العفو الدولية: تصعيد متواصل للتضييق على الفضاء المدني في تونس
1 مايو 2026
قالت منظمة العفو الدولية تونس إنها "تتابع ببالغ الانشغال التصعيد المتواصل في التضييق على الفضاء المدني في تونس، وما يرافقه من إجراءات إدارية وقضائية ومالية تستهدف عددًا من الجمعيات والمنظمات الحقوقية والإعلامية المستقلة، في سياق عام يتّسم بتقلّص متسارع للحريات العامة وبمحاولات متكرّرة لخنق الأصوات المستقلة".
واعتبرت المنظمة الحقوقية، في بيان لها الخميس 30 أفريل/نيسان 2026، أن "استهداف الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، عبر قرار تعليق نشاطها لمدة شهر، لا يمكن فصله عن هذا السياق الأوسع من التضييق الممنهج على المجتمع المدني. فالرابطة، بتاريخها النضالي ودورها المحوري في الدفاع عن الحقوق والحريات، تمثّل أحد أهم مكاسب الحركة الحقوقية التونسية، وأي مساس بحرية عملها هو مساس مباشر بالحق في التنظيم وباستقلالية العمل الحقوقي في تونس".
منظمة العفو الدولية تونس: نتابع ببالغ الانشغال التصعيد المتواصل في التضييق على الفضاء المدني في تونس، وما يرافقه من إجراءات إدارية وقضائية ومالية تستهدف عددًا من الجمعيات والمنظمات، في سياق يتّسم بتقلّص متسارع للحريات العامة
كما لفتت منظمة العفو الدولية تونس إلى أنها "تتابع ببالغ القلق الإجراءات القضائية والتبليغات الرامية إلى حلّ كلّ من جمعية "الخط" وجمعية "منامتي"، في تصعيد خطير يستهدف جمعيات ومنظمات مستقلة". مشددة على أن "استهداف جمعية إعلامية لعبت دورًا بارزًا في دعم الصحافة الجادة والاستقصائية عبر منصتها "إنكفاضة"، إلى جانب جمعية تُعنى بالدفاع عن الحقوق والحريات، لا يهدد هاتين الجمعيتين فحسب، بل يهدد الحق في التنظيم وحرية التعبير وحق الجمهور في النفاذ إلى المعلومة، ويقوّض استقلالية العمل المدني في تونس".
وذكّرت المنظمة بأن "هذه التطورات لا تأتي معزولة، بل تندرج ضمن حملة أوسع وثّقتها منظمة العفو الدولية، شملت اعتقالات تعسفية، واحتجاز مدافعين ومدافعات عن حقوق الإنسان، وتجميد أصول، وقيودًا مصرفية غير مبررة، وقرارات تعليق نشاط طالت منظمات مستقلة، بذريعة مكافحة التمويل الأجنبي "المشبوه" أو حماية "المصالح الوطنية"".
اقرأ/ي أيضًا: منظمات وجمعيات حقوقية: تضييق الخناق على الحريات والعمل المدني والسياسي في تونس
ووفق ما وثقته المنظمة، فقد تلقّت ما لا يقل عن 14 منظمة تونسية ودولية أوامر قضائية بتعليق أنشطتها لمدة 30 يومًا خلال الأشهر الأربعة السابقة لنوفمبر/تشرين الثاني 2025، كما واجهت منظمات عديدة قيودًا مصرفية عطّلت قدرتها على العمل".
واعتبرت منظمة العفو الدولية تونس أن "تجريم العمل الجمعياتي والحقوقي، واستعمال آليات التفقد المالي والإجراءات القضائية والقيود المصرفية كأدوات ضغط وترهيب، يخلق مناخًا عامًا من الخوف، ويقوّض أحد أهم مكاسب ثورة 2011: وهو فضاء مدني مستقل، قادر على مراقبة السلطة والدفاع عن الحقوق والحريات، ومساندة الفئات الأكثر هشاشة".
ودعت منظمة العفو الدولية تونس "السلطات التونسية إلى التراجع الفوري عن قرار تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وضمان حقها في مواصلة عملها بحرية واستقلالية، ووقف جميع الإجراءات الرامية إلى حلّ الجمعيات والمنظمات المستقلة، وآخرها الإجراءات المستهدفة لجمعية "الخط"، وضمان حماية منصتها الصحفية "إنكفاضة" والعاملات والعاملين فيها من كل أشكال التضييق أو الترهيب".
منظمة العفو الدولية تونس: تجريم العمل الجمعياتي والحقوقي، واستعمال آليات التفقد المالي والإجراءات القضائية والقيود المصرفية كأدوات ضغط وترهيب، يخلق مناخًا عامًا من الخوف، ويقوّض أحد أهم مكاسب ثورة 2011
كما طالبت المنظمة الحقوقية، في بيانها، "برفع جميع قرارات تعليق نشاط الجمعيات والمنظمات المستقلة التي صدرت خارج مقتضيات الضرورة والتناسب والضمانات القانونية الواجبة، ووقف حملات التشويه والتحريض ضد منظمات المجتمع المدني والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان".
ودعت إلى "إنهاء القيود المصرفية والإدارية غير المبررة التي تعرقل عمل الجمعيات، وضمان حقها في تلقي التمويلات القانونية واستخدامها بشفافية ووفق القانون، والإفراج عن جميع المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والعاملين في المنظمات غير الحكومية المحتجزين أو الملاحقين بسبب عملهم المشروع، وإسقاط التهم التعسفية الموجهة ضدهم، وعلى رأسهم، رئيسة جمعية منامتي، سعدية مصباح"، وفق نص البيان.
وكانت منظمة العفو الدولية، قد أصدرت يوم الثلاثاء 21 أفريل/نيسان 2026، تقريرها المتعلق بحالة حقوق الإنسان في العالم أفريل 2026، حيث أكدت في الجزء المخصّص لتونس، أنّ "السلطات صعَّدت من قمعها لحرية التعبير، والتجمع السلمي، وجميع أشكال المعارضة" وفقها.
وأضافت أن "منظمات حقوق الإنسان استُهدفت بالتحقيقات أو بتجميد الأصول، بالإضافة إلى تعرُّض مدافعين عن حقوق الإنسان وموظفين في منظمات غير حكومية للمقاضاة والاحتجاز بسبب عملهم في مجال حقوق الإنسان. كما أسهمت المحاكمات الجماعية والأحكام القاسية على أفراد المعارضة، بموجب قانون مكافحة الإرهاب أو قانون مكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، في حدوث أزمة في سيادة القانون" وفق التقرير.
الكلمات المفتاحية
فوزي بن عبد الرحمان: منظومة حكم سعيّد بقتلها السياسة حكمت على نفسها بالعزلة التامة
فوزي بن عبد الرحمان: قتل السياسة لا يقضي على المعارضة بأنواعها وعلى الأجسام الوسيطة فقط ولكن يقضي كذلك على منظومة الحكم نفسها
تهديدات بالقتل تطال حمة الهمامي وآخرين.. استنكار واسع لتصاعد خطاب الكراهية في تونس
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارًا سياسيًا، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، وأن التساهل مع هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا للديمقراطية وللحق في الحياة
منظمات: مذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي أجّجت انتهاكات حقوقية جسيمة في تونس
قالت 47 منظمة حقوقية وإنسانية، في بيان مشترك صدر اليوم، الخميس 16 جويلية/يوليو 2026، إن "على الاتحاد الأوروبي ..
تهديدات بالقتل تطال حمة الهمامي وآخرين.. استنكار واسع لتصاعد خطاب الكراهية في تونس
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان: مقاومة خطاب الكراهية والتحريض على العنف ليست خيارًا سياسيًا، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، وأن التساهل مع هذه الممارسات يمثل تهديدًا مباشرًا للديمقراطية وللحق في الحياة
منظمات: مذكرة التفاهم مع الاتحاد الأوروبي أجّجت انتهاكات حقوقية جسيمة في تونس
قالت 47 منظمة حقوقية وإنسانية، في بيان مشترك صدر اليوم، الخميس 16 جويلية/يوليو 2026، إن "على الاتحاد الأوروبي ..
طقس تونس.. أجواء حارة وبحر قليل الاضطراب
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي بأن طقس تونس يوم الخميس 16 جويلية/يونيو 2026، سيكون..
كيف علّق وزير طاقة سابق على إجراء القطع المتعمَّد للكهرباء في تونس؟
منجي مرزوق: تونس تُعد نموذجًا جيدًا لدولة حققت وصولاً شبه شامل للكهرباء، لكنها ما زالت تلجأ إلى تخفيف (تقنين) موسمي ومحدد النطاق للكهرباء