الداخلية: الفراغ التشريعي من أسباب عدم الغلق النهائي لمدارس

الداخلية: الفراغ التشريعي من أسباب عدم الغلق النهائي لمدارس "قرآنية"

أكدت أن هذا الفراغ التشريعي يدفع باتجاه إعادة فتح المدارس القرآنية من جديد رغم التجاوزات الحاصلة داخلها

الترا تونس - فريق التحرير

 

قالت رئيسة الإدارة الفرعية للوقاية الاجتماعية بوزارة الداخلية روضة بيوض، الأربعاء 6 فيفري/ شباط 2019، خلال جلسة خصّصتها لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين بمجلس نواب الشعب للاستماع لوزير الداخلية للاستفسار حول قضية المدرسة القرآنية بمعتمدية الرقاب من ولاية سيدي بوزيد، إن الفراغ التشريعي يعدّ من أبرز الأسباب التي تحول دون الغلق النهائي للمدارس القرآنية رغم صدور قرارات بغلقها.

وأكدت بيوض أن هذا الفراغ التشريعي يدفع باتجاه إعادة فتح هذه المدارس من جديد رغم التجاوزات الحاصلة داخلها، مبينة أن القانون لا يمنح للوالي سوى صلاحية اتخاذ قرار غلق هذه المدارس بشكل ظرفي ومؤقت وقابل للطعن وهو قرار قابل للاستئناف ليتمّ إعادة فتحها من جديد غالبًا.

رئيسة إدارة الوقاية الاجتماعية بوزارة الداخلية: 17 من بين 42 طفلًا قد تعرضوا للاعتداء المادي وسوء المعاملة وعديد العقوبات الأخرى بالمدرسة القرآنية بالرقاب

وبيّنت أن عدة قرارات غلق لمدرسة الرقاب صدرت منها 5 قرارات سنة 2015، وآخرها سنة 2018 نظرًا لعدم احترامها لأدنى شروط السلامة والنظافة، مشيرة إلى أن أغلب الأطفال القاطنين بالمدرسة المذكورة والبالغ عددهم 42 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 10 و17 سنة، وكانوا ينامون في 5 غرف مشتركة مع شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة بمعدّل 20 فردًا في كلّ غرفة.

وأفادت بيوض أن 17 من بين 42 طفلًا قد تعرضوا للاعتداء المادي وسوء المعاملة وعديد العقوبات الأخرى من بينها حرمانهم من الطعام كامل اليوم والضرب، على خلفية عدم الالتزام بالنظام الداخلي لهذه المدرسة، لافتة إلى أن الأطفال يحملون أفكارًا متشددة ويرددون عبارات دينية لا يفقهون معانيها. وأضافت أنه تم إلى حد الآن إيقاف شخصين في قضية مدرسة الرقاب وهما صاحب المدرسة والمعتدي جنسيًا على الأطفال.

يُذكر أن السلطات الأمنية المحلية بولاية سيدي بوزيد قامت، الخميس الماضي، بمعيّة فرقة مختصّة من العاصمة بإغلاق مدرسة قرآنية في معتمدية الرقاب وإيقاف مديرها وعدد من تلاميذها لعرضهم على الجهات الأمنية المختصّة. وتم إيواء 42 طفلاً يدرسون بهذه المدرسة بمركز "أملي" المختص لايواء الأطفال بحمام الأنف من ولاية بن عروس، وتوفير الرعاية النفسية والصحية واللازمة لهم من طرف مختصين وإطارات تربوية، وفق ما أفادت به وزارة المرأة والأسرة والطفولة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

روضة العبيدي: اغتصاب وحرمان من النوم في مدرسة الرقاب

من بينها إصدار بطاقات إيداع بالسجن: آخر مستجدات قضية مدرسة الرقاب