البرعومي: حملة كبيرة استهدفت بطريقة منظمة راشد الغنوشي

البرعومي: حملة كبيرة استهدفت بطريقة منظمة راشد الغنوشي

قال إن الوضع الذي تمر به تونس يعزز طلب النهضة لحكومة وحدة وطنية

الترا تونس - فريق التحرير

 

أكد المكلّف بالإعلام بحركة النهضة، محمد خليل البرعومي، في تصريح للقناة التلفزية الخاصة "الحوار التونسي"، مساء الخميس 21 ماي/ أيار 2020، أن الوضع الاقتصادي الصعب الذي ستعيشه تونس بسبب تداعيات أزمة كورونا يعزز طلب النهضة تكوين حكومة وحدة وطنية.

خليل البرعومي: حملة كبيرة بصفحات مدعومة تستهدف بطريقة منظمة رئيس البرلمان ورئيس الحركة راشد الغنوشي وجزءًا من قيادات النهضة

وأضاف البرعومي أن دعم النهضة لحكومة إلياس الفخفاخ متواصل، مستدركًا بالقول "لأكثر فاعلية وجدوى لا بد من حكومة وحدة وطنية". وبيّن أنه لا يوجد وقت للحديث حاليًا عن سلطة ومعارضة واختلافات بين حزب آخر وبين تيار وآخر، مضيفًا أن الوضع الذي تمر به تونس يعزز طلب النهضة لحكومة وحدة وطنية. وذكر أن هذا المطلب "قديم جديد" ظهر منذ تشكيل الحكومة وأن حزبه مقتنع به، مشيرًا إلى وجود مشكل سياسي حقيقي وأزمة ثقة بين مكونات الطبقة السياسية.

واعتبر أن الحكومة "مظلومة" لأنها فور وصولها وجدت نفسها أمام انتشار الوباء وتغيّرت أولوياتها، موضحًا أنه من بين المراجعات التي ينبغي أن تقوم بها الذهاب نحو مسألة حكومة الوحدة الوطنية. وأشار إلى أن تونس في حالة حرب اليوم، الأمر الذي يتطلب الانفتاح على أحزاب أخرى على غرار حزب قلب تونس. وقال إنه يتعيّن التوجه للنقاش السياسي والاتفاق على وثيقة تشمل الأطراف السياسية وتتضمن عقدًا فيه أهداف واضحة مثل كيفية إنقاذ البلاد خلال سنة.

من جهة أخرى، اعتبر أن صعود أشخاص للبرلمان ومن ثم الانقلاب على مواقعهم يعد تحيلًا على الناخبين، مؤكدًا أن حركة النهضة حزب شريك في الحكومة ولا يمكن أن يقبل بعمل أطراف قريبة من الدوائر الحكومية على تشكيل كتلة نيابية جديدة، ومضيفًا أن الوضع داخل البرلمان لا يحتمل مزيدًا من التشتت والتشظي.

على صعيد آخر، أشار خليل البرعومي إلى وجود حملة كبيرة بصفحات مدعومة تستهدف بطريقة منظمة رئيس البرلمان ورئيس الحركة راشد الغنوشي، وجزءًا من قيادات النهضة، مبرزًا أن الأطراف التي تقف وراءها أصبحت تظهر في قنوات تلفزية عربية ومنها قنوات مصرية.

البرعومي: من العيب أن تبقى تونس صامتة أمام ما يحدث في ليبيا في الوقت الذي تتهافت فيه الديمقراطيات في العالم على دعم فائز السراج

وشدد على أن راشد الغنوشي قام بالتصريح بمكاسبه لدى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مرتين، الأولى بصفته رئيس حزب النهضة والثانية عندما تم انتخابه نائبًا، معتبرًا أن الحملات التي تستهدفه تمس من صورة رئيس البرلمان ومن صورة تونس.

وتابع قائلًا إن هناك فئة لا تتحمل فكرة أن الشعب لم يصوت لفائدتها وصوّت لحركة النهضة وترفض العمل السياسي النهضاوي، وفق تصريحاته، مؤكدًا أنه لا يمكن الحديث عن جمهورية ثالثة طالما أنه لم يتم الانتهاء من تركيز الجمهورية الثانية.

ولفت إلى وجود محاولة لضرب العلاقة بين الرئاسات الثلاث، مبينًا أن العلاقة بين هذه الرئاسات ينظمها الدستور والقانون والتعاون وأنه لا يوجد خلافات بينها وفي حال وجدت فمن الطبيعي أن تقع والمهم هو كيفية إدارتها.

وفي ما يتعلق بموقف رئيس حركة النهضة من المسألة الليبية، بيّن البرعومي أن موقف النهضة هو من موقف تونس، مؤكدًا أنه من العيب أن تبقى تونس صامتة أمام ما يحدث في ليبيا في الوقت الذي تتهافت فيه الديمقراطيات في العالم على دعم فائز السراج.

وشدد على أن موقف النهضة ليس اصطفافًا بل يدخل في إطار دعم الشرعية الليبية، مؤكدًا أن الحياد التونسي "الموهوم والمغلوط" تجاه المسألة الليبية يمثل خطرًا على تونس، ومشيرًا، في المقابل، إلى أن النهضة تساند حلًا ليبيًا ليبيًا لكنها لا يمكن أن تبقى صامتة مع قرب ما يحصل من حدودها.

 

اقرأ/ي أيضًا:

في يوم القدس العالمي: "الجمهوري" يجدد الدعوة للمصادقة على قانون تجريم التطبيع

مبادرة تشريعية لإلغاء اتفاقية تونس مع شركة "سما دبي" الإماراتية (وثائق)