ارتفاع في عجز ميزان الطاقة مع انخفاض الإنتاج الوطني للنفط إلى موفى نوفمبر 2024
15 يناير 2025
الترا تونس - فريق التحرير
نشر بتاريخ 2025/01/15 (على الساعة 12.15)
أكد المرصد الوطني للطاقة، في نشرية الوضع الطاقي لشهر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أنّ الموارد الوطنية من الطاقة الأولية (الإنتاج والأتاوة من الغاز الجزائري) بلغت إلى موفى شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، 3.4 مليون طن مكافئ نفط مسجلة بذلك انخفاضًا بنسبة 17% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2023. ويرجع ذلك بالأساس إلى انخفاض الإنتاج الوطني من النفط والغاز الطبيعي.
المرصد الوطني للطاقة: شهد الطلب على المواد البترولية ارتفاعًا بنسبة 3% في حين شهد الطلب على الغاز الطبيعي انخفاضًا بنسبة 5%
وبالتوازي، بلغ الطلب الجملي على الطاقة الأولية، 8.3 مليون طن مكافئ نفط إلى موفى شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مسجلًا بذلك انخفاضًا طفيفًا بنسبة 1% بالمقارنة بنفس الفترة من السنة الفارطة، إذ شهد الطلب على المواد البترولية ارتفاعًا بنسبة 3% في حين شهد الطلب على الغاز الطبيعي انخفاضًا بنسبة 5% بالمقارنة بالفترة نفسها من السنة الفارطة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ منحى الطلب على الغاز راجع بالأساس إلى محدودية توفره مما نتج عنه نقص في الكميات اللازمة لإنتاج الكهرباء وبالتالي اللجوء إلى توريد الكهرباء مباشرة. وبذلك فقد سجل ميزان الطاقة، عجزًا بـ 4.9 مليون طن مكافئ نفط إلى موفى شهر نوفمبر 2024 مسجلًا بذلك ارتفاعًا بنسبة 14% بالمقارنة بمستوى موفى شهر نوفمبر 2023.
المرصد الوطني للطاقة: منحى الطلب على الغاز راجع بالأساس إلى محدودية توفره مما نتج عنه نقص في الكميات اللازمة لإنتاج الكهرباء وبالتالي اللجوء إلى توريد الكهرباء مباشرة
أما بخصوص نسبة الاستقلالية الطاقية (نسبة تغطية الموارد المتاحة للطلب الجملي) فقد سجلت انخفاضًا لتستقر في حدود 41% إلى موفى شهر نوفمبر 2024 مقابل 49% خلال نفس الفترة من السنة الفارطة.
الميزان التجاري الطاقي
كما سجلت الصادرات إلى موفى شهر نوفمبر 2024 انخفاضًا في القيمة بنسبة 12% مرفقة بارتفاع في الواردات بنسبة 9% مقارنة بموفى نوفمبر 2023. مع الإشارة إلى أنّ عجز الميزان التجاري الطاقي سجل ارتفاعًا بنسبة 18% إلى موفى شهر نوفمبر 2024 بالمقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية حيث بلغ 9869 مليون دينار مقابل 8380 مليون دينار، فيما لم تتجاوز نسبة تغطية الواردات للصادرات 24% إلى موفى نوفمبر 2024.

إنتاج النفط الخام:
بلغ الإنتاج الوطني للنفط إلى موفى شهر نوفمبر 2024 حوالي 1.3 مليون طن مكافئ نفط مسجلًا بذلك انخفاضًا بنسبة 14% مقارنة بموفى شهر نوفمبر 2023 حيث بلغ حوالي 1.5 مليون طن مكافئ نفط. فيما بلغ إنتاج سوائل الغاز (بما في ذلك إنتاج معمل قابس) حوالي 121 ألف طن مكافئ نفط إلى موفى شهر نوفمبر 2024 مقابل 141 ألف طن مكافئ نفط خلال نفس الفترة من سنة 2023 مسجلًا انخفاضا بنسبة 14%.
وقد شهد قطاع استكشاف وإنتاج وتطوير المحروقات تحديات هامة منذ سنوات، ذكرت النشرية من بينها تذبذب سعر النفط في السوق العالمية والتداعيات الصحية لفيروس الكوفيد-19 وكذلك للحرب الروسية الأوكرانية وخاصة التحركات الاجتماعية والتراجع الطبيعي للإنتاج في أغلب الحقول.
المرصد الوطني للطاقة: عجز الميزان التجاري الطاقي سجل ارتفاعًا بنسبة 18% إلى موفى شهر نوفمبر 2024
وقد تم، إلى موفى شهر نوفمبر 2024، الشروع في حفر بئر استكشافية جديدة برخصة "جناين الجنوبية" أدت إلى العثور على اكتشاف "عزيزة-1".
إنتاج الغاز الطبيعي:
سجل إنتاج الغاز التجاري الجاف إلى موفى شهر نوفمبر 2024 تراجعًا مقارنة بموفى شهر نوفمبر 2023 بنسبة 25% إذ بلغ حوالي 1.12 مليون طن موازي نفط مقابل 1.49 مليون طن موازي نفط موفى شهر نوفمبر 2023، ويعود هذا أساسًا إلى تواصل الانخفاض في إنتاج أهم الحقول وتوقف الإنتاج بحقل نوارة من 19 فيفري/شباط إلى غاية 7 مارس/آذار 2024 لإجراء عمليات صيانة مبرمجة. كما شهد حقل ميسكار توقف الإنتاج منذ 18 أكتوبر/تشرين الأول إلى غاية 11 نوفمبر 2024 لأعمال الصيانة.
كما شهدت كميات الإتاوة الجمليّة انخفاضًا بنسبة 11% إلى موفى شهر نوفمبر 2024 لتبلغ 824 ألف طن مكافئ نفط مقابل 922 ألف طن مكافئ نفط خلال نفس الفترة من السنة الفارطة. فيما شهدت الشراءات من الغاز الجزائري انخفاضًا بنسبة 3% إلى موفى نوفمبر 2024 في حدود 2159 ألف طن مكافئ نفط.

الطلب على الغاز الطبيعي:
بلغ الطلب على الغاز الطبيعي إلى موفى شهر نوفمبر 2024، 4.1 مليون ط.م.ن مسجلًا بذلك انخفاضًا بنسبة 5% وذلك بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة الفارطة. وقد سجل الطلب من هذه المادة لإنتاج الكهرباء انخفاضًا بنسبة 6%، يرجع ذلك بالأساس إلى محدودية توفر الغاز ولا يعكس هذا الانخفاض الحاجيات الوطنية من الكهرباء التي تم تغطية جزء منها بتوريد الكهرباء خاصة من الجزائر.
المرصد الوطني للطاقة: شهد استهلاك المواد البترولية ارتفاعًا بنسبة 3% إلى موفى شهر نوفمبر لسنة 2024 بالمقارنة مع موفى شهر نوفمبر 2023
وتبلغ حصة الطلب لإنتاج الكهرباء حوالي 71%. وبالتوازي، سجل استهلاك الغاز في بقية القطاعات انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.4% موفى شهر نوفمبر 2024 مقارنة بموفى نوفمبر 2023.
الطلب على المواد البترولية:
شهد استهلاك المواد البترولية ارتفاعًا بنسبة 3% إلى موفى شهر نوفمبر لسنة 2024 بالمقارنة مع موفى شهر نوفمبر 2023 وقد سجل استهلاك البنزين ارتفاعًا بـ9% كما شهد استهلاك الغازوال ارتفاعًا بـ 6% بالإضافة إلى استهلاك كيروزان الطيران الذي ارتفع بـ7% مقارنة بالسنة الفارطة.
في المقابل، تجدر الإشارة إلى أنّ استهلاك فحم البترول شهد انخفاضًا إلى موفى شهر نوفمبر 2024 بنسبة 11% مقارنة بالسنة الفارطة، كما سجل استهلاك غاز البترول المسال انخفاضا بنسبة 2% خلال نفس الفترة.

قطاع الكهرباء:
بلغ إنتاج الكهرباء موفى شهر نوفمبر لسنة 2024 حوالي 17970 جيغاوط ساعة مسجلة بذلك انخفاضًا بنسبة 2% مقارنة بموفى شهر نوفمبر 2023 فيما سجل الإنتاج الموجه إلى الاستهلاك المحلي ارتفاعًا خلال نفس الفترة (+1%). وقد اعتمد خلال هاته الفترة أسطول إنتاج الكهرباء بصفة شبه كلية على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء حيث تقدر مساهمته بحوالي 95%.
وتجدر الإشارة إلى الارتفاع الملحوظ لواردات الكهرباء من الجزائر وليبيا حيث ساهمت في تغطية 14% من الحاجيات الوطنية من الكهرباء، وفق نشرية الوضع الطاقي لشهر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، التي أصدرها مرصد الطاقة في جانفي/يناير 2025.
الكلمات المفتاحية

مرصد الطاقة والمناجم: تواصل تراجع نسبة الاستقلالية الطاقية مع موفّى أكتوبر 2025
المرصد الوطني للطاقة والمناجم: نسبة الاستقلالية الطاقية سجلت انخفاضًا لتستقر في حدود 35% بموفى شهر أكتوبر 2025 مقابل 41% خلال نفس الفترة من السنة الفارطة

بعد شغور لعدة أشهر.. تعيينات جديدة في مجلس إدارة البنك المركزي
يشار إلى أنّ مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، لم يجتمع منذ 30 جويلية 2025، بسبب غياب النصاب القانوني نتيجة انتهاء ولاية عضوين من أعضائه دون تعويضهما، في "سابقة" تمّ اعتبارها رسالة غير مسؤولة للمموّلين الدوليين والشركاء..

العجز التجاري لتونس يتجاوز 20 مليار دينار إلى موفّى نوفمبر 2025
معهد الإحصاء: العجز التجاري لتونس تجاوز 20 مليار دينار، مع موفّى شهر نوفمبر 2025، وبلغت قيمته 20168.5 مليون دينار خلال الأشهر الإحدى عشر الأولى من سنة 2025

قطاع البنوك يقرّ حمل الشارة الحمراء مع تجمعات احتجاجية تتوّج بيوم غضب
كاتب عام جامعة البنوك: تأتي هذه التحركات "احتجاجًا على ضرب الحق النقابي وعلى انقطاع الحوار الاجتماعي و انسداد المسار التفاوضي والحق في زيادة منصفة في أجور شغيلة القطاع ودفاعًا عن الحق في تعديل المقدرة الشرائية المتدهورة للعاملين، خاصة في ظل الانعكاسات السلبية لقانون المالية لسنة 2025"

ثورة تونس في سنّ المراهقة.. جلسة فضفضة على أريكة طبيب نفسي
الباحث والناشط السياسي ماهر حنين لـ"الترا تونس": يجب أن تعمّ الحرية إيقاع الحياة الجماعية، وعلينا الاعتقاد جميعًا بأنّ الخلاص هو خلاص جماعي لا فردي.. على اعتبار أنه لا يمكن لأي طبقة أو أي تيار فكري أن ينعتق بمفرده، فإما أن تعود الحرية للجميع أو أنها لن تعود لأحد

طريق من الطين.. عن تلاميذ الأرياف والمسافات الوعرة نحو المدارس
تحوّلت مسالك الطريق الجبلي مع المطر إلى شريطٍ طينيٍّ زلِق، بالكاد تشعر بثبات خطوتك فيه، فكلّ حركة هي بمثابة مغامرة صغيرة بين ارتكاز القدم والحذر من الانزلاق في طريق وعرة. فالتضاريس قاسية، كأنّها تختبر عزيمة أيّ شخص في كلّ منعطف

تجمّع لأنصار قيس سعيّد أمام المسرح البلدي بالعاصمة في ذكرى الثورة
رفع هؤلاء المتظاهرون عديد الشعارات، من بينها: "بالروح والدم نفديك يا علم"، "لا مصالح أجنبية على الأراضي التونسية"، "لا وصاية أجنبية على الأراضي التونسية"، "الشعب يريد قيس من جديد"، "الشعب يريد تطهير البلاد"..

17 ديسمبر.. من عيد ثورة الحرية إلى عيد "أنصار الرئيس"
تطوي الثورة التونسية التي اندلعت في 17 ديسمبر 2010، وألهمت الشعوب العربية على الانتفاض ضد أنظمة القهر والاستبداد، عامها الخامس عشر في مناخ لم يعد يطرح السؤال حول تحقيق أهدافها كما كان يُطرح دومًا في أفق المنجز الاقتصادي والاجتماعي الذي كان عنوانه حادثة إضرام محمد البوعزيزي النار في جسده، بل بات يطرح سؤال الحسرة حول ما كان يُقدَّم بوصفه "المنجز الوحيد للثورة": حرية التعبير
