الخدمات والمناولة أكثر القطاعات إضرابًا في 2018

الخدمات والمناولة أكثر القطاعات إضرابًا في 2018

صفاقس في المرتبة الأولى من حيث عدد الإضرابات في القطاع الخاص (صورة تقريبية/ الشاذلي بن إبراهيم/ NurPhoto)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

انخفض خلال سنة 2018، عدد الأيام الضائعة في القطاع الخاص والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية بسبب الإضرابات بنسبة 19 في المائة مقارنة بسنة 2017. وبلغ عدد أيام العمل الضائعة 116882 يومًا، خلال السنة الماضية، وفق البيانات الإحصائية من الإدارة العامة لتفقدية الشغل والمصالحة بوزارة الشؤون الاجتماعية، مقابل 144564 يومًا ضائعًا في سنة 2017.

وفي الوقت الذي سجل عدد الإضرابات بالقطاع الخاص والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية خلال سنة 2018 استقرارًا، حيث بلغ 248 مقابل 247 في سنة 2017، ارتفع عدد المؤسسات المعنية بهذه الإضرابات من 171 مؤسسة سنة 2017 إلى 179 مؤسسة في العام الماضي. كما ارتفع عدد العمال المشاركين في الإضرابات خلال سنة 2018 بنسبة لم تتجاوز 2 في المائة مقارنة بسنة 2017 (من 58668 عاملًا إلى 59976 عامل).

ارتفع عدد العمال المشاركين في الإضرابات خلال سنة 2018 بنسبة لم تتجاوز 2 % مقارنة بسنة 2017

أما بالنسبة للقطاع الخاص، فقد سجّلت مصالح الإدارة العامة لتفقدية الشغل والمصالحة خلال سنة 2018، ارتفاعًا في عدد الإضرابات مقارنة بسنة 2017 إذ مرّت من 205 إضرابًا إلى 211 إضرابًا أي بنسبة ارتفاع تقدر بـ 3 في المائة، وكذلك الشأن بالنسبة لعدد المؤسسات المعنية بالإضرابات الذي ارتفع خلال سنة 2018 بـنسبة 5 في المائة مقارنة بسنة 2017 (من 157 مؤسسة إلى 150 مؤسسة في 2017).

وفي المقابل، تراجع عدد أيام العمل الضائعة في القطاع الخاص بنسبة 30 في المائة من 99293 يوم عمل سنة 2017 إلى 69164 يوم عمل ضائع خلال سنة 2018 وفق ذات الإحصائيات.

وتعتبر الخلافات حول الأجور وتوابعها السبب الرئيسي للإضرابات في القطاع الخاص وذلك بنسبة 48 في المائة تليها المطالبة بتحسين ظروف العمل بـ30 في المائة ثم المطالبة بتحسين العلاقات المهنية بـ15 بالمائة فالتضامن مع العمال بـ7 في المائة.

سجلت مصالح تفقدية الشغل والمصالحة خلال السنة الماضية 7 اعتصامات بالقطاع الخاص مقابل 8 خلال سنة 2017

وبخصوص توزيع الإضرابات حسب القطاعات، فإن ذات التقرير أظهر أن قطاع الخدمات والمناولة احتل المرتبة الأولى خلال سنة 2018 بمجموع 45 إضرابًا (يمثل 21 في المائة من مجموع الإضرابات)، يليه قطاع النسيج والملابس والجلود والأحذية بمجموع 41 إضرابًا (أي نسبة 19 في المائة) فقطاع صناعة مواد البناء بمجموع 35 إضرابًا (أي نسبة 17 في المائة).

من جانب آخر، احتلت ولاية صفاقس المرتبة الأولى من حيث عدد الإضرابات في القطاع الخاص بـ38 إضرابًا (نسبة 18 في المائة) تليها ولاية بن عروس بـ22 إضرابًا (نسبة 10 في المائة)، فولاية مدنين بـ17 إضرابًا (نسبة 8 في المائة) ثم بنزرت بـ12 إضرابًا (نسبة 7 في المائة). في حين سجّلت ولاية المهدية إضرابًا واحدًا خلال سنة 2018.

أما الاعتصامات، فقد سجلت مصالح تفقدية الشغل والمصالحة خلال السنة الماضية، 7 اعتصامات بالقطاع الخاص مقابل 8 خلال سنة 2017 وشملت الاعتصامات 7 مؤسسات خاصة من بينها مؤسستين أجنبيتين.

وبالنسبة إلى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية، فقد انخفض عدد الإضرابات خلال سنة 2018 مقارنة بسنة 2017 بنسبة 12 في المائة لتمر من 42 إضرابًا خلال 2017 إلى 37 خلال سنة 2018. غير أن عدد العمال المشاركين في الإضرابات ارتفع من 31197 سنة 2017 إلى 40726 عاملًا خلال سنة 2018 ما انجر عنه ارتفاع عدد أيام العمل الضائعة بـ5 في المائة. وشملت هذه الإضرابات 22 مؤسسة عمومية ذات صبغة صناعية وتجارية.

وشهد قطاع الخدمات في سنة 2018 أعلى عدد من الإضرابات بـ14 إضرابًا (يمثل 38 في المائة من مجموع الإضرابات) بالقطاع العام يليه قطاع النقل بـ7 إضرابات (19 في المائة من مجموع الإضرابات) فقطاع المناجم بـ6 إضرابات (16 في ـالمائة) ثم الفلاحة بـ4 إضرابات (11 في ـالمائة).

وأظهرت ذات المعطيات أنّ 25 إضرابًا سجل بقطاع الوظيفة العمومية والمنشآت العمومية ذات الصبغة الإدارية خلال سنة 2018 من بينها إضراب عام شمل كافة المنشآت والإدارات العمومية للمطالبة بالزيادة في الأجور مقابل 31 إضرابًا سنة 2017 أي بنسبة انخفاض قدرت بـ19 في المائة.

ومع مطلع العام الجاري، سجّلت تونس تنفيذ إضراب عام في الوظيفة العمومية والقطاع يوم الخميس 17 جانفي/ كانون الثاني 2019، وتم تفادي تنفيذ إضراب مماثل بيومين (20 و21 فيفري/ شباط الجاري)، إثر التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل حول الزيادة في أجور الوظيفة العمومية، وفق ما أوردته وكالة تونس إفريقيا للأنباء (الوكالة الرسمية).

 

اقرأ/ي أيضًا:

تاريخ الإضرابات العامة في تونس.. من الخميس الأسود إلى إضرابات اغتيال الشهيدين

اتحاد الشغل في تونس.. خلفيات النفوذ ورهان البقاء "فوق الجميع"