اعتبر أنه

اعتبر أنه "فقد شرعيته وخسر مصداقيته".. عبو يطرح على سعيّد جملة من المقترحات

اعتبر أن الرئيس "شرع في تحطيم مشروع دولة القانون والمؤسسات بادئًا بتحقير الدستور"

الترا تونس - فريق التحرير

 

اعتبر الأمين العام السابق للتيار الديمقراطي محمد عبو، الاثنين 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، أن "الرئيس قيس سعيّد فقد نقطة قوته الأولى وهي الشرعية التي تضمن الاستقرار في أي دولة وتضمن قوته كرئيس يستمد سلطته من الدستور، وخسر مصداقيته بالحنث في يمينه على احترام الدستور وفي انقلابه على 25 جويلية، ليشرع في تحطيم مشروع دولة القانون والمؤسسات بادئًا بتحقير دستور البلاد"، وفقه.

عبو: سعيّد فقد نقطة قوته الأولى وهي الشرعية التي تضمن الاستقرار في أي دولة وتضمن قوته كرئيس يستمد سلطته من الدستور، وخسر مصداقيته بالحنث في يمينه على احترام الدستور

وأضاف، في تدوينة مطولة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل فيسبوك، أنه "مازالت أمام الرئيس قيس سعيّد فرصة ليكون رئيسًا شرعيًا وربما ليدخل التاريخ" وذلك من خلال القيام بجملة من النقاط، وهي كالآتي (وفق ما ورد في تدوينته):

  • "يعلن عن أجل لإنهاء الحالة الاستثنائية لا يمكن أن يتجاوز السنة الحالية
  • يحيل إلى النيابة العمومية ملفات فساد السياسيين وأصحاب المؤسسات الذين كانوا محميين من سياسيين
  • يأذن بالبحث في ممتلكات كل السياسيين والقضاة ويحيل ملفات من لم يستطع تبرير ممتلكاته إلى النيابة العمومية، وفيما يخص القضاة يحيل ملفاتهم أيضًا إلى المجلس الأعلى للقضاء
  • يتوقف هو وفريقه عن السعي إلى توجيه الإعلام، ويفتح ملف تمويل الإعلام المشبوه الآتي من الداخل والخارج، وينفذ قرارات الهايكا دون تمييز ودون شخصنة كما فعل مع قناة الزيتونة ولم يفعل مع غيرها، ويتابع ملف ملكية أحزاب لمؤسسات سمعية بصرية، وتمويلها لصفحات على الشبكة الاجتماعية تمكنت لسنوات من تدمير العقول
  • يتوقف عن تبرير عدم فتح ملفات الفساد أو عدم نجاحه في تحقيق ما وعد به بمؤامرات من الغير، فما منحه الفصل 80 كاف لضرب منظومة الفساد وفرض القوانين على من كانوا لا يخضعون إليها، وفي مؤسسات الدولة شرفاء يساندونه لو تيقنوا من جديته

عبو: على سعيّد يعلن أن مشروعه الخاص المتعلق بتغيير النظام السياسي، سيعرض على البرلمان الجديد بعد حل المجلس الحالي طبق الدستور، وأنه لن يستغل الحالة الاستثنائية لوضع قوانين جديدة تنظم الحياة السياسية

  • يعلن أن مشروعه الخاص المتعلق بتغيير النظام السياسي، سيعرض على مجلس نواب الشعب الجديد بعد حل المجلس الحالي طبق الدستور، وأنه لن يستغل الحالة الاستثنائية لوضع قوانين جديدة تنظم الحياة السياسية، وإنما لفرض تطبيق القوانين الموجودة، حتى تكون الانتخابات نزيهة وشفافة
  • يترك الحكومة الحالية تعمل لإنقاذ المالية العمومية وكل ما يمكن إنقاذه أو التخفيف منه وتمرير الإصلاحات الضرورية في انتظار تشكيل حكومة والمصادقة عليها بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، ولا يترك حسابات شعبيته المنشودة تؤثر في قراراتها، وعلى أن تعمل كل الأطراف السياسية على دعمها
  • يتوقف عن المغالطة في موضوع السيادة التي لا تستطيع بلادنا الفاقدة لهذه السيادة منذ القرن 19 أن تدعيها قبل أن تؤسس لدولة قانون وحقوق إنسان ولسياسة قوامها الحوكمة والابتعاد عن الشعبوية وتحرير الدولة من الفساد المحمي من السلط الثلاث فيها، دولة مستقرة وذات قوانين وممارسات جالبة للاستثمارات خالقة للثروة.

عبو: ما الذي جعل الرجل ينقلب ثم يتمادى في الخطأ ثم يسلك سلوكًا أصبح ينذر بضرب مصالح الدولة وتقسيمها داخليًا وعزلتها خارجيًا 

  • يفهم أن الإصرار على خرق دستور البلاد لفرض مشروعه وإطالة الحالة الاستثنائية دون عمل جدي لتحقيق الغاية منه يجعله رئيسًا غير شرعي، سيعمل كل وطني على إسقاطه وسيضطر ساعتها للقمع، وهذا القمع لم يسبق أن قام به مستبد بيده لشجاعته الفائقة، بل يعول فيه المستبدون على مؤسسات حاملة للسلاح، وعلى بعض القضاة غير المستقلين، والأجهزة الحاملة للسلاح فيها أناس وطنيون أقسموا على حماية الوطن، وتعلموا منذ الثورة أن يكونوا في خدمة الدولة، لا في خدمة الطموح الشخصي لأي كان ولا في خدمة العبث بتونس، وأنهم في وقت ما سيكون عليهم واجب رفض تطبيق تعليمات القمع من نظام غير شرعي".

ويرى عبو أن "سعيّد انتقل من خلال قراراته إلى التمهيد ثم إلى إعلان أنه يجب تعديل النصوص المنظمة للحياة السياسية ومنها الدستور لعرض ما يتوصل إليه مع لجنته على استفتاء شعبي، ضاربًا بالدستور وبما نص عليه من إجراءات لتعديله عرض الحائط، في سعي لتهيئة الشارع لتقبل فكرة مخادعة مفادها أن مشكلة البلاد تكمن في الدستور الحالي".

عبو: بدأ سعيّد يتصرف وكأنه نبي رغم أنه لم يأت بمعجزة، ويرى نفسه أكثر وطنية من غيره، رغم أنه لم يثبت ذلك بعد، ليحقق مشروعًا شخصيًا، في حين أن حب السياسي لشعبه يعني خدمته لا استغلاله لتحقيق الطموح الشخصي

وتساءل في هذا الصدد: "ما الذي جعل الرجل ينقلب ثم يتمادى في الخطأ ثم يسلك سلوكًا أصبح ينذر بضرب مصالح الدولة وتقسيمها داخليًا وعزلتها خارجيًا فيما لا يمكن أن تكون منه أي فائدة غير إثارة بعض الإعجاب لدى جزء من الشعب لا يدرك أن هذه البلاد تحتاج سياحًا ومستثمرين وأصدقاء في كل مكان وصورة جيدة عن دولة قانون وأمن واستقرار وانفتاح وإصلاح مستمر يضمن لتونس مكانة بين الأمم المتحضرة ويخدم مصالحها ويحمي سيادتها فعلا لا شعارات؟".

كما تساءل: "هل فعلًا يعتقد سعيّد أنه الدولة؟"، مستطردًا: "بدأ الرجل يتصرف وكأنه نبي رغم أنه لم يأت بمعجزة، ويرى نفسه أكثر وطنية من غيره، رغم أنه لم يثبت ذلك بعد، بدأ يقدم نفسه وكأنه الأكثر حبًا للوطن وللشعب من غيره، رغم أن شعبويته كانت بالدليل تهدف إلى كسب جزء من شعب مل فساد منظومة الحكم، ليحقق مشروعًا شخصيًا، في حين أن حب السياسي لشعبه يعني خدمته لا استغلاله لتحقيق الطموح الشخصي"، حسب رأيه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

عبو: سعيّد حوّل اتجاه تونس من مقاومة الفساد إلى الدستور وذلك مغالطة للتونسيين

عبو: الرئيس أثبت أنه ليس نزيهًا كثيرًا وفكر بالمضيّ في طموحه الشخصي