ultracheck
سیاسة

الجمهوري: سعيّد يواصل تفكيك المؤسسات وضرب الاستقرار في تونس

26 مارس 2025
رئاسة الحكومة التونسية أنيس ميلي أفب.jpg
الحزب الجمهوري يؤكد أنه يتابع بقلق بالغ التطورات السياسية "الخطيرة" في تونس في ظل ما اعتبره "انفرادًا كليًّا بالسلطة وتواصل سياسة الهروب إلى الأمام من قبل الرئيس" (أنيس ميلي/ أ.ف.ب)
فريق التحرير
فريق التحرير

أكد الحزب الجمهوري، الأربعاء 26 مارس/آذار 2025، أنه يتابع بقلق بالغ التطورات السياسية "الخطيرة" التي تشهدها تونس في ظل ما اعتبره "انفرادًا كليًّا بالسلطة وتواصل سياسة الهروب إلى الأمام من قبل الرئيس".

وقال الحزب، في بيان له، إنّ الرئيس التونسي قيس سعيّد يستمر "في تفكيك مؤسسات الدولة وتعطيل أي أمل في الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وضرب أسس الدولة الديمقراطية"، حسب تقديره.

وفي هذا الصدد، اعتبر الحزب الجمهوري أنّ "قرار إقالة رئيس الحكومة كمال المدّوري وتعيين سارة الزعفراني الزنزري خلفًا له، يؤكد مجددًا حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد تحت حكم قيس سعيّد"، معقبًا: "منذ 2019 تعاقب ستة رؤساء حكومات في فترة قياسية، ما يعكس فشلًا ذريعًا في تسيير الدولة وعجزًا واضحًا عن تحقيق أي إصلاح حقيقي"، حسب تقديره. 

وتابع قائلًا: "هذا التخبط هو نتيجة طبيعية لتركيز جميع السلطات بيد رئيس الدولة وفقا لدستور 2022 الذي صاغه بنفسه، في غياب أي توازن أو رقابة فعلية على سلطته المطلقة"، وفق ما جاء في نص البيان.

الحزب الجمهوري: منذ 2019 تعاقب 6 رؤساء حكومات في فترة قياسية، ما يعكس فشلًا ذريعًا في تسيير الدولة وعجزًا واضحًا عن تحقيق أي إصلاح حقيقي

وعلى صعيد آخر، قال الحزب الجمهوري إنّ قرار رئيس الدولة سحب الاعتراف باختصاص المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان يمثل نكسة حقيقية في مسار الحريات وحقوق الإنسان في تونس، معتبرًا أنّ "هذا القرار الذي تمّ بشكل غير شفاف ودون إعلان رسمي يمثل تراجعًا خطيرًا عن التزامات تونس الدولية والإقليمية في حماية حقوق الإنسان، وهو تأكيد على نيّة النظام الحالي الانعزال عن أي محاسبة خارجية، واستمراره في تقويض الحريات ومكافأة الإفلات من العقاب"، على حد تصوره.

وعلى هذا الأساس، رأى الحزب أنّ "هذه القرارات المتتالية تمثّل تعميقًا للأزمة السياسية التي تعيشها تونس"، مطالبًا رئيس الدولة بـ"احترام مؤسسات الدولة عبر الكفّ عن التغييرات الانفرادية غير المبررة، والتي تُهدر هيبة الدولة وتُفقد تونس ذات التاريخ العريق في بناء الدولة الحديثة مكانتها الإقليمية والدولية"، مشددًا على أنّ "تونس ليست ملكًا خاصًا لفرد، ولا يمكن اختزال إرثها ومستقبلها في أهواء نظام أحادي، فالشعب التونسي الذي صاغ أول دستور عربي حديث في 1861 وأطلق أول ثورة ديمقراطية في المنطقة في ديسمبر/كانون 2010 - جانفي/يناير 2011، لن يقبل بأن تسلب إرادته أو يصادر طموحه في دولة القانون والكرامة.

ودعا الحزب رئيس الدولة إلى الكف عن "سياسة الهروب إلى الأمام ورفع اليد عن الحريات، والإفراج عن كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ووقف ملاحقة الناشطين والصحفيين"، حسب ما جاء في نص البيان.

كما دعا كافة القوى الوطنية الحية إلى "التكاتف من أجل التصدي لسياسات الحكم الفردي، والعمل على استعادة المسار الديمقراطي الحقيقي الذي يضمن الحقوق والحريات ويحقق طموحات الشعب التونسي في الكرامة والتنمية والعدالة"، وفق ذات البيان.

يذكر أن الرئيس التونسي قيس سعيّد كان قد قرر، في 20 مارس/آذار الجاري، إقالة رئيس الحكومة كمال المدوري بعد نحو 7 أشهر فقط على تعيينه، وتسمية وزيرة التجهيز والإسكان سارة الزعفراني الزنزري خلفًا له، وفق إعلان الرئاسة التونسية فجر الجمعة 21 مارس/آذار 2025.

وللإشارة فإنه منذ تولي قيس سعيّد رئاسة الجمهورية التونسية في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2019، تعاقب على رئاسة الحكومة 6 شخصيات في فترة تُعتبر وجيزة، وهم كل من:

  • إلياس الفخفاخ (27 فيفري/شباط 2020 - 2 سبتمبر/أيلول 2020)

  • هشام المشيشي (2 سبتمبر/أيلول 2020 - 25 جويلية/يوليو 2021)

  • نجلاء بودن رمضان (11 أكتوبر/تشرين الأول 2021 - 2 أوت/أغسطس 2023)

  • أحمد الحشاني (2 أوت/أغسطس 2023 - 7 أوت/أغسطس 2024)

  • كمال المدوري (7 أوت/أغسطس 2024 - 20 مارس/آذار 2025)

  • سارة الزعفراني الزنزري (20 مارس/آذار 2025 - الآن)

الكلمات المفتاحية

صلاح الدين السالمي فتحي بلعيد غيتي

السالمي: تونس تعاني من أزمة تفرّد بكل السلط وخيارات سياسية خاطئة

أمين عام اتحاد الشغل صلاح الدين السالمي: أكثر من 5 سنوات مرت على تاريخ 25 جويلية 2021، وتتالت الوعود والانتظارات والشعارات، إلا أن زيف الشعارات تلاشى أمام الواقع المرير الذي يعانيه التونسيون


احتجاجات تونس المعارضة الأناضول Getty

مسيرة 17 أكتوبر في تونس.. تصاعد الدعوات للاحتجاج رفضًا للتضييقات وتردّي الأوضاع

مسيرة احتجاجية تنطلق من ساحة محمد علي على الساعة 11 صباحًا يوم السبت 17 أكتوبر لتجوب عددًا من الشوارع الرئيسية في تونس العاصمة، دفاعًا عن الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية


بسام الوكيل

بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال بسام لوكيل

أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، مساء الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بطاقة إيداع بالسجن في حق رجل الأعمال التونسي..


في اليوم العالمي للاجئين.. منظمة تدعو إلى وقف طرد اللاجئين والمهاجرين وقمعهم

تونس تجدد رفضها توطين اللاجئين وتدعو إلى تقاسم المسؤوليات

البعثة الدائمة لتونس لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف: يجب الاهتمام بمعالجة الأسباب الجذرية لظاهرتي النزوح واللجوء واحتواء تداعياتها في إطار مقاربة شاملة تهدف الى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم والاستقرار في دول المنشأ

طقس تونس Pexels
منوعات

طقس تونس.. غيوم جزئية على كامل البلاد وأمطار متفرقة

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة

طقس ضباب غيتي.jpg
منوعات

طقس تونس.. درجات الحرارة في ارتفاع طفيف مع ضباب محلي

معهد الرصد الجوي: ضباب محلي بأقصى الشمال في الصباح ثم سحب عابرة إلى طقس مغيم جزئيًا على كامل البلاد.


طقس
منوعات

طقس تونس.. سحب عابرة على كامل البلاد واستقرار في درجات الحرارة

معهد الرصد الجوي: درجات الحرارة القصوى ستتراوح عامة بين 24 و29 درجة

تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة
مجتمع

تونس تحيي الذكرى 63 لعيد الجلاء وسط تحضيرات لمسيرة شعبية مرتقبة

يأتي إحياء الذكرى الثالثة والستين لعيد الجلاء في تونس هذا العام، وسط مناخ سياسي واقتصادي دقيق، يتزامن مع تصاعد المطالب السياسية والحقوقية بالحسم في ملف الموقوفين السياسيين والمحاكمات الجارية.

الأكثر قراءة

1
منوعات

البطولة التونسية.. اتحاد بن قردان ينفرد بالصدارة مؤقتًا


2
سیاسة

منظمو مسيرة 17 أكتوبر لـ"الترا تونس": خرجنا للشارع لنقول كفى عبثًا بالبلاد


3
منوعات

تعادل إيجابي للإفريقي أمام مازمبي في لوبومباشي


4
سیاسة

السالمي: تونس تعاني من أزمة تفرّد بكل السلط وخيارات سياسية خاطئة


5
سیاسة

آلاف التونسيين يحتجون في أكبر تحرك ضدّ نظام سعيّد منذ سنوات