القروي: أزمة كورونا لم تحل والبعض يبحث عن إسقاط الحكومة وحل البرلمان

القروي: أزمة كورونا لم تحل والبعض يبحث عن إسقاط الحكومة وحل البرلمان

حذر من أن البلاد ستفلس في حال تواصلت هذه الأزمة (تياري موناس/ getty)

الترا تونس - فريق التحرير

 

قال رئيس حزب قلب تونس، نبيل القروي، الجمعة 22 ماي/ أيار 2020، إن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، يمثل فرصة لتونس لأنه يستطيع أن يمد يديه إلى الجميع، حسب تعبيره.

وأضاف القروي، في حوار لإذاعة شمس اف ام، أن أمام رئيس الحكومة اليوم فرصة تاريخية ليكون رجل المرحلة ويوصل تونس إلى بر الأمان، مذكرًا أن إلياس الفخفاخ هو من اختار حزام حكومته السياسي وعليه أن يتحمل مسؤوليته لأنه أدخل معه أطرافًا لن يسمحوا له بالعمل كما يريد.

نبيل القروي: حزب التيار الديمقراطي وحركة الشعب متشنجان في اتخاذ القرارات ويقومان بإقصاء الآخر

واستدرك بالقول إن أزمة كورونا لم تنته بينما بدأ البعض بالحديث عن إسقاط الحكومة والبعض الآخر عن إسقاط رئيس الجمهورية، وجهات أخرى تريد حلّ البرلمان، وآخرون يريدون تغيير النظام السياسي، وفق تعبيره.

وبيّن أن حزب التيار الديمقراطي وحركة الشعب متشنجان في اتخاذ القرارات ويقومان بإقصاء الآخر المختلف ويعتبرون أن المؤسسات العمومية خطًا أحمر، قائلًا "لم يعد هناك خط أحمر". وشدد على أن الأولوية تتمثل في إعادة هيكلة المؤسسات العمومية والتفويت في بعضها.

وفي سياق متصل، ذكر نبيل القروي أن حكومة إلياس الفخفاخ لم تستطع أن تمرّر إلا قانونًا واحدًا في البرلمان بحزامها السياسي الحالي، في حين أن بقية القوانين التي قدمتها صوّتت عليها المعارضة، لافتًا إلى أن يدي حزبه ممدودة وذلك بسبب انتشار فيروس كورونا والذي أدى إلى بروز أكبر أزمة تعرفها تونس حاليًا. وبيّن أن المشكلة تتمثل في أن حكومة الفخفاخ اليوم ليست منسجمة ولا تعمل كفريق.

وبخصوص دعوات حركة النهضة إلى توسيع الائتلاف الحكومي وتشريك قلب تونس، قال القروي إن حزبه سيعمل مع النهضة إذا كان ذلك في مصلحة تونس. وأوضح أن النظام السياسي لا يسمح للحزب الفائز بالحكم بمفرده، مضيفًا أنه في حال عمل الحزب الأول والثاني سيكون هناك استقرار سياسي، ولكن إذا عمل الحزب الأول مع الحزب الثالث أو الرابع فسيحصل العكس.

نبيل القروي يؤكد استعداد قلب تونس للمشاركة في الحكم ولكن في إطار حكومة "إنقاذ وطني"

وأكد استعداد قلب تونس للمشاركة في الحكم ولكن في إطار حكومة "إنقاذ وطني" وتتضمن برامج واضحة يمكن للحزب أن يؤثر فيها اقتصاديًا، مبرزًا أن قلب تونس حزب جاء ليحكم وليس حزبًا إيديولوجيًا سيبقى في المعارضة.

وشدد على أنه "دون استقرار سياسي لا يمكن القيام بأي شيء"، قائلًا إنه ينصح رئيس الحكومة بأن لا يرتكب نفس الأخطاء التي قام بها رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد. وأبرز أنه يمكن للفخفاخ إما أن يتفاوض مع الأحزاب التي لها كتل ويشركها في الحكم، أو أن يفتك نوابهم لتأسيس كتلة نيابية جديدة تدعمه.

واعتبر أن استقالة 10 نواب من كتلة حزبه البرلمانية كانت بالتنسيق مع بعض المحيطين بإلياس الفخفاخ، معربًا عن اعتقاده أن رئيس الحكومة ليس مقتنعًا بهذا التمشي، ومؤكدًا أن الأفضل هو أن يجتمع الجميع على برنامج.

على صعيد آخر، حذر القروي من أن البلاد ستفلس، لافتًا إلى أن إعلان وزير المالية بعدم إمكانية خلاص ديون البلاد شبيه بإعلان الإفلاس، ومؤكدًا ضرورة التفاوض لإعادة جدولة ديون تونس خاصة وأن أزمة كورونا تمنح فرصة لذلك.

واعتبر، من جهة أخرى، أن الحكومة لم تنجح في مقاومة كورونا بل الجيش الأبيض من أطباء وإطار شبه طبي هو من فعل، موضحًا أن النجاح الحقيقي هو في مواجهة التحديات الاقتصادية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

في يوم القدس العالمي: "الجمهوري" يجدد الدعوة للمصادقة على قانون تجريم التطبيع

مبادرة تشريعية لإلغاء اتفاقية تونس مع شركة "سما دبي" الإماراتية (وثائق)