العنف ضد النساء.. أرقام في تصاعد وتواصل الإفلات من العقاب
18 سبتمبر 2025
كشف تقرير السداسي الأوّل لسنة 2025 لمركز ناجية للاستماع ومرافقة النساء ضحايا العنف التابع لجمعية أصوات نساء، عن أرقام تهم النساء ضحايا العنف خلال الفترة التي يغطيها التقرير من جانفي/يناير إلى جويلية/يوليو 2025، وهي أرقام تؤكد "تفاقم وتصاعد" هذه الظاهرة في تونس، وفق الجمعية.
وتقول جمعية أصوات نساء، إن "النتائج تشير إلى أن أغلب الناجيات تعرّضن للعنف من قبل الأزواج السابقين أو الأصدقاء، كما أن الأرقام تكشف أن العنف ضد النساء يتفاقم ويتصاعد في تونس".
جمعية أصوات نساء: نتائج تقرير السداسي الأول لسنة 2025 تشير إلى أن أغلب الناجيات تعرّضن للعنف من قبل الأزواج السابقين أو الأصدقاء، كما أن الأرقام تكشف أن العنف ضد النساء يتفاقم ويتصاعد
العنف ضدّ النساء في أرقام
وبين تقرير مركز ناجية للاستماع ومرافقة النساء ضحايا العنف، أن 160 امرأة في تونس طلبت المساعدة من المركز خلال السداسي الأول من السنة الحالية، منهن 50 امرأة تحصلن على مرافقة قانونية و70 منهن تحصلن على مرافقة نفسية.
وعن أنواع العنف الذي تعرّضت له النساء، يبين التقرير أن 32 بالمائة منه عنف معنوي ونفسي، في حين يمثل العنف المادي نحو 44 بالمائة، ويشمل العنف الجسدي نسبة 28 بالمائة والعنف الجنسي نسبة 16 بالمائة، إضافة إلى عنف إلكتروني بنسبة 14 بالمائة وعنف اقتصادي بنسبة 10 بالمائة.
اقرأ/ي أيضًا: رئيسة جمعية النساء الديمقراطيات: العنف الرقمي وباء صامت يهدد كرامة النساء
كما بين التقرير أن الطليق أو الرفيق السابق يمثلون 32 بالمائة من المعتدين على النساء الناجيات من العنف، في حين يتم الاعتداء بنسبة 28 بالمائة من الأزواج، وبنسبة 10 بالمائة من مجهولين خاصة في حالات العنف الإلكتروني.
وعن الحالة المدنية للناجيات اللاتي تعرّضن للعنف، يشير التقرير إلى أن أغلبهن من العازبات، وذلك بنسبة 51 بالمائة، في حين أن 32 بالمائة منهن متزوجات و17 بالمائة من المطلقات والأرامل.
هيمنة للعنف المسؤول عنه الذكور في تونس
وعن ظاهرة العنف في تونس، يقول المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في تقريره للسداسي الأول من سنة 2025، إنه نسقه يستمر في التفاقم ويظهر بأشكال متعددة، من عنف فردي، وعنف جماعي، وعنف مؤسسي، وعنف رمزي.
ويشدد المنتدى على أن "حالات العنف الموثقة من قبل فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي، تعكس من جديد هيمنة للعنف المسؤول عنه الذكور أساسًا، والذي يأتي في الكثير من الحالات على شكل عنف ممسرح هدفه التخويف والانتقام ويطول النساء والأطفال خاصة، ويشمل العنف الجسدي واللفظي والنفسي".
أما عن مظاهر العنف السيبرني، فيبين المنتدى في تقريره للسداسي الأول من سنة 2025، أنه "يواصل الانتشار بشكل مستمر"، كما لفت التقرير إلى أن "ضعف الدولة في فرض القانون أدى إلى تزايد مظاهر وحالات الإفلات من العقاب".
منتدى الحقوق: حالات العنف الموثقة تعكس من جديد هيمنة للعنف المسؤول عنه الذكور أساسًا، وضعف الدولة في فرض القانون أدى إلى تزايد حالات الإفلات من العقاب
ولئن تعلقت الأرقام الصادرة عن مركز ناجية لمرافقة النساء ضحايا العنف، بالنساء الناجيات فإن عدد جرائم قتل النساء في تونس، يواصل بدوره الارتفاع، وتشير آخر الأرقام المسجلة منذ بداية السنة وإلى حدود أفريل/نيسان 2025، إلى 9 جرائم، وفق إحصائيات جمعية "أصوات نساء".
وقالت الجمعية، في بلاغ لها، إنّ جرائم قتل النساء تتزايد في ظل صمت الدولة وتقاعسها عن حماية النساء من العنف، متسائلةً: "كم من النساء يجب أن يذهبن ضحية قبل أن تُتخذ إجراءات حقيقية لحمايتهن؟"، وفق تعبيرها.
وتشهد تونس في السنوات الأخيرة تصاعدًا مقلقًا في ظاهرة العنف القائم على النوع الاجتماعي وجرائم قتل النساء، رغم القوانين الرادعة، مثل القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة. ورغم الجهود المبذولة لحماية الضحايا، لا تزال ظاهرة الإفلات من العقاب والتساهل المجتمعي مع العنف تعرقل تحقيق العدالة. أكثر تفاصيل عن ذلك تجدونها في هذا التقرير: ضرب وتشويه وقتل.. لماذا فشلت ترسانة القوانين في حماية المرأة التونسية من العنف؟

الكلمات المفتاحية

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

هيئة الصيادلة لـ"الترا تونس": تعطّل التزود بعدة أدوية لا بديل لها في تونس
ثريا النيفر لـ"الترا تونس": قائمة الأدوية المفقودة في تونس متغيرة وغير ثابتة، في حين أنه من المفترض أن يكون توفر الأدوية على درجة من الاستقرار، إلا أن الاضطرابات في التزود وتوفر الأدوية تتكرر نتيجة أزمة السيولة

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيمه لمسيرة يوم 18 جانفي 2026
الحزب الدستوري الحر: نهيب بكافة القوى الحيّة في المجتمع لمساندة مسار توحيد جهود ورص صفوف الفاعلين السياسيين والمدنيين المؤمنين بالجمهوريّة والحكم المدني الديمقراطي بهدف إخراج البلاد من الأزمة الخانقة متعدّدة الأبعاد التي تتخبّط فيها

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

العجز التجاري لتونس يناهز 22 مليار دينار موفّى ديسمبر 2025
المعهد الوطني للإحصاء: بلغت الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025 (69,9% من جملة الصادرات) ما قيمته 44527,8 مليون دينار مقابل 42862,3 مليون دينار خلال سنة 2024.

