استقالة نور الدين الطبوبي.. ماذا حدث داخل اتحاد الشغل وأي انعكاسات محتملة؟
23 ديسمبر 2025
أكد الصحفي في جريدة "الشعب" الناطقة باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، صبري الزغيدي، لـ"الترا تونس"، يوم الثلاثاء 23 ديسمبر/كانون الأول 2025 أن "الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، قدّم صباح اليوم استقالته من الأمانة العامة في مكتب الضبط بمقر المنظمة بالعاصمة".
وأوضح أنه "بحسب القانون الداخلي للاتحاد، فإنه خلال 15 يومًا من تقديم الاستقالة سيتم استدعاء الطبوبي إلى قسم النظام الداخلي من طرف المكلف من الأمين العام المساعد المكلف بالنظام الداخلي، لمناقشة الوضع ومحاولة إقناعه بالتراجع عن هذا القرار، الذي يُتوقع أن يكون له تداعيات كبيرة على الاتحاد داخليًا، خاصة وأنه يستعد لخوض مرحلة نضالية يوم 21 جانفي 2026 عبر الإضراب العام الذي دعت إليه الهيئة الإدارية الوطنية، للمطالبة باحترام الحق النقابي والحوار الاجتماعي وزيادة أجور العمال، وفقه.
وأشار الزغيدي إلى أن "هذه الاستقالة تعكس أزمة داخلية عميقة تعيشها المنظمة الشغيلة، وقد بدأت ملامحها منذ المجلس الوطني الأخير في سبتمبر/أيلول الماضي، عندما انقسم النقابيون حول موعد المؤتمر القادم للاتحاد".
الصحفي في جريدة "الشعب" الناطقة باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، صبري الزغيدي: هذه الاستقالة يُتوقع أن يكون له تداعيات كبيرة على الاتحاد، خاصة وأنه يستعد لخوض مرحلة نضالية يوم 21 جانفي عبر الإضراب العام الذي دعت إليه الهيئة الإدارية الوطنية
وتابع: "بعض الأعضاء كانوا يطالبون بتقديم موعد المؤتمر، فيما كان الطبوبي يقود الفريق الذي يرغب في عقده في آجاله القانونية سنة 2027. وقد استمر هذا الانقسام داخل المكتب التنفيذي، ما أضر بالسير الطبيعي للمنظمة، حتى تم التوصل إلى اتفاق على عقد المؤتمر في مارس 2026".
وأشار إلى أن "الخلاف برز مجددًا في الفترة الأخيرة حول مدى قانونية عقد المؤتمر، إذ يرى بعض أعضاء الاتحاد أن عدم الالتزام بالآجال القانونية قد يمنح السلطة فرصة للضغط على الاتحاد عبر القضاء، في وقت يتبنى الاتحاد موقفًا ضد القضاء التونسي حاليًا".
وتابع الزغيدي أن "الخلافات ظهرت بوضوح في المجلس الوطني الأخير، حيث اختلف الأعضاء حول أسلوب تسيير الاتحاد ومواقفه من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية"، مؤكّدًا أن "العلاقة المتوترة بين الاتحاد والسلطة تعكس جدلية أكبر تتعلق بطريقة إدارة المنظمة".
صببري الزغيدي لـ"الترا تونس": الاتحاد يعتبر خيمة تحتضن جميع الأطياف والأطراف السياسية، والانقسام الحالي قد يكون له انعكاسات على التجربة الديمقراطية والوضع الاجتماعي والاقتصادي في تونس
وأضاف أن "هذه الاستقالة ستترك أثرًا كبيرًا على مستوى الاتحاد الداخلي وعلى المشهد السياسي، في ظل الانغلاق الذي تشهده البلاد سياسيًا وانتهاك الحقوق والحريات"، موضحًا أن "الاتحاد يعتبر خيمة تحتضن جميع الأطياف والأطراف السياسية، وأن الانقسام الحالي قد يكون له انعكاسات على التجربة الديمقراطية والوضع الاجتماعي والاقتصادي في تونس".
اقرأ أيضًا: استقالة نور الدين الطبوبي تثير جدلًا واسعًا في تونس
وأوضح الزغيدي أن "أي أزمة يعيشها الاتحاد ستكون لها انعكاسات كبيرة، وأن السيناريوهات المحتملة بعد هذه الاستقالة تتراوح بين تراجع الطبوبي عن قراره ومواصلة المكتب التنفيذي التحضيرات للإضراب العام يوم 21 جانفي/يناير 2026، أو تمسك الطبوبي بالاستقالة، ما يستدعي تطبيق القانون وانتخاب أمين عام جديد من داخل المكتب التنفيذي الحالي".
وأشار إلى أن "الاتحاد العام التونسي للشغل عاش تاريخيًا العديد من الصراعات منذ تأسيسه، حيث حارب الاستعمار والديكتاتورية، وفاز بجائزة نوبل للسلام، وساهم في تفادي حمامات دم في البلاد". وأضاف أن "الاتحاد مؤسسة ذات تاريخ عظيم، وأن الأشخاص يذهبون لكن المبادئ والأهداف تبقى"، مشددًا على "التزام الاتحاد، عبر أي قيادة، بالدفاع عن الاستحقاقات الاجتماعية والاقتصادية للعمال في القطاع العام وغيره، ومقاومته لأي جهة تسعى لسلب مكتسبات الشعب التونسي في الحرية والكرامة الوطنية".
كما أشار الزغيدي إلى أن أي "مسؤول نقابي، مهما كانت درجته القيادية أو الجهوية أو القاعدية، يعمل بشكل تطوعي، وأن العمل النقابي لا يخلو من الأخطاء"، مؤكدًا أن "التاريخ هو من سيقيم أداء الطبوبي"، وأن "الاتحاد يضم مناضلين دافعوا عن التجربة النقابية ويدافعون عن رفاه وحرية تونس". وخلص إلى أن أي مسؤول نقابي، "رغم ارتكابه لبعض الأخطاء، يبقى ملتزمًا بالقيام بواجبه في خدمة الشعب".
صبري الزغيدي لـ"الترا تونس": الاتحاد مؤسسة ذات تاريخ عظيم، والأشخاص يذهبون لكن المبادئ والأهداف تبقى والتاريخ هو من سيقيم أداء الطبوبي
وكان الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل والناطق الرسمي باسمه، سامي الطاهري، قد أعلن يوم الثلاثاء 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، أن نور الدين الطبوبي أودع استقالته رسميًا بمكتب الضبط، دون تقديم تفاصيل حول دوافع هذه الخطوة.
وأوضح الطاهري، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، أن الاستقالة لا تُفعّل بشكل فوري، نظرًا لما ينص عليه النظام الداخلي للاتحاد، الذي يفرض دعوة المعني بالأمر خلال أجل أقصاه 15 يومًا للاستفسار عن أسباب الاستقالة ومحاولة ثنيه عنها، على أن تصبح نافذة في حال تمسكه بها. كما أشار إلى أن هياكل الاتحاد ستعقد اجتماعات خلال الأيام المقبلة لتدارس التطورات واتخاذ ما يلزم من قرارات.
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل، التي انعقدت يومي 5 و6 ديسمبر/كانون الأول 2025 برئاسة الأمين العام نور الدين الطبوبي، قد أصدرت بيانًا أعلنت فيه عن تنظيم إضراب عام شامل في كافة القطاعات يوم 21 يناير/كانون الثاني 2026، مع بقاء الهيئة الإدارية في حالة انعقاد مستمر، وذلك على خلفية تعثّر الحوار الاجتماعي وتوقف المفاوضات الجماعية واستمرار الانتهاكات للحقوق النقابية.
كما شددت القيادة النقابية على ضرورة "تهيئة المناخ السياسي عبر وقف المحاكمات المفبركة وإلغاء الأحكام الجائرة وإنهاء المرسوم 54 وإطلاق سراح معتقلي الرأي، إضافة إلى ضمان الحريات وإطلاق حوار شامل للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد على مختلف الأصعدة، مع استئناف عمل المجلس الوطني للحوار الاجتماعي والانطلاق الفوري في مفاوضات مطالب العمال على الأصعدة المادية والتنظيمية والمعنوية، وتفعيل الاتفاقيات السابقة".
الكلمات المفتاحية
صدور بطاقات إيداع بالسجن ضدّ أعضاء بهيئة أسطول الصمود في تونس
اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود: قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي، أصدر بطاقات إيداع بالسجن في حق عدد من أعضاء هيئة أسطول الصمود التونسية دون استنطاقهم
محمد عبو: لا وجه للمقارنة بين رداءة ما قبل 25 جويلية وفترة العبث بالبلاد حاليًا
محمد عبو: كل من حوكم وسجن بناء على تعليمات لقضاء إنهار كسلطة وكمؤسسة، فهو بريء ويجب إنهاء حالة احتجازه، ويمكن إعادة المحاكمات يوم تكون لدينا سلطة قضائية مستقلة
الاثنين.. نشطاء أسطول الصمود أمام القطب القضائي المالي ووقفة تطالب بإطلاق سراحهم
اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني: "يحال الموقوفون من نشطاء أسطول الصمود، يوم الاثنين 16 مارس 2026، أمام القطب القضائي المالي على خلفية تهم ملفقة تستهدف نشاطهم التضامني مع القضية الفلسطينية".
جمعية: نطالب بإطلاق سراح نجيب الشابي وكل المعتقلين السياسيين في تونس
جمعية تقاطع: يمثّل يوم 14 مارس 2026، مرور مئة يوم على إيداع المحامي والسياسي ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي السجن، وذلك إثر إيقافه بتاريخ 4 ديسمبر 2025، تنفيذًا لحكم قضائي نهائي يقضي بسجنه لمدة اثنتي عشرة سنة، في ما بات يُعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة"
برنامج استثنائي للنقل بمناسبة عيد الفطر 2026
أعلنت وزارة النقل التونسية، يوم الاثنين 16 مارس 2026، عن برنامج استثنائي لتأمين تنقل المواطنين بمناسبة عيد الفطر لسنة 2026، وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 مارس إلى 23 مارس 2026، بالتنسيق مع الشركات الوطنية والجهوية للنقل البري ومهنيي النقل العمومي غير المنتظم
في قطاع الدفع الرقمي.. البنك المركزي يمنح ترخيصًا لمؤسسة دفع في تونس
أصدر البنك المركزي التونسي، عبر لجنة التراخيص التابعة له، قرارًا يقضي بمنح الترخيص النهائي لشركة OFT Tunisie لممارسة نشاط مؤسسة دفع مقيمة في تونس
بادرة إنسانية.. الكشافة توزّع أكلات على المرضى بمستشفى الحبيب ثامر
قام وفد من الكشّافة التّونسيّة فرع الوردية، مساء الأحد 15 مارس 2026، بتوزيع أكلات خفيفة على الوافدين إلى قسمي الاستعجالي والإنعاش الطبي بـمستشفى الحبيب ثامر
طقس تونس.. أمطار غزيرة ورعدية مع تساقط محلي للبرد
أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي بأنّ طقس تونس يوم الاثنين 16 مارس 2026، سيتميّز بسحب كثيفة بأغلب المناطق مع أمطار متفرقة ومؤقتًا رعدية بالمناطق الغربية، ثم تشمل آخر النهار وأثناء الليل المناطق الشرقية، وتكون أحيانًا غزيرة خاصة بجهة الشمال الغربي مع تساقط محلي للبرد