المترشحون للانتخابات الرئاسية: كم من وزير سابق؟ من كان سجينًا؟ ومن ألف كتبًا؟

المترشحون للانتخابات الرئاسية: كم من وزير سابق؟ من كان سجينًا؟ ومن ألف كتبًا؟

تتعدد المشتركات بين المترشحين في السباق الرئاسي (ياسين القايدي/وكالة الأناضول)

الترا تونس - فريق التحرير

 

تتعدّد المناصب السياسية والاختصاصات العلمية للمترشحين المقبولين أوليًا، 26 مترشحًا، لخوض الانتخابات الرئاسية المبكرة المزمع عقدها بتاريخ 15 سبتمبر/أيلول المقبل، فيما يلي جرد لهذه المناصب والاختصاصات، وعرض لأهم كتب المترشحين الذين أصدروا مؤلفات ولنتعرف أيضًا على سجناء الرأي منهم:

اقرأ/ي أيضًا: المترشحون للانتخابات الرئاسية 2019.. قراءة في التركيبة واستشراف للحظوظ


رئيس جمهورية سابق

تضم قائمة المترشحين رئيسًا سابقًا للجمهورية وهو المنصف المرزوقي الذي تولى رئاسة الدولة طيلة 3 سنوات من 2011 و2014 خلال فترة إعداد المجلس الوطني التأسيسي لدستور البلاد. وهو يخوض للمرة الثانية غمار الانتخابات الرئاسية بعد انتخابات 2014 التي انهزم في دورتها الثانية أمام الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي.

3 رؤساء حكومة

تضم قائمة المترشحين للانتخابات الرئاسية أيضًا 3 رؤساء حكومة هم يوسف الشاهد الذي يقود الحكومة الحالية منذ صيف 2016، وحمادي الجبالي وهو أول رئيس حكومة بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي وقد ظل في منصبه من نهاية 2011 إلى مارس/آذار 2013، وأخيرًا مهدي جمعة الذي ترأس حكومة التكنوقراط عام 2014 التي جاءت إثر الحوار الوطني.

تضم قائمة المترشحين للانتخابات الرئاسية 3 رؤساء حكومة هم حمادي الجبالي والمهدي جمعة ويوسف الشاهد

وبينما يترشح الشاهد وجمعة باسم حزبيهما، "تحيا تونس" و"البديل" على التوالي، يخوض حمادي الجبالي هذه الانتخابات بصفته مستقلًا، وهو الذي استقال من حركة النهضة منذ عام 2014.

8 وزراء في السباق الرئاسي

نحو ثلث المتنافسين في السباق نحو قصر قرطاج هم وزراء سابقين، وعددهم 8، وهم كل من:

- محمد عبو: كان وزيرًا لدى رئيس الحكومة مكلف بالإصلاح الإداري في حكومة الجبالي عام 2012 وقد استقال بعد 6 أشهر احتجاجًا على محدودية صلاحياته.

 -عبد الكريم الزبيدي: تولى حقيبة الصحة عام 2001 في عهد المخلوع بن علي ثم حقيبة الدفاع بعد الثورة في حكومات السبسي 2011 ثم الجبالي 2012 ثم التحق بحكومة الشاهد في 2017 قبل استقالته مؤخرًا بمناسبة تقديم ترشحه للرئاسيات.

- عمر منصور: كان وزيرًا للعدل لمدة 8 أشهر عام 2016 في حكومة الحبيب الصيد الثانية.

- يوسف الشاهد: قبل أن يكون رئيسًا للحكومة، كان وزيرًا مكلفًا بالجماعات المحلية في الحكومة الثانية للحبيب الصيد عام 2016.

تضم قائمة المترشحين للانتخابات 8 وزراء سابقين منهم وزير في عهد بن علي (الزبيدي) فيما عمل بقية الوزراء في حكومات ما بعد الثورة

- إلياس الفخفاخ: تولى حقيبة السياحة في حكومة الجبالي نهاية 2011 ثم تولى حقيبة المالية في حكومة العريض 2013.

- سلمى اللومي: وزيرة السياحة في حكومتي الصيد والشاهد طيلة 3 سنوات و9 أشهر من بداية 2015 إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

- سعيد العايدي: وزير التشغيل في حكومة السبسي 2011 ثم وزير الصحة في حكومة الصيد من بداية 2015 إلى صيف 2016.  

- ناجي جلول: وزير التربية في حكومتي الصيد والشاهد من بداية 2015 إلى تاريخ إقالته في أفريل/نيسان 2017.

المهن القانونية: 4 محامون وأستاذ جامعي وقاض

قائمة المترشحين للرئاسيات تضم 4 محامين هم كل من محمد عبو، وعبير موسي، وعبد الفتاح مورو وسيف الدين مخلوف.

القائمة تضم أستاذًا جامعيًا وحيدًا مختصًا في القانون هو قيس سعيد، وهو محاضر في مادة القانون الدستوري في كلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس قبل تقاعده العام الماضي.

ويوجد قاض وحيد هو عمر منصور، وقد كان عميدًا لقضاة التحقيق بين 2008 و2014 ثم وكيل الجمهورية بالمحكمة الإبتدائية بتونس قبل أن يصبح لاحقًا رئيس دائرة بمحكمة التعقيب حتى أوت/أغسطس  2015، تاريخ تعيينه في منصب والي أريانة قبل تعيينه وزيرًا للعدل بعد 6 أشهر. ولكن يُذكر أن عبد الفتاح مورو عمل قاضيًا أيضًا لبضع سنوات في السبعينات قبل استقالته واشتغاله في ميدان المحاماة.

اقرأ/ي أيضًا: سياسيون تحت مرمى الحجر في الشارع.. أنا سياسي إذًا أنا مطرود؟

3 أطباء.. وهذه اختصاصاتهم

في المقابل، تضم قائمة المترشحين للانتخابات 3 أطباء هم لطفي المرايحي (طب الرئة)، والمنصف المرزوقي (طب باطني وطب الجهاز العصبي)، وعبد الكريم الزبيدي (علم الأحياء البشرية) وقد كان عميدًا لكلية الطب بسوسة بين 2005 و2008.

مترشحون من ميدان الإعلام

الإعلام لا يغيب بين المترشحين، إذ تضم القائمة رجلي أعمال في هذا الميدان يدير كل منهما قناة تلفزية خاصة، وهما نبيل القروي (قناة نسمة) والهاشمي الحامدي (قناة المستقلة).

وتضم القائمة أيضًا كاتبًا صحفيًا هو الصافي سعيد، ويمكن إضافة لطفي المرايحي الذي كانت له تجربة في إنتاج البرامج الموسيقية الإذاعية.

من هم رجال الأعمال؟

إضافة للقروي والحامدي المستثمرين في مجال الإعلام، تضم قائمة المترشحين الرئاسيين رجال أعمال آخرين هم: سليم الرياحي المستثمر في عدة مجالات وهو اليوم في إقامة اختيارية في فرنسا على ضوء القضية التحقيقية المنشورة ضده لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي من أجل غسل الأموال، ورجل الأعمال الآخر هو حاتم بولبيار، وهو عضو سابق في مجلس شورى النهضة وهو الرئيس المدير العام لشركة "قات وايرلس" المختصة في مجال تقديم خدمات الاتصالات.

تضم قائمة المترشحين رجلي أعمال في مجال الإعلام يدير كل منهما قناة تلفزية خاصة وهما نبيل القروي (قناة نسمة) والهاشمي الحامدي (قناة المستقلة)

كما تضم قائمة رجال الأعمال المترشحين للانتخابات الرئاسية، وعددهم الإجمالي 5، امرأة وهي سلمى اللومي التي تقود الفرع المتخصص في الفلاحة في "مجموعة اللومي" وهي من أكبر المجموعات الاستثمارية في تونس.

من هم أصحاب الكتب والمؤلفات؟

8 من بين المترشحين الرئاسيين نشروا مؤلفات (غير أطروحة الدكتوراه) وذلك في مجالات مختلفة أهمها قضايا الفكر والتاريخ والقانون والسيرة النبوية والطب والموسيقى والرواية والشعر، وذلك على النحو التالي:

- محمد عبو: أصدر كتابًا في اختصاص القانون الجزائي بعنوان "النيابة العمومية"، وكان قد ناقش أطروحة دكتوراه بعد الثورة بعنوان "حدود حرية الإعلام" وله كتاب آخر بعنوان "مقالات قبل الثورة".

- لطفي المرايحي: ألف الطبيب عدة كتب في قضايا الفكر مثل "الفرد الغائب في مشروع التحديث" (2006) و"الهوية العربية: فجوة الأدلجة والواقع" (2011) وكتب في الموسيقي على غرار "الموسيقى العربية إلى أين؟" و"الشيخ أمين حسنين سالم وعصر من الطرب" (2003) وأيضًا في التاريخ على غرار مؤلفه "علي بن غذاهم باي الأمة". وأصدر مؤخرًا كتابًا بعنوان " تونس التي في خاطري" (2019).

- حمة الهمامي: قدم القيادي اليساري عدة مؤلفات في الفكر وتحديدًا ما يتعلق بقضايا المجتمع والمرأة منها "المجتمع التونسي: دراسة اقتصادية واجتماعية"، و"مطارحات حول قضية المرأة"، و"قراءة في تاريخ الحركة النقابية"، "في اللائكية" وآخرها كتابه الصادر عام 2019 "المفرد والجمع في الحرية والمساواة".

أصدر 7 من المترشحين للانتخابات الرئاسية كتبًا في الفكر والتاريخ والقانون والسيرة النبوية والطب والموسيقى والرواية والشعر

- المنصف المرزوقي: هو أكثر المترشحين الرئاسيين إصدارًا للكتب إذ قدم نحو 30 مؤلفًا طيلة مسيرته منها ما يتعلق بالطب مثل "تاريخ الطب للأطفال" (1982) و"المدخل للطب المندمج" في 3 أجزاء (1995)، فيما استحوذت قضايا الفكر والسياسة على أغلب مؤلفاته ومنها "هل نحن أهل للديمقراطية" (2001) و"ابتكار الديمقراطية: الدروس التجربة التونسية" (2013) وآخرها كتاب "ننتصر أو ننتصر من أجل الربيع العربي" (2014).

- الهاشمي الحامدي: ألف في السيرة النبوية كتاب "السيرة النبوية للقرية العالمية" (1996)، وفي ذات الإطار قدم ديوانًا شعريًا بعنوان "لماذا نحبه؟" (2010).

- قيس سعيّد: ألف بالشراكة مع أستاذ القانون المرحوم عبد الفتاح عمر كتاب "نصوص ووثائق سياسية تونسية" عام 1987.

-الصافي سعيد: الكاتب الصحفي ألف نحو 20 كتابًا في قضايا الفكر والسياسة منها "بورقيبة سيرة شبه محرمة" (2000)، و"جيوبوليتيك الدم.. التاريخ الأسيرو الجغرافيا المتصدعة" (2015)، كما ألف روايات أدبية آخرها "الإغواء الملكي" (2013).

- ناجي جلول: نشر الجامعي المختص في التاريخ الوسيط عدة مؤلفات في تخصصه منها "التحصينات الساحلية لايالة تونس في العهد العثماني" و"الرباطات البحرية بأفريقية في العصر الوسيط" إضافة لمقالات في مجلات متخصصة حول التاريخ العسكري والتحصينات والمعارك في العصر الوسيط. 

6 سجناء رأي

تضم قائمة المترشحين 6 سجناء رأي، ممن دخلوا السجون سواء زمنيْ الحبيب بورقيبة أو المخلوع بن علي، على خلفية أنشطتهم السياسية والحقوقية والتعبير عن أرائهم في مواجهة نظام الاستبداد.

تضم قائمة المترشحين 6 سجناء رأي ممن دخلوا السجون زمنيْ الحبيب بورقيبة والمخلوع بن علي على خلفية أنشطتهم السياسية والحقوقية والتعبير عن أرائهم في مواجهة نظام الاستبداد

وهؤلاء المرشحين هم المنجي الرحوي الذي أكد أنه تعرض للسجن سنة 1982 بتهمة التحريض على الفوضى، ومحمد عبو الذي حوكم بالسجن لمدة 3 سنوات عام 2005 على خلفية مقال صحفي شهير بعنوان "بن علي-شارون" على خلفية تنظيم القمة العالمية لمجتمع المعلومات سنتها.

فيما يعدّ حمادي الجبالي أكثر المترشحين الرئاسيين الذي ظل سجينًا في زنازين الاستبداد وذلك طيلة 16 سنة كاملة من 1990 إلى 2006 قضى منها 10 سنوات في السجن الانفرادي.

حمة الهمامي سُجن أيضًا لنشاطه السياسي في أكثر من مناسبه، زمني بورقيبة وبن علي، منها 6 سنوات في أواخر السبعينيات ومدة سجنية أخرى في التسعينيات وظل يعيش بين السجن والحياة السرية وقد اُعتقل آخر مرة بعيد اندلاع الثورة بتاريخ 17 ديسمبر/كانون الأول 2010.

قائمة سجناء الرأي تضمّ أيضًا المنصف المرزوقي الذي سُجن لمدة 4 أشهر في زنزانة انفرادية عام 1994 ردًا على ترشحه للانتخابات الرئاسية في مواجهة المخلوع بن علي، قبل أن يُطلق سراحه إثر حملة حقوقية دولية.

عبد الفتاح مورو سُجن بدوره لمدة 3 سنوات بداية الثمانينيات وتحديدًا بين 1981 و1984 وذلك من أصل حكم قضائي بالسجن لمدة 10 سنوات، ضمن سلسلة أحكام استهدفت الإسلاميين زمن بورقيبة. وقد اُعتقل مجددًا بعد حريق باب سويقة سنة 1991 قبل إطلاق سراحه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الكوميديا الانتخابية.. الانتخابات الرئاسية تحت قصف السخرية

بين الخطايا والسجن.. تعرّف على تفاصيل المخالفات الانتخابية