المرصد التونسي للمياه ينبّه من تفاقم "أزمة العطش"
22 مارس 2018
أصدر المرصد التونسي للمياه، بمناسبة اليوم العالمي للمياه، بيانًا حول ما أسماها صعوبات المرحلة والتحديّات القادمة، حيث نبّه إلى أن سنة 2018 "لن تختلف عن سابقاتها بخصوص أزمة العطش التي شهدتها تونس في السنوات الماضية".
وتحدث المرصد، في هذا الجانب، عن "تردّي الخدمات المرتبطة بالمياه وغياب استراتيجيّة وطنية ناجعة لحوكمة مواردنا المائيّة وعشوائيّة التّصرّف فيها"، مشيرًا لما وصفها غياب الجدية والإرادة من وزارة الفلاحة والموارد المالية والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (الصوناد) للحيلولة دون تفاقم الأزمة.
المرصد التونسي للمياه يتهم وزارة الفلاحة والموارد المائية وشركة استغلال وتوزيع المياه بعدم الجديّة لمواجهة تردّي الخدمات في مجال المياه
اقرأ/ي أيضًا: أزمة المياه.. هل باتت تونس مهددة بالعطش؟
إذ دعا المرصد الشركة الوطنية إلى وقف التحامل على المواطن من خلال التلويح بعدم القدرة على صيانة الشبكات في ظلّ ارتفاع المديونية، وإلى كشف الأرقام الحقيقية للديون والتي أشار أنها تشمل أساسًا كبار المستهلكين من المنشآت السياحية والمؤسسات العمومية. كما طالب "الصوناد" بتحسين سياستها الاتصالية في الإبلاغ عن الانقطاعات التي قال إنها بلغت 1074 انقطاع غير معلن عنه سنة 2017.
وحذر المرصد من تفاقم "أزمة العطش"، كما أسماها، عبر الانقطاعات اليومية في الصيف والشتاء ببعض المناطق ومنها الحوض المنجمي وتطاوين وجندوبة والقيروان، وهو ما أدى إلى تنامي عدد الحركات الاحتجاجيّة بهذه الجهات التي بلغت 200 تحرّكًا سنة 2017، وفق ما كشف المرصد.
أدت الانقطاعات اليومية للمياه إلى حصول 200 تحرّك احتجاجي سنة 2017 وفق المرصد التونسي للمياه
وفي هذا السياق، دعا المرصد إلى مراجعة سياسات تعبئة الموارد المائيّة والبحث عن حلول مستدامة خصوصًا في ما يتعلق بالأشغال المائيّة الكبرى والموارد غير التّقليدية كمحطات تحلية مياه البحر. كما طالب بتدقيق عاجل في مردودية شبكات المياه بالمناطق السقوية داعيًا لما أسماه وقف نزيف المياه.
كما حذر المرصد من امكانية التفريط في "الصوناد" ومما وصفها "تسارع قوى الضغط من أجل تهميش قطاع المياه في دعوة واضحة لخوصصته عاجلًا أو آجلًا".
يذكر أنه من المنتظر أن يحيل المجلس الوزاري مشروع مجلّة المياه الذي يتكون من 150 فصلًا على البرلمان، للنظر فيها وقد تم التنصيص فيها ضمنيًا على إحداث "شرطة مياه" للتصدي لتبذير المياه. كما يُشار بأن الأمم المتحدة أعلنت أن شعار سنة 2018 هو "الطبيعة من أجل المياه"، واعتبرت أنها سنة انطلاق مخطط العشرية الدولية 2018-2028 "المياه من أجل تنمية مستدامة".
اقرأ/ي أيضًا:
تونس.. هل تتحقق انتفاضة العطشى؟
هل سقط هواة الصّيد في تونس ضحيّة التهور والإرهاب؟
الكلمات المفتاحية
بعد مقتل تونسية في كندا.. ماذا كشفت تحقيقات شرطة مونتريال؟
كانت الشرطة قد صنّفت الوفاة في البداية على أنها "مشبوهة"، قبل إحالة الملف على وحدة مكافحة الجرائم
جثمان تونسي يصل بالخطأ إلى إسبانيا عوضًا عن تونس.. ما القصة؟
فيما كان نحو 3 آلاف شخص في تونس ينتظرون لإقامة مراسم جنازة والده عبد الله، كان عبد الكريم يعاني هول إرسال جثمان والده عن طريق الخطأ إلى مدينة مالقة الإسبانية
جنوح ومحاولات تعويم وإجلاء للركّاب.. ماذا حدث في رحلة لود قرقنة الأخيرة؟
بعد عديد المحاولات، نجح "المحيط" في العودة إلى صفاقس على الساعة 03:18 فجرًا، بعد رحلة بحرية شاقّة دامت قرابة عشر ساعات.
طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف مع ضباب محلي
معهد الرصد الجوي: ضباب محلي بأقصى الشمال في الصباح ثم سحب عابرة إلى طقس مغيم جزئيًا على كامل البلاد.
طقس تونس.. سحب عابرة على كامل البلاد واستقرار في درجات الحرارة
معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة
تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.
"الذباب الأسود" في منزل بوزلفة.. هل يهدد البيئة وحقول البرتقال؟
المنظمات المحلية والبيئية بمنزل بوزلفة، رفعت صوتها اعتراضًا على إقامة مشروع تربية الذباب الأسود وسط التجمعات السكانية، لما قد يشكله من مخاطر على صحة السكان، فضلًا عن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالحقول الزراعية المحيطة به، بحسب ما أكده البعض منهم في تصريحات لـ"الترا تونس".