي حسين مؤلمة وصادمة ولا تمثل المؤسسة الأمنية

المشيشي: حادثة سيدي حسين مؤلمة وصادمة ولا تمثل المؤسسة الأمنية

في أول تعليق له على حادثة الاعتداء بالعنف على شاب بمنطقة سيدي حسين من قبل عدد من الأمنيين (فتحي بلعيد/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

في أول تعليق له على حادثة الاعتداء بالعنف على شاب بمنطقة سيدي حسين من قبل عدد من الأمنيين، قال رئيس الحكومة ووزير الداخلية بالنيابة هشام المشيشي إن الحادثة "مؤلمة وصادمة ولا تمثّل الأمنيين في شيء، بل تمثل سوى الأشخاص الذين ارتكبوها"، حسب تعبيره. 

وأضاف المشيشي، في تصريح لوسائل إعلام محلية على هامش لقاء جمعه برئيس الجمهورية قيس سعيّد بقصر الرئاسة بقرطاج، "إننا في دولة مسؤولة، ونحن على مستوى الحكومة وعلى مستوى وزارة الداخلية مسؤولون"، مستطردًا: "منذ سمعنا بالحادثة، اتخذنا جملة من الإجراءات، وتم مباشرة إيقاف الأمنيين المتورطين في الحادثة ووقعت إحالتهم على التحقيق".

المشيشي: هناك من يحاولون تسجيل النقاط السياسية من خلال مثل هذه الحوادث المعزولة.. الوقت ليس وقت بكائيات ولطميات لا تفيد في شيء، وإنما هو وقت إعطاء حلول حقيقية للذين يحتجون في سيدي حسين

وتابع القول: "بالنسبة لنا، التعاطي مع الجريمة ومع المنحرفين يتم من خلال القانون واحترام الذات البشرية"، مشيرًا إلى أن "المؤسسة الأمنية تعمل منذ مدة على تشكيل صورة جديدة للأمن الذي يحترم حقوق الإنسان والقانون"، على حد قوله.

ولفت المشيشي إلى أن "هناك من يحاولون تسجيل النقاط السياسية من خلال مثل هذه الحوادث المعزولة"، مؤكدًا أن "الوقت ليس وقت بكائيات ولطميات لا تفيد في شيء، وإنما هو وقت إعطاء حلول حقيقية للذين يحتجون في سيدي حسين"، حسب تقديره. 

اقرأ/ي أيضًا: 43 منظمة تونسية: الإفلات من العقاب في الجرائم الأمنية بات يأخذ طابعًا ممنهجًا

وتساءل رئيس الحكومة: "هل اكتشفنا سيدي حسين اليوم؟"، مردفًا: "إن سيدي حسين تشهد منذ سنوات وضعًا اجتماعيًا تجاوز التهميش بأشواط، لكن هناك طبقة سياسية تذكرت اليوم فجأة، إثر الاعتداء على شاب في حادثة معزولة، أنه من الضروري الاهتمام بشباب هذه المنطقة.

وأضاف: " هذه الطبقة السياسية لا تلتفت إلى مثل هذه المناطق إلا عندما تكون هناك انتخابات أو مزايدات"، داعيًا أبناء هذه المناطق إلى عدم السماح بأن يكونوا محل المزايدات والاستثمارات السياسية الرخيصة"، حسب توصيفه. 

يذكر أنه، قد انتشر مقطع فيديو، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء 9 جوان/ يونيو 2021، على منصات التواصل الاجتماعي، يُظهر مجموعة من قوات الأمن بصدد ركل شاب على الأرض وضربه وبلغ الأمر حد تجريده من ملابسه واقتياده عاريًا تقريبًا إلى سيارة الشرطة، في منطقة سيدي حسين السيجومي بضواحي تونس العاصمة.

وأثار الفيديو صدمة في صفوف النشطاء التونسيين على منصات التواصل، لاسيما وأن ما جاء فيه من وقائع يُعتبر من المشاهد غير المتداولة في تونس والصادمة بشكل كبير.

وأصدرت وزارة الداخلية، الجمعة 11 جوان/يونيو 2021، بيانًا أدانت فيه ما بدر من عدد من أعوانها، وأكدت اتخاذ "الإجراءات المتعلقة بالتحقيق المباشر في الغرض من طرف التفقدية العامة للأمن الوطني جارية، حيث تم إيقاف الأعوان المسؤولين عن هذه التجاوزات عن العمل". 

 

اقرأ/ي أيضًا:

في لقاء بالمشيشي وبن سليمان.. سعيّد يبدي "استياءه العميق مما يحصل في تونس"

هيئة المحامين تدعو إلى تنظيم تحرك شعبي للتنديد بالعنف البوليسي