الكفيف في تونس.. مسيرة مضنية بين عزلة رقمية وفجوة معرفية
29 أكتوبر 2025
جلسنا إلى أحمد (16 سنة) كفيف بين أقرانه، كان أحمد تلميذًا متفوقًا في المواد العلمية ولكنه تعرض منذ الصغر إلى معوقات في التمكن العلمي بسبب الإعاقة ولم تكن القراءة بطريقة براي تروي عطشه في تحصيل أعلى درجات التفوق، كانت الأم رفيقة دربه فترشده إلى ما لا يبصره فهي عينه التي يرى بها الدنيا، كان ضجيج التكنولوجيا يحاصره من كل مكان ولكنه لا يعرف الوصول إليها لثمنها الباهض، استرشد أحمد بعصاه الطريق وتسلح بذهنه لبلوغ درجات من العلم لكنه يشعر بالضيم لانعدام التكافؤ، كانت تلك العزلة الرقمية تعمق الفجوة المعرفية، حتى أنه التجأ إلى طرق أخرى بديلة فانخرط في نوادي الحساب الذهني حتى تمكن منه بطريقة تقليدية تكلفه مجهودًا مُضاعفًا.
أما ميساء فهي تتلمّس لوحة حاسوب "براي" لأول مرّة، تمرر أناملها لتصفّح مكتبة رقمية وكأنها تتفتح على جنة ملؤها العلم والمعرفة، تتنقل بين أفضل جنان العالم فكرًا وفلسفة وعلومًا، كان ذهنها يجول بين الأروقة وأصابعها تهديها أجمل رفوف الكتب في العالم، عثرت على ضالتها في حكمة الفلاسفة التي تثير فيها رغبة التحدي ومصارعة الإعاقة البصرية التي تعانيها.
نسبة الاندماج المدرسي لذوي الإعاقة البصرية في تونس "تبقى دون المأمول"، وفق آخر الأرقام الرسمية.. "الترا تونس" نقل من خلال التقرير التالي تجارب تلاميذ وطلبة من ذوي الإعاقة البصرية في مسيرة التحصيل الدراسي
كانت ترتشف الابتسامات على شفاهها وتتهلل أسارير وجهها كلما عثرت على كنز من كنوز الكتب الدفينة في العالم الرقمي وهي التي اعتادت تصفح الكتب الورقية المهملة في مكتبات المعهد وقد انتفض منها غبار نديّ ورائحة الورق المثقوب الذي يتسلل إليه النسيان إلا من طالب علم مجتهد ملحاح مثابر وصابر على حكم الله. إنه الحلم الذي يرتضيه الكفيف في بلده عدالة اجتماعية وتربوية وتكافؤ في الفرص بينه وبين أهله الذين أنعم الله عليهم بالبصر.
نظرت ميساء إلى الجمع أمامها وقرأت علينا ما خطته أناملها على الحاسوب: "في زمن تتسارع فيه الابتكارات لم تعد المطالعة حكرًا على من يبصر الحروف فبفضل التكنولوجيات الحديثة أصبح للمكفوفين نافذة على المعرفة ولم تعد البرمجيات مجرد أدوات، بل أصبحت جورًا تربطهم بالعالم تمنحهم الاستقلالية وتفتح لهم آفاقًا جديدة للتعلم والتثقيف، المطالعة اليوم لا تتطلب كتابًا ملموسًا فقط، إذ تتجسد في ملفات رقمية وكتب صوتية وتطبيقات ناطقة تجعل من كل لحظة فرصة لاكتشاف جديد، إن تمكين المكفوفين من هذه الوسائط ليس ترفًا وإنما حق أساسي وخطوة نحو مجتمع أكثر عدالة".
اقرأ/ي أيضًا: حوار| رئيس جمعية الطفل الكفيف: تكافؤ الفرص شبه منعدم ونواجه صعوبات لإدماجهم
هكذا نطقت ميساء تلك الكلمات وكأنها العتاب عن فقد هذه الملكة التكنولوجية أو تأخرها كل هذه السنوات وهي الطالبة التي اجتازت مناظرة الباكالوريا والحقت بالمرحلة التحضيرية في كلية العلوم والفنون الإنسانية بمنوبة في قسم اللغة الفرنسية.
حاور "الترا تونس" الطالبة ميساء بن ميم في علاقتها بالمادة التربوية والوسائل التكنولوجية الموجه لذوي الإعاقة البصرية فقالت: "أجهزة الكتابة الآلية فعالة ومفيدة وهي أساسًا تُمكّن من الكتابة والتسجيل في الوقت نفسه وفي حال تعطلت خاصية الكتابة لسبب ما خارج عن الإرادة يمكن استعمال التسجيل".

وأضافت ميساء: "بدأت بالتدرب على هذا الحاسوب المتطور لأول مرة وأنا أتقن سابقًا استعمال برمجيات ميكروسوفت، فهذه الأجهزة مفيدة جدًا للطالب الجامعي الفاقد للبصر ولمن يريد استكمال الدكتوراه أو شهادة علمية عليا أو حتى بالنسبة لتلميذ المعهد الثانوي الذي يريد التدرب عليه حتى إذا بلغ المرحلة الجامعية يجده أكثر سهولة ومفيدًا لمن فقدوا بصرهم بشكل فجئي كذلك".
مكوّن مهني في الإعلامية الموجهة للمكفوفين لـ"الترا تونس": التكنولوجيا أصبحت توفر منفذًا أو بوابة إلى أي معلومة يسعى الكفيف أو ضعاف البصر إلى الوصول إليها، وسعي مؤسسات الدولة إلى توفير هذه التكنولوجيا يعدّ جزءًا من مسؤولياتها
ميساء تتحدث عن تجربتها في تجاوز مناظرة الباكالوريا بنجاح فتروي قائلة: "على امتداد السنة الدراسية لم أشعر بأي توتر ولكن في فترة الامتحانات وخاصة في دورة المراقبة شعرت بتوتر شديد لأني خشيت أن تضاف أخطائي إلى أخطاء الكتابة، لا أبرّأ نفسي من بعض الأخطاء هذا أمر طبيعي ولكن مسألة أن لا أكتب بنفسي هي أكثر الأشياء التي تصيب الطالب بالتوتر لأن المصحح للامتحان لا يعرف أن الكاتب شخص آخر غير طالب الباكالوريا فمثلاً نحاسب على أخطاء الرسم كرسم الهمزة وغيرها وما إلى ذلك من أخطاء لا يصح أن يرتكبها في الكتابة تلميذ باكالوريا آداب وتسند إليه درجات عليا وهذا ما يجعل الأمر صعبًا لعديد من المكفوفين".
وذكرت ميساء بن ميم أهمية الأجهزة التي تمكن من التسجيل وربما المراجع التي يستخدمها الطالب في البحوث وما إلى ذلك، قائلة: "نحن المكفوفون نبذل جهدًا مضاعفًا للحصول عليها نحملها وبعد ذلك نشغل البرمجية الناطقة وهناك تطبيقات أيضًا ناطقة، المسألة معقدة وتتطلب شيئًا من التمكن في التكنولوجيا وهذا الأمر لا يُطلب من الطالب المبصر لأن المراجع الورقية موجودة، وبشيء من الجهد نحاول أن يتجاوز المكفوفون هذه الصعوبات".
وتضيف بقولها: "كنت قبل اجتياز مناظرة الباكالوريا أُفضّل أن أدرس اللغة العربية لكن بعد ظهور النتيجة بدأت أفكر بطريقة مختلفة بدل العواطف، بدأت أفكر في سوق الشغل ففي اختصاص اللغة العربية عدد الأساتذة كبير سواء في تونس أو سوسة أو قابس، العدد متوفر وكذلك بالنسبة لأساتذة التاريخ والجغرافيا أما الفلسفة فبشكل أقل لكن في مادة الفرنسية يكاد يكون عدد الأساتذة منعدمًا ويقدر عددهم بثلاثة أو أربعة على أقصى تقدير وإذا تمكنت من النجاح في مناظرة مدرسة المعلمين العليا يكون الأمر أكثر سهولة في سوق الشغل لاحقًا".

وقالت ميساء: "لا يجب أن يكون فقد البصر حاجزًا وإعاقة عن التعامل مع الحياة ومع الآخرين فإذا كان الإنسان متصالحًا مع نفسه فإنه يستطيع أن يجد حلولاً لمشاكل يظنها الآخرون معقدة بشكل كبير فقط يتطلب الأمر شيئًا من إعمال العقل وقدرًا كبيرًا من الصبر والاحتمال وبعض الدعم من الأسرة والأصدقاء، وهذا يسهل الأمر، والأناس الناجحون هم الذين إن لم يجدوا الظروف الملائمة صنعوها".
الحديث مع الطالبة ميساء بن ميم دفعنا إلى البحث عن مؤشر توظيف التكنولوجيا الحديثة في المؤسسات التربوية والثقافية في تونس فاصطدمنا بعدم توفر مؤشرات رسمية واضحة، بل هي معلومات متفرقة.
ووفق نتائج التعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2024، فإنّ معدل الارتِياد المدرسي لدى الأشخاص ذوي الإعاقة (الفئة العمرية 3-24 سنة) يبلغ حوالي 41% ما يعني وجود فجوة كبيرة بين الأشخاص ذوي الإعاقة وبقية التلاميذ من حيث التمدرس.
ويشير التقرير إلى أن الدمج المدرسي لذوي الإعاقة البصرية "يبقى دون المأمول"، حيث ذكرت دراسة أن عدد التلاميذ ذوي الإعاقة البصرية في مدارس الدمج بولايات مثل بنزرت وصفاقس بلغ حوالي 25 تلميذاً فقط في سنة 2024-2025، وهو رقم يُعدّ منخفضاً.
مكوّن مهني في الإعلامية الموجهة للمكفوفين لـ"الترا تونس": صعوبة كبيرة وواقع مرير يعيشه الكفيف ويجب العمل بإلحاح لتلبية حاجياته، وهنا يأتي دور المجتمع المدني والإعلام لدعم حق الكفيف في التكنولوجيا
أما تقارير المركز الدولي للنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة، فهي تبيّن أن "الإمكانيات التقنية والتجارب متوفرة في تونس لكن التحدّي الرئيسي هو تحويل المبادرات المتفرّقة إلى برنامج وطني منظم يدعمه مسح إحصائي، وميزانية مخصصة، وتكوين منهجي للإطارات التربوية". وتعاني مثل هذه المبادرات من تفاوت جغرافي وتمويلي، فهي مبادرات مركزة في ولايات معيّنة بينما تعرف جهات أخرى ندرة في التجهيزات والإطارات المؤهلة.
ويذكر أن بعض مكونات المجتمع المدني دعت إلى التعاون مع المندوبيات الجهوية للشؤون الثقافية لتزويد المكتبات العمومية بأجهزة وبرمجيات مكيفة وطابعات برايل، ومحولات برايل إلكترونية، وبرامج قراءة شاشة، وأجهزة ناطقة، ولوحات ملموسة ثلاثية الأبعاد للمناهج، وعدة حلول تقنية متاحة، لكنّ هذه المبادرات اصطدمت بمعوقات إدارية ولوجستية، ومن ذلك ما قدمته جمعية الدراسات والبحوث في ذاكرة سوسة في إطار المبادرات المجتمعية وفق ما صرح به مدير البرامج للجمعية رياض القصاب لـ"الترا تونس".

ومن جهته تحدث أشرف حمدي، مكوّن مهني في الإعلامية الموجهة للمكفوفين بمركز تكوين المكفوفين سيدي ثابت لـ"الترا تونس" قائلاً: "نحن في عهد العولمة إذ أصبحت التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياة الكفيف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لأن التكنولوجيا أصبحت توفر منفذًا أو بوابة إلى أي معلومة يسعى الكفيف أو ضعاف البصر إلى الوصول إليها، وتساهم في حل كل الصعوبات التي يتعرض لها الكفيف في حياته الجامعية وعند القيام بالبحوث وهذا يتطلب مجهودًا كبيرًا للطالب العادي فما بالك بالطالب الكفيف".
ويذكر أشرف حمدي أن "سعي مؤسسات الدولة إلى توفير هذه التكنولوجيا يعد جزءًا من مسؤولياتها للالتحاق بركب الدول الأوروبية والخليجية حتى تحقق مطالب الكفيف باعتبار ضعف المقدرة الشرائية ونظرًا لارتفاع ثمن هذه الأجهزة، وحتى تساهم بذلك في الدمج الشامل للكفيف سواءً في الحياة التعليمية أو الجامعية مما يفضي إلى التعامل السلس بين الكفيف والمُدرس دون تعقيدات".
اقرأ/ي أيضًا: 41 % من ذوي الإعاقة يرتادون المدارس.. منظمة: يجب ضمان حق التعليم على قدم المساواة
وأضاف أشرف حمدي أن "استغلال هذه الأجهزة متكامل وشمولي لكافة الاختصاصات، فالشعب العلمية تنفتح على التكنولوجيا ذات الاستعمال العلمي، مما يستوجب توفيرها في المعاهد الثانوية والمؤسسات الجامعية كما وجب المرافقة في الحياة الجامعية ككل"، وفق تأكيده.
وأشار حمدي إلى أن "صعوبة كبيرة وواقع مرير يعيشه الكفيف ويجب العمل بإلحاح لتلبية حاجياته، وهنا يأتي دور المجتمع المدني والإعلام لدعم حق الكفيف في التكنولوجيا".
الكاتبة العامة لمنظمة الدفاع عن الأشخاص ذوي الإعاقة لـ"الترا تونس": لا بد من ضمان استقلالية الكفيف على جميع المستويات بما في ذلك الاستقلالية المعرفية، في إشارة إلى الاستغناء عن التلميذ الكاتب، وكذلك الاستقلالية الاقتصادية
ويضيف أن "ذو الإعاقة في الحياة الجامعية يجب أن يكون مدفوعًا بالمرافقة والتكوين بوعي من جميع الأطراف المتداخلة، فهناك آليات تعليمية بسيطة تدعم السياسة التعليمية الدامجة على أرض الواقع وليس حبرًا على ورق بعد إمضائنا على اتفاقية دولية للأشخاص ذوي الإعاقة لضمان حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وهي اتفاقية صادقت عليها تونس منذ سنة 2008، لكن على أرض الواقع يجد الكفيف صعوبات في البحث"، حسب قوله.

ولعبت جمعيات المجتمع المدني دورًا في تكريس الرقمنة، لدى الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على غرار المنظمة التونسية للدفاع عن الأشخاص ذوي الإعاقة والمركز الدولي للنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة، وفي هذا الإطار تقول بوراوية العقربي الكاتبة العامة للمنظمة التونسية للدفاع عن الأشخاص ذوي الإعاقة في تصريح لـ"الترا تونس" إن "سياق الرقمنة لدى الشخص الكفيف يجب أن يواكب الطفرة التكنولوجية الحديثة كي تلبي التكنولوجيا الحديثة حاجاته الضرورية في طلب العلم ويبلغ غايته وينمي كفاياته العلمية".
وأضافت العقربي أنه "لا بد من ضمان استقلالية الكفيف على جميع المستويات بما في ذلك الاستقلالية المعرفية، في إشارة إلى الاستغناء عن التلميذ الكاتب، وكذلك الاستقلالية الاقتصادية والتمكين الاقتصادي".
ومن جهته ذكر أشرف حمدي مكوّن مهني في الإعلامية الموجهة للمكفوفين بمركز تكوين المكفوفين سيدي ثابت، أن "الكفيف يُلقى في مستنقع صعوبات داخل الكلية، وهو ما يستوجب العمل على تذليل الصعوبات حتى على مستوى المؤسسات الثقافية العمومية مثل المكتبات والنوادي ومن ذلك مثلاً المكتبة العمومية بباجة التي توصلت إلى توفير تسهيلات تكنولوجية لذوي الإعاقة البصرية، غير أن عدة ولايات تونسية لا تتمتع بهذه التكنولوجيا في مؤسساتها الثقافية ولا يجد الكفيف أي وجهة يلجأ إليها لتنمية مهاراته بالمطالعة الرقمية، فالمطالعة ليست مرتبطة بكتب ملموسة فقط وإنما بكتب صوتية وملفات رقمية وببرمجيات ناطقة".

الكلمات المفتاحية

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف

ارتفاع نسق الاحتجاجات في تونس.. منظمة: زيادة بـ83% وزخم سياسي ومدني
المرصد الاجتماعي: مثّل شهر نوفمبر 2025، شهر العنف التربوي بامتياز، مع تضاعف عدد حالات ومحاولات الانتحار

من الابتدائي إلى الإعدادي.. خلل منظومة التعليم يكشف فجوة في مكتسبات التلميذ التونسي
يشتكي عدد من الأولياء والأساتذة من مستويات تلاميذ السابعة أساسي في تونس.. وللوقوف على حقيقة هذا الوضع، وتحليل أسبابه تحدث "الترا تونس" مع أولياء ومختصين في الشأن التربوي والبيداغوجي

ثورة تونس في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي
الباحث والناشط السياسي ماهر حنين لـ"الترا تونس": يجب أن تعمّ الحرية إيقاع الحياة الجماعية، وعلينا الاعتقاد جميعًا بأنّ الخلاص هو خلاص جماعي لا فردي.. على اعتبار أنه لا يمكن لأي طبقة أو أي تيار فكري أن ينعتق بمفرده، فإما أن تعود الحرية للجميع أو أنها لن تعود لأحد

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"
تطوي الثورة التونسية التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وألهمت الشعوب العربية على الانتفاض ضد أنظمة القهر والاستبداد، عامها الخامس عشر في مناخ لم يعد يطرح السؤال حول تحقيق أهدافها كما كان يُطرح دومًا في أفق المنجز الاقتصادي والاجتماعي الذي كان عنوانه حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، بل بات يطرح سؤال الحسرة حول ما كان يُقدَّم بوصفه "المنجز الوحيد للثورة": حرية التعبير

