العفو الدولية تدعو نواب البرلمان لـ

العفو الدولية تدعو نواب البرلمان لـ"رفض منح الحصانة لقوات الأمن"

سيمكن مشروع القانون القوات الحاملة للسلاح من الحماية من أي مسؤولية جنائية عن استخدام القوة المميتة لحماية المنشآت الأمنية(فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على أعضاء البرلمان التونسي رفض مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات الحاملة السلاح لأن "من شأنه أن يعزز إفلات قوات الأمن من العقاب، ويحميها من أي مسؤولية جنائية عن استخدام القوة المميتة لحماية المنشآت الأمنية"؛ وفق بيان للمنظمة نُشر الاثنين 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وذلك قبل مناقشة برلمانية حول مشروع القانون من المتوقع إجراؤها في جلسات عامة تنطلق يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020 وتمتد لثلاثة أيام.

وأوضحت المنظمة، في بيانها، "فبموجب الفصل 7 من مشروع القانون المقترح عدد 25/2015، لن تتحمل قوات الأمن المسؤولية الجزائية عن استخدام القوة المميتة لصد الهجمات على المنشآت الأمنية إذا اعتُبرت القوة التي تستخدمها متناسبة مع الخطر". 

العفو الدولية: لا يزال مشروع القانون يحتوي على أحكام من شأنها أن تعيق المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان

يُذكر أنه أُعيد تقديم مشروع القانون، الذي اقترحته الحكومة لأول مرة على البرلمان في أفريل/نيسان 2015، في عام 2017 بناء على طلب الداخلية، وتم انتقاده وقتها بشدة من قبل منظمات المجتمع المدني التونسية والدولية.

وقالت آمنة القلالي، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، في ذات البيان، إنه "على الرغم من التعديلات الإيجابية على مشروع القانون المقترح والتي أزالت الانتهاكات المروعة على الحق في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات، التي كانت موجودة في المسودات السابقة، لا يزال مشروع القانون يحتوي على أحكام من شأنها أن تعيق المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان".

وأوضحت "لقد ناضلت منظمات المجتمع المدني التونسية والدولية ضد مشروع القانون هذا، مراراً وتكراراً"، محذرة "من التأثير الضار الذي سيخّلفه على سيادة القانون. وأما إذا ما اعتمد مشروع القانون هذا، فسوف يعزز ثقافة الإفلات من العقاب، وهو يبعث برسالة مفزعة إلى قوات الأمن مفادها أن لديها الضوء الأخضر لاستخدام القوة على النحو الذي تراه مناسباً دون خوف من التعرض للمحاسبة".

وأضافت "وسيعني مشروع القانون أن قوات الأمن ستكون مخولة قانونياً بالرد بالقوة المميتة على هجوم على المباني الأمنية، حتى عندما لا يكون هناك خطر على حياتهم أو حياة الآخرين، أو لا يوجد خطر التعرض للإصابة الخطيرة".

العفو الدولية: ندعو أعضاء البرلمان التونسي إلى الدفاع عن حقوق الإنسان من خلال رفض هذا القانون المروع

وبموجب المعايير الدولية، يجب على الشرطة عدم استخدام الأسلحة النارية إلا في الدفاع عن النفس أو الدفاع عن الآخرين ضد التهديد الوشيك بالقتل أو الإصابة الخطيرة. فاستخدام الأسلحة النارية فقط لحماية الممتلكات أمر محظور.

وختمت القلالي "وندعو أعضاء البرلمان التونسي إلى الدفاع عن حقوق الإنسان من خلال رفض هذا القانون المروع. ويجب عليهم ضمان تصرف قوات الأمن وفقًا للقواعد والمعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة، مساءلتها عند استخدام القوة التعسفية أو المفرطة".

يُذكر أن قوات الأمن التونسية متهمة منذ فترة طويلة بالإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مثل الاستخدام المفرط للقوة ضد المحتجين السلميين في تطاوين، في جوان/حزيران الماضي، والتدخلات الأمنية التي أدت إلى وفاة عمر العبيدي وأيمن عثماني في 2018، وفق عديد المنظمات الحقوقية.  ولاتزال ممارسات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة التي يتعرض لها المحتجزون أثناء عمليات مكافحة الإرهاب، فضلاً عن الممارسات التعسفية أثناء عمليات الاعتقال دون محاسبة، وفق عديد التقارير لمنظمات حقوقية والشهادات.

 

اقرأ/ي أيضًا:

قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين.. مخاوف جديّة من تكريس الإفلات من العقاب

من بينها قانون زجر الاعتداء على الأمنيين..جلسات عامة للنظر في عدد من القوانين