السالمي: الإضراب العام انتهى عمليًا وآجال البت في استقالة الطبوبي تنقضي قريبًا
12 يناير 2026
أفاد الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، بأن "الإضراب العام المقرر يوم 21 جانفي/يناير 2026 انتهى عمليًا"، وأوضح أن "الآجال القانونية لإرسال برقية التنبيه بالإضراب العام انقضت"، وفق قوله.
وبين السالمي، خلال المؤتمر العادي الـ28 للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، الذي ترأسه يوم الأحد 11 جانفي/يناير 2026، أن "الإرباك الذي حصل حول مسألة عقد المؤتمر الاستثنائي للمنظمة الشغلية، أثر على استعدادات الهياكل النقابية للإضراب العام".
ولفت السالمي في تصريح إعلامي، إلى أنه "في صورة عدم تنفيذ الإضراب يوم الأربعاء 21 جانفي/يناير 2026، فهذا لا يعني أن الإضراب لن ينفّذ في موعد لاحق، وهذا ما ستقرره الهيئة الإدارية التي يمكن أن تتخذ قرارًا بتنفيذ إضراب عام في موعد آخر".
صلاح الدين السالمي: الإضراب العام المقرر يوم 21 جانفي 2026 انتهى عمليًا، والإرباك الذي حصل حول مسألة عقد المؤتمر الاستثنائي لاتحاد الشغل، أثر على استعدادات الهياكل النقابية للإضراب العام
وبخصوص استقالة الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، أكد الأمين العام المساعد صلاح الدين السالمي أن "الآجال القانونية للبت في هذه الاستقالة تنتهي يوم السبت 17 جانفي/يناير 2026".
وبين السالمي أنه "تم توجيه الدعوة للطبوبي يوم 3 جانفي/يناير 2026، وبناءً على ذلك تم التأجيل لمدة 15 يومًا وفق ما ينص عليه النظام الداخلي، ما يعني أن يوم 17 جانفي/يناير 2026، هو آخر أجل لقبول استقالة الطبوبي أو تراجعه عنها، باعتباره الطرف الوحيد المعني بهذه الاستقالة"، وفق قوله.
اقرأ/ي أيضًا: "مبادرة قدماء النقابيين": استقالة الطبوبي تصبح نافذة قريبًا وندعوه للتراجع عنها
وفي كلمته خلال المؤتمر العادي الـ28 للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس، شدد الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل، صلاح الدين السالمي، على أن "الوضع الداخلي للاتحاد بلغ مرحلة وصلت إلى درجة من الخطورة لا يمكن السكوت عنها"، وأضاف بقوله: "عنوان هذه المرحلة كفانا عبثًا بالمنظمة، لأنه فعلًا وصلنا إلى مرحلة العبث والتسيب والتفكك، فالأزمة الحالية داخل المنظمة غير مسبوقة في تاريخ الاتحاد".
وأكد السالمي أن "إنقاذ المنظمة وتجاوز الأزمة الحالية لا يكون إلا بانعقاد المؤتمر الاستثنائي وتقديمه إلى شهر مارس/آذار 2026"، ولفت إلى أن "الهيئات الإدارية السابقة الثلاثة، أقرت الإضراب العام واتفقت على عقد المؤتمر في هذا الموعد إلا أن أغلب أعضاء المكتب التنفيذي المجتمعين يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2025، انقلبوا على مقررات الهيئات الإدارية واعتبروا أنه لا سبيل إلى الذهاب إلى مؤتمر مارس/آذار 2026 إلا بتوفّر شرط التحصين القانوني"، وفق قوله.
واعتبر السالمي أن "التركيز كان على إنجاح الإضراب مع تأجيل حل أزمة الوضع الداخلي للمنظمة إلى المؤتمر في مارس/آذار 2026، إلا أن منطق الأغلبية داخل المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل هو ما أوصلنا إلى وضع الأزمة التي تعاني منها المنظمة اليوم".
صلاح الدين السالمي: الآجال القانونية للبت في استقالة الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي تنتهي يوم 17 جانفي 2026، وعلى الهيئة الإدارية تحمّل مسؤوليتها، والانعقاد في أقرب وقت قبل فوات الأوان والذهاب نحو المجهول
ولفت إلى أن "الأغلبية داخل المكتب ليست دائمًا على صواب، ورضوخ الأقلية إلى قرار الأغلبية هو ما أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم"، واعتبر أنه "تم السكوت على انتهاك الحق النقابي وافتكاك عدد من الملفات المهمة للعمال والرضوخ إلى انتهاكات السلطة إلى درجة أفرغت العمل النقابي من مضمونه وبلغ حد غلق باب التفاوض أمام كل هياكل الاتحاد مركزيًا وجهويًا، وحتى الجامعات النقابية القطاعية".
ولفت السالمي إلى أن "المكتب التنفيذي الحالي غير قادر على حل المشكل ولا استعداد له لذلك، كما أنه غير قادر على حل مشاكل العمال والدفاع عن ملفاتهم وحقوقهم".
واعتبر أنه "لا معنى للحديث عن انتخابات جزئية والترميم بعد استقالة الأمين العام نور الدين الطبوبي بهذا الشكل"، ولفت إلى ضرورة تطبيق النظام الداخلي، وتحمل الهيئة الإدارية الوطنية مسؤوليتها، ودعاها إلى الانعقاد في أقرب وقت والتحكيم قبل فوات الأوان والذهاب نحو المجهول.
وأشار السالمي إلى أن "المنظمة النقابية مهددة بالاندثار في حال تواصل حالة العبث والاستهتار الحالية"، ولفت إلى أن "إقرار انعقاد المؤتمر في مارس 2026 سيمكن من إعادة منسوب الثقة بين هياكل الاتحاد، ثم العمل بعد ذلك على إنجاح الإضراب، فالإضراب لا يلغي المؤتمر والمؤتمر لا يلغي الإضراب، ولكن إلغاء أحد هذين الموعدين المهمين يخلّ بالتوازن".
واعتبر السالمي أن "كل ما يهم المواطن التونسي هو من مشمولات اتحاد الشغل، ومن دور الاتحاد كمنظمة مدنية الدفاع عن الحريات العامة والفردية، والحريات النقابية هي جزء من الحريات العامة"، وفق قوله.
اقرأ/ي أيضًا: استقالة نور الدين الطبوبي.. ماذا حدث داخل اتحاد الشغل وأي انعكاسات محتملة؟
وكان الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل والناطق الرسمي باسمه، سامي الطاهري، قد أعلن يوم الثلاثاء 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، أن نور الدين الطبوبي أودع استقالته رسميًا بمكتب الضبط، دون تقديم تفاصيل حول دوافع هذه الخطوة، وأوضح الطاهري، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، أن "الاستقالة لا تُفعّل بشكل فوري، نظرًا لما ينص عليه النظام الداخلي للاتحاد، الذي يفرض دعوة المعني بالأمر خلال أجل أقصاه 15 يومًا للاستفسار عن أسباب الاستقالة ومحاولة ثنيه عنها، على أن تصبح نافذة في حال تمسكه بها".
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، التي انعقدت يومي 5 و6 ديسمبر/كانون الأول 2025 برئاسة الأمين العام نور الدين الطبوبي، قد أصدرت بيانًا أعلنت فيه عن تنظيم إضراب عام شامل في كافة القطاعات يوم 21 يناير/كانون الثاني 2026، مع بقاء الهيئة الإدارية في حالة انعقاد مستمر، وذلك على خلفية تعثّر الحوار الاجتماعي وتوقف المفاوضات الجماعية واستمرار الانتهاكات للحقوق النقابية.
كما شددت القيادة النقابية على ضرورة "تهيئة المناخ السياسي عبر وقف المحاكمات المفبركة وإلغاء الأحكام الجائرة وإنهاء المرسوم 54 وإطلاق سراح معتقلي الرأي، إضافة إلى ضمان الحريات وإطلاق حوار شامل للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد على مختلف الأصعدة، مع استئناف عمل المجلس الوطني للحوار الاجتماعي والانطلاق الفوري في مفاوضات مطالب العمال على الأصعدة المادية والتنظيمية والمعنوية، وتفعيل الاتفاقيات السابقة".

الكلمات المفتاحية

رابطة حقوق الإنسان: غياب الحوار الاجتماعي يهدد القدرة الشرائية وكرامة المواطنين
قالت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان لها، يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026 إنّ “غياب سياسة اقتصادية واجتماعية تشاركية يفاقم الأزمة المعيشية للمواطنين”، معبّرة عن “قلق بالغ، ونحن على بعد ساعات من دخول شهر رمضان

أحكام بالسجن تصل إلى 15 سنة ضدّ متهمين بالهجوم على كنيس الغريبة
القضاء التونسي يصدر أحكامًا بالسجن تصل إلى 15 عامًا في قضية الهجوم على كنيس الغريبة في جزيرة جربة في ماي 2023 والذي أسفر عن سقوط 5 قتلى

ألفة الحامدي.. سيرة معارضة تونسية من النشاط السياسي إلى السجن
قامت قوات الأمن التونسي بإلقاء القبض على السياسية ألفة الحامدي لدى وصولها إلى المطار، وذكرت مصادر إعلامية أن إيقافها يأتي على خلفية ملاحقات قضائية من أجل تصريحات سابقة نُسبت إليها

رفضت قبول جائزة في برلين.. كوثر بن هنية: ما حدث لهند رجب جزء من إبادة جماعية
كوثر بن هنية: ما حدث لهند رجب ليس استثناءً، بل هو جزء من إبادة جماعية، والليلة في برلين، هناك أشخاص وفروا الغطاء السياسي لتلك الإبادة عبر إعادة توصيف القتل الجماعي للمدنيين على أنه "دفاع عن النفس" أو كـ "ظروف معقدة" وعبر تشويه سمعة المحتجين

بعد سطو مسلح… نقابة التاكسي تطالب بتركيب كاميرات داخل السيارات
دعت النقابة الأساسية للتاكسي الفردي الجهات المعنية إلى الإسراع بفرض تركيب كاميرات مراقبة داخل جميع سيارات الأجرة، على غرار وسائل النقل العمومي الحديثة، بهدف الحدّ من الجريمة وتأمين الحماية الضرورية للسائقين والحرفاء. كما شددت على أهمية تدخل وزارة العدل لمراجعة العقوبات وتسليط أشدّ الجزاءات على المتورطين في جرائم السطو

طقس تونس.. سحب عابرة وارتفاع في درجات الحرارة
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي، يوم الأربعاء 18 فيفري 2026، بأنّ طقس تونس سيكون مميّزًا بسحب عابرة بأغلب المناطق وتكون الريح من القطاع الجنوبي ضعيفة فمعتدلة، ثمّ تتقوّى تدريجيًا لتصبح قوية نسبيًا قرب السواحل

"خرق للقانون".. وزارة المرأة: نحذر مؤسسات الطفولة من نشر صور الأطفال
ذكّرت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ القائمين على إدارة مؤسسات الطفولة الخاصة، يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026 من محاضن ورياض أطفال ومحاضن مدرسية ونوادي، أنّه يمنع منعًا باتًا نشر صور الأطفال عبر المواقع والمنصات وصفحات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت

