البحيري: خطاب العنف والتقسيم والتعيينات الفاسدة خطر على أمن تونس والمنطقة

البحيري: خطاب العنف والتقسيم والتعيينات الفاسدة خطر على أمن تونس والمنطقة

القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري (صورة أرشيفية)

 

الترا تونس - فريق التحرير

 

كتب القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري، السبت 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، "احتفى كثيرون، بعضهم بتلقائية، مساء 25 جويلية 2021 بالانقلاب طمعًا في إصلاح الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد على كل المستويات والتخفيف من حجم معاناتهم بسبب تفاقم الجريمة والفساد والمحسوبية والبطالة وارتفاع الأسعار والتضخم وانهيار المقدرة الشرائية وهي مطالب حقيقية ومشروعة، وبعد مرور أربعة أشهر كاملة على الانقلاب تمخض الجبل فلم يلد حتى فأرًا وتبين للجميع أن الانقلابيين لا يتقنون أكثر من الوعود الشعبوية الكاذبة وخطاب العنف والتهديد والوعيد والتمييز والتقسيم وهتك الأعراض وتحريض الناس على مهاجمة بعضهم بعضًا"، وفق تعبيره.

البحيري: "حكم الاستبداد والفساد على خلاف الوعود الانتخابية والخطابات الشعبوية اليومية، على حساب وجود الدولة التي هي أحد أهم مكاسب الاستقلال ووحدتها وحتى لو كان ذلك سببًا في تفكيكها"

وأضاف، في تدوينة نشرت على صفحته الرسمية بموقع التواصل فيسبوك، "لا أحد يجهل أو يتجاهل أن للرئيس سعيّد والمقربين منه دور هام في تعفين الأوضاع وإيصال تونس إلى ما وصلت إليه بتنكره للواجبات المحمولة عليه دستوريًا ووطنيًا بصفته رئيسًا للجمهورية وتعمده تعطيل المرفق العام وشل العمل الحكومي وإرباك الجهد الوطني لتركيز المحكمة الدستورية ومكافحة كوفيد 19 وتعطيل تنفيذ القوانين ذات البعد الاجتماعي وافتعال الأزمات وادعاء التعرض لمحاولات الاغتيال وعرقلة حشد الدعم المالي الاقليمي والدولي لبلادنا والتورط في خصومات مجانية مع عدد من الأشقاء وخاصة في ليبيا والأصدقاء والمؤسسات المانحة".

وتابع "وبعد توريط البلاد في أزمة شرعية وعزلة إقليمية ودولية واحتقان غير مسبوق وعوض الاستماع لصوت العقل والحكمة ومراجعة خياراتها الكارثية، تعمدت سلطة الانقلاب الهروب إلى الأمام ومزيد تعفين الأوضاع بتنكرها لالتزامات الدولة داخليًا وخارجيًا آخرها اتفاق الكامور وعملة الحضائر وعائلات شهداء الثورة وجرحاها وضحايا الاستبداد والقانون عدد 38 الذي أمضاه الرئيس سعيّد شخصيًا منذ أوت/آب 2020 مع مزيد التورط في الوعود الهلامية من خلال خرافة ما يسمى الشركات الأهلية والسكوت على تشكل أشباه ميليشيات الحشد والمنتسبين واللجان الثورية والحوثيين والتعيينات في مفاصل الدولة على قاعدة الولاء والطاعة وهو من مظاهر الفساد بما يكشف أن الإصرار على ترذيل وتشويه مؤسسات الدولة وإغلاق مجلس النواب بالمدرعات والتعدي على الحريات وخرق القانون ومحاولة إضعاف المؤسستين الأمنية والعسكرية وإطلاق يد عصابات موازية واختراق مفاصل الدولة بعديمي الكفاءة فاقدي المصداقية على حساب الكفاءات التي تزخر بها تونس لا علاقة له لا بالإصلاح ولا بالتصحيح ولا بمكافحة الفساد وتحقيق الشغل والتنمية وغيرها من المطالب المشروعة للمعطلين عن العمل وعموم المستضعفين فهي آخر ما يفكر فيه الانقلابيون بل يفضح أن كل همهم التأسيس لحكم فردي مطلق حكم من "لا ينطق عن الهوى" "المحمل برسالة ربانية" لإضفاء قداسة على أفعاله حتى يحتكر السلطة والقوة والثروة والمال"، وفق تقديره.

وختم بالقول واصفًا فترة الحكم الحالية في تونس بـ"حكم الاستبداد والفساد على خلاف الوعود الانتخابية والخطابات الشعبوية اليومية، على حساب وجود الدولة التي هي أحد أهم مكاسب الاستقلال ووحدتها وحتى لو كان ذلك سببًا في تفكيكها وانهيارها وفي دفعها لمزيد العزلة والإفلاس وفي المساس بالأمن القومي الوطني وأمن الشقيقتين الجارتين ودول حوض البحر الأبيض المتوسط والمنطقة عمومًا". 

البحيري: بعد توريط البلاد في أزمة شرعية وعزلة إقليمية ودولية واحتقان غير مسبوق وعوض الاستماع لصوت العقل والحكمة ومراجعة خياراتها الكارثية، تعمدت سلطة الانقلاب الهروب إلى الأمام ومزيد تعفين الأوضاع بتنكرها لالتزامات الدولة داخليًا وخارجيًا

وكان رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، المعلقة أعماله منذ 25 جويلية/ يوليو الماضي بقرار من الرئيس التونسي قيس سعيّد، قد قال، مساء السبت 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، إن "البرلمان عائد أحب من أحب وكره من كره".

وأضاف، في تصريح لإذاعة موزاييك المحلية، على هامش إشرافه على اجتماع بقيادات حركة النهضة ببنزرت، أن "البرلمان هو السلطة التأسيسية والتي أنجزت الدستور ومشاريع مهمة كالقانون 38 وقانون التمويل التشاركي وغير ذلك من القوانين"، متابعًا "هذا البرلمان إنجازاته كبيرة وأعداء الثورة عملوا على تشويه صورته"، وفق تقديره.

وأشار، في ذات التصريح الإعلامي، إلى أنه تلقى دعوة للمشاركة في أشغال الجمعية 143 للاتحاد البرلماني الدولي بإسبانيا لكنه خيّر عدم تقديم مطلب للسفر لرئيس الجمهورية كما جرت العادة حتى لا يتحول الصراع إلى صراع ثنائي بينه وبين سعيّد في حال رفض الأخير الموافقة"، معتبرًا أن "الصراع الدائر حاليًا هو صراع بين الديكتاتورية والحرية"، كما نقلته ذات الإذاعة. 

اقرأ/ي أيضًا:

راشد الغنوشي: البرلمان التونسي عائد أحب من أحب وكره من كره

النهضة: ظهر عجز سعيّد عن إدارة شؤون البلاد وتراجعه عن وعوده وإمعانه في التقسيم