التنسيقية الوطنية للحقوق والحريات تحذر من انتهاكات حرية الإعلام والتعبير

التنسيقية الوطنية للحقوق والحريات تحذر من انتهاكات حرية الإعلام والتعبير

رفض لكل أشكال التقييد والتضييق على الحريات (فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

عبرت التنسيقية الوطنية للحقوق والحريات عن رفضها القطعي لكل انتهاك وتجريم لحرية الإعلام والتعبير والضمير ولكل أشكال التقييد والتضييق على الحريات بحجة تطبيق القانون معبرة عن تضامنها مع كلّ الإعلاميين والمُدوّنين الذين استهدفتهم حملات الشيطنة والهرسلة والثلب والتكفير والتهديد والتتبّع القضائي.

وتحدثت، في بلاغ الأربعاء 28 ماي/أيار 2020، عن انشغالها من تصاعد حملات التهديد والانتهاك لحرية الصحافة ولحرية الرأي والتعبير والضمير، وهي الحريات المضمونة بالدستور والتشريعات الوطنية وبالمعاهدات الدولية المُصادق عليها من الدولة التونسية.

عبرت التنسيقية الوطنية للحقوق والحريات عن تضامنها مع كلّ الإعلاميين والمُدوّنين الذين استهدفتهم حملات الشيطنة والهرسلة والثلب والتكفير والتهديد والتتبّع القضائي

وقالت إن مجلس نواب الشعب "أضحى منبرًا لبعض كتله وأعضائه لتقديم مشاريع لا دستورية مشبوهة، من شأنها أن تُؤدّي لوضع اليد على الإعلام لصالح لوبيات الفساد والمال والسياسي وضرب استقلالية وسائل الإعلام السمعي البصري بخلق كيان بديل عن مجلس مستقل لهيئة الاتصال السمعي البصري (هايكا)".

وتحدثت عن "تجند صفحات إلكترونية مشبوهة التمويل ومعلومة التوجّه للثلب والشتم والتكفير والتهديد للسلامة الجسدية للإعلاميين وللشخصيات والمنظمات والمبادرات المخالفة أو النقدية تجاه مواقف الحزب الحاكم، النهضة وحلفائه". كما يتواصل الزجّ بالأجهزة الأمنية والقضائية وتوظيفها للتضييق على حرية التعبير والضمير ولتقييدها، وفق قولها.

أمثلة عن انتهاكات

وتحدث التنسيقية عن المُدوّن أنيس المبروكي الذي عُرض أمام النيابة العمومية يوم 15 أفريل/نيسان 2020 بناء على شكوى تقدم بها ضدّه معتمد طبرية اتهمه فيها "بالقذف وتعطيل العمل الإداري"، وذلك على خلفية توثيقه ونشره على حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مشهد تدافع المواطنين أمام مقر المعتمدية لطلب تقديم المساعدات الاجتماعية. وقد وُجّهتْ له تهمة "إحداث ضجيج أو ضوضاء من شأنها تعطيل صفو الأمن العام". وأحيل بحالة إيقاف على أنظار المحكمة الابتدائية بمنوبة التي قضت في حقّه بعدم سماع الدعوى.

كما وقع إيقاف المُدوّنة هاجر عوادي يوم 12 أفريل/نيسان 2020 ساعات بعد نشرها على حسابها الشخصي بفيسبوك مقطع فيديو تنتقد فيه المحسوبية وسوء توزيع المواد الغذائية واحتكار السميد في جهتها، وبعد توجّهها إلى مركز الأمن الوطني بتاجروين رفقة قريب لها لتقديم الإعلام بذلك. وقد مثلت في اليوم الموالي أمام وكيل الجمهورية بمحكمة الكاف الذي وجّه لها تُهم "هضم جانب موظف عمومي" و"إحداث ضجيج أو ضوضاء من شأنها تعطيل الصفو العام". وقد قضت المحكمة الابتدائية بالكاف قي حقّها بالسجن مع تأجيل التنفيذ.

كما أشارت التنسيقية إلى مثول المُدوّنة آمنة الشرقي أمام مُمثّل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم 6 ماي/أيار 2020 الذي استجوبها في غياب محامييها ثم أحالها على الدائرة السادسة لنفس المحكمة لجلسة يوم 28 ماي/أيار 2020 بتهمة "الدعوة إلى الكراهية بين الأديان والأجناس والسُكّان". ووُجّهتْ هذه التهمة للمُدوّنة على خلفية نشرها تدوينة على حسابها الخاص على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك وإثر تعرّضها لحملة تكفير وتهديد واسعة النطاق.

ومثُل يوم 20 ماي/أيار 2020 أمام وكيل الجمهورية بقرنبالية المُدوّن شاكر الجهمي بعد سماعه من الحرس الوطني بقرنبالية وتحرير محاضر ضدّه، وذلك بناء على شكوى تقدم بها ضدّه وضدّ 3 مدونين رئبس بلدية فندق الجديد اتّهمهم فيها "بالتهجّم عليه" إثر تحرّكهم السلمي ونشر تدوينات وقع التعرّض فيها للوضعية البيئية المتدهورة في منطقة التوتة، ولعدم استجابة السلطات البلدية بفندق الجديد لمشاغل وطلبات المواطنين، وأحيل المدوّن على القضاء.

 

تونس في 27 ماي 2020 التنسيقية الوطنية للحقوق والحريات تنبه الى انتهاكات لحرية الاعلام والتعبير والضمير تُتابع...

Publiée par ‎النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين-Snjt‎ sur Mercredi 27 mai 2020

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

بسبب تضارب المصالح: إنهاء تعاقد مؤسسات عمومية مع نائبين بالبرلمان

"تأوهات جنسية" على المباشر.. الإذاعة تعتذر وتفتح تحقيقًا والجدل يتصاعد