المرزوقي: أعضاء الحكومة الجديدة بمثابة موظفين لدى الرئيس الذي أخذ كل الصلاحيات

المرزوقي: أعضاء الحكومة الجديدة بمثابة موظفين لدى الرئيس الذي أخذ كل الصلاحيات

أكد أن هناك حملة منظمة ضده من أنصار الرئيس سعيّد (فتحي بلعيد/ أ ف ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكد الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي، الثلاثاء 12 أكتوبر/تشرين الأول 2021، أن هناك حملة منظمة ضده "لأنهم (في إشارة إلى أنصار الرئيس التونسي قيس سعيّد) يعرفون أنني ضد الانقلاب منذ اللحظة الأولى ويعتبرون أنني أحد المتسببين في حراك شعب المواطنين ضدهم، وبالتالي اغتنموا فرصة الوقفة المنتظمة في باريس مؤخرًا وأخرجوا كلامي عن سياقه واتهموني بعكس ما قلت"، وفقه.

المرزوقي: معالجة المشاكل تتم من داخل المنظومة الديمقراطية بالتوجه إلى انتخابات حرة ونزيهة وإعادة السلطة للشعب في إطار الدستور

وأوضح المرزوقي، في حوار أجراه مع قناة "فرانس24"، أن ما قاله خلال الوقفة الاحتجاجية المنتظمة بباريس ضد قرارات الرئيس التونسي بالحرف: "لا تتدخلوا في شؤون تونس الداخلية، لأنكم عندما تدعمون هذا الانقلاب فإنكم تتدخلون في شؤوننا، واتركونا نحل مشاكلنا في إطار استقلال القرار الوطني"، على حد قوله.

وأضاف الرئيس السابق: "العقل الاستبدادي يرى دائمًا في المعارض خائنًا، بينما العقل الديمقراطي يكون متواضعًا وعقلانيًا ويقبل التعددية الفكرية ولا يتهم الناس أو يخونهم"، متابعًا: "طيلة 50 سنة ونحن ندافع عن دولة قانون ومؤسسات ودولة ديمقراطية، ليأتي هذا الشخص الذي خرج من العدم ويأخذ لنفسه كل الصلاحيات ويدمر مؤسسة البرلمان"، مستطردًا: "لا يوجد اليوم في العالم رئيس له الصلاحيات التي أخذها سعيّد لنفسه من خلال الأمر 117"، حسب رأيه.

المرزوقي: هناك حملة منظمة ضدي لأنهم يعرفون أنني ضد الانقلاب ويعتبرون أنني أحد المتسببين في حراك شعب المواطنين ضدهم، وبالتالي اغتنموا الفرصة وأخرجوا كلامي عن سياقه واتهموني بعكس ما قلت

 وكانت وزارة الخارجية التونسية قد أدانت، مساء الأحد 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، "بأشد عبارات التنديد والاستهجان التصريحات والتصرفات المشينة التي أتتها بعض الجهات والشخصيات السياسية التونسية التي تحملت سابقًا مهام سامية في الدولة (في إشارة إلى المرزوقي) بدعوة أطراف أجنبية للتدخل في الشأن الوطني الداخلي والتحريض على تونس لتعطيل المسار التصحيحي للتجربة الديمقراطية والمسّ من سمعة بلادنا وإرباك علاقاتها وصداقاتها الخارجية"، وفق ما ورد في بيان للخارجية التونسية.

وبخصوص الحكومة الجديدة، قال المرزوقي: "كنت أتمنى أن يقع تعيين رئيسة حكومة حقيقية، لكن الجميع يعلم أن نجلاء بودن مجرد سكرتيرة لدى الرئيس باعتباره أخذ لنفسه كل السلطات، بينما الوزراء ورئيسة الحكومة كلهم موظفون عنده، ناهيك عن عدم وجود أي سلطة رقابة عليه"، وفقه. 

المرزوقي: أتمنى طبعًا أن تنتظم قمة الفرنكوفونية في تونس لكن كدولة ديمقراطية. بينما أن يأتي 30 رئيسًا من دول ديمقراطية في بلد يشهد انقلابًا فهو بمثابة تأييد للدكتاتورية، وهذا ما لا أريده

وأكد الرئيس السابق، في ذات الصدد، أن "معالجة المشاكل تتم من داخل المنظومة الديمقراطية بالتوجه إلى انتخابات حرة ونزيهة، وإعادة السلطة إلى الشعب في إطار الدستور"، حسب رأيه. 

وفيما يتعلق بقمة الفرنكوفونية، قال المرزوقي: "أتمنى طبعًا أن تنتظم في تونس لكن كدولة ديمقراطية. بينما أن يأتي 30 رئيسًا من دول ديمقراطية في بلد يشهد انقلابًا فهو بمثابة تأييد للدكتاتورية، وهذا ما لا أريده"، معقبًا: "أتمنى في هذا العام أن تعود تونس إلى المسار الديمقراطي، وآنذاك سأكون سعيدًا بانعقاد القمة في تونس"، وفق تعبيره.

يذكر أن عميد الوكالة الجامعية الفرنكوفونية سليم خلبوس كان قد أعلن، مساء الثلاثاء 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، أنه تقرر تأجيل انعقاد القمة الفرنكوفونية التي كان من المنتظر أن تحتضنها تونس وتحديدًا جزيرة جربة الشهر القادم وذلك إلى سنة 2022 مع الإبقاء على تنظيمها في تونس. 

 

اقرأ/ي أيضًا:

حراك تونس الإرادة: نحمّل ناشري "الافتراءات" مسؤولية أي سوء يلحق بالمرزوقي

الخارجية تدين "دعوة" أطراف أجنبية للتدخل في الشأن الداخلي