ultracheck
اقتصاد

"اعتماد المرونة في الفوترة الإلكترونية".. تثير جدلًا واسعًا في تونس

13 يناير 2026
جدل واسع حول بلاغ وزارة المالية حول تطبيق "المرونة" في الفوترة الإلكترونية
أثار بلاغ وزارة المالية بشأن تطبيق الفصل 53 للفوترة الإلكترونية ابتداءً من 1 جانفي 2026، مع التعامل بـ"مرونة" لتفادي الاضطراب، جدلًا واسعًا بين المهنيين والمواطنين (توضيحية/Getty)
فريق التحرير
فريق التحرير

أثار بلاغ وزارة المالية الصادر يوم الثلاثاء 13 جانفي/يناير 2026 بشأن تطبيق الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 جدلًا واسعًا في الأوساط المهنية والإعلامية وبين المواطنين، بعد أن أعلن فيه أن العمليات الاقتصادية ستخضع لنظام الفوترة الإلكترونية ابتداءً من غرة جانفي/يناير 2026، مع التعامل بـ"مرونة" في التطبيق لتفادي الاضطراب والإرباك.

وجاء في نص البلاغ الذي نشرته وزارة المالية، أن الهدف من هذا القرار هو تفادي ما يمكن أن ينجم عن تطبيق الفصل من صعوبات في الولوج إلى المنصات الإلكترونية، خاصة بالنسبة للعديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبعض النشاطات الأخرى، مؤكدة أن "المرونة تهدف إلى حماية الوضع الاقتصادي الوطني من أي تأثير سلبي محتمل".

 

رأى ناشطون ومواطنون على مواقع التواصل أن مصطلح "المرونة" في تطبيق القانون غامض وغير واضح، ويثير تساؤلات كبيرة حول التنفيذ على أرض الواقع. كيف ستطبق الدولة القانون بمرونة؟ هل يشمل ذلك كل المؤسسات أم بعضها فقط؟ وهل ستُعامل الشركات الكبيرة والصغيرة بنفس المعايير، أم ستكون المرونة مجرد استثناءات؟

الجمعية التونسية للمختصين في المحاسبة وصفت البلاغ بـ"غير الواضح"، مشيرة إلى أن "مفهوم المرونة لم يُحدد قانونيًا أو عمليًا"، وأنه من "الأفضل اقتراح مشروع قانون لتأجيل العمل بالفصل 53 لحين توفر البنية التحتية الرقمية اللازمة لكل المؤسسات.

لم يقتصر الجدل على الوسط المهني فقط، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المواطنين عن سخريتهم من فكرة "تطبيق القانون بمرونة"، معتبرين أنها محاولة لتجميل التراجع عن التطبيق الفعلي للقانون. وأشاروا إلى غموض البلاغ وغياب التفاصيل العملية، متسائلين عما إذا كانت المرونة تشمل الجميع أم بعض الفئات فقط، وكيف سيُطبق القانون على أرض الواقع.

 

كما أشار مراقبون إلى أن "البلاغ يعكس ارتباكًا إداريًا واضحًا، إذ تم إصدار القانون والدفاع عنه في مجلس النواب من قبل الوزيرة، ثم نشره في الرائد الرسمي"، قبل أن يُعاد تفسيره سريعًا بمفهوم "المرونة"، مما يطرح تساؤلات حول قدرة الدولة على التخطيط المسبق ووضع برامج واضحة للتطبيق قبل سن التشريعات.

ويذكر أن الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال استقباله أمس وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي، أن تطبيق الفوترة الإلكترونية، التي ينص عليها قانون المالية للسنة الجارية، يحتاج إلى مرونة. وأوضح أن "غياب المنصات الإلكترونية لدى العديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى بعض الأنشطة الأخرى، يستدعي التعامل بحذر لتجنب أي اضطراب أو إرباك قد يؤثر سلبًا على الوضع الاقتصادي العام". 

اقرأ أيضًا: لماذا تثير العقوبات المطبقة على مخالفات الفوترة الإلكترونية الجدل في تونس؟

كما شدد سعيد على أن "رقمنة المعاملات في جميع المجالات ستساهم في الحد من الفساد، مشيرًا إلى أهمية المضي قدمًا في هذا المسار، مع تجنب فرض العقوبات القانونية في حال عدم توفر هذه المنصات بعد".

وفي وقت سابق، ومع صدور ملحق للمذكرة العامة عدد 10 لسنة 2025، وهو الجدول الذي يحدد العقوبات الجبائية والجزائية المطبقة على المخالفات في مادة الفوترة الإلكترونية، تصاعد الجدل في تونس بسبب ما تضمنته الوثيقة من عقوبات تشمل غرامات مالية وقد تصل إلى السجن. وسرعان ما تساءلت عدة مؤسسات عن مدى انطباق هذا النظام عليها.

يُشار إلى أن الإدارة العامة للدراسات والتشريع الجبائي بوزارة المالية أكدت في وقت سابق أنه، تطبيقًا لأحكام الفصل 71 من قانون المالية لسنة 2025، سينطلق ابتداءً من غرة جويلية/يوليو 2025 تطبيق العقوبات الخاصة بنظام الفوترة الإلكترونية، وذلك في إطار دعم الامتثال للواجبات المتعلقة بهذا النظام.

الكلمات المفتاحية

اقتصاد عجز تجاري تونس Pexels.jpg

البنك المركزي يُبقي على نسبة الفائدة دون تغيير.. ما التداعيات الممكنة؟

البنك المركزي التونسي يقرّر الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية دون تغيير عند 7%، ويشدد على أنه "من الضروري مواصلة جهود مكافحة التضخم بهدف إعادته إلى متوسطه على المدى الطويل"


جمعية: مخاطر تهدّد البنوك في تونس بعد تحفّظها المالي وعزوفها عن التمويل

جامعة الحرفيين: ندعو لإصلاح حكومي لإنقاذ النسيج الاقتصادي

وجّهت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة مراسلة، يوم الاثنين 9 فيفري 2026 إلى الرئاسة التونسية، عبّرت فيها عن متابعتها للتطورات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وسلطت الضوء على الصعوبات المتزايدة التي يواجهها الحرفيون وأصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة.


جامعة الحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة تدعو للإسراع في مراجعة قانون الكمبيالة

جمعية: المشرّع لم يقم بدوره في مراجعة قانون الكمبيالة وسط تقصير من البنوك

الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة: القطاع البنكي لم يقم بدوره الوطني، لا في تسهيل إجراءات التسوية ولا في التعامل الإيجابي مع المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تواجه ضغوطًا مالية غير مسبوقة


سوق تونس أندي سولومان UCG Universal Images Getty

نسبة التضخم في تونس تبلغ 4.8% خلال جانفي 2026

معهد الإحصاء: ارتفعت أسعار المواد الغذائية باحتساب الانزلاق السنوي، بنسبة 5.9%. ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار لحم الضأن بنسبة 1.16% وأسعار الغلال الطازجة بنسبة 17.8% وأسعار الأسماك الطازجة بنسبة 11.3% وأسعار لحم البقر 10.4%

تاكسي John Wreford SOPA Images LightRocket Getty
مجتمع

بعد سطو مسلح… نقابة التاكسي تطالب بتركيب كاميرات داخل السيارات

دعت النقابة الأساسية للتاكسي الفردي الجهات المعنية إلى الإسراع بفرض تركيب كاميرات مراقبة داخل جميع سيارات الأجرة، على غرار وسائل النقل العمومي الحديثة، بهدف الحدّ من الجريمة وتأمين الحماية الضرورية للسائقين والحرفاء. كما شددت على أهمية تدخل وزارة العدل لمراجعة العقوبات وتسليط أشدّ الجزاءات على المتورطين في جرائم السطو

طقس تونس شمس.jpg
منوعات

طقس تونس.. سحب عابرة وارتفاع في درجات الحرارة

أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي، يوم الأربعاء 18 فيفري 2026، بأنّ طقس تونس سيكون مميّزًا بسحب عابرة بأغلب المناطق وتكون الريح من القطاع الجنوبي ضعيفة فمعتدلة، ثمّ تتقوّى تدريجيًا لتصبح قوية نسبيًا قرب السواحل


فتح باب التسجيل برياض الأطفال العمومية الدامجة للسنة التربوية 2024-2025.jpg
مجتمع

"خرق للقانون".. وزارة المرأة: نحذر مؤسسات الطفولة من نشر صور الأطفال

ذكّرت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ القائمين على إدارة مؤسسات الطفولة الخاصة، يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026 من محاضن ورياض أطفال ومحاضن مدرسية ونوادي، أنّه يمنع منعًا باتًا نشر صور الأطفال عبر المواقع والمنصات وصفحات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت

العفو الدولية علم تونس جمعيات منظمات احتجاجات epa.jpg
سیاسة

رابطة حقوق الإنسان: غياب الحوار الاجتماعي يهدد القدرة الشرائية وكرامة المواطنين

قالت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، في بيان لها، يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026 إنّ “غياب سياسة اقتصادية واجتماعية تشاركية يفاقم الأزمة المعيشية للمواطنين”، معبّرة عن “قلق بالغ، ونحن على بعد ساعات من دخول شهر رمضان

الأكثر قراءة

1
منوعات

"صبرية في السبعينات" و"صاحبك راجل 2".. مسلسلات كوميديا رمضان 2026 في تونس


2
مجتمع

أبرز عادات شهر رمضان في تونس.. من بوطبيلة إلى موائد الإفطار


3
مجتمع

نقابة ديوان التونسيين بالخارج: تجاوزات خطيرة وهرسلة المُبلّغين عن الفساد


4
مجتمع

تفكيك وفاقين إجراميين ينشطان في تبييض الأموال وترويج المخدرات في تونس


5
مجتمع

جمعية: مقترح قانون التقاعد المبكّر للنساء تمييزي ويُعمّق أزمة الصناديق الاجتماعية