الفاهم بوكدوس يقدم شهادته عن زمن الاستبداد: العدالة الانتقالية هي تونس الجديدة

الفاهم بوكدوس يقدم شهادته عن زمن الاستبداد: العدالة الانتقالية هي تونس الجديدة

تحدث الفاهم بوكدوس عن تجربته الصحفية خلال فترة نظام بن علي (صورة أرشيفية/نواة)

الترا تونس - فريق التحرير

 

قدّم الصحفي والمدير التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الفاهم بوكدوس، مساء الجمعة 14 ديسمبر/ كانون الأول 2018، خلال جلسة استماع علنية بعنوان "منظومة الدعاية والتضليل الإعلامي"، عقدتها هيئة الحقيقة والكرامة بمناسبة مؤتمرها الختامي، شهادته المتعلقة بتجربته مع نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي والتي أدت إلى دخوله السجن في أكثر مناسبة كانت آخرها قبيل اندلاع الثورة ولم يغادره إلا يوم 19 جانفي/ كانون الثاني 2011.

وذكر بوكدوس أنه انطلاقًا من سنتي 2004 و2005 عرف الاستبداد الإعلامي قوته وعاش الإعلام أسوأ تجاربه، مشيرًا إلى أن تجربته الأولى كانت من خلال المشاركة في تأسيس موقع البديل الذي انطلق سنة 2006، ومبينًا أنه عمل خلال هذه الفترة كمحرّر رئيسي في الموقع.

الفاهم بوكدوس يدعو الجيل الحالي من الصحفيين إلى إنجاح مسار العدالة الانتقالية

وأضاف أن هذه التجربة عرفت أوجها بداية من جانفي/ كانون الثاني 2008 مع انطلاق انتفاضة الحوض المنجمي حيث تكونت هيئة تحرير كانت تجتمع مرتان يوميًا وتمّ التعاون مع الكثير من الرموز الصحفية، مشيرًا إلى أن هذه التجربة تواصلت خلال فترة السرية التي فرضت عليه بين جويلية/ تموز 2008 وإلى غاية 2009 ومعتبرًا أنها تمثل أحد التجارب الرئيسية في الأخبار عن الحراك الاجتماعي.

وأفاد في هذا السياق أن ما نشره الموقع سيصدر في مجلّد بداية عام 2019، مضيفًا أن هذه التجربة كانت تجربة شجاعة لكسر كلّ محاولات التعتيم.

كما تحدث عن تجربة الحوار التونسي سنة 2006 والتقارير ذات الخلفيات الاجتماعية التي كان يعدّها في قفصة والتي تحصلت على الزخم الضروري في تغطية انتفاضة الحوض المنجمي، لافتًا إلى التضييقات التي طالته وطالت عائلته وزوجته وحرمته من ليلة زفافه ومن حياة خاصة.

كما عبّر عن استيائه من الأصوات التي ترفض حصول أمثاله على حقهم في التعويض، داعيًا الجيل الحالي من الصحفيين إلى إنجاح مسار العدالة الانتقالية الذي قال إنه سيمكن المواطن العادي من الانفتاح بكل ثقة على قطاعات الأمن والقضاء والإعلام ومؤكدًا أن ذلك لن يتمّ دون مساءلة لحقبة مجرمة وفاسدة.

وختم بوكدوس بالقول إن العدالة الانتقالية ليست فاصلًا صغيرًا بل هي أصل الانتقال الديمقراطي وهي تونس الجديدة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

في شهادة محمد بنور.. قصص تدجين الإعلام زمن بورقيبة وبن علي

بن سدرين: ربيع تونس قائم وسيزدهر أكثر بتنفيذ توصيات "الحقيقة والكرامة"