المؤشر العربي 2025.. 55% من التونسيين ينظرون سلبًا لأميركا و93% متمسّكون بقضية فلسطين
6 يناير 2026
أعلن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، الثلاثاء 6 جانفي/ يناير 2026، عن نتائج المؤشر العربي 2025 الذي نفّذه في 15 بلدًا عربيًا، مشيرًا إلى أنّ هذا المؤشر هو استطلاع دوري يحافظ المركز العربي على تنفيذه منذ عام 2011، ويهدف إلى الوقوف على اتجاهات الرأي العام العربي نحو مجموعة من الموضوعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وهذه البلدان الـ15 هي: موريتانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، ومصر، والسودان، وفلسطين، ولبنان، والأردن، والعراق، والسعودية، والكويت، وقطر، إضافة إلى سورية التي نفّذ المركز أول استطلاع من هذا النوع فيها منذ سقوط النظام.
كيف يتعامل المواطن العربي مع القضية الفلسطينية؟
وبخصوص القضية الفلسطينية والحرب على غزة، فقد ساءل المؤشر العربي، المستجوبين عن "كيفية تعامل المواطن العربي مع القضية الفلسطينية؟"، وكان الرأي العامّ العربيّ شبه متوافق (80%) على أنّ القضيّة الفلسطينيّة هي قضيّة جميع العرب، وليست قضيّة الفلسطينيين وحدَهم. فيما كانت نسبة الذين أفادوا أنها قضية الفلسطينيين وحدهم هي 12%، وكان الرأي العامّ الأردني، والتونسي، والجزائري، والكويتي، هو الأعلى على صعيد اعتبار القضية الفلسطينية هي قضية جميع العرب.
المؤشر العربي 2025: 55% من التونسيين يعتبرون أنّ الموقف السلبي والنقدي تجاه الولايات المتحدة هو نتيجة لسياستها الخارجية
وقد سجّلت أعلى نسبة أفادت أن القضية الفلسطينية ليست قضية العرب جميعًا في إقليم المشرق العربي.
وبخصوص تونس، فقد توزّعت الإجابات إلى:
5 % القضية الفلسطينية هي قضية الفلسطينيين وحدهم وعليهم وحدهم العمل على حلها
1 % لا أعرف/رفض الإجابة
93 % القضية الفلسطينية هي قضية جميع العرب وليست قضية الفلسطينيين وحدهم
1 % لا أوافق على أي من هذين الموقفين

هل يقبل العرب أن تعترف بلدانهم بإسرائيل؟
أما في الإجابة عن سؤال: "هل يقبل العرب أن تعترف بلدانهم بإسرائيل؟" فقد رفض 87% من المستجيبين أن تعترف بلدانهم بإسرائيل، مقابل 6% أفادوا أنهم يقبلون اعتراف بلدانهم بإسرائيل. واشترط نصف الذين وافقوا على الاعتراف أن يجري إنشاء دولة فلسطينية مستقلة.
وأشارت نتائج المؤشر العربي، إلى أنه على الرغم من موجة اتفاقات التطبيع الأخيرة التي عقدت مع الإمارات، والبحرين، والمغرب، والسودان، فإن نسبة الذين وافقوا على الاعتراف بإسرائيل قد انخفضت في مؤشر عام 2025 درجتين مئويتين مقارنة بنتائج مؤشر عام 2022، وأصبحت أقرب إلى عام 2020.
المؤشر العربي 2025: المستجوبون في إقليمي الخليج، والمغرب العربي، هم الأكثر رفضًا للاعتراف بإسرائيل
ولفت إلى أنّ أعلى نسبة رفض للاعتراف بإسرائيل كانت في ليبيا والأردن بنسبة 96%، و95% على التوالي، تليهما الكويت (94%)، ثم فلسطين (91%)، ولبنان (89%)، والمغرب وقطر (89%) لكل منهما، وقد كان مستجيبو إقليمي الخليج، والمغرب العربي، هم الأكثر رفضًا للاعتراف بإسرائيل.
الموقف من الولايات المتحدة الأميركية في المؤشر العربي 2025
قال المؤشر إن مواطني المنطقة العربية متوافقون بنسبة 44% على أن تغيّر السياسات الأميركية نحو فلسطين (مثل حماية الفلسطينيين من إسرائيل، ووقف الدعم المالي والعسكري عن إسرائيل) سوف يساهم في تحسين نظرتهم تجاه الولايات المتحدة.
وقد كانت إجابات التونسيين:
55 % إن الموقف السلبي والنقدي تجاه الولايات المتحدة هو نتيجة لسياستها الخارجية
28 % إن الموقف السلبي والنقدي تجاه الولايات المتحدة هو نتيجة لأنني أختلف مع القيم والثقافة الأميركية
5 % لا أتفق مع أي من العبارتين
12 % لا أعرف /رفض الإجابة

أما على صعيد تقييم سياسات الولايات المتحدة في المنطقة العربية بصفة عامة، ونحو فلسطين بصفة خاصة، فإن الرأي العام العربي يقيم سلبيًا هذه السياسات، وتوافق نحو ثلاثة أرباع المواطنين في المنطقة على أن سياسات الولايات المتحدة تهدد استقرار المنطقة. ويرى 50% إلى 66% أنها تحاول فرض سياساتها على بقية دول العالم وتسعى للسيطرة على البلدان العربية وتعزز الخلافات بينها، وتفضل حكومات غير ديمقراطية. ورفض 55% من المستجيبين مقولة إن الولايات المتحدة تحمي حقوق الإنسان.
الموقف من الديمقراطية
لقد أظهرت نتائج المؤشر العربي 2025، أن 83% من مواطني المنطقة العربية قادرون على تقديم تعريف ذي محتوى يركز على ضمان الحريات السياسية، والمدنية، وتداول السلطة، والفصل بين السلطات، وضمان العدل والمساواة. وأن الرأي العام شبه مُجمع على تأييد الديمقراطية؛ إذ عبّر 68% من المستجيبين عن تأييدهم النظامَ الديمقراطي، مقابل 20% عارضوه.
المؤشر العربي 2025: على الرغم من أن الرأي العامّ العربي يؤيد الديمقراطية (68%) ويفضلها على غيرها من الأنظمة، فمن الواضح أن العزوف عن الانخراط السياسي أو "اللامبالاة السياسية" هو السائد
وأفاد 67% من المستجيبين أنّ النظام الديمقراطي التعددي ملائم ليُطبَّق في بلدانهم. في حين رفض أغلبية الرأي العام (52% و69%) النظام السلطوي، والنظام الذي يتولى الحكم فيه العسكريون، وحكم الأحزاب الإسلامية فقط، والنظام القائم على الشريعة من دون انتخابات وأحزاب، والنظام المقتصر على الأحزاب العلمانية. إن مقارنة نتائج هذا الاستطلاع بالاستطلاعات السابقة، تُظهر أن انحياز الرأي العام إلى الديمقراطية لا يزال ثابتًا، وفق نتائج المؤشر.
واعتبر هذا المؤشر، أنه على الرغم من أن الرأي العامّ العربي يؤيد الديمقراطية ويفضلها على غيرها من الأنظمة، فمن الواضح أن العزوف عن الانخراط السياسي أو "اللامبالاة السياسية" هو السائد حيث أن 6% فقط أفادوا أنهم منتسبون إلى أحزاب سياسية.

الرغبة في الهجرة
أشار المؤشر العربي إلى أنّ 25% من مواطني المنطقة العربية يرغبون في الهجرة، والدافع لدى أكثرهم هو تحسين الوضع الاقتصادي.. وعلى مستوى المغرب العربي (الذي يضمّ تونس) يرغب نحو ثلث المستجوبين في الهجرة.
أما أولويات مواطني المنطقة العربية متنوعة، وأعلاها نسبةً هي الأولويات الاقتصادية (%60)، وقد ذكر أكثر من نصف المواطنين أن البطالة، وارتفاع الأسعار، وسوء الأوضاع الاقتصادية، والفقر، هي أهم التحديات التي تواجه بلدهم.
تقييم مؤسسات الدول وأداء الحكومات
بيّنت نتائج المؤشر العربي 2025، أنّ ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة في بلدانهم متباينة، ففي حين أن ثقتهم مرتفعة وبخاصّة بمؤسسة الجيش والأمن العام، فإنّ الثقة بسلطات الدولة القضائية والتنفيذية والتشريعية أضعف من ذلك. ونالت المجالس التشريعية (النيابية) أقل مستوى ثقة (51%).
كما أنّ الرأي العامّ شبه مجمعٍ على أنّ الفساد المالي والإداري منتشرٌ في بلدانه؛ إذ أفاد 84% أنّه منتشر بدرجات متفاوتة. وفي مقابل ذلك، أفاد 11% أنّه غير منتشرٍ على الإطلاق. وتشير البيانات، على مدار تسعة استطلاعات (منذ عام 2011)، إلى أن تصورات المواطنين وآراءَهم تجاه مدى انتشار الفساد في بلدانهم لم تتغير على نحوٍ جوهري.
المؤشر العربي 2025: 43% من التونسيين يعتبرون أنّ الدولة تُمثل جميع المواطنين، ولكنها تميز لمصلحة بعض الفئات، في حين اعتبر 16% أنّ الدولة لا تُمثل جميع المواطنين بالتساوي على الإطلاق
وفي إجابة عن سؤال "بصرف النظر عن السياسات الحكومية القائمة ومدى اتفاقك معها أو اختلافك معها، أي من العبارات التالية أقرب إلى وجهة نظرك بالنسبة إلى الدولة في بلدك؟"، كانت إجابات التونسيين:
40% تُمثل الدولة جميع المواطنين بالتساوي دون تمييز بين فئة وأخرى
43% تُمثل الدولة جميع المواطنين، ولكنها تميز لمصلحة بعض الفئات
16% لا تُمثل الدولة جميع المواطنين بالتساوي على الإطلاق
1% لا أعرف /رفض الإجابة

ما تصورات المواطنين حول الوطن العربي؟
اعتبر المؤشر، أنّ نسبة 76% من الرأي العامّ العربيّ، ترى أنّ سكان المنطقة يشكلون أمّةً واحدة بينها حدود مصطنعة أو أمة واحدة، وإنْ تمايزت الشعوب بعضها من بعض، مقابل 17% يعتقدون أنّهم يمثلون أممًا وشعوبًا مختلفة، وبينهم روابط ضعيفة. لافتًا إلى أن التغيرات التي طرأت على هذه النسب عبر السنوات الماضية هي تغيرات طفيفة وليست جوهرية.
يشار إلى أنّ أعلى نسبة ترى أن سكان المنطقة العربية لا يمثلون أمة واحدة سجلت في إقليم المشرق العربي وبنسبة 25%.
منصات التواصل الاجتماعي
يعتقد ما نسبته 37% من المستجيبين أن نشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي مراقب، في حين أفاد 44% أنهم يعتقدون أن الشركات المالكة لوسائل التواصل الاجتماعي هي التي تراقبهم، تليها الحكومات بنسبة 34%. ومن الملفت للانتباه الى ان أكثر من ثلاثة ارباع مواطني المنطقة العربية (76%) قالوا إنهم ليس لديهم دراية أو معرفة بأن هنالك ما يسمى الجيوش الإلكترونية، مقابل 15% قالوا إنهم يعرفون ذلك.
المؤشر العربي 2025: 68% من التونسيين لا يتابعون المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، و5% منهم أكدوا بأنهم يتابعون المؤثرين دائمًا
أما على صعيد متابعة حسابات المؤثرين، فقد توزعت إجابات التونسيين إلى:
68 % من التونسيين لا يتابعون المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي
10 % أجابوا بأنهم يتابعون نادرًا
17 % من التونسيين أكدوا بأنهم يتابعون المؤثرين أحيانًا
5 % من التونسيين أكدوا بأنهم يتابعون المؤثرين دائمًا
وقد شارك في تنفيذ المؤشر العربي لهذه النسخة، 1000 باحث وباحثة، واستغرق ذلك أكثر من 413 ألف ساعة.
يشار إلى أنّ الاستطلاع الميداني شمل 40130 مستجيبًا ومستجيبة أُجريت معهم مقابلات شخصية مباشرة ضمن عيّناتٍ ممثّلة للبلدان التي ينتمون إليها، بهامش خطأ يراوح بين ± 2 و3%. ونُفِّذ في الفترة أكتوبر/تشرين الأول/ 2024 - أوت/ أغسطس 2025. ويُعدّ، في دورته التاسعة، أضخم مسحٍ للرأي العام في المنطقة العربية، من حيث حجم العيّنة ومحاوره وعدد البلدان التي يغطيها.
الكلمات المفتاحية

ارتفاع حالات الموت المستراب.. ماذا يحدث في سجون تونس؟
أكثر من 16 مواطنًا تونسيًا انطفأت حياتهم خلف القضبان. وبقيت قصصهم شواهد حية على واقع قاتم داخل السجون التونسية ومراكز الإيقاف.

من "التفكيك" إلى "التجريم".. واقع العمل السياسي والمدني في تونس
الباحث في القانون مهدي العش: النظام الاستبدادي الحالي في تونس فاقد لعناصر الاستدامة رغم أنه قد يواصل قيامه لسنوات، إلا أنه يعد آيلًا للسقوط

الأجندة السياسية في تونس عام 2026.. هل تشهد إنهاء "الوضع المؤقت" مؤسساتيًا؟
يكشف الوضع المؤسساتي، خاصة لما أحدثه من إضراب في وضع القضاء بمختلف تفرعاته، الدستورية والعدلية والإدارية والمالية، عن حالة تعطيل ممنهج مما يثير السؤال حول مدى تحوّل الوضع المؤقت إلى إطار دائم في منظومة الحكم

فن العرائس في تونس.. حكايات فنانين وجدوا ذواتهم في أجساد الدمى
في فضاء المسرح التونسي، يظلّ فنّ العرائس واحدًا من أكثر الفنون التباسًا وسوءًا للفهم. إذ يُختزل غالبًا في الترفيه السريع أو في عروض موجّهة للأطفال، بينما يُخفي في جوهره اشتغالًا معقّدًا على الصوت والجسد والخيال، وعلى تلك المنطقة الرمادية بين الإنسان وما يصنعه بيديه. في هذا الهامش بالذات، اختار محمد الأخوص وأسامة الماكني أن يغوصا في تفاصيل هذا العالم بحثًا عن معنى أعمق للفعل المسرحي

رفضت قبول جائزة في برلين.. كوثر بن هنية: ما حدث لهند رجب جزء من إبادة جماعية
كوثر بن هنية: ما حدث لهند رجب ليس استثناءً، بل هو جزء من إبادة جماعية، والليلة في برلين، هناك أشخاص وفروا الغطاء السياسي لتلك الإبادة عبر إعادة توصيف القتل الجماعي للمدنيين على أنه "دفاع عن النفس" أو كـ "ظروف معقدة" وعبر تشويه سمعة المحتجين

بعد سطو مسلح… نقابة التاكسي تطالب بتركيب كاميرات داخل السيارات
دعت النقابة الأساسية للتاكسي الفردي الجهات المعنية إلى الإسراع بفرض تركيب كاميرات مراقبة داخل جميع سيارات الأجرة، على غرار وسائل النقل العمومي الحديثة، بهدف الحدّ من الجريمة وتأمين الحماية الضرورية للسائقين والحرفاء. كما شددت على أهمية تدخل وزارة العدل لمراجعة العقوبات وتسليط أشدّ الجزاءات على المتورطين في جرائم السطو

طقس تونس.. سحب عابرة وارتفاع في درجات الحرارة
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي، يوم الأربعاء 18 فيفري 2026، بأنّ طقس تونس سيكون مميّزًا بسحب عابرة بأغلب المناطق وتكون الريح من القطاع الجنوبي ضعيفة فمعتدلة، ثمّ تتقوّى تدريجيًا لتصبح قوية نسبيًا قرب السواحل

