القوماني يستقيل من رئاسة لجنة إدارة الأزمة السياسية لحركة النهضة

القوماني يستقيل من رئاسة لجنة إدارة الأزمة السياسية لحركة النهضة

القوماني: ما طرأ من تطورات على السياقين الوطني والحزبي ينهي فعليًا مهمة اللجنة

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

أعلن عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة محمد القوماني، السبت 25 سبتمبر/ أيلول 2021، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل فيسبوك، استقالته من رئاسة لجنة إدارة الأزمة السياسية لحركة النهضة.

وقدم في ذات التدوينة أسباب هذا التوجه، وقف تقديره، موضحًا أنه "بالنظر إلى التغيّر الجوهري المسجّل في المشهد السياسي الوطني بعد الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021، بما مثّله من تعليق فعلي لدستور الجمهورية وتعويض له بتنظيم مؤقت غير مشروع للسلطات. وبما يضيفه ذلك إلى أزمات البلاد المعقدة من أزمة شرعية الحكم".

اقرأ/ي أيضًا: أمر رئاسي يقر صلاحيات شبه مطلقة للرئيس في تونس وتعليق لمعظم أبواب الدستور

وتابع "وتبعًا لما يقود إليه هذا التوجّه من غلق رئيس الجمهورية فعليًا وكلياً لأبواب الحوار مع جميع المخالفين له، ودفع البلاد إلى منطقة مخاطر عالية غير مسبوقة في تاريخ تونس". 

حمّل القوماني "المسؤولية الرئيسية في إفشال مبادرة "لجنة إدارة الأزمة السياسية" ومبادرات أخرى للرئيس قيس سعيّد بسدّه أبواب الحوار"

واعتبر القوماني أن "هذا التغيّر الموضوعي الجوهري في الواقع الوطني تطلب مراجعة لسياسة حركة النهضة في التفاعل مع المستجدات باتجاه الانخراط في نضالات سلمية لا تفتُر ولا تستسلم، تستعيد حرياتهم، وتضع تونس مجددًا على سكة الديمقراطية، هم جديرون بها، وفاء لدماء الشهداء"، وفق تعبيره.

وكان بيان لحركة النهضة، بتاريخ 12 أوت/ أغسطس 2021، قد أعلن عن تكوين هذه اللجنة بغاية حل الأزمة السياسية في البلاد وورد فيه أنّ "حركة النهضة لن تتأخر في دعم أية توجهات رئاسية تحترم الدستور وترى فيها مصلحة عامة وستعمل على إنجاحها." وستكون "مرنة في البحث عن أفضل الصيغ لإدارة البرلمان وضبط أولوياته وتحسين أدائه، حتى يستأنف أدواره قريبًا ويسهم في إعداد البلاد إلى انتخابات مبكرة تعيد الأمانة للشعب صاحب السيادة" وأنّ اللجنة "تبحث عن حلول وتفاهمات تجنب البلاد الأسوأ وتعيدها إلى الوضع المؤسساتي الطبيعي".

وقدّر القوماني أنه بالنظر لما طرأ من تطورات على السياقين الوطني والحزبي، فإنها تنهي فعليًا مهمة اللجنة. وحمّل "المسؤولية الرئيسية في إفشال هذه المبادرة، ومبادرات أخرى، للرئيس قيس سعيّد بسدّه أبواب الحوار المتأكد"، وفق تعبيره.

اقرأ/ي أيضًا:

استقالة أكثر من 100 قيادي من حركة النهضة

القوماني: سعيّد ينتقل إلى الانحراف بالسلطة ومحاولة فرض رؤيته بشكل منفرد