اعتبرت أنها تغوّلت واستبدت: جمعية المحامين الشبان تدعو إلى حل النقابات الأمنية

اعتبرت أنها تغوّلت واستبدت: جمعية المحامين الشبان تدعو إلى حل النقابات الأمنية

أكدت أنها باتت تمثل خطرًا محدقًا على الحقوق والحريات (صورة أرشيفية/فتحي بلعيد/أ.ف.ب)

الترا تونس - فريق التحرير

 

طالبت الجمعية التونسية للمحامين الشبان، الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول 2020، مجلس الهيئة الوطنيّة للمحامين برفع قضية في حل النقابات الأمنية تكون مؤيدة بملف دقيق ومفصل عن "كل التجاوزات والجرائم التي ارتكبها منتسبو هذه النقابات منذ تأسيسها".

وانتقدت الجمعيّة، في بلاغ نشرته على صفحتها بموقع التواصل "فيسبوك"، "تدهور الأوضاع بمرفق العدالة وتنامي مظاهر انهيار الدولة بالاستقواء على السلطة القضائية وتغول جهاز "البوليس" وتواتر الاعتداءات على المواطنين داخل وخارج أسوار المراكز الأمنية، آخرها حادثة الإعتداء بالعنف على المحامية نسرين القرناح واحتجازها دون إذن قانوني بمقر مركز الأمن بالمروج 5.

جمعية المحامين الشبان: عربدة النقابات الأمنية وفرض منطق قانون الغاب والتأثير على أحكام وقرارات القضاة في ظل تهاون جهاز النيابة العمومية وتواطئه البين مع منتسبي هذه النقابات أضحت تمثل خطرًا محدقًا يتهدد الحقوق والحريات

واعتبرت، في ذات الصدد، أن "عربدة النقابات الأمنية وفرض منطق قانون الغاب والتأثير على أحكام وقرارات القضاة في ظل تهاون جهاز النيابة العمومية وتواطئه البين مع منتسبي هذه النقابات أضحت تمثل خطرًا محدقًا يتهدد الحقوق والحريات"، وفق نص البلاغ.

كما ندّدت جمعية المحامين الشبان، في بلاغها، بما اعتبرته "رضوخ حاكم التحقيق المتعهد بالملف للضغوطات والتهديدات أثناء مباشرته لأعمال التحقيق بالملف التي لم تسلم بدورها من الخروقات الجسيمة حماية للأمنيين المتهمين من خلال تركهم بحالة سراح رغم توفر قرائن قوية (تسجيلات الفيديو) وشهادات تعزز الاتهام".

ودعت، في هذا السياق، عميد المحامين وأعضاء مجلس الهيئة إلى إقرار جملة من الوسائل النضالية من بينها مقاطعة كل أشكال التعامل مع المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل ووزارة الداخلية ودعوة كافة المحامين المنتخبين صلب المجلس الأعلى للقضاء إلى تعليق عضويتهم إضافة إلى مقاطعة جميع الدوائر الجنائية والجناحية ومكاتب التحقيق وجهاز النيابة العمومية كمقاطعة الأعمال لدى باحث البداية.

وطالبت مجلس الهيئة بالدعوة إلى اعتصامات مفتوحة بسائر مقرات المحاكم الإبتدائية مرفوقة بتحركات ووقفات احتجاجية يومية مع الاستعداد الدائم لاتخاذ أشكال نضالية أشد حدة بالنظر إلى ما اعتبره تجاوزات خطيرة وأهمية المعركة لمساسها بالحقوق والحريات.

وعودة لتفاصيل حادثة الاعتداء، أكدت الهيئة الوطنية للمحامين، في بلاغ سابق، أن رئيس مركز الأمن بالمروج وأحد الأعوان قاما، يوم 4 أوت/أغسطس 2020، بعد غلق المكتب على المحامية نسرين قرناح بالاعتداء عليها بالعنف الشديد وبضرب رأسها عديد المرّات على الجدار وسقوطها مغشيًا عليها ما تسبب لها في ارتجاج في المخ، وكان من الممكن أن يتسبب لها في الموت، وفق تأكيدها.

كما تعرضت المحامية، وفق هيئة المحامين، إلى وابل من الشتائم وافتكاك هاتفها الجوّال وبطاقتها المهنية وأغراضها الشخصية، معتبرة أن ما حدث يعدّ "تعديًا على المحاماة وحق الدفاع".

وقد أعلنت الهيئة، بتاريخ 7 أوت/أغسطس 2020، مقاطعة الحضور أمام باحث البداية على المستوى الوطني لمدة مدة 15 يومًا لـ"عدم فتح بحث تحقيقي في حادثة الاعتداء"، وتنظيم وقفات احتجاجية أمام المحاكم الابتدائية، مطالبة وزارة الداخلية بالتعجيل في اتخاذ القرارات الإدارية اللازمة.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

قضية اعتداء رئيس مركز على محامية: "حاسبهم" تنشر فيديو الاعتداء

قضية الاعتداء على محامية: استياء كبير بسبب الإبقاء على المتهم في حالة سراح