نشاط الجمعيات في تونس سنة 2024.. عام من "التضييق" والملاحقات القضائية
17 ديسمبر 2024
يضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات لكل الأفراد، باعتباره مكوّنًا أساسيًّا للديمقراطية، ويتيح هذا الحق وجود المجتمع المدني ويضمن تواصل نشاطه على الساحة.
ومع "توفر مجتمع مدني نشيط في مختلف المجالات تظهر ضمانات تعددية التعبير في الأنظمة السياسية"، وفق ما ورد في مذكرات أممية، خاصة وأن "الجمعيات تعمل كوسائط للتعبير المدني والسياسي وتقوم بدور حلقة وصل بين المجتمعات المحلية والسلطات".
يعد الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات مكوّنًا أساسيًّا للديمقراطية باعتبار وأن الجمعيات تقوم بدور حلقة وصل بين المجتمعات المحلية والسلطات
إلا أن حلقة الوصل تلك، أصبحت "مهددة" في تونس، وفق منظمات حقوقية دولية، حيث لم تكن سنة 2024 كغيرها من السنوات، ومضت مثقلة بأنباء التضييقات والملاحقات القضائية والأمنية في حق ناشطين صلب عديد الجمعيات التونسية، في مختلف المجالات.
جدل متصاعد بشأن مرسوم الجمعيات وتمويلها
رافق مطلع سنة 2024، جدل متصاعد بشأن المرسوم عدد 88 المنظم لعمل الجمعيات في تونس، بعد صيحة فزع أطلقتها عديد الجمعيات والمنظمات، عبرت من خلالها عن تمسك المجتمع المدني التونسي بالمرسوم 88 إطارًا منظمًا له ورفض محاولات تنقيحه.
واعتُبر المشروع المقدم لتنقيح المرسوم عدد 88، "قد تضمن عديد التضييقات سواء في مرحلة التأسيس أو على مستوى تسيير الجمعيات وتمويلها، بالإضافة إلى التساهل في طرق حلّها، في إطار سياسة تهدف إلى عزل الأجسام الوسيطة"، حسب ما جاء على لسان بسام الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بتاريخ 9 فيفري/شباط 2024 خلال لقاءً بعنوان "منظمات المجتمع المدني من أجل الحفاظ على المرسوم 88 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات"، من تنظيم الرابطة.
مضت سنة 2024 في تونس مثقلة بتطورات الملاحقات القضائية والأمنية في حق ناشطين صلب الجمعيات في ظل تصاعد الجدل بشأن المرسوم المنظم لعملها ولطرق تمويلها
في سياق متصل، دعا الرئيس التونسي قيس سعيّد محافظ البنك المركزي لاتخاذ الإجراءات اللازمة على مستوى لجنة التحاليل المالية لمراقبة مصادر الأموال التي تتدفق على الجمعيات من الخارج من دوائر وصفها بـ"المشبوهة". وهو ما اعتبرته لجنة العدالة وهي منظمة مستقلة للدفاع عن حقوق الإنسان، مقرها في جنيف، "نية مبيتة للعصف بالمجتمع المدني وتحجيم دوره في حراسة الديمقراطية والدفاع عنها" في تونس. أسابيع قليلة بعد تصريح الرئيس التونسي، انطلقت "حملة اعتقالات تستهدف النشطاء المدنيين وسرعان ما زُج بعدد منهم في السجن بتعلة الايقاف التحفظي"، بحسب ما أكده منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
حملة إيقافات لنشطاء مدنيين و"تضييق" على عدد الجمعيات
اتخذت "التضييقات والملاحقات" عديد الأشكال، منها المنع من عقد أنشطة، على غرار ما حصل مع جمعية الحق في الاختلاف في أحد النزل في سوسة، أين "منعت الجمعية من عقد دورة تكوينية". وهو ما اعتبرته في بيانها الصادر الاثنين 6 ماي/أيار 2024، "انتهاكًا خطيرًا لحقوق الجمعيات، وخرقًا صارخًا لحق الجمعيات في التنظم والعمل السلمي، ومثالاً واضحًا على التعسف في استخدام السلطة وانتهاكًا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية".
أما نقطة التحول المفصلية لمجريات الأحداث خلال سنة 2024 ولواقع العمل الجمعياتي في تونس، فكانت الاحتفاظ برئيسة جمعية "منامتي" التي تعنى بالدفاع عن حقوق سود البشرة ومناهضة العنصرية في تونس سعدية مصباح يوم الاثنين 6 ماي/أيار 2024، "بعد تفتيش منزلها هي وعائلتها ومن ثم اقتيادها مع مدير المشاريع زياد روين إلى مقر الجمعية الذي وقع تفتيشه أيضًا، كما وقع التحقيق معهما لساعات متأخرة من الصباح ومن ثم تم إطلاق سراح زياد روين والاحتفاظ بسعدية مصباح على ذمة التحقيق" وفق ما أكدته الجمعية. وتعلقت الأبحاث مع الناشطين صلب الجمعية بمسألة تدفق المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا جنوب وغرب الصحراء إلى تونس، عبر الحدود مع الجزائر وليبيا.
وطالت حملة الإيقافات في علاقة بموضوع الهجرة غير النظامية، أيامًا بعد ذلك، عديد النشطاء في جمعيات تعنى بالمهاجرين وطالبي اللجوء على غرار شريفة الرياحي، المديرة التنفيذية السابقة لمنظمة تونس أرض اللجوء، وعبد الرزاق الكريمي ومصطفى الجمالي، عن المجلس التونسي للاجئين.
هي حملة اعتبر منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية أنها "استهدفت النشطاء المدنيين في حين لم تكن جريمتهم سوى القيام بأنشطة قانونية وشفافة تجاه المهاجرين، وغالباً ما كانت بالتنسيق المباشر مع السلطات التونسية"، وفقه.
في المقابل تقول السلطات القضائية إن إصدار بطاقات إيداع في حق مسيري جمعيتين اثنتين ومسؤولين سابقين بعدد من الإدارات، وإبقاء عدد من المتهمين بحالة سراح وتحجير السفر عليهم، بعد إحالتهم على التحقيق بشبهات "تكوين وفاق قصد غسل الأموال باستغلال تسهيلات النشاط الاجتماعي، والتدليس ومسك واستعمال مدلس" جاء إثر ورود تقارير من لجنة التحاليل المالية حول وجود "عمليات مالية مشبوهة وغير مبررة"، استفادت منها عدد من الجمعيات التي قالت إنها "تعنى ظاهريًا بشؤون اللاجئين والأفارقة من جنوب الصحراء".
طالت حملة الإيقافات في علاقة بموضوع الهجرة غير النظامية عديد النشطاء في جمعيات تعنى بالمهاجرين وطالبي اللجوء في تونس
وتحدث الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس محمد زيتونة في تصريح إعلامي، عن "قيام شبهة قوية حول وجود جريمة غسل الأموال والتدليس ومسك واستعمال مدلس"، مضيفًا أن "الأبحاث بينت أنّ هاتين الجمعيتين عمدتا إلى استغلال غطاء نشاطهما المصرح به ظاهريًا، قصد استغلال التمويلات التي تضخ لهما، وتحويلها عن الغاية المرصودة من أجلها"، وأنّ "مسيري هاتين الجمعيتين عمدوا إلى استغلال صفتهم وعدم مسك محاسبة، بغاية الاستئثار بجانب كبير من التمويلات لأنفسهم، أو تمويل أعمال لا علاقة لها بهدفهم الأساسي"، على حد قوله.
ومن أبرز التتبعات الأخرى في السياق نفسه، ما حدث مع رئيس جمعية أطفال القمر بمدنين عبد الله السعيد الذي تم إيقافه وإيداعه بالسجن، وأحيل ملف الجمعية إلى قطب مكافحة الإرهاب، قبل أن تقرر السلطات القضائية، إرجاع ملف الجمعية إلى وكيل الجمهورية بمحكمة مدنين لعدم وجود شبهة إرهابية في الملف، وفق ما أكده الناطق الرسمي باسم المنتدى رمضان بن عمر بتاريخ 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وكانت لجنة المتابعة ضد سياسات تجريم التضامن قد بيّنت في بلاغ سابق لها، أن الأبحاث تعلقت أساسًا بأنشطة للإحاطة بأطفال اللاجئين والمهاجرين والفاقدين للسند وهي جزء من أنشطة تقوم بها الجمعية بجهة مدنين (جنوب شرقي).
وطالت الملاحقات القضائية أيضًا النشطاء محمد جوعو وعياض بوسالمي، وسلوى غريسة المديرة التنفيذية لجمعية تفعيل الحق في الاختلاف التي صدرت في شأنها بطاقة إيداع بالسجن ونسبت إليها تهم "تبييض أموال"، في وقت يؤكد فيه لسان الدفاع أن "ما تلقته الجمعية من تمويلات أجنبية مرّ بالمسالك القانونيّة وتنزيله بحساب الجمعيّة كان بعد الاستظهار بما يثبت الغرض من التمويل"، حسب ما جاء في تدوينة للمحامي أنس الكدوسي.
موجة استياء.. هل من توجه لتفكيك الفضاء المدني في تونس؟
مجريات الأحداث في تونس، أثارت موجة استياء وغضب محليًا وتنديدات ودعوات للتهدئة خارجيًا، في علاقة بتعامل السلطات الأمنية والقضائية مع الناشطين صلب المجتمع المدني، إذ وصفت منظمة العفو الدولية ما يحصل "بالحملة القمعية الشرسة وغير المسبوقة التي قالت إنها طالت مدافعين عن المهاجرين"، داعية "السلطات التونسية إلى وضع حد لهذه الحملة الشرسة فورًا، وإيقاف جميع الأعمال الانتقامية ضد العاملين في المنظمات غير الحكومية".
وبدورها لفتت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى "تصاعد نسق التضييقات واستهداف المنظمات غير الحكومية التي تدعم المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين"، وهو ما اعتبرته "جزءًا من جهد أوسع لتفكيك الفضاء المدني في تونس"، وفقها.
وتتالت ردود الأفعال الدولية، بصدور بيان أممي، أعربت من خلاله منظمة الأمم المتحدة عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة في تونس وحث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، السلطات على احترام وحماية حريات التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، داعيًا إلى توضيح أسباب "حملة الاعتقالات لشخصيات من المجتمع المدني التونسي".
وبدورها قالت منظمات وجمعيات تونسية في بيان مشترك، بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين إن "منظمات المجتمع المدني تتعرض لحملات مستمرة من التجريم والوصم وأصبح التضامن مع المهاجرين "تآمرًا على أمن الدولة" وتقديم المساعدات "تبييضًا للأموال"".
وتابعت: "يقبع كل من شريفة الرياحي وسعدية مصباح وعبد الله السعيد ومحمد جوعو وعياض بوسالمي وعبد الرزاق الكريمي ومصطفى الجمالي وسلوى غريسة في السجن قيد التحقيق في مسارات قضائية يتم تمطيطها لمزيد التشفي ولتغذية السرديات الرسمية". كما دعت إلى إطلاق سراح كل الموقوفين وإيقاف التتبعات ضد المتطوعين في العمل الإنساني مع المهاجرين.
منع جمعيات من ملاحظة الانتخابات الرئاسية 2024
لم تثن هذه المواقف الأممية والدولية، السلطات في تونس من اتخاذ خطوات تعتبر الجمعيات أنها في اتجاه "التضييق على حرية نشاطها"، ومع اقتراب الفترة الانتخابية للانتخابات الرئاسية 2024 في تونس، سُلّط الضوء على الجمعيات الناشطة في مجال ملاحظة ومراقبة الانتخابات.
وفي هذا السياق، اتخذت السلطات التونسية ممثلة في هيئة الانتخابات، قرارها برفض مطلب اعتماد منظمة "أنا يقظ" لملاحظة الانتخابات الرئاسية لسنة 2024، وقالت المنظمة غير الحكومية المختصة في الرقابة ومكافحة الفساد المالي والإداري وتدعيم الشفافية في تونس، في بيان نشرته خلال شهر أوت/أغسطس 2024، إن هيئة الانتخابات، "تعلّلت بعدم احترام المنظمة لواجب الحياد والاستقلالية والنزاهة إزاء جميع المتدخلين في العملية الانتخابية، دون بيانها بطريقة واضحة لأوجه عدم الحياد".
أيامًا بعد ذلك، كشفت شبكة مراقبون المختصة في مراقبة الشأن الانتخابي في تونس، أنها "لم تتلق أي إجابة من طرف هيئة الانتخابات على مطالب الاعتماد التي أودعتها لديها للتمكن من ملاحظة الانتخابات الرئاسية 2024، رغم أنها تقدمت بـ1220 مطلب اعتماد"، وفقها.
وما إن أعلنت هيئة الانتخابات ردها بالرفض على مطالب اعتماد مقدمة من بعض الجمعيات التي تهتم بملاحظة الانتخابات، حتى تصاعد الجدل بشأن دور هذه المنظمات في تونس، ومدى تأثير ما تعتبره "إقصاء لها" على العملية الانتخابية.
وبيّنت هيئة الانتخابات أن عددًا من الجمعيات التي أودعت لدى الهيئة مطالب اعتماد لملاحظة الانتخابات الرئاسية وردت في شأنها إشعارات من جهات رسمية تفيد بتلقيها تمويلات أجنبية مشبوهة وتمت إحالة هذه الإشعارات على النيابة العمومية، ومن بينها منظمة "أنا يقظ" وجمعية "مراقبون"، وفقًا للهيئة.
وفي المقابل، قالت المنظمات إن "هذه التتبعات والشكايات كيدية ولا هدف منها إلا إقصاء المجتمع المدني وإضعاف دوره في الفضاء العام"، كما ندّدت جمعيات ومنظمات بما اعتبرته "تمادي السلطة الحالية في رفضها الاعتراف بحق الجمعيات ومكونات المجتمع المدني في متابعة وملاحظة الشأن السياسي، ولجوئها في أكثر من مرة إلى المنطق العقابي والتخويف" وفق بيان مشترك صدر عنها بتاريخ 12 سبتمبر/أيلول 2024.
لم يخف عدد من مسيري الجمعيات امتعاضهم إزاء ما يصفونها بحملات الشيطنة للعمل المدني والصعوبات التي باتت تعترض نشاط الجمعيات في تونس
ورغم إعلان هيئة الانتخابات منح الاعتماد لـ1707 ملاحظين من ممثلي الجمعيات، خلال الانتخابات الرئاسية 2024، إلا أن العدد يعد ضئيلاً بالمقارنة مع عدد مكاتب ومراكز الاقتراع في تونس وخارجها، فكان ضعف حضور الملاحظين من المجتمع المدني يوم الاقتراع خاصة واضحًا للعيان.
وتقلص عدد الاعتمادات الممنوحة لملاحظي المجتمع المدني من 27 ألف اعتماد في انتخابات 2014، إلى 18 ألف اعتماد في انتخابات 2019 لتصل إلى 1707 اعتماد فقط في انتخابات 2024، وفق معطيات قدمها ناصر الهرابي المدير التنفيذي لمرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية، معتبرًا أن "عدد الاعتمادات الممنوحة للمجتمع المدني ضئيل بالمقارنة مع عدد مكاتب الاقتراع الذي يقدّر بـ 10 آلاف مكتب موزعة على مختلف الولايات التونسية، وبالتالي لم يتمكن الملاحظون من تغطية كل المكاتب"، وفق قوله.

لم يخف عدد من مسيري الجمعيات، امتعاضهم إزاء ما يصفونها بحملات الشيطنة والصعوبات التي باتت تعترض العمل الجمعياتي في تونس، مقرين بأنه من الممكن تسجيل تجاوزات تهم عمل عدد من الجمعيات على مستوى التمويلات الأجنبية المنظمة بالقانون أو غيرها، ولكن ذلك لا يمكن أن يسحب على كل الجمعيات الناشطة في تونس، وفقهم، خاصة وأن الجمعيات تلعب دورًا اجتماعيًا وتنمويًا واقتصاديًا وتساهم في تشغيل الطاقات الشبابية والرفع من درجة انخراطها في الحياة العامة.
ويشار إلى أن النسيج الجمعياتي في تونس يضم ما يزيد عن 25 ألف جمعية، وفق آخر التحيينات الصادرة عن رئاسة الحكومة التونسية، تتركز معظمها في تونس العاصمة، وتنشط أكثر من 20 بالمائة منها في المجال الثقافي والفني، ونحو 11 بالمائة منها في المجال الخيري والاجتماعي، فيما تتخذ من المجال الحقوقي مجالاً لنشاطها قرابة 2 بالمائة فقط من الجمعيات الناشطة في تونس.

الكلمات المفتاحية

هل تدق أمطار 2026 صفارة الإنذار؟ مختصّون يفكّكون أزمة التخطيط في تونس
رئيس غرفة الباعثين العقاريين لـ"الترا تونس": المشكل الأساسي يكمن في تفشي البناء العشوائي، الذي تمثّل نسبته 54% من البنايات المنجزة دون رخصة بناء.. وأصغر مثال تهيئة في تونس عمره 16 سنة

رفض الإفراج عن عبد الله السعيد وتأجيل محاكمته وسط تضامن حقوقي واسع
عبرت عديد المنظمات والجمعيات الحقوقية عن تضامنها ومساندتها للناشط الجمعياتي عبد الله السعيد ودعت إلى الإفراج عنه وإيقاف كلّ التتبّعات ضدّه

الدورة الشهرية والمراهقات في المدارس.. آلام جسدية وغياب للتوعية
"في اليوم الأول من الدورة، لا تشبه ابنتي نفسها" هكذا عبّرت الأمّ عن حالة ابنتها وهي تحاول أن تختار كلماتها بحذر: "هي في العاشرة من عمرها فقط، لكن جسدها قرر أن يسبق عمرها بخطوات"

الغابات التونسية بين التحديات البيئية والقانونية.. دعوة لمراجعة شاملة لمجلة الغابات
تعد الغابات التونسية أحد المكونات البيئية الحيوية للنظام الإيكولوجي الوطني، ليس فقط من حيث الغطاء النباتي، بل لدورها الفاعل في تحقيق التوازن المناخي، والحفاظ على التنوع البيولوجي، ودعم التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية، وفق المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

عمال شركة "Sanofi" يقرّون إضرابًا إثر اعتزام الشركة إيقاف نشاطها بتونس
الاتحاد الجهوي للشغل بتونس يمدّد بقرار شركة "سانوفي أفانتيس تونس" (Sanofi) إيقاف نشاطها في تونس، وهو القرار الذي وصفته الهياكل النقابية بالتعسفي وغير المبرر اقتصاديًا

هل تدق أمطار 2026 صفارة الإنذار؟ مختصّون يفكّكون أزمة التخطيط في تونس
رئيس غرفة الباعثين العقاريين لـ"الترا تونس": المشكل الأساسي يكمن في تفشي البناء العشوائي، الذي تمثّل نسبته 54% من البنايات المنجزة دون رخصة بناء.. وأصغر مثال تهيئة في تونس عمره 16 سنة

قصر صقانس بالمنستير.. ذاكرة التحديث في تونس البورقيبية
قصر صقانس بالمنستير جاء تشييده في سياق الرؤية التحديثيّة التي كانت تسكن العقل السياسي للزعيم الحبيب بورقيبة، وقد صرّح بذلك في أكثر من مكان. وقد حازت مدينة المنستير مسقط رأس الزعيم النصيب الأوفر من إنجازات المهندس المعماري "كاكوب".

حماية الشريط الساحلي: 1000 اعتداء على السواحل سنويًا و"الكوكو بيتش" غير قانونية
يشهد الشريط الساحلي في تونس "تصاعدًا في وتيرة التعديات، ما يهدد توازنه البيئي ويقوّض حق المواطنين في الولوج الحر إلى الشواطئ"، وفق وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي وقد تم "تسجل المصالح الرقابية نحو 1000 مخالفة سنويًا"، بحسب ما أفاد به مدير إدارة الملك العمومي البحري بالوكالة، محمد الأسعد الدوفاني
