المرزوقي والهمامي والشابي.. جدل على السوشال ميديا بين الهجوم والتضامن

المرزوقي والهمامي والشابي.. جدل على السوشال ميديا بين الهجوم والتضامن

سياسيون يعبرون عن تضامنهم المطلق معهم

الترا تونس - فريق التحرير

 

استنكر الأمين العام للتيار الديمقراطي غازي الشواشي، الاثنين 18 أكتوبر/تشرين الأول 2021، حملة "التخوين والتشكيك" في وطنية كل من الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي والأمين العام لحزب العمال حمة الهمامي ورئيس الهيئة السياسية لحزب "أمل" أحمد نجيب الشابي.

وتشنّ عديد الصفحات على منصات التواصل الاجتماعي المحسوبة على أنصار الرئيس قيس سعيّد "حملات شيطنة وتشويه" ضد السياسيين المعارضين لقرارات الرئيس، وفق ما أكدته تصريحات وبيانات لسياسيين وأحزاب. 

وقال الشواشي، في تدوينة، نشرها على صفحته بموقع التواصل فيسبوك: "قد تختلف مع حمة الهمامي أو نجيب الشابي أو المنصف المرزوقي حول مواقفهم أو أفكارهم باعتبارهم رجال سياسة وقامات وطنية مناضلة، لكن أن يصل الأمر إلى تخوينهم أو التشكيك في وطنيتهم وفي نزاهتهم فهذا عمل جبان ومخجل ومشين"، وفق تعبيره.

الشواشي: قد تختلف مع الهمامي أو الشابي أو المرزوقي حول مواقفهم أو أفكارهم باعتبارهم رجال سياسة وقامات وطنية مناضلة، لكن أن يصل الأمر إلى تخوينهم أو التشكيك في وطنيتهم فهذا عمل جبان ومخجل ومشين

وأضاف: "بعد الذباب الأزرق والذباب البنفسجي الذي تفنن طيلة سنوات في تشويه خصوم أسيادهم دخل اليوم الذباب الأصفر أو ما سمي بالحشد الشعبي على الخط لتشويه المناضلين الوطنيين وترذيل النخبة السياسية والمجتمعية في بلادنا خدمة لزعيمهم الملهم وللنظام الشعبوي المتخلف الذي يبشرون به"، حسب تقديره.

وكان حزب العمال قد أدان، في بيان نشره بتاريخ 3 أكتوبر/تشرين الأول 2021، "حملات التخوين التي تستهدف معارضي الانقلاب الذي يقوده سعيّد منذ 25 جويلية، والتي طالت حمة الهمامي"، محملًا مسؤولية "ما يمكن أن يحصل من اعتداءات على الهمامي وغيره من الشخصيات، للرئيس لا باعتباره صاحب السلطات كلها فحسب، بل أيضًا لمسؤوليته الشخصية في إشاعة خطاب التخوين لمجمل الساحة السياسية دون استثناء ولا تمييز"، وفقه.

كما اتُّهم المرزوقي من قبل نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي بـ"التحريض على بلاده والاستنجاد بدولة أجنبية..الخ"، وإزاء تتالي ردود الفعل، كتب الرئيس التونسي السابق توضيحًا على صفحته الرسمية بموقع التواصل فيسبوك بعنوان "تكذيب قطعي".

وكان حراك تونس الإرادة قد أدان، في بيان سابق نشره بتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2021، قد استنكر ما يتعرض إليه المرزوقي مؤخرًا مؤكدًا أن "ما قيل في شأن المرزوقي مجتزئ للقول حيث إنهم قد انتزعوا الكلام من سياقه"، معتبرًا ذلك "افتراءات مغرضة"، محملًا مروجيها "مسؤولية أي سوء يلحق بالمرزوقي أو بعائلته أو بممتلكاته"، "مع حفظ الحق في تاتتبع أمام القضاء من أجل التّشويه والتحريض والدعوة للعنف"، وفق بيان الحزب.

اقرأ/ي أيضًا: حراك تونس الإرادة: نحمّل ناشري "الافتراءات" مسؤولية أي سوء يلحق بالمرزوقي

كما يتعرض السياسي أحمد نجيب الشابي إلى حملة ضده على بعض الصفحات بفيسبوك التي تزعم أنه متورط في القضية التي يحاكم في شأنها النائب بالبرلمان ورجل الأعمل مهدي بن غربية المتعلقة بشبهة ارتكابه لجرائم جبائية وغسل أموال.

وعبر عدد من السياسيين عن تضامنهم مع نجيب الشابي، ووصف رئيس حركة مشروع تونس محسن مرزوق، الأحد 17 أكتوبر/تشرين الأول 2021، الحملة التي يتعرض لها الشابي بـ"الجاهلة واللا أخلاقية والمعيبة".

محسن مرزوق: الحملة يتعرض لها الشابي جاهلة ولا أخلاقية ومعيبة.. لا نعيش في تونس أزمة اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية فحسب بل أزمة حضارية موحشة

وأضاف، في تدوينة تشرها على صفحته بفيسبوك: "إذا وجدت تفاصيل قضائية، يجب التعامل معها من هذا المنطلق لا بنفي مسيرة الرجل ونسفها. فأنا أحترم عقلي ولا أتعامل إلا مع ما تصدره جهات رسمية لا مع فيسبوك. أما التشهير بالرجل الذي تعرفه أجيال فهذا عيب".

وتابع: "مهما كان الاختلاف معه فالاختلاف حق وليس جريمة.. الرجل ناضل في أوقات الجمر، ونحن جميعا نعرف ذلك إلا من جهل"، مستطردًا: "لا نعيش في تونس أزمة اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية فحسب بل أزمة حضارية موحشة"، حسب رأيه.

بدوره، عبر النائب بالبرلمان سمير ديلو، الأحد 17 أكتوبر/تشرين الأول 2021، عن تضامنه مع الشابي، ودوّن "الأستاذ أحمد نجيب الشّابي، هو من النّوع الذي لا يتركك محايدًا، قد توافقه أو تختلف معه، لكن لا يمكن أن تتجاهله، وفي الحالتين لا تملك إلاّ أن تحترمه..!".

ديلو: الشابي دافع عن موقفه قبل الثورة وبعدها ولم يدفعه ذلك للمساومة ولا للرضوخ..  تناوشته سهام الديكتاتورية ثم سهام المخالفين بعدها فلم ييأس ولم يعتزل.. نفس الألسنة تنال منه اليوم بعضها يجمع بين دناءة السابقين وبذاءة اللاحقين

وأضاف، في تدوينة له على فيسبوك: "هو رجل لم يساوم، دافع عن موقفه قبل الثّورة وبعدها، ولم يدفعه ذلك للمساومة ولا للرّضوخ.. سياسيّ صعب المراس ومثقّف تقدّمي عميق القناعة بالحقوق والحريات العامّة والفرديّة.. تناوشته سهام الديكتاتوريّة ثمّ سهام المخالفين بعدها فلم ييأس ولم يعتزل.. نفس الألسنة- أو تكاد- تنال منه اليوم.. بعضها يجمع بين دناءة السّابقين وبذاءة اللّاحقين"، وفق وصفه.

ومن جانبه، عبر النائب بالبرلمان ياسين العياري، الأحد 17 أكتوبر/تشرين الأول 2021، عن تضامنه المطلق مع كلّ من "نجيب الشابي والمنصف المرزوقي، ضد هستيرية الشعبويات المنفلتة"، حسب تعبيره.

وأردف، في تدوينة على صفحته بفيسبوك: "اختلِف مع الرجلين مثلما شئت، لكن لا أحد ذو عدل يقدر أن يشكك في وطنيتهما ونظافة يديهما"، وفقه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

حمّل سعيّد مسؤولية ذلك.. حزب العمال يدين حملات التحريض ضد "معارضي الانقلاب"

اتهم أشخاصًا وصفحات بالانخراط في حملة "تشويه" ضده.. سماع الهاروني بصفته شاكيًا