المرزوقي: الثورة المضادة انهارت ولن أذهب لحركة النهضة

المرزوقي: الثورة المضادة انهارت ولن أذهب لحركة النهضة

أكد أن رئاسة الجمهورية تقوم بشتمه والتحريض عليه (ليفيغ كريستيان/Getty)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

قال رئيس الجمهورية السابق ورئيس حراك تونس الإرادة المنصف المرزوقي إنه "لن يذهب إلى حركة النهضة على أساس خيارات انتخابية"، مؤكدًا في حوار مع صحيفة "الخبر" الجزائرية بتاريخ 14 جانفي/كانون الثاني 2018، أن موقفه ثابت في القطع الجذري والنهائي مع البورقيبية ومنظومة بن علي الفاسدة، وفق تعبيره.

واعتبر المرزوقي أن النظام القديم قام بـ"ابتزاز" حركة النهضة، مضيفًا أن تحالف قيادات الحركة مع "الثورة المضادة" يحل لهم مشكلتهم على المدى المتوسط ولكن لن تحل مشكلتهم على المدى الطويل وفق قوله، مشيرًا إلى أنه التقى بقيادات من النهضة دون لقاء رئيسها راشد الغنوشي.

المنصف المرزوقي: موقفي ثابت في القطع الجذري والنهائي مع البورقيبية ومنظومة بن علي الفاسدة

وأشار، في سياق متصل، أنه يتوجب على قوى الثورة تقديم البديل في انتخابات 2019، مشددًا أن مسألة ترشحه لم تُطرح بعد داخل حزبه، فيما حذر أنه في صورة بقاء "المنظومة القديمة" في الحكم "سيؤدي ذلك إلى العنف لأن الناس لن يصبح لها ثقة في التغيير، أو عودة الاستبداد مثلما عاد السيسي"، معتبرًا أنه أخطأ في تقييم شراسة الثورة المضادة حسب قوله.

وأكد، في ذات الإطار، أن "الثورة المضادة انهارت الآن تمامًا اقتصاديًا وإعلاميًا وسياسيًا وأخلاقيًا ولا يمكن لأحد أن ينقذها"، مضيفًا أن الثورة حققت إلى حد الآن 50 في المائة من أهدافها فيما بقيت الـ 50 في المائة من الأهداف الأخرى المتعلقة بالخبز والتشغيل، حسب تعبيره.

وتحدث المرزوقي مجددًا عن وجود غرفة عمليات مضادة للربيع العربي في الإمارات "تريد إيقاف كل ما له علاقة بالربيع العربي، واتخذت قرارًا استراتيجيًا على هذا الأساس ووفرت الرجال والأموال". وأشار أن قضية الإرهاب والاغتيالات التي استهدفت قيادات سياسية تونسية "تتجاوز تونس بكثير".

المنصف المرزوقي: الأتراك والقطريون ساعدونا في التجهيز الأمني والإمارات تهدف لتصفية الربيع العربي

وأكد الرئيس السابق، في سياق آخر، أنه لم يتلق دعوة من طرف الرئيس الباجي قائد السبسي إلى قصر قرطاج، مضيفًا أنه طلب مقابلة الرئيس الحالي حول وضعية اللاجئين السوريين في تونس لكنه لم يتلق ردًا. وقال إن رئاسة الجمهورية الحالية تقوم بشتمه والتحريض عليه.

من جانب آخر، اعتبر منصف المرزوقي أن "علاقة تونس مع الجزائر هي أوثق علاقة بين بلدين"، مضيفًا أنه "كان يتمنى أن يكون دعم الجزائريين لتونس أكبر". وأشار في علاقة بالمغرب أنه "لا يمكن أن تختار بين شقيقين متخاصمين" مؤكدًا أنه حاول تقريب وجهات النظر من أجل بناء الحلم المغاربي.

وأشاد المنصف المرزوقي بدعم الأتراك والقطريين لتونس في مستوى مجال التسليح والتجهيز الأمني، مؤكدًا أن الأوروبيين "لم يقدموا لنا شيئًا"، حسب تعبيره، مضيفًا أن الاتحاد الأوروبي لم يساعد تونس في مواجهة الإرهاب.

وأكد الرئيس السابق عدم ندمه على قطع العلاقات مع النظام السوري، وذكّر بأنه قال في مؤتمر "أصدقاء سوريا" إن أكبر خطأ هو تسليح المعارضة السورية والتدخل الخارجي، مضيفًا "هذا ما قلته وأنا متمسك به، قلت اتركوها ثورة سلمية ديمقراطية، ولو لم يحدث ذلك لما وقع كل الدمار في سوريا".

 

اقرأ/ي أيضًا:

المنصف المرزوقي: لم أقرّر بعد الترشح للرئاسيات وأستمع لآراء متناقضة حول ذلك

المرزوقي: الإمارات خططت لإزاحتي عبر المال والإعلام الفاسدين