كل ما يهمك معرفته حول واقع عالم السيارات في تونس.. أسعارها وترتيب "الماركات"
18 يوليو 2022
لا شكّ أنّ اختيار "ماركة" السيارة قد بات هاجسًا لكلّ مُقبل على عملية الشراء، إذ تخضع هذه العملية لعدّة عوامل، تتنافس الشركات لتوفيرها إرضاءً لحريف محتمل. "الترا تونس" يلقي الضوء على واقع عالم السيارات في تونس في حواره مع خبير السيارات سليم حكيمة، وهو يشغل خطة مدير التسويق بإحدى وكالات السيارات.
سليم حكيمة (خبير سيارات) لـ"الترا تونس": التونسي يفضّل "ماركات" عن غيرها في السيارات، منها "KIA" و"hyundai"و "toyota" و"renault" و"peugeot"
وفي جوابه عن سؤال أكثر "الماركات" التي يقبل عليها التونسي في السيارات، قال سليم حكيمة إنّ أكثر 2 "ماركات" تتنافسان على المراتب الأولى منذ سنوات هما "KIA" و"hyundai"، معتبرًا أنّ "KIA" هي الأولى في نسب المبيعات في تونس للعام الرابع على التوالي تقريبًا وتنافسها "hyundai" في ذلك على الدوام، "فالتونسي معجب بهما بصفة كبيرة" وفق وصفه.
وأشار حكيمة إلى أنّ "ماركات" مثل: "toyota" و"renault" و"peugeot" و"haval" و"chery"، تأتي في المراتب اللاحقة، إذ "يهتم التونسي بهذه الماركات لأنها أثبتت فاعليتها في السوق التونسية عمومًا عدا أنّ السيارات الصينية تعاني من مشاكل صغيرة في الحماية" وفقه.
سليم حكيمة (خبير سيارات) لـ"الترا تونس": هامش ربح وكيل السيارات هو في حدود 15% تقريبًا، لكن المشكل في ارتفاع أسعار السيارات عائد للمعاليم الديوانية
وشدّد خبير السيارات على أنّ التضخم الكبير في أسعار السيارات في تونس، سببه الديوانة التونسية وليس وكيل السيارات، موضحًا أنّ هامش ربح وكيل السيارات هو في حدود 15% تقريبًا كحد أقصى، "وبهذا الهامش يمكن لأسعار السيارات أن تكون مقبولة للغاية، لكن المشكل في المعاليم الديوانية" وفق تأكيده.
ولاحظ سليم حكيمة أنّ التونسي لم يعد يهتم كثيرًا بمقاربة (الجودة/السعر)، واستغنى عنها تمامًا وأصبح يبحث فقط عن سيارة بسعر مقبول يتوفر فيها حد أدنى من الفاعلية وتمكّنه من اصطحاب عائلته، ولا تملك مشاكل كبرى، ولا تكون قطع غيارها مكلفة، قائلًا: "هناك من يشتري السيارة لكنه يجد نفسه عاجزًا عن القيام بالصيانة والمتابعة اللازمة لها حتى إن الكثيرين يعجزون عن إصلاح سياراتهم بعد تعرضها إلى حادث ما، وكل هذا بسبب غلاء السيارات" وفقه.
وتحدّث سليم حكيمة في تصريحه لـ"الترا تونس"، عن أنّ أسعار السيارات مؤخرًا أصبحت ترتفع بشكل أسبوعي، "وهذا أمر مقلق وسابقة لم نشهد مثلها من قبل في السوق التونسية" وفقه.
سليم حكيمة (خبير سيارات) لـ"الترا تونس": أسعار السيارات أصبحت ترتفع بشكل أسبوعي مؤخرًا، وهذه سابقة لم نشهدها من قبل في السوق التونسية
وبخصوص ما يروّج عن انخفاض مرتقب في أسعار السيارات في تونس، أكد حكيمة أنّ الأمر يتعلّق بسعر السيارات المستعملة وليس الجديدة، وقال إنّ هذا الانخفاض لن يكون بصفة فورية وغير متوقّع قبل 6 أشهر على الأقل، في إشارة إلى "إلغاء شرط السنة لبيع السيارة التي يوردها التونسيون بالخارج ضمن ما يعرف بآلية الـ"FCR"، وفق تأكيد وزير الشؤون الاجتماعية مالك الزاهي، الثلاثاء 28 جوان/يونيو 2022.
وتابع حكيمة: "المضاربون الذين يستوردون السيارات من الخارج لبيعها لا يمكنهم الانتظار سنة كاملة لبيع هذه السيارات، فسعر السيارة سينخفض حينها، ولن يتمتعوا بهامش الربح نفسه بعد عام، والمستورد الخاص التونسي لم يعد يقبل هذا الأمر، ولذلك، بإلغاء هذا القرار سيعود المستورد إلى جلب هذه السيارات إلى تونس، بالشكل الذي سيؤدي إلى تعديل الأسعار".
بدر الدين الجديدي (خبير سيارات) لـ"الترا تونس": لا يجب أن تتجاوز أجرة الزوجين 5.678 ألف دينار، للانتفاع بالسيارة الشعبية، وبالنسبة لغير المتزوج، فإنه لا يجب أن تتجاوز أجرته 3.785 ألف دينار
السيارات الشعبية في تونس:
وقد عدّد لنا الخبير في السيارات بدر الدين الجديدي، من جانبه، قائمة السيارات الشعبية المتوفرة حاليًا في تونس، من الأقل إلى الأعلى سعرًا، كما يلي:
- سيارة CHERY QQ: سعرها 21.797 ألف دينار
- سيارة RENAULT KWID: سعرها 23.705 ألف دينار
- سيارة TOYOTA AGYA: سعرها 26.247 ألف دينار
- سيارة KIA PICANTO: سعرها 30.170 ألف دينار
- سيارة MITSUBISHI MIRAGE: سعرها 30.200 ألف دينار
- سيارة MITSUBISHI ATTRAGE: سعرها 30.714 ألف دينار
- سيارة PEUGEOT 208: سعرها 33.602 ألف دينار
- سيارة HYUNDAI GRAND I10: سعرها 33.943 ألف دينار

وعن شروط الانتفاع بالسيارة الشعبية قال الجديدي، إنّه لا يجب أن تتجاوز أجرة الزوجين 5.678 ألف دينار، وبالنسبة لغير المتزوج، فإنه لا يجب أن تتجاوز أجرته 3.785 ألف دينار.
وفي حديثه عن السيارة الشعبية في تونس، أكد حكيمة أنّ "المقدرة الشرائية للتونسي لا تسمح له بشراء غيرها، وأنّ معظم السيارات الشعبية لا يقل آجال الانتظار بها عن 3 سنوات، إذ أنّ حصة كل مورّد (12 سيارة شعبية في تونس) ألف سيارة في السنة، وهذه الأرقام التي تفيد بشراء 12 ألف سيارة شعبية سنويًا، مع آجال انتظار لا تقل عن 3 سنوات، تبرز الإقبال الشديد للتونسيين عليها" وفقه.
وقال حكيمة: "السوق التونسية تبيع سيارات خاصة بما يناهز 50 ألف سيارة في السنة، منهم 12 ألف سيارة شعبية، رغم قيود الدولة.. ما يعني أنّ ربع السيارات التي تباع في السوق التونسية هي السيارات المستعملة" موضحًا أنّ قانون السيارات الشعبية في تونس لا يسمح ببيع السيارة قبل عامين من شرائها كي لا تكون هناك متاجرة، كما لا يحق للشخص نفسه التقدّم للحصول على سيارة شعبية مجددًا إلا بعد 7 سنوات من اقتناء السيارة الشعبية الأولى.
سليم حكيمة (خبير سيارات) لـ"الترا تونس": السيارة الشعبية منظومة بالية وقديمة جدًا ولم تعد متماشية مع الوضع الحالي للبلاد والمقدرة الشرائية للتونسية لعدة أسباب
وشدّد خبير السيارات على أنّ "السيارة الشعبية منظومة بالية وقديمة جدًا ولم تعد متماشية مع الوضع الحالي للبلاد والمقدرة الشرائية للتونسية لعدة أسباب، منها أنّ السيارات غير متوفرة، والمقدرة الشرائية تدهورت بشكل كبير، فضلًا عن أنّ الدولة تكبّل وكلاء السيارات ببيع ألف سيارة شعبية فقط في السنة، وهذا غير معقول" وفقه.
واقترح حكيمة في هذا السياق، "السيارة الرمزية" أي أن يكون للمواطن التونسي الحق لمرة واحدة في حياته في اقتناء سيارة دون معاليم ديوانية وجبائية، مهما كان نوع السيارة، وهو ما سيمكّن من تخفيف الضغط على السيارات الشعبية وتلبية كل حاجيات التونسيين، ويمكّن من انتعاش سوق السيارت، وفقه.
وقال حكيمة إنّ التونسي أصبح يبحث عن السيارة التي تتوفر فيها كماليات (تكييف، شاشة لمسية..) أكثر بسعر أقل، وهو ما يفسّر اكتساح السيارات الآسيوية التي تقدمت بشكل كبير على السيارات الأوروبية التي كانت قبل اليوم رائدة في هذا المجال، وأضاف: "الصينيون يتقدمون بشكل كبير في السوق التونسية لأنّ هذا هو مجال قوتهم، فأسعارهم رخيصة ويبحثون عن الأسواق التي تكون فيها القدرة الشرائية متدهورة، فجمهورهم هم الأفارقة وخاصة التونسيين" وفق تأكيده.
وأضاف حكيمة أنّ التونسي لم يعد متطلّبًا، ولم يعد يهتم كثيرًا بالشكل، مذكّرًا بأنّ التونسيين هم من أكثر شعوب العالم اقتناء للسيارات وذلك لتراجع جودة النقل العمومي، وقد تفاقمت الظاهرة بعد جائحة كورونا، وقال: "39 ألف سيارة بيعت زمن جائحة كوورنا، سنة 2020، وفي العام الذي يليه أي سنة 2021، بيعت 60 ألف سيارة، أي بتضاعف يقدّر بمرة ونصف" وفق وصفه.
الكلمات المفتاحية

من بينهم "كافون" وفؤاد المبزع وشوقي قداس.. تونس تودّع شخصيات بارزة في 2025
شهدت سنة 2025 رحيل شخصيات بارزة تركت بصمتها في مجالات متعددة، حيث ودّعت الساحة التونسية عددًا من الأسماء المعروفة التي أثار غيابها حزنًا عميقًا، لكنها خلّفت في المقابل إرثًا ثريًا من العطاء والإنجازات، سواء في النضال الحقوقي أو الإبداع الثقافي أو العمل النقابي

لغة أهل الأندلس نصف اللهجة التونسية
"اللغة" شقيقة الغابة، تزهر داخلها الكلمات وتورق المعاني وتتوالد القوافي في صمت وهدوء، فتعلو في السماء ضبابًا قطنيا يتسلل إلى شقوق الروح فيحييها وهي تموت في السفوح واقفة كالأشجار، تأكلها نيران الإهمال والطغيان فتتحول إلى رماد من نسيان وهباء

"مسجد الألطاف".. المَعلم التاريخي الذي يُخفيه شارع فرنسا بتونس
مسجد الألطاف يقوم بوظيفة سياحية باعتباره معلَمًا قديمًا حافظ على حضوره ووجوده في ظل التقلبات السياسية والحضارية التي عرفتها تونس في القرون المتعاقبة.. وهو مقدمة كنوز مدينة تونس العتيقة من المعالم والمواقع

منظمات وجمعيات تدعو إلى الإفراج عن شذى الحاج مبارك وأحمد صواب والعياشي الهمامي
أعربت عدد من الجمعيات والمنظمات الحقوقية عن بالغ قلقها، يوم الثلاثاء 13 جانفي 2026، إزاء الوضع الصحي المتدهور للسجينة والصحفية شذى الحاج مبارك، الموقوفة منذ 20 جويلية 2023 على خلفية قضية مرتبطة بالاستعانة بمعلومات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي

"اعتماد المرونة في الفوترة الإلكترونية".. تثير جدلًا واسعًا في تونس
أثار بلاغ وزارة المالية الصادر يوم الثلاثاء 13 جانفي 2026 بشأن تطبيق الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 جدلًا واسعًا في الأوساط المهنية والإعلامية وبين المواطنين، بعد أن أعلن فيه أن العمليات الاقتصادية ستخضع للفوترة الإلكترونية ابتداءً من غرة جانفي 2026، مع التعامل بـ"مرونة" في التطبيق لتفادي الاضطراب والإرباك.

إرجاء محاكمة المتهمين في هجوم كنيس الغريبة بجربة إلى أجلٍ غير مسمى
أرجأت السلطات القضائية في تونس، الثلاثاء 13 جانفي 2026، محاكمة المتهمين في الهجوم الذي استهدف كنيس الغريبة في جزيرة جربة خلال موسم الحج اليهودي السنوي في ماي 2023، وذلك إلى أجلٍ غير مسمى، وفق وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس براس". وكان الهجوم قد أسفر عن سقوط خمسة قتلى

يوم غضب وإضراب مفتوح في قطاع التربية المختصة مع حمل الشارة الحمراء
قرر المربّون المختصّون، ارتداء الشارة الحمراء ابتداء من تاريخ الاثنين 12 جانفي 2026 "والانخراط الفعلي في جميع الأشكال النضالية القانونية والمشروعة دفاعًا عن حقوقهم المسلوبة" وفق نص بيانهم

