استقالات من مكتب البرلمان التونسي وعريضة لسحب الثقة من رئيسه إبراهيم بودربالة.. ما القصة؟
10 نوفمبر 2025
يشهد البرلمان التونسي في الفترة الأخيرة، استقالات عدد من النواب من عضوية مكتب المجلس، إضافة إلى إعلان عدد آخر من النواب العمل على إعداد عريضة لسحب الثقة من رئيس البرلمان التونسي إبراهيم بودربالة.
وقدم ممثلا كتلة صوت الجمهورية عبد العزيز الشعباني ونزار الصديق استقالتهما من مكتب مجلس نواب الشعب، بصفة رسمية يوم الخميس 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
عضوان من مكتب المجلس عن كتلة صوت الجمهورية عبد العزيز الشعباني ونزار الصديق تقدما بطلب الاستقالة من عضوية المكتب،و5 أعضاء آخرين عبروا عن نيتهم الاستقالة من عضوية المكتب، وفق تأكيد النائب عبد العزيز الشعباني
وقال النائب عبد العزيز الشعباني "إن أسباب الاستقالة تعود إلى تكرر خرق النظام الداخلي للمجلس، وفق ما أوردته وكالة الأنباء التونسية الرسمية، وأضاف أن "آخر هذه الخروقات تتمثل في عدم الأخذ بقرارات المكتب بخصوص تسيير الجلسة العامة الخاصة بمناقشة مشروعي ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي لسنة 2026".
وأكد النائب عبد العزيز الشعباني الذي قال إنه أودع إضافة إلى زميله في الكتلة نفسها نزار الصديق مطلب استقالته من مكتب المجلس، إن "اعتماد ما لم يتم إقراره في المكتب، والانفراد بالرأي تكرر عديد المرات"، كما أفاد بأن "5 أعضاء آخرين من المكتب عبروا عن نيتهم الاستقالة من عضوية المكتب، وهم ينتمون إلى كتل أخرى بالإضافة إلى ممثل عن غير المنتمين"، وفق تأكيده.
اقرأ/ي أيضًا: نائب يدعو لتقديم لائحة لوم ضد الحكومة.. ماذا يقول الدستور التونسي؟
وكانت كتلة صوت الجمهورية قد أصدرت بيانًا أعربت فيه عن مساندتها لهذا القرار الذي اتخذه ممثلاها في مكتب المجلس.
وأوضحت أن ذلك يأتي "نظرًا للخرق المتكرر لأحكام النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب وعدم اعتماد مداولات مكتب المجلس عند اتخاذ القرارات والانفراد بالرأي".

وللأسباب نفسها التي ذكرها النائب الشعباني وكتلة صوت الجمهورية صلب البرلمان، أعلن عدد من النواب أنهم بصدد جمع الإمضاءات، على عريضة لسحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة.
وقالت النائب ماجدولين الورغي خلال جلسة عامة للبرلمان مؤخرًا، إن "عريضة سحب الثقة تأتي نظرًا لاستياء عدد من النواب من بعض القرارات الصادرة عن مكتب المجلس، والتي يتم اتخاذها دون الرجوع إلى أعضاء مكتب المجلس".
النائب ماجدولين الورغي: عريضة سحب الثقة تأتي نظرًا لاستياء عدد من النواب من بعض القرارات الصادرة عن مكتب المجلس، والتي يتم اتخاذها دون الرجوع إلى أعضاء مكتب المجلس، وهذه العريضة لا تمس برئيس المجلس إبراهيم بودربالة في شخصه
وأضافت أن أعضاء مكتب المجلس صادقوا بعد اجتماعهم على الطريقة التي ستُدار بها الجلسة العامة لمناقشة مشروعي ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي لسنة 2026، إلا أن تغيرات طرأت على ما تم الاتفاق بشأنه دون علم منهم"، وفقها.
وقالت إن "سحب الثقة من رئيس البرلمان ليس سحبًا للثقة منه كشخص وإنما في إطار نقد أدائه وطريقة تسييره للبرلمان"، حسب قولها، ولفتت في تصريح لإذاعة جوهرة أف أم (محلية/خاصة) أنه "لا يوجد خلاف بين النواب والسلطة التنفيذية ولكن هناك ضعف تواصل بين النواب والحكومة التونسية"، وفق تعبيرها.
اقرأ/ي أيضًا: "لا أفكار لخلق الثروة".. نواب ينتقدون مشروع قانون المالية لسنة 2026
ووفق النظام الداخلي للبرلمان، فإن مكتب مجلس نواب الشعب يتكوّن من رئيس مجلس نواب الشعب ونائبيْه وعشرة نواب مساعدين للرئيس، وحسب الفصل 42 يتّخذ المكتب كلّ قراراته بأغلبيّة الحاضرين على أن لا تقلّ عن الثُّلث، وعند التساوي يكون صوت الرئيس مُرجّحًا، ويتمّ نشرها بالموقع الإلكتروني للمجلس في أجل ثلاثة أيام.
وينص الفصل 44 على أن "يعقد مكتب المجلس اجتماعاته بصفة دورية كلّ يوم خميس وكلما دعت الحاجة إلى ذلك بدعوة من رئيسه أو من ثلث أعضائه. ولا يصّح اجتماعه إلا بحضور ثُلثي أعضائه، وينعقد صحيحًا بعد نصف ساعة على أن لا يقلّ عدد الحضور عن نصف أعضائه وبحضور رئيسه أو أحد نائبيْه"، أما الفصل 32 فينص على " أنه عند حصول شغور في منصب أحد النواب المساعدين للرئيس، ما عدى نائبه، يتولى مكتب المجلس الذي يجتمع وُجوبًا لهذا الغرض معاينة الشغور وإعداد تقرير في شأنه يُعرض على الجلسة العامة التي تلي المُعاينة".
وسبق أن عبّر رؤساء اللجان القارة بالبرلمان التونسي، منذ 28 فيفري/شباط 2025، عن رفضهم قرار رئيس مجلس النواب القاضي بدمج اللّجان القارة السيادية، معتبرين أنه "قرار مُسقط ويخرق النظام الداخلي، ما نتج عنه تعطيل أعمال اللجان وتعطيل أعمال المجلس بالإضافة إلى صنصرة كلّ البلاغات الصحفية للجان دون إذن من مكاتبها"، وأكد رؤساء اللجان، في بيان مشترك أنّ "هذا القرار المسقط من رئيس المجلس أصبح عائقًا لأعمال اللجان وتعطيلًا واضحًا لأعمال المجلس الذي يضطرهم إلى تعليق أعمال اللجان"، وفقهم.

الكلمات المفتاحية

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيمه لمسيرة يوم 18 جانفي 2026
الحزب الدستوري الحر: نهيب بكافة القوى الحيّة في المجتمع لمساندة مسار توحيد جهود ورص صفوف الفاعلين السياسيين والمدنيين المؤمنين بالجمهوريّة والحكم المدني الديمقراطي بهدف إخراج البلاد من الأزمة الخانقة متعدّدة الأبعاد التي تتخبّط فيها

السالمي: الإضراب العام انتهى عمليًا وآجال البت في استقالة الطبوبي تنقضي قريبًا
صلاح الدين السالمي: على الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل تحمّل مسؤوليتها، والانعقاد في أقرب وقت قبل فوات الأوان والذهاب نحو المجهول

من بينها "قضية التآمر 2".. تعرّف على أبرز الجلسات القضائية المرتقبة خلال جانفي
يشهد شهر جانفي 2026 متابعة عدد من القضايا القضائية المهمة في تونس، تشمل ملفات بارزة تتعلق بالإرهاب وما يعرف بـ"التآمر"، إلى جانب قضايا استعجالية وبيئية. وتتركز هذه الجلسات على محاكمات عدد من السياسيين ورجال الأعمال والأمنيين، فيما تتناول محاكمات أخرى قضايا فرار سجناء وتسفير تونسيين إلى بؤر التوتر، فضلاً عن قضية مرتبطة بالتلوث تتعلق بالمجمع الكيميائي التونسي. في هذا التقرير، نرصد أبرز…

الدستوري الحر يعلن تمسّكه بوثيقة "التزام وطني" وتنظيمه لمسيرة يوم 18 جانفي 2026
الحزب الدستوري الحر: نهيب بكافة القوى الحيّة في المجتمع لمساندة مسار توحيد جهود ورص صفوف الفاعلين السياسيين والمدنيين المؤمنين بالجمهوريّة والحكم المدني الديمقراطي بهدف إخراج البلاد من الأزمة الخانقة متعدّدة الأبعاد التي تتخبّط فيها

اتحاد الشغل: زيادة في أجور أعوان المساحات التجارية الكبرى بعنوان سنة 2025
تم الاتفاق على تسوية هذه التسبقة على الأجر لاحقاً عند صدور الأمر المتعلق بالزيادة في الأجور طبقًا لأحكام الفصل 15 من قانون المالية لسنة 2026، وذلك وفقًا لصيغ محددة

رابطة حقوق الإنسان: نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة في انتهاك صارخ للحق في الصحة
رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان: تونس تعيش اليوم انهيارًا متسارعًا ومقلقًا للمنظومة الصحية العمومية، في ظل عجز الدولة الواضح عن الإيفاء بالتزاماتها الدستورية والقانونية في ضمان الحق في الصحة و العلاج

العجز التجاري لتونس يناهز 22 مليار دينار موفّى ديسمبر 2025
المعهد الوطني للإحصاء: بلغت الصادرات التونسية مع الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025 (69,9% من جملة الصادرات) ما قيمته 44527,8 مليون دينار مقابل 42862,3 مليون دينار خلال سنة 2024.

