ultracheck
مجتمع

الدورة الشهرية والمراهقات في المدارس.. آلام جسدية وغياب للتوعية

30 يناير 2026
 الدورة الشهرية والمراهقات في المدارس.. بين الآلام الجسدية وغياب التوعية
أم تونسية لـ"الترا تونس": نحن الأمهات لم نتعلّم كيف نفسّر لبناتنا ماذا يحدث في أجسامهنّ بلا تخويف ولا إحراج، هي بضع كلمات تعلّمناها من أمهاتنا نعيدها جيلًا بعد جيل (توضيحية/دافيد تاليكدار/Getty)
إيمان السكوحي
إيمان السكوحي صحفية من تونس

"في اليوم الأول من الدورة، لا تشبه ابنتي نفسها" هكذا عبّرت الأمّ عن حالة ابنتها وهي تحاول أن تختار كلماتها بحذر: "هي في العاشرة من عمرها فقط، لكن جسدها قرر أن يسبق عمرها بخطوات".

في ذلك الصباح، استيقظت ابنتها على ألم غامض في أسفل بطنها، صداع خفيف، وتقلب مزاجي لم تفهمه هي ولا حتّى أمها في البداية.

تواصلت الأمّ في استحضار تفاصيل ذلك اليوم لـ"ألترا تونس": "كانت عصبية أكثر من المعتاد، تبكي دون سبب واضح، وتغضب بسرعة. ظننتها مجرد حالة إرهاق أو توتر مدرسي"، لكن بعد دقائق، اكتشفت الحقيقة التي لم تكن مستعدة لها نفسيًا: "الدورة الشهرية جاءت مبكرًا، مبكرًا جدًا.. بالنسبة لطفلة في العاشرة، كانت صدمة صغيرة لها".

أم تونسية: هي في العاشرة من عمرها فقط، لكن جسدها قرر أن يسبق عمرها بخطوات.. الدورة الشهرية جاءت مبكرًا، مبكرًا جدًا.. بالنسبة لطفلة في العاشرة، كانت صدمة صغيرة لها

في ذلك اليوم، لم تذهب الطفلة إلى المدرسة. لم يكن الألم وحده السبب، بل الخوف أيضًا. الخوف من تسرب الدم، من نظرات الزملاء، من الإحراج، ومن عدم القدرة على تفسير ما يحدث لها.

تشرح الأمّ أن مزاج ابنتها يتغير بوضوح في اليوم الأول من الدورة: "تصبح حساسة جدًا، أي كلمة تبكيها، وأي ملاحظة تقلقها. أحيانًا تغضب، وأحيانًا تنطوي على نفسها" هذا التقلب المزاجي، الذي قد يبدو بسيطًا في نظر الكبار، يتحول إلى عبء نفسي ثقيل على طفلة ما تزال تتعلم كيف تفهم مشاعرها.

الغياب عن الدراسة، وإن كان ليوم واحد، لم يكن قرارًا سهلًا حيث تقول الأمّ: "خفت أن تتعود على الغياب، لكني خفت أكثر من ضغطي عليها وهي غير قادرة نفسيًا ولا جسديًا".

العادة الشهرية
تشرح الأمّ أن مزاج ابنتها يتغير بوضوح في اليوم الأول من الدورة: "تصبح حساسة جدًا، أي كلمة تبكيها، وأي ملاحظة تقلقها (توضيحية/Getty)

هذه التجربة، كما تؤكد الأمّ، كشفت لها فراغًا كبيرًا في التعامل مع الطمث المبكر: "نحن الأمهات لم نتعلّم كيف نفسّر لبناتنا ماذا يحدث في أجسامهنّ بلا تخويف ولا إحراج، هي بضع كلمات تعلّمناها من أمهاتنا نعيدها جيلًا بعد جيل".

قصة هذه الطفلة ليست حالة معزولة، هي مرآة لواقع تعيشه فتيات صغيرات يجدن أنفسهن فجأة أمام تحولات جسدية ونفسية أكبر من أعمارهن. وبين صمت المدرسة وارتباك الأهل، تبقى الطفلة وحدها في مواجهة يومها الأول ويومها الأصعب.

التفسير الطبي للدورة الشهرية عند المراهقات 

وفي هذا الإطار، يؤكّد أخصائي أمراض النساء والتوليد عادل فتوحي لـ"ألترا تونس" أنّه عند بلوغ الفتيات سنّ البلوغ، تعاني نسبة تتراوح بين 50 و60 بالمئة منهنّ من آلام مرتبطة بتقلصات الرحم. والسبب، بحسب فتوحي، يعود أساسًا إلى التغيرات الهرمونية المفاجئة، وإلى إفراز مادة تُسمّى "Prostaglandines"، التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحفيز تقلصات عضلة الرحم.

ويشرح الطبيب ذلك مشبهًا الحالة: "الرحم يكون ساكنًا لسنوات طويلة، تمتد عادة بين عشر وإحدى عشرة سنة، ثم يبدأ فجأة في التقلص لطرح الغشاء الداخلي للرحم (Endomètre)، ما نسمّيه الدورة الشهرية. يمكن تشبيه الأمر بشخص كان يضع جبيرة على يده لفترة طويلة، ثم تُزال فجأة ويُطلب منه الحركة. هنا يشعر بالألم نتيجة عودة العضلات للعمل".

أخصائي أمراض النساء والتوليد عادل فتوحي لـ"الترا تونس": عند بلوغ الفتيات سنّ البلوغ، تعاني نسبة تتراوح بين 50 و60% منهنّ من آلام مرتبطة بتقلصات الرحم. والسبب يعود أساسًا إلى التغيرات الهرمونية المفاجئة

ويضيف الفتوحي أنّ "هذه التقلصات، كونها جديدة على جسم الفتاة، قد تترافق مع أعراض جسدية ونفسية مثل القلق، والتوتر، واضطرابات في الجهاز الهضمي، إضافة إلى العصبية والإرهاق، وألم أسفل الظهر والبطن. وعادة ما تكون هذه الأعراض مؤقتة، لا تدوم أكثر من يوم أو يومين، لتبدأ الفتاة بعد ذلك في التكيف التدريجي مع الدورات الشهرية".

في كثير من الحالات، تكون الآلام خفيفة وتستجيب للمسكنات البسيطة أو أدوية خفيفة. ولكن، يوضح الأخصائي في أمراض النساء أنّه من الناحية الطبية، هناك نوعان من آلام الطمث:

  • الطمث الأولي (Dysménorrhée primaire): الأكثر شيوعًا، ولا يرتبط بأي مرض، وينجم فقط عن تقلصات الرحم.
  • الطمث الثانوي (Dysménorrhée secondaire): يتطلب الانتباه، إذ يكون مرتبطًا بأمراض كامنة، أبرزها بطانة الرحم المهاجرة (Endométriose)، حيث قد يتسرب دم الدورة إلى أماكن غير طبيعية مثل تجويف الحوض أو المسالك البولية أو الأمعاء، ما يسبب آلامًا مزمنة وقد يؤثر لاحقًا على الإنجاب.

ويشدّد فتوحي على ضرورة التمييز بين الحالات: "عندما تأتي الأم بابنتها للطبيب بسبب آلام خفيفة، غالبًا يكفي العلاج بالمسكنات. لكن إذا لاحظنا زيادة الألم، أو عجز الفتاة عن الذهاب إلى المدرسة، أو ظهور صداع شديد، واضطراب في حياتها اليومية، هنا يجب إجراء فحوص معمقة، مثل "échographie" وغيرها من التحاليل الطبية."

كما يشير محدّثنا إلى أهمية متابعة أعراض ما قبل الحيض (Syndrome prémenstruel)، التي قد تشمل اضطرابات نفسية قوية، اكتئابًا، وتقلبات مزاجية، ما قد يكون مؤشرًا إضافيًا على وجود مشكلة صحية أعمق.

دراسة: نحو 5% فقط من الفتيات المصابات بآلام خفيفة يعانين من بطانة الرحم المهاجرة، في حين ترتفع النسبة إلى 30–50% لدى من تعاني آلامًا قوية ومتكررة. وهو ما يجعل التدخل الطبي المبكر ضرورة

وتشير الدراسات إلى أنّ نحو 5% فقط من الفتيات المصابات بآلام خفيفة يعانين من بطانة الرحم المهاجرة، في حين ترتفع النسبة إلى 30–50% لدى من تعاني آلامًا قوية ومتكررة. وهو ما يجعل التدخل الطبي المبكر ضرورة، خصوصًا أثناء فترات الامتحانات، حيث يمكن أن تعيق الآلام الشديدة التركيز والتحصيل الدراسي.

ويختم الدكتور عادل فتوحي بالرسالة الأهم: "آلام الدورة الشهرية شائعة وطبيعية في معظم الحالات، لكنها ليست عيبًا، ولا يجب تجاهلها. من حق كل فتاة أن تُشخّص بدقة، وأن تتلقى العلاج المناسب"، مضيفًا أنّ الصمت والوصم الاجتماعي ما زالا حاضرين، لكن التوجه الصحيح يكمن في الاستماع إلى الفتاة، ومرافقتها، والتوجه إلى طبيب مختص عند الحاجة.

"المدرسة فضاء غير آمن لاحتياجات الفتيات" 

من جهتها، تقول منى التليلي، منسّقة مشاريع في مجموعة "توحيدة بالشيخ"، إنّ عددًا كبيرًا من المراهقات في تونس لا زلن، إلى اليوم، يعشن تجربتهن الأولى مع الدورة الشهرية في مناخ من الخوف والارتباك، في غياب أي تحضير نفسي أو معرفي مسبق.

تجربة تصفها التليلي بالصادمة، لأنّ أثرها لا يتوقّف عند لحظة البلوغ، بل قد يلازم الفتاة لسنوات طويلة، ويؤثّر في علاقتها بجسدها وبذاتها.

وتضيف، استنادًا إلى شهادات ميدانية جمعتها خلال عملها: "فتيات كثيرات أخبرننا أنّهنّ فزعن عند نزول الدورة لأول مرة، لم يفهمن ما الذي يحدث لهنّ، وشعرن بالخجل بدل الطمأنينة".

هذه الشهادات، وفق التليلي، تكشف أنّ الدورة الشهرية ما تزال تُقدَّم اجتماعيًا باعتبارها أمرًا غامضًا ومخيفًا، لا مسألة صحية طبيعية.

 منى التليلي، منسّقة مشاريع في مجموعة "توحيدة بالشيخ": معاناة المراهقات لا تقتصر على الخوف والوصم، بل تشمل أيضًا نقص الإمكانيات. فعدد من الفتيات، خاصة في الأوساط الهشّة، لا يملكن القدرة على توفير فوط صحية ملائمة

ولا يتوقّف الأمر عند لحظة الاكتشاف الأولى، بل يمتدّ إلى تفاصيل الحياة اليومية. فحتى الحصول على الفوط الصحية، تقول التليلي، يتمّ في كثير من الأحيان في مناخ من السرّية المفرطة: "بعض الفتيات يُجبرن على شرائها في أكياس سوداء، أو من محلات بعيدة عن الأنظار، وكأنّ الأمر عيب يجب إخفاؤه".

مشهد يعكس، بحسبها، استمرار “الطابو” المرتبط بالحيض، حيث يُعاش وكأنه وصمة أو سرّ لا يجوز التصريح به.

ومن خلال العمل الميداني، تبيّن لفريق "توحيدة بالشيخ" أنّ معاناة المراهقات لا تقتصر على الخوف والوصم، بل تشمل أيضًا نقص الإمكانيات. فعدد من الفتيات، خاصة في الأوساط الهشّة، لا يملكن القدرة على توفير فوط صحية ملائمة خلال فترة الحيض، ويضطررن أحيانًا إلى استعمال بدائل غير صحية، دون وعي بالمخاطر، فقط لأنّ الموضوع لا يُناقَش ولا تُقدَّم بشأنه معلومات واضحة.

أزمة توفر الفوط الصحية أثناء الدورة الشهرية
"عدد من الفتيات، خاصة في الأوساط الهشّة، لا يملكن القدرة على توفير فوط صحية ملائمة خلال فترة الحيض" (توضيحية/Getty)

وفي هذا السياق، تشير التليلي إلى دراسة ميدانية أنجزتها المجموعة سابقًا حول مواقف الأمهات من التربية الجنسية، شملت أمهات لبنات تتراوح أعمارهن بين 9 و19 سنة. وأظهرت النتائج أنّ 95.3% من الأمهات أكّدن أنّهنّ يتحدثن مع بناتهن عن البلوغ والدورة الشهرية. غير أنّ السؤال الجوهري، وفق التليلي، ليس هل يتمّ الحديث، بل كيف يتمّ.

تقول التليلي: "في عديد الحالات، يُقدَّم الموضوع في صيغة مختصرة ومخيفة.. جاءتك الدورة، كبرتِ الآن، دون أي شرح لما يحدث داخل الجسد، أو كيفية العناية بالنفس، ودون تحضير نفسي حقيقي"، معتبرة أنّ "هذا الخطاب غالبًا ما يكون مشبعًا بالخوف والوصم، ويكرّس فكرة أنّ الحيض أمر يجب كتمانه".

وتزداد المعاناة داخل الفضاء المدرسي، حيث تواجه بعض الفتيات آلامًا حادّة أو نزول الدورة بشكل مفاجئ داخل الفصل، دون توفر مستلزمات النظافة الصحية.

دور الأسرة والمجتمع في كسر الصمت

ورغم وجود وحدات صحية في بعض المؤسسات، إلا أنّ الواقع، بحسب التليلي، يكشف نقصًا في المسكّنات، وفي الفوط الصحية، إضافة إلى غياب مرافق صحية نظيفة ومهيّأة، ما يجعل المدرسة فضاءً غير آمن لاحتياجات الفتيات الجسدية.

وترى التليلي أنّ الصمت الاجتماعي حول الدورة الشهرية يساهم في تعميق المعاناة النفسية والجسدية لليافعات، ويغذّي شعورًا بالدونية والذنب، موضحة أنّ الفتاة نادرًا ما تصرّح بقول "لديّ دورة شهرية"، بل تلجأ إلى عبارات مبطّنة مثل "أنا مريضة" أو "عندي حاجة مقلقتني"، وكأنّ التسمية في حدّ ذاتها محرّمة.

وفي المناطق الهشّة، تصبح الصورة أكثر قتامة، حيث يلتقي نقص التوعية بضعف الإمكانيات المادية، فتُترك الفتاة لاكتشاف التغيّرات الجسدية بمفردها، أو بالاعتماد على معلومات مغلوطة من الصديقات والمحيط الاجتماعي. وهو ما قد يؤثّر على حضورها المدرسي، وتركيزها، وصحتها الجسدية والنفسية.

منى التليلي، منسّقة مشاريع في مجموعة "توحيدة بالشيخ" لـ"الترا تونس": الدورة الشهرية ليست عيبًا، ولا حرامًا، ولا مرضًا، هي ظاهرة طبيعية، ويجب أن تعيشها الفتاة بوعي وطمأنينة، لا كصدمة مخيفة تترك أثرًا نفسيًا طويل الأمد

ورغم تأكيدها على الدور المحوري للأم، ترفض التليلي تحميلها وحدها كامل المسؤولية، حيث تشدّد: "الأب، والإخوة، والأسرة ككل، لهم دور أساسي في كسر الصمت وبناء ثقافة احترام"، مؤكّدة على ضرورة التوقّف عن استعمال عبارات مهينة أو مبهمة، واحترام حق الفتاة في الإفطار خلال رمضان دون تعليقات جارحة، باعتباره حقًا دينيًا وصحيًا.

وتختم التليلي بتوصيات واضحة، أبرزها إدماج التربية الجنسية الشاملة ضمن المناهج التعليمية، وتوفير خدمات صحية أساسية داخل المؤسسات التربوية، إلى جانب دور الإطار التربوي في فتح نقاشات مسؤولة تشمل التلاميذ والأولياء على حدّ سواء.

"الدورة الشهرية ليست عيبًا، ولا حرامًا، ولا مرضًا"، تقول التليلي بوضوح، "هي ظاهرة طبيعية، ويجب أن تعيشها الفتاة بوعي وطمأنينة، لا كصدمة مخيفة تترك أثرًا نفسيًا طويل الأمد"، رسالة تعتبرها محدّثتنا شرطًا أساسيًا لاحترام كرامة الفتيات وحقوقهن، وكسر واحدة من أعمق مناطق الصمت في المجتمع.

الكلمات المفتاحية

رحلات جوية استثنائية بين الدوحة وتونس لإعادة التونسيين العالقين
مجتمع

سفارة تونس بالدوحة: جدولة رحلات جوية أسبوعية لتأمين عودة التونسيين

أعلنت سفارة الجمهورية التونسية في الدوحة، في بلاغ صادر يوم الاثنين 16 مارس 2026، أنه من المنتظر قريبًا جدولة عدد من الرحلات الجوية الأسبوعية بين الدوحة وتونس، وذلك بالتنسيق مع المصالح المختصة لدى الخطوط الجوية القطرية، على أن تتواصل هذه الرحلات إلى غاية يوم 28 مارس 2026

تعيينات وزارة النقل.jpg
مجتمع

برنامج استثنائي للنقل بمناسبة عيد الفطر 2026

أعلنت وزارة النقل التونسية، يوم الاثنين 16 مارس 2026، عن برنامج استثنائي لتأمين تنقل المواطنين بمناسبة عيد الفطر لسنة 2026، وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 مارس إلى 23 مارس 2026، بالتنسيق مع الشركات الوطنية والجهوية للنقل البري ومهنيي النقل العمومي غير المنتظم


الدفع الإلكتروني في تونس.jpg
اقتصاد

في قطاع الدفع الرقمي.. البنك المركزي يمنح ترخيصًا لمؤسسة دفع في تونس

أصدر البنك المركزي التونسي، عبر لجنة التراخيص التابعة له، قرارًا يقضي بمنح الترخيص النهائي لشركة OFT Tunisie لممارسة نشاط مؤسسة دفع مقيمة في تونس

في بادرة إنسانية.. كشافة الوردية تدعم مرضى الحبيب ثامر
مجتمع

بادرة إنسانية.. الكشافة توزّع أكلات على المرضى بمستشفى الحبيب ثامر

قام وفد من الكشّافة التّونسيّة فرع الوردية، مساء الأحد 15 مارس 2026، بتوزيع أكلات خفيفة على الوافدين إلى قسمي الاستعجالي والإنعاش الطبي بـمستشفى الحبيب ثامر

الأكثر قراءة

1
سیاسة

صدور بطاقات إيداع بالسجن ضدّ أعضاء بهيئة أسطول الصمود في تونس


2
سیاسة

محمد عبو: لا وجه للمقارنة بين رداءة ما قبل 25 جويلية وفترة العبث بالبلاد حاليًا


3
مجتمع

إجلاء 14 تونسيًا من لبنان عبر الأردن ورحلات أخرى منتظرة في قادم الأيام


4
مجتمع

تعرّف على موعد عطلة عيد الفطر 2026 في تونس


5
منوعات

الترجي التونسي ينتصر على الأهلي المصري في رادس